ضغط الدم هو القوة التي يبذلها الدم على جدار الشرايين، إذ يقاس ضغط الدم من خلال جهاز قياس الضغط، ويظهر الضغط من خلال رقمين الأول يطلق عليه ضغط الدم الإنقباضي (بالإنجليزية: Systolic Blood Pressure) الذي يعكس مدى قوة انقباض عضلة القلب لتعمل على تدفق الدم إلى أعضاء الجسم، والرقم الآخر الذي يطلق عليه ضغط الدم الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic Blood Pressure) والذي يعكس الوقت الذي ترتاح به عضلة القلب بين الضربات، ويبين الجدول التالي تصنيفات ضغط الدم حسب القراءات المعطاة عند الفحص.

التصنيف ضغط الدم الانقباضي ضغط الدم الانبساطي
الطبيعي أقل من 120 مليمتر زئبق أقل من 80 مليمتر زئبق
المرتفع بين 120-129 مليمتر زئبق أقل من 80 مليمتر زئبق
ارتفاع الضغط المرحلة الأولى بين 130-139 مليمتر زئبق بين 80-89 مليمتر زئبق
ارتفاع الضغط المرحلة الثانية على الأقل 140 مليمتر زئبق على الأقل 90 مليمتر زئبق
ارتفاع ضغط الدم المتأزم على الأقل 180 مليمتر زئبق على الأقل 120 مليمتر زئبق

ارتفاع ضغط الدم

يحدث ارتفاع ضغط الدم نتيجةً لارتفاع قوة تدفق الدم داخل الشرايين، حيث يكثر الإصابة بارتفاع ضغط الدم إذ يمكن أن يصاب شخص من بين ثلاثة أشخاص بالغين داخل الولايات المتحدة. كما ويطلق عليه بالقاتل الصامت وذلك لعدم ظهور أيّة أعراض في بداية الإصابة به إلاّ أنه بعد ذلك يمكن ظهور أعراض مرافقة لارتفاع ضغط الدم. وبما أن هذا المرض لا يرافقه أعراض تدل على الإصابة به في بداية الأمر، ويزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين مما يساهم في الإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات القلبية ينصح دائماً بمراقبة ضغط الدم للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم عن ثلاثين عاماً من قبل أعضاء الطاقم الطبي ولو لمرة واحدة سنوياً حسب توصيات المعهد الوطني للقلب والرئة والدم. 

للمزيد: لماذا تحدث التغيرات في ضغط الدم؟

اقرأ أيضاً: اعرف أكثرعن ارتفاع ضغط الدم

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أسباب ارتفاع الضغط

تعد النقاط التالية أهم مسببات ارتفاع الضغط:

  • مشاكل في الكلى.
  • مشاكل في الأوعية الدموية.
  • أورام في الغدة الكظرية.
  • الأدوية الغير مصرّح باستخدامها إلاّ من خلال وصفة طبية وأدوية أخرى، يمكن أن يسبب تناول بعض أنواع من الأدوية بطريقة عشوائية وغير منبطة بالجرعات الموصوفة من قبل الطبيب الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

للمزيد: ارتفاع ضغط الدم وأسبابه

اقرأ أيضاً: أدوية قد تسبب ارتفاع ضغط الدم

الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم

تمثل الحالات التالية الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم:

  • كبار السن.
  • المدخنين.
  • الأشخاص من أصول أمريكية أفريقية.
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن فوق معدلاتها الطبيعية.
  • العامل الوراثي، يلعب العامل الوراثي دوراً في زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • نمط الحياة المتبع، يؤثر نمط الحياة المتبع على احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم إذ تساهم قلة الحركة وممارسة الأنشطة اليومية في زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما وتؤثر نوع الأطعمة المتناولة في زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع في ضغط الدم إذ يساهم تناول الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح، واللحوم الحمراء، والأطعمة الغنية بالدهون، والسكر، والمشروبات عالية السكر في الإصابة بارتفاع ضغط الدم لذا ينصح دائماً بتقليل أو الحد من تناول هذه الوجبات واستبدالها بتلك الغنية بالخضروات والفواكه.
  • التوتر.
  • الأشخاص مدمني الكحول.
  • الأشخاص المصابين بمرض السكري.
  • الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم (بالإنجليزية: Sleep Apnea).
  • الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في الكوليسترول.

الأعراض المرافقة لارتفاع ضغط الدم

يمكن الإصابة بارتفاع ضغط الدم بدون ظهورأيّة أعراض كما ذكرنا سابقاً إذ يطلق على هذه المرحلة بمصطلح الحاح ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive Urgency)، وبعد ذلك يمكن لأيّ من الأعراض التالية الظهور مرافقة لارتفاع الضغط ويطلق على هذه المرحلة بارتفاع ضغط الدم الطارئ (بالإنجليزية: Hypertensive Emergency):

  • الصداع.
  • العصبية.
  • زيادة التعرّق.
  • صعوبة في الكلام.
  • ألم في الظهر.
  • توّهج الوجه، يرافق ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات توّهج للوجه بالأخص بعد تناول وجبات تحتوي على كميات كبيرة من التوابل ذات الطعم الحار أو بعد شرب المشروبات الساخنة كما ويمكن أن يتوّهج الوجه في مختلف الفصول سواءاً كانت درجة الحرارة عالية أو منخفضة.
  • خدر في مناطق متعددة في الجسم.
  • ضعف عام في الجسم.
  • تغيّر في الرؤية.
  • نزيف الأنف (الرعاف).
  • ضيق في التنفس.

طرق تقليل ضغط الدم

يمكن اتباع الإجراءات التالية لتقليل الضغط بالتزامن مع تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب أو يمكن الإكتفاء بهذه الإجراءات لوحدها حسب طبيعة الحالة:

  • تقليل الوزن، يمكن من خلال تناول كميات قليلة من الوجبات المحتوية على سعرات حرارية عالية وتناول كميات كبيرة من الخضروات والبروتينات الخالية من الدهون. حيث يساهم تناول مثل هذه الوجبات في تقليل قرابة 1 مليمتر زئبق لكل واحد كيلو جرام خسارة من الوزن.
  • اتباع النظام الغذائي المخصص لمرضى ضغط الدم (بالإنجليزية: DASH Diet)، يتمثل هذا النظام الغذائي بتناول الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، ومشتقات الألبان قليلة الدهون، واللحوم خالية الدهون، والمكسرات وتجنب تناول كميات كبيرة من الحلويات، واللحوم الحمراء، والزبدة، والوجبات المقلية. يساعد اتباع مثل هذا النظام الغذائي في تقليل قرابة 11 مليمتر زئبق.
  • تقليل الصوديوم وزيادة البوتاسيوم، ينصح بتقليل كمية الملح المستخدمة في تحضير الطعام والوجبات المصنعة السريعة ليساهم في تقليل قرابة 5 مليمتر زئبق. كما وينصح بتناول الخضروات، والفواكه، ومنتجات الألبان، والأسماك لزيادة نسب البوتاسيوم في الجسم وتقليل ما نسبته 4 مليمتر زئبق.
  • الالتزام بممارسة الأنشطة الرياضية، تساهم ممارسة الأنشطة الرياضية مثل المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات الهوائية لمدة 150 دقيقة خلال الأسبوع وممارسة تمارين القوة عدة مرات خلال الأسبوع في تقليل 14 مليمتر زئبق.
  • التوقف عن التدخين، يساهم التوقف عن التدخين في تقليل 9 مليمتر زئبق.

للمزيد: الأغذية المناسبة لمرضى ضغط الدم 

اقرأ أيضاً: حمية داش DASH diet لمصابي ارتفاع ضغط الدم

للمزيد: الإقلاع عن التدخين

ارتفاع ضغط الدم والصداع

تختلف وجهات النظر بخصوص إن كان لارتفاع ضغط الدم دوراً في التسبب بالإصابة في الصداع، حيث أكدت بعض الدراسات وجود رابط وثيق بين الإصابة بالصداع نتيجةً لارتفاع ضغط الدم، كما وعارضتها دراسات أخرى بأن ليس هنا رابط بينهما وهذا ما بينته جمعية القلب الأمريكية بأن الصداع ليس واحداً من الأعراض المرافقة لارتفاع ضغط الدم وأكدّت أن هناك نسب قليلة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم يصابون بالصداع، كما وبيّن عدداً من الباحثين أن الصداع إشارة لحاجة الشخص الالتزام بشكل أكبر في تناول أدوية الضغط كما تم وصفها له. كما وبرر مؤيدو فكرة وجود رابط وثيق بينهما أنه ينجم ضغط شديد وعالٍ داخل الجمجمة نتيجة لارتفاع الضغط عن ما يزيد عن 180/120 الذي يطلق عليه في هذه الحالة ارتفاع ضغط الدم المتأزم، وأهم ما يميّز الصداع الناجم عن ارتفاع ضغط الدم المتأزم بأنه لا يشبه الشعور بأي نوع صداع آخر، ولا يقل الألم المصاحب له بالعلاجات التقليدية المتمثلة بمسكنات الألم، ويتمركز في كلا جهتي الرأس، ويزداد سوءاً عند ممارسة الأنشطة اليومية. وهناك تفسير آخر يبّن مدى العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والصداع بأن ارتفاع ضغط الدم يسبب ضغط على أغشية الدماغ مما يؤدي إلى خروج دم من الأوعية الدموية في الدماغ، وتجمع سوائل بالإضافة إلى حدوث انتفاخات داخل الدماغ وبما أن الدماغ محاط بالجمجمة فلا يوجد مجال لاتساع هذه الانتفاخات مما يزيد الضغط على الدماغ والإصابة بالصداع بالإضافة للأعراض الأخرى المرافقة لارتفاع ضغط الدم المتأزم المذكورة سابقاً. 

الوقت المناسب للتواصل مع أحد أعضاء الطاقم الطبي

تكثر الأسباب الكامنة وراء الإصابة بالصداع فمنها ما يكون بسبب أمراض في الدماغ أو بسبب مشاكل في طريقة تناول الوجبات أو يمكن أن يعود السبب إلى مشاكل في الدورة الدموية لذلك ينصح دائماً بمراجعة الطبيب ووصف طبيعة الصداع حتى يتمكن الطبيب من الوصول للتشخيص الصحيح واتخاذ الإجراء المناسب للحالة لأن عدم ادارة حالات ارتفاع الضغط بشكل مناسب قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بصحة الدماغ، والقلب، والكلى، وأهم ما يمكن فعله في حال الإصابة بصداع ما يلي:

  • قياس ضغط الدم، يجب قياس ضغط الدم في حال كان هناك شكوك أن الشخص يعاني من ارتفاع ضغط متأزم.
  • إعادة قياس ضغط الدم بعد قرابة خمس دقائق من الفحص الأول في حال تجاوز ضغط الدم 180/120 في القياس الأول.
  • التواصل مع وحدة الطوارئ التابعة لأقرب مستشفى للشخص في حال استمرار الصداع أو أيّة أعراض أخرى مرافقة لارتفاع ضغط الدم.

{article}

طريقة علاج صداع ارتفاع الضغط

يجب الذهاب فوراً إلى أقرب مستشفى في حال الإصابة بالصداع بالتزامن مع ارتفاع ضغط الدم المتأزم ليتمكن أعضاء الطاقم الطبي تخفيف الصداع ومراقبة ضغط الدم من خلال استخدام العلاجات التالية بالإضافة لغيرها من الأدوية التي تعطى عن طريق الوريد، ويجدر الإشارة بخطورة محاولة الشخص لعلاج مثل هذا النوع من الصداع بنفسه في المنزل لأن مثل هذه الممارسات من قبل الأشخاص الغير مؤهلين ستؤدي إلى هبوط حاد ومفاجئ في ضغط الدم مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالدماغ، والقلب، وباقي أعضاء الجسم، ومن أهم الأدوية المستخدمة في المستشفيات لعلاج مثل هذه الحالات ما يلي :

  • نيكارديبين.
  • لابيتالول.
  • نتروجلسرين.
  • نيتروبروسيد الصوديوم.

التمييز بين أنواع الصداع المختلفة

يمكن من خلال الجدول التالي التمييز بين أنواع الصداع المختلفة:

نوع الصداع كيفية الشعور به الفئة المصابة به عدد مرات الإصابة به ومدة الإصابة
التوتر ألم مستمر خفيف إلى متوسط الدرجة يتمركز في المنطقة الأمامية( الجبين) والمنطقة الخلفية من الرأس، ولا يرافقه أعراض أخرى. يمكن للأطفال الإصابه به إلاّ أنه يكثر الإصابة به من قبل البالغين. يستمر الصداع الناجم عن التوتر إلى عدة ساعات خلال اليوم.
الجيوب الأنفية ألم مستمر خفيف إلى متوسط الدرجة يتمركز في منطقة الوجه وصولاً لطرف الأنف والخدين، يرافقه احتقان أو سيلان في الأنف. يصاب به كافة الأعمار بالأخص أولئك الذين يعانون من الحساسية. يستمر الصداع الناجم عن التهاب الجيوب الأنفية إلى ساعات خلال اليوم، وتختلف عدد مرات الإصابة به حسب الفصل.
الصداع النصفي ألم متوسط إلى شديد مصحوباً بنبض أو خفقان داخل الرأس يتمركز في منطقة العيون والمنطقة الخلفية من الرأس وأهم ما يميزه التمركز في جهة واحدة من الرأس، يصاحب الصداع النصفي الشعور بالغثيان وحساسية مفرطة من الضوء والأصوات. ويسبق الإصابة بالصداع النصفي مع هالة اضطرابات في الرؤية. تبدأ الإصابة به من عمر الطفولة إلى متوسط العمر، يكثر الإصابة به عند الذكور قبل سن البلوغ بينما تزداد نسب الإصابة به من قبل الإناث بعد سن البلوغ.
قد تستمر مدة الإصابة به إلى عدة أيام كما وأن الإصابة به تقل مع تقدّم العمر وأثناء فترة الحمل.

للمزيد: الصداع النصفي وتداعياته المرضية

اقرأ أيضاً: أنواع الصداع والأغذية التي تزيد منه

احس بتخدير في الجهة اليسرى من الوجه،خصوصا على مستوى العين والفم