تبسط القدم (بالإنجليزية: Flat Foot) المرن عند البالغين، أو القدم المسطحة، من الأمراض الشائعة، غير أن قلة الشكوى من أعراضها، لا تجعل منها مرضاً، ذائع الصيت، وهو من الأمراض التي لا توجه سهامها ناحية فئة بعينها، أو مجموعة اجتماعية معينة.

يصيب تبسط القدم الفقراء، والأغنياء، الكبار، والصغار، وفي عالمنا القديم والمعاصر، مشاهير عانوا من تبسط القدم، وربما من أشهر القدامى، الذين عانوا من تبسط القدم، الملك المصري الفرعوني الأكثر حظاً في الشهرة والبحث، توت عنخ آمون، وما قيل عن سبب وفاته، أنه كان يعاني من عدم وصول الدم لأصابع القدمين بسبب تبسط قدميه، مما أدى لموته، ولم يمت مقتولاً كما كان يشاع.

تبسط القدم المرن لدى البالغين

إن تبسط القدم، هي الحالة التي تصف الأفراد الذين لهم باطن قدم مسطحة، وتسمى أيضاً التقوس الساقط، أو التقوس المختفي. والمقصود بالتقوس هو الانحناء الموجود في باطن القدم، عندما تلامس القدم الأرض، في حالة وجود تبسط في القدم، فإن الحاجة لعلاجها فقط إذا ما ترتب عليها عدم الشعور بالراحة أثناء المشي، أو الشعور بالألم في باقي القدم أو الساق.

مع العلم أن عدداً كبيراً من الأفراد الذين لديهم تبسط في القدم، لم يعانوا من أي أعراض. بل وتمكن الكثير من التغلب على أي أعراض ناتجة عن تبسط القدم، حينما استخدموا بعض المستلزمات الطبية لاحتواء هذه الحالة. تشير الإحصائيات أن الأفراد الذين يعانون من تبسط القدم، من الممكن أن يكون التبسط في إحدى القدمين أو كلتاهما معاً.

إن القدم البشرية، معجزة فريدة، فهي تحتوي على عدد كبير من المفاصل يصل إلى ثلاثة وثلاثين مفصل، وأكثر من ست وعشرين عظمة، وما يزيد عن المائة عضلة، ووتر، ورباط. ومع وجود هذا الكم الهائل، من التراكيب المختلفة، كان لباطن القدم دوراً حساساً، في امتصاص الضغط الواقع عليها، فهي تعمل كما لو كانت وسادة هوائية، أو سوستة تعمل كالمطاط.

تخيل ماذا لو غابت أقواس القدم، وأصبحت باطن القدم مسطحة أو منبسطة، بلا شك سوف تفقد القدم ثباتها واستقرارها، وقد تتقوس ناحية الخارج.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أعراض تبسط القدم المرن عند البالغين

كما ذكرنا، فإن عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يعانون من تبسط القدم، لا يجدون أعراضاً مزعجة. غير أن هناك من يجد معاناة من وجود تبسط في قدمه، وهذه الأعراض تتفاوت على حسب حجم التبسط في القدم. إن أكبر ما يؤرق أصحاب تبسط القدم، الآلام الكبيرة التي يشعرون بها في أقدامهم، وببساطة فإن هذه الآلام مصدرها، عدم استقرار القدم وعدم انتظام العضلات والأربطة.

كذلك عند غياب قوس باطن القدم، فهناك ضغط زائد على كل من مفصل الركبة ومفصل الورك، خاصة عند تقوس وانحناء القدم للخارج. وعلى هذا الأساس يبدأ الألم الوصول لمناطق أخرى في الركبة، و الورك، وأسفل الظهر.

للمزيد: معلومات حول آلام أسفل الظهر

وهناك معاناة أخرى، تكون مستمرة، ومن أعراضها:

  • ملاحظة حالة تبسط في القدم فجأة.
  • ألم في الساقين، والكاحلين والقدمين.
  • زيادة مساحة التبسط مع الوقت، وبسرعة.
  • الإحساس بأن القدم وزنه زائد. والتعب من أقل مجهود.

ومن المتوقع حدوث تيبس في القدم، كذلك توزيع وزن الجسم بطريقة غير متعادلة على القدم، مما ينتج عنه إصابات أخرى.

أسباب تبسط القدم المرن عند البالغين

من الأسباب الرئيسية في تبسط القدم:

  • العامل الوراثي، فغالباً ما تكون هذه الحالة مرتبطة جينياً بالآباء.
  • الالتهابات التي تلحق بالمفاصل مع العُمر أو الأنشطة المفرطة.
  • الأضرار التي تلحق بالوتر الخلفي في منطقة القدم.
  • بعض الأمراض العصبية أو الأمراض العضلية، مثل شلل الدماغ، والضمور الذي يلحق بالعضلات.
  • حالة أخرى قليلة الحدوث، ويطلق عليها الالتحام الرسغي، والتي يحدث فيها التحام في عظام القدم، كما لو كانت صُهرت وأُعيد تشكيلها إلى عظمة واحدة، مًحدثاً تبسط في القدم.

وفي مرحلة الطفولة، يكون من الملاحظ احتمال حدوث تبسط في القدم، خاصة مع فرصة الإصابة بمرض السكر، أو السمنة المفرطة. ومع مرور الأيام وتقدم العُمر، يُسبب الإفراط في استخدام القدم إلى ضعف في الوتر الخلفي، وهو الوتر المسئول مسئولية مباشرة عن الحفاظ على تقوس باطن القدم، وبعده يحدث تبسط في القدم، كذلك مع كبر السن، يلحق بالأوتار ما يصيب المفاصل من التهابات، ومع الوقت يتمزق وعلى أثر ذلك يحدث تبسط القدم.

اقرأ أيضاً: التقدم في السن.. المشكلات والحلول

وفي بعض الأحيان يكون السبب في تبسط القدم، حدوث تشوهات في عملية البناء والنمو، تنشأ عنها هذه الحالة.

الاصابات الرياضية بين العلاج و دقة التشخيص

تشخيص تبسط القدم

في الغالب لا يجد الأفراد أصحاب تبسط القدم، حاجة في الذهاب للطبيب، طالما لا تظهر عليهم أعراض. وحالما يذهب البعض يستطيع الأطباء تشخيصهم على هذا النحو.

  • فحص القدم فحصاً ظاهرياً بدقة، في باطن القدم، وملاحظة حالة التقوس في الوقوف وأثناء المشي.
  • ملاحظة وفحص القدم أيضاً، من الناحية الأمامية ومن الناحية الخلفية، وفي أوقات يطلب الطبيب وقوف المريض على أطراف أصابعه.
  • من المهم معرفة التاريخ العائلي، لظهور حالة التبسط في القدم.
  • في حالات قليلة يلجأ الطبيب للتصوير بالأشعة السينية، أو الأشعة المقطعية، وأيضاً التصوير بالرنين المغناطيسي.

 علاج تبسط القدم

في معظم الأحيان، يقوم الأفراد الذين لا يمثل لهم تبسط القدم مشكلة، بالاحتفاظ بوضع القدم على هيئة الوضع العادي، تقدم الأحذية الخاصة والمصنعة خصيصاً لحالة تبسط القدم، حلاً في زوال الإحساس بالألم.

تمنع بعض الأحذية العادية، الواسعة بعض الشيء، أو وضع نعل داخل الحذاء، الضغط الزائد على باطن القدم، هناك أيضاً دعامات خاصة بالكاحل، تساعد في التخفيف من الالتهاب، في كثير من الحالات تكون الراحة وفقط، علاجاً نافعاً.

يمكن الاكتفاء باستخدام دعامات الأحذية، وبعض مسكنات الألم في حالة التهابات المفاصل أو التهابات الأوتار، أما في حالات السمنة المفرطة، إن نتج عنها تبسط في القدم، فإن فقدان بعض الكيلو جرامات الزائدة سيكون مناسباً.

على الرغم من كل هذه الطرق، إلا أن هدفها إزالة الأعراض وفقط، لكنها لا تعتبر علاجاً دائماً، أما الحالات التي عانت من مصاحبة تبسط القدم منذ ولادتها، فإن التدخل الجراحي لن يكون له بديل.

تمارين خاصة لمرضى تبسط القدم

يوصي الأطباء وأخصائي العلاج الطبيعي، ببعض التمارين الخاصة التي تمنع زيادة تبسط القدم، وتسيطر على أعراضها، نصحت اكاديمية الجراحين الأمريكية، ببعض التمارين، التي تقوم بتقوية ومرونة القدم والكاحل، للتحكم في تخفيف الآلام.

تمديد الكعب

هذا التمرين يجعل وتر أكيليس، مشدوداً، كذلك العضلة التوأمية، أو السمانة، وهو كالتالي:

  1. الوقوف بمواجهة الحائط، ووضع اليد في مستوى العين للأمام.
  2. وضع الساق التي تحتاج لتمديد، خلف القدم الأخرى على مسافة خطوة واحدة، وتثبيت الكعب جيداً بالأرض.
  3. ثني الركبة في الساق المتقدمة، حتى يبدأ كعب الساق الخلفية في التمدد.

يقوم المريض بعمل التمرين بانتظام لمدة نصف دقيقة، وراحة نصف دقيقة، لعدد من المرات لا يقل عن تسعة، يجب أن يكون الظهر مستوياً، وتجنب أي انحناء به أثناء القيام بالتمرين.

تمرين الكرة

 يحتاج المريض في هذا التمرين إلى كرسي، وكرة تنس. ويمارس هذا التمرين مرتين فقط، يجلس المريض على الكرسي، مثبتاً قدميه على الأرض بقوة، ثم يقوم بتدوير الكرة بباطن القدم للخلف والأمام، لفترة بسيطة حوالي دقيقتين، بغرض تمرين أربطة القدم.

تمرين رفع عظمة الشظية

الوقوف بالجزء الأمامي من القدم على ارتفاع وليكن كرسي، يحاول المريض الارتفاع لأعلي، ثم الثبات على هذا الوضع، وبعدها النزول، تكرر هذه الحركة بانتظام كل خمسة ثوان. يُنفذ التمرين على صورة مجموعات وكل مجموعة من 20 مرة.

تمرين ثني الفوطه

يجلس المريض على سرير أو كرسي، مع وضع فوطة أسفل قدمه، يثبت المريض كعبه، ويستخدم أصابع القدم في ثني الفوطة. يحافظ على الفوطة بعد ثنيها بأصابعه لثوان، ثم يتركها. ينفذ التمرين على صورة مجموعات وكل مجموعة من 15 مرة.

تمرين رفع الأصابع

يقف المريض مستقيماً، ثم يضغط على إصبع القدم الكبير، مع رفع باقي الأصابع، يعكس المريض الحركة السابقة، فيضغط على الأصابع الأربعة ويرفع الإصبع الكبير فقط.

من الممكن أن يُمارس التمرين في وضعيات مختلفة للجسم، مرة وقوفاً، ومرة جلوساً. يُحافظ في كل مرة على ارتفاع الأصابع لخمس ثوان. يجرى هذا التمرين على قدم واحدة كل مرة، مرة القدم اليمنى، ومرة القدم اليسرى. يكرر التمرين من خمسة إلى عشر مرات.

عندي الم شديد في منطقه اسفل الظهر و يمتد لمنتصف الفخذ ، و بحس بحركه في المنطقه دي للاعصاب مع الام في الركبه و الكعب اليمين

مضاعفات تبسط القدم

إذا تزامن تبسط القدم، مع بعض الأمراض الأخرى مثل، أمراض القدم، والساق، والكاحل، فستكون الأعراض أشد، والنتائج غير مريحة على الإطلاق، ومن هذه الأمثلة:

  • التهابات في الأربطة الموجودة في باطن القدم.
  • التهابات في كل من وتر أكيليس ومفصل الكاحل.
  • حدوث التورم في القدم كله، أو التورم الذي يلحق بالأصابع. 

عند وقوف المريض أو محاولة المشي، فإن تبسط القدم يؤثر على وضع الجسم الصحيح، ولذلك فمن المضاعفات وجود ألم في الركبة والورك.