يعد ألم الكعب من مشاكل القدم الشائعة، ويحدث الألم عادة تحت الكعب أو خلفه مباشرة، حيث يتصل الوتر العقبي بعظم الكعب، كما أنه يمكن أن يؤثر في بعض الأحيان على جانب الكعب، ويعرف الألم الذي يحدث تحت الكعب باسم التهاب اللفافة الأخمصية، وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً لآلام الكعب، والتي تستدعي زيارة الطبيب من أجل علاج وجع كعب الرجل اليسرى أو اليمنى.

في معظم الحالات لا يكون سبب ألم الكعب ناتجاً عن الإصابة، وعادة ما يكون في البداية خفيفاً، لكنه قد يصبح شديداً تدريجياً لدرجة أنه قد يعيق الحركة في بعض الأحيان. في بعض الحالات لا يكون هناك حاجة لعلاج ألم كعب القدم، حيث يختفي من تلقاء نفسه، وفي حالات أخرى قد يستمر في حالات أخرى ويصبح مزمناً، مما يستدعي زيارة الطبيب من أجل علاجه.

فما هي طرق علاج آلام الكعب المتاحة؟ هذا ما تجد إجابته في المقال التالي.

تتعافى معظم حالات وجع كعب الرجل دون علاج في غضون عدة أشهر، وفي بعض الحالات يمكن أن يعتمد علاج آلام كعب الرجل على المسبب الرئيسي لها.

ويمكن أن تتضمن خيارات علاج وجع كعب الرجل اليمنى أو اليسرى ما يلي:

علاج وجع كعب الرجل في المنزل

يمكن تجربة عدد من الطرق من أجل علاج ألم كعب القدم في المنزل والتي تتضمن:

  • الحصول على قسط من الراحة قدر الإمكان، وهو من أفضل الخيارات من أجل علاج ألم كعب القدم عند الوقوف لمدة طويلة.
  • ضع الثلج على الكعب لمدة 10 إلى 15 دقيقة مرتين في اليوم.
  • استخدام مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية.
  • ارتداء الأحذية المناسبة.

في حال لم يحصل المصاب على الاستفادة من خلال استراتيجيات الرعاية المنزلية السابقة في تخفيف آلامه، فعليه مراجعة الطبيب، حيث سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني ويسأله عن الأعراض التي تطرأ عليه ومتى بدأت، كما قد يأخذ الطبيب أيضاً قراراً بإجراء فحص أشعة لتحديد سبب ألم الكعب.

وبمجرد أن يعرف الطبيب ما الذي يسبب الألم، سيكون بإمكانه أخذ قرار حول طريقة علاج وجع كعب الرجل المناسبة للمريض.

علاج وجع كعب الرجل بالأدوية

تعد الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية خياراً جيداً عند الرغبة بعلاج ألم كعب القدم بالأدوية، حيث يمكن لهذه الأدوية أن تقلل من الألم والتورم في الكعب الناجم عن العديد من الأسباب الصحية، ومن الأمثلة عليها الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).

كما قد يتم استخدام حقن مضادات الالتهاب الستيرويدية من أجل علاج وجع كعب الرجل عندما تكون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية غير فعالة، حيث يتم حقنها مباشرة داخل الكعب. ولكن يجب استخدامها بحذر، لأن الاستخدام طويل الأمد يمكن أن يكون له آثار ضارة.

أما حول استخدام مسكنات الألم القوية، كالمسكنات الأفيونية، فعادة ما يتم اللجوء لاستخدامها من أجل علاج آلام الكعب الشديدة.

علاج وجع كعب الرجل بالعلاج الطبيعي والتمارين

يمكن للعلاج الطبيعي أن يعمل على تمدد الرباط الأخمصي ووتر أخيل، ويقوي عضلات الساق السفلية، مما يؤدي إلى تثبيت أفضل للكاحل والكعب، وبالتالي التخفيف من أي ألم يحدث في هذه المنطقة.

كما يمكن أن يساعد القيام بتمارين الإطالة على إرخاء الأنسجة المحيطة بعظم الكعب، وبالتالي فإنه يمكن القيام بها صباحاً ومساء بهدف علاج وجع كعب القدم ومساعدة المريض على الشعور بالتحسن بشكل أسرع.

ومن أمثلة على التمارين البسيطة التي يمكن القيام بها من أجل علاج وجع كعب الرجل:

  • الجلوس على كرسي ومسك الساق بشكل مستقيم، ومن ثم القيام بثني وتمديد مفصل الكاحل، وذلك بمعدل 10 مرات لكل قدم.
  • الوقوف أمام الحائط ووضع القدم التي بها ألم في الكعب خلف القدم الأخرى، ومن ثم القيام بثني الركبة للساق الأمامية والحفاظ على بقاء الساق الخلفية مستقيمة مع وضع القدم على الأرض. ثم يتم سحب الوركين للأمام نحو الحائط من أجل الشعور بالتمدد في ربلة الساق. وعادة ما يتم تكرار هذا التمرين 10 مرات لكل قدم.

اقرأ أيضاً: ما هي أسباب ألم كعب القدم؟

علاج وجع كعب الرجل بالأشرطة

أيضاً يمكن استخدام الأشرطة الرياضية المطاطية اللاصقة (بالإنجليزية: Athletic Taping) من أجل علاج وجع كعب الرجل، حيث يمكن أن تعطي الجزء السفلي من القدم دعماً أفضل.

وفي حالة وجع كعب القدم الناجم عن التهاب اللفافة الأخمصية، يمكن أن يقوم الطبيب باستخدم تقنية خاصة من أجل وضع هذه الأشرطة، والتي تتضمن استخدام أربع شرائط مطاطية لاصقة والتي يتم وضعها حول القدم والكعب.

يجب التنويه إلى أنه يجب عدم لف الشريط اللاصق بإحكام شديد، وينصح بