استُخدم الزنجبيل منذ عصورٍ قديمة في الطب التقليديّ، إذ يُمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات المتنوّعة، أو تناوله على شكل مكمّل غذائيّ يحتوي على تركيز محدّد من الزنجبيل، وقد ازداد الاهتمام في السنوات الأخيرة باستخدام الزنجبيل للمساعدة على إنقاص الوزن، ولكن، هل تدعم الأدلة العلميّة هذا الاستخدام؟ في هذا المقال نسلط الضوء على استخدام الزنجبيل للتنحيف، وما تقوله الأبحاث حول فعاليّته. [1]
محتويات المقال
هل الزنجبيل مفيد للتخسيس؟
توصّلت مراجعة علمية إلى توفّر أدلة تُشير إلى أنّ تناول مكمّلات الزنجبيل قد تُساعد بالفعل على: [1][2]
- إنقاص الوزن.
- خفض مؤشر كتلة الجسم (BMI).
- خفض نسبة الدهون في الجسم، لذلك قد يُستخدم الزنجبيل لحرق الدهون.
- تقليل دهون البطن، وفقًا لنسبة محيط الخصر إلى محيط الورك، وهذا يعني إمكانيّة استخدام الزنجبيل لحرق الدهون في منطقة البطن.
ومع ذلك، لا بدّ من إجراء مزيد من الدراسات عالية الجودة قبل التوصّل إلى استنتاجات مؤكّدة حول فعالية الزنجبيل في إنقاص الوزن. [1][2]
ما هي فوائد الزنجبيل للتنحيف؟
يحتوي الزنجبيل على مركبات تُعرف باسم الجينجيرولات (Gingerols) والشوجولات (Shogaols)، وهي مركبات تُحفّز العديد من الأنشطة الحيويّة في الجسم وتُعزّز فوائد الزنجبيل للتنحيف.[2] لنتعرف هنا على تأثير هذه المركبات في الجسم ودورها في إنقاص الوزن:
يزيد الشعور بالشبع وتحسين الهضم
توصّلت إحدى الدراسات إلى أنّ شرب الزنجبيل قد يزيد من الشعور بالشبع، وهذا ما قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن على تقليل كمية الطعام المُتناوله، ومن جانبٍ آخر، لوحظ بأنّ مركبات الجينجيرول قد تُحفّز بعض الأنشطة الحيويّة في الجسم، أهمّها تسريع هضم الطعام وتحفيز مروره عبر القولون، وهذه إحدى فوائد الزنجبيل للتنحيف، لذلك يُعتقد بأن الزنجبيل قد يمتلك تأثيرًا محتملًا مضادًا للسمنة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته. [2]
يعزز توازن عملية الأيض
يُعرَف معدل الأيض الأساسي (Basal Metabolic Rate) أو (BMR) بأنّه الحدّ الأدنى من الطاقة التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وظائفه الأساسيّة، مثل التنفّس، والهضم، والدورة الدموية. [3]
قد يُساعد الزنجبيل على تعزيز عملية الأيض، ممّا قد يُسهم في التحكم بالوزن، والوقاية من السمنة، وتحسين استخدام الخلايا للطاقة، وهي من أبرز فوائد الزنجبيل للتنحيف، إذ توصلت إحدى التقارير المنشورة في عام 2023 ميلادي إلى تأثير الفلفل الأحمر والزنجبيل والكركم في استقلاب الطاقة (Energy metabolism)، والذي يكون من خلال تأثيره في معدل الأيض الأساسي، واستهلاك الطاقة، واستخدام الأكسجين، وأكسدة الدهون؛ لذلك قد يُستخدم الزنجبيل لحرق الدهون. [3]
قد يساعد على تحسين مستويات سكر الدم
تُشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول الزنجبيل قد يُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، ممّا قد يدعم خسارة الوزن، إذ لوحظ في إحدى الدراسات أنّ الانتظام بتناول 1-3 غرام من الزنجبيل يوميًّا ولعدّة أسابيع قد ساعد على تحسين مستويات سكر الدم أثناء الصيام، في الحقيقة قد يساعد مركب 6-جينجيرول على تنظيم الهرمون الذي يساهم في دعم إفراز الإنسولين وامتصاص الغلوكوز في العضلات ــ هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاكون- 1 (GLP-1). [2][4]
قد يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي
قد تُسفر السّمنة عن زيادة الإجهاد التأكسديّ والالتهابات في الجسم بسبب الجذور الحرّة، وفي هذا السياق لوحظ أنّ الزنجبيل يمتلك خصائص مضادّة للأكسدة ومضادة للالتهاب قد تساعد على الحدّ من الجذور الحرّة، وتقليل الالتهابات. [2]
وعليه، إلى جانب اتباع نمط حياة صحّي للحفاظ على وزن الجسم، يساعد تناول الزنجبيل على تقليل خطر الإصابة بمضاعفات زيادة الوزن، مثل أمراض القلب والأوعية الدمويّة. [2]
يحتوي سعرات حرارية قليلة
يمكن إدخال الزنجبيل إلى النظام الغذائي المُتبع لإنقاص الوزن، ليس فقط لفوائد أكل الزنجبيل المُحتملة للتنحيف، بل أيضًا لانخفاض سعراته الحراريّة، إذ تحتوي ملعقة صغيرة من الزنجبيل المجفّف على 6 سعرات حراريّة فقط، ولا تتجاوز كمية الكربوهيدرات في الملعقة الصغيرة الواحدة 1 غرام. [5]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
كيفية استخدام الزنجبيل للتنحيف
على الرغم من عدم توفر أدلّة دامغة وكافية تُثبت دور الزنجبيل للتنحيف، فإنّ البعض قد يرغب بإدخاله إلى نظامه الغذائيّ لدعم خسارة الوزن، ويُمكن في هذه الحالة استخدام الزنجبيل للتنحيف في أسبوع باتباع الآتي: [2]
شاي الزنجبيل
تجدر الإشارة إلى أن كميّة الزنجبيل الموجودة في شاي الزنجبيل غالبًا ما تكون أقل بكثير من الجرعات التي استُخدمت في الدراسات التي بحثت تأثيره في إنقاص الوزن، ومع ذلك، قد يُفضّل البعض تناول شاي الزنجبيل. ويمكن إعداد شاي الزنجبيل للتنحيف في أسبوع وأكثر باتّباع الخطوات الآتية: [2]
- خُذ قطعة من الزنجبيل الطازج بحجم الإصبع الصغير، وقطعها إلى قطع صغيرة.
- ضع الزنجبيل المقطّع في نحو 150 مل من الماء المغلي.
- اتركه على نار هادئة لمدة 5 - 10 دقائق.
- صفِّ الشاي قبل شربه.
شاي الزنجبيل والليمون
قد يوفّر الجمع بين الزنجبيل والليمون فوائد إضافية تدعم الصّحة العامّة، كذلك يوجد اعتقاد بأنّ إضافة عصير الليمون إلى شاي الزنجبيل قد يساعد على :[2]
- تقليل الشهية، والشعور بالشبع لفترة أطول، ممّا يدعم خسارة الوزن، لذلك يمكن تناول مشروب الليمون والزنجبيل من 2-3 مرات يوميًّا.
- الحفاظ على ترطيب الجسم.
- تزويد الجسم بكميات جيدة من فيتامين سي.
