يحدث ارتفاع ضغط الدم المفاجئ (بالإنجليزية: Sudden High Blood Pressure or Malignant Hypertension) عندما يرتفع ضغط الدم بشكل مفاجئ وسريع، وتزداد قوة تدفق الدم عبر الشرايين الضيقة عن المعتاد، إذ يعد ضغط الدم هو مقياس للقوة التي يمارسها الدم على جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه، حيث يضخ القلب الدم إلى الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى جميع أنحاء الجسم.

لذلك يعد ارتفاع الضغط المفاجئ أمر خطير، لأنه يجعل عمل القلب أكثر صعوبة لضخ الدم إلى الجسم، ويساهم في الإصابة بتصلب الشرايين، والسكتة الدماغية، وأمراض الكلى وفشل القلب. [1]

سنتحدث في هذا المقال حول ماذا تفعل عند ارتفاع الضغط المفاجئ، وأعراضه وطرق علاجه، وأسبابه. يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

ما هو ارتفاع الضغط المفاجئ؟

تكون قراءة ضغط الدم على شكل رقمين يسمى الرقم الأعلى الضغط الانقباضي، والرقم السفلي الانبساطي، ويكون ضغط الدم الطبيعي إذا كانت القراءة 80/120، والمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم 130-139/ 80-89، والمرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم 140/ 90 فما فوق. [1]

ويحدث ارتفاع ضغط الدم المفاجئ عندما تكون القراءة أعلى من 180/ 120، ولابد من استشارة الطبيب على الفور لمعرفة كيفية التعامل معه.

تجدر الإشارة أنه قد يحدث ارتفاع الضغط المفاجئ أثناء النوم، وتعرف هذه الحالة أيضًا بارتفاع ضغط الدم الليلي، وهذه الحالة قد تكون لها عواقب وخيمة، إذ يكون الفرد معرض للإصابة بالسكتة القلبية ووغيرها من أمراض القلب. [2]

اقرأ أيضًا: ارتفاع ضغط الدم وأسبابه

أسباب ارتفاع الضغط المفاجئ

قد يتساءل البعض ما هو سبب ارتفاع الضغط المفاجئ، يوجد العديد من العوامل التي يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم المفاجئ، تشمل ما يلي: [3]

  • التدخين حيث أن المواد الكيميائية، مثل النيكوتين تدمر بطانة الأوعية الدموية.
  • اضطرابات الأوعية الدموية الكولاجينية.
  • أمراض الكلى.
  • ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل.
  • استخدام الأدوية، مثل مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية.
  • تعاطي المخدرات، مثل الكوكايين والماريجوانا.
  • اتباع عادات غير صحية في النظام الغذائي، فقد يكون سبب ارتفاع ضغط الدم المفاجئ الدهون السيئة، والصوديوم الموجودة في العديد من الأطعمة من محتوى الأملاح والدهون في الدم.
  • الإجهاد والألم البدني.
  • الإصابة بنوبات شديدة ومفاجئة من التوتر والقلق.
  • الإصابة ببعض الحالات الطبية، مثل أمراض الكلى، وإصابات العمود الفقري، وأورام الغدة الكظرية، ومشاكل الغدة الدرقية، وتصلب الشرايين.
  • تناول كميات وفيرة من الكافيين والكحول والذي يؤثر أيضًا على قراءة ضغط الدم وزيادة الوزن والخلل في توازن الهرمونات.

تشخيص ارتفاع الضغط المفاجئ

يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الدم المفاجئ على قراءات ضغط الدم والعلامات التي تدل على حدوث تلف في الأعضاء، ويقوم الطبيب عادة بالتشخيص من خلال إعادة فحص ضغط الدم، والبحث عن الأصوات غير الطبيعية الصادرة من الرئتين أو القلب، وفحص العينين للتأكد من وجود تلف في الأوعية الدموية في شبكية العين، أو تورم في العصب البصري. [4]

توجد العديد من الاختبارات التي قد يطلب الطبيب إجراءها، مثل تحليل نيتروجين اليوريا في الدم، أو تحليل وظائف الكلى، أو مستوى السكر في الدم، أو اختبارات تخثر الدم. [4]

يطلب أيضًا تخطيط كهربائية القلب للتحقق من وظيفة القلب الكهربائية، وتصوير الصدر بالأشعة السينية للكشف عن السوائل في الرئتين، واختبارات التصوير الأخرى لتقييم الكلى والشرايين. [4]

أعراض ارتفاع الضغط المفاجئ

تظهر أعراض ارتفاع ضغط الدم المفاجئ على الفور، وهذا على عكس ارتفاع الضغط العادي الذي يمكن أن يكون غير مصحوب بأي أعراض، وتتضمن أهم تلك الأعراض ما يلي: [3]

  • عدم وضوح الرؤية.
  • ألم في الصدر.
  • صداع الرأس.
  • السعال.
  • الغثيان أو القيء.
  • ضيق في التنفس.
  • ضعف أو خدر في الذراعين، والساقين، والوجه.
  • القلق، والتعب، والارتباك، والأرق.

قد يتساءل البعض هل يسبب ارتفاع الضغط المفاجئ نزيف، وبالفعل قد يحدث نزيف من الأوعية الدموية التالفة، والعمى بسبب تمزق أعصاب شبكية العين أو الأوعية الدموية، وربما حدوث النوبات في الحالات القصوى من ارتفاع الضغط المفاجئ.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم عند الحامل بطرق طبيعية؟

الوقاية من ارتفاع الضغط المفاجئ 

يجب على الجميع اتباع ارشادات الطبيب حول سبل الوقاية من ارتفاع الضغط المفاجئ لما له من أثار كبيرة تهدد حياة الشخص المصاب، من هذه السبل المعتمدة: [3] [5]

  • تجنب التوتر عن طريق الانخراط في هوايات، مثل الرسم والتمارين، والأنشطة البدنية الأخرى، إذ أن التوتر قد يؤدي إلى الارتفاع المفاجئ لضغط الدم.
  • الحد من تناول الكافيين، والتحدث مع الطبيب عن عادات الكافيين، والالتزام بخطة للحد من الكمية اليومية، فقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى ارتفاع الضغط الفجائي.
  • الإقلاع عن التدخين باعتباره واحدًا من أكبر المخاطر الصحية، ويمكن أن يؤدي التدخين إلى أمراض القلب والرئة الخطيرة؛ وبالتالي الموت.
  • تناول الأطعمة الصحية، وتجنب الدهون المشبعة للحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية.
  • التقليل من الصوديوم في النظام الغذائي، إذ أن إضافة الملح والملح الموجود في المنتجات الغذائية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الضغط المفاجئ، لأنه يزيد من محتواه في الدم.
  • ممارسة الرياضة بانتظام؛ إذ يتطلب الجسد والقلب السليم ممارسة الرياضة اليومية المنتظمة لمدة 20 إلى 30 دقيقة.
  • مراقبة المؤشرات الحيوية، مثل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستويات السكر في الدم، خاصة في حالة تشخيص ارتفاع الضغط المفاجئ.
  • فقدان الوزن الزائد؛ إذ يعد فقدان الوزن واحدًا من أكثر التغييرات الفعالة في نمط الحياة للسيطرة على ضغط الدم، حيث أن فقدان كمية صغيرة من الوزن يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم.
  • مراقبة محيط الخصر؛ إذ يتعرض الرجال لخطر الإصابة في ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم إذا كان قياس خصرهم أكبر من 102 سم، بينما تتعرض النساء إذا كان قياس محيط الخصر أكبر من 89 سم.

اقرأ أيضًا: حمية خاصة لمرضى الضغط المرتفع

علاج ارتفاع الضغط المفاجئ في المنزل

يمكن علاج ارتفاع الضغط المفاجئ في البيت، من خلال إضافة بعض أنواع الأغذية والأعشاب والنباتات الطبيعية للنظام الغذائي، مثل: [3] [6]

  • البذور، مثل الحلبة.
  • الليمون.
  • ماء جوز الهند.
  • الثوم.
  • الخضروات الورقية، مثل الكرفس.
  • دقيق الشوفان.
  • الأسماك التي تحتوي على الأوميجا 3، مثل السلمون والماكريل.
  • الشوكولاتة الداكنة.
  • زيت الزيتون.
  • الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني أو المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
  • الخضروات، مثل الجزر، والقرنبيط، والبطاطا الحلوة، والطماطم، والقرع، واليقطين، والشمندر الأحمر.
  • الفاكهة، مثل الفواكه الحمضية.
  • الدواجن الخالية من الدهون.
  • الحليب الخالي من الدسم.
  • الفاصولياء والعدس.
  • المكسرات الغنية بالسعرات الحرارية، ولكنها تحتوي على النوع الجيد من الكوليسترول، مثل اللوز، والفستق.

تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب عند اللجوء إلى علاج ارتفاع ضغط الدم المفاجئ بالمنزل، وذلك لمراقبة الضغط والتأكد من أمانها وفعاليتها في العلاج.

اقرأ أيضًا : 10 اعشاب لعلاج ارتفاع ضغط الدم

ما هو الضغط الطبيعي للصائم؟ هل يختلف عن الأيام الأخرى، و هل ينزل الضغط مع الصيام؟ لأنني ألاحظ هبوط في ضغط دمي خلال الصيام بشكل بسيط

علاج ارتفاع الضغط المفاجئ بالأدوية 

يتطلب علاج ارتفاع الضغط المفاجئ عناية طبية فورية، ويمكن توقع الحصول على العلاجات والاختبارات الوريدية؛ لتحديد أسبابه وعلاجه، وبمجرد استقرار الضغط إلى مستوى طبيعي، سيناقش الطبيب المزيد من العناية، و يختلف العلاج اعتمادًا على الحالة الصحية الحالية، ووجود أي مشاكل أخرى غير ارتفاع الضغط المفاجئ. [3]

يوجد العديدة من البروتوكولات المتبعة والمعتمدة في علاج ارتفاع ضغط الدم مفاجئ حسب مستوى الضرر الذي وصل إليه جسم المريض، ومنها: [3]

  • استخدام مدرات البول في حالة وجود سوائل في الرئتين.
  • وصف دواء محدد للقلب في حالة الإصابة بمشاكل في القلب.
  • إمكانية تعديل أو تغيير الأدوية المستخدمة إلى نوع آخر اعتمادًا على نتائج الاختبار.
  • إجراء جراحة في حالة وجود أي تلف أو أورام في الكلى.

ارتفاع الضغط المفاجئ عند الشباب

يعتقد البعض أنه يحدث ارتفاع الضغط المفاجئ لكبار السن فقط، وفي الحقيقة قد يحدث للشباب أيضًا، بل وتعد هذه الحالة من الأمراض الخطيرة، التي من الممكن أن تؤدي لتداعيات كبيرة على صحة المريض، ومن الممكن أن تؤدي مع الوقت لحدوث تصلب في الشرايين، وبالنهاية حدوث الجلطات القلبية، أو فشل الكلى، أو فشل في عمل الدماغ. [7]

تتعدد أسباب ارتفاع الضغط المفاجئ عند الشباب، ومنها: [7]

  • السمنة المفرطة.
  • الإصابة بداء السكري.
  • أمراض الكلى المزمنة.

يجب التواصل مع الطبيب في حالة تشخيص ارتفاع الضغط المفاجئ لمراقبة الوضع الصحي، ومعرفة كيفية الوقاية منه، وطرق علاجه في المنزل، وتوضيح إمكانية إصابة الشباب به حتى وإن كان رياضياََ، وأن المرض لن يختفي من تلقاء نفسه دون علاج، وأن الوضع سيصبح أسوء ومهدداََ للحياة في حالة تركه دون علاج. [7]

يوجد العديد من سبل الوقاية من ارتفاع الضغط المفاجئ خصوصًا عند الشباب، مثل اتباع نظام غذائي صحي مليء بالخضار والفواكه، والتقليل من نسبة الملح المضافة للطعام، وممارسة الرياضة الصحية ضمن البرامج اليومية على الأقل لمدة نصف ساعة يومياََ خلال 5 أيام في الأسبوع على الأقل. [7]

اقرأ أيضًا: معتقدات خاطئة عن ارتفاع ضغط الدم

مضاعفات ارتفاع الضغط المفاجئ

تتضمن أهم مضاعفات ارتفاع الضغط المفاجئ كلًا من: [4]

  • تمزق مفاجئ للأوعية الدموية الرئيسية الخارجة من القلب.
  • نوبة قلبية.
  • سكتة قلبية.
  • تراكم سوائل في الرئتين فيما يعرف بالوذمة الرئوية.
  • غيبوبة.
  • سكتة دماغية.
  • فشل كلوي مفاجئ.

اقرا ايضاً :

كم  يتوجب  عليك  خفض  ضغط  الدم  المرتفع؟