الشاي الأخضر والزنجبيل
قد يساعد الشاي الأخضر على دعم خسارة الوزن، إذ تُشير عدد من الدراسات إلى دوره في زيادة معدل الأيض في الجسم، ولاستخدام طريقة الزنجبيل للتنحيف وإضافته إلى الشاي الأخضر والزنجبيل يمكن نقع كيس شاي أخضر مع كيس شاي زنجبيل في الماء الساخن مع إضافة كمية أكبر من الماء لتخفيف قوة النكهة، أو إضافة الزنجبيل المطحون إلى كوب من الشاي الأخضر الساخن، ويُنصح بتناول هذا المشروب 1-2 مرة يوميًّا. [2]
خل التفاح والزنجبيل
ولاستخدام طريقة الزنجبيل للتنحيف بإضافة خل التفاح يُمكن اتباع الآتي: [2]
- تحضير شاي الزنجبيل أولًا باستخدام كيس شاي الزنجبيل أو الزنجبيل الطازج.
- ترك الشاي يبرد قليلًا قبل إضافة خل التفاح؛ لتجنب تأثير الماء الساخن على فعالية البكتيريا النافعة الموجودة في خل التفاح.
- إضافة 2 ملعقة كبيرة من خل التفاح إلى كوب سعته 240 مل من شاي الزنجبيل.
- إضافة القليل من العسل أو عصير الليمون حسب الرغبة بهدف تحسين النكهة.
- تحريك الخليط جيدًا وشُربه، والذي يمكن تناوله مرة واحدة يوميًّا صباحًا قبل الطعام.
مكملات الزنجبيل
قد يرغب البعض في تناول مكمّلات الزنجبيل بدلًا من استخدامه طازجًا، وهنا تجدر الإشارة إلى عدم وجود جُرعة قياسيّة محدّدة للزنجبيل، ولكن يمكن الاعتماد على الجرعة الشائعة للزنجبيل التي قد تصِل إلى 1000 ملغرام يوميًّا، والتي يُمكن تقسيمها عِدّة مرات خلال اليوم، ولكن يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي نوع من المكمّلات الغذائيّة بانتظام. [1]
أضرار الزنجبيل للتنحيف
غالبًا ما يكون الزنجبيل آمنًا عند تناوله ضمن النظام الغذائيّ وللأشخاص الأصحاء، ومع ذلك فإنّه قد يُسبب للبعض مشكلات مختلفة خاصّةً عند تناوله بكميات كبيرة، ومن أبرزها: [1][3][5]
- آلام المعدة أو الشعور بالانزعاج في البطن.
- الغازات.
- الإسهال.
- تفاعل تحسّسي في الجسم.
- حرقة المعدة.
- تهيّج الفم أو الحلق.
- التفاعل مع مميّعات الدم.
- انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج مرض السكري.
قد يوصَى بتجنّب تناول مكملات الزنجبيل في بعض الحالات التي تعاني من مشكلات صحيّة معيّنة أو تتناول أنواع محدّدة من الأدوية، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات التي تحتوي على الزنجبيل. [1]
قد يكون تناول جرعات الزنجبيل آمنًا أثناء الحمل والرضاعة، إلا أنّ بعض الدراسات تُشير إلى أنّ الزنجبيل قد لا يُناسب النساء اللواتي لديهنّ تاريخ سابق للإصابة بالنزيف المهبليّ أو فقدان الحمل، أو النساء اللواتي اقترب موعد ولادتهنّ، لذلك يجب التأكيد على أهمية استشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل بتراكيز عالية في حالات الحمل والرضاعة. [3]
الخلاصة
يُعدّ الزنجبيل من المكوّنات الطبيعيّة التي قد تساهم في تعزيز خسارة الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع، ودعم بعض عمليّات الأيض، والمساعدة على تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بصحة الجسم، ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تؤكّد أنّ الزنجبيل وحده قادر على إنقاص الوزن أو حرق الدهون بشكلٍ مباشر، لذلك يُنصح باستخدامه كجزء من نظام غذائي متوازن وليس كبديل عن التغذية الصحية أو النشاط البدني.
اثبتت عدة دراسات قام بها علماء التغذية في اوروبا وامريكا خلال السنوات الاخيرة مرة بعد اخرى بفوائد طعام شعوب بلدان ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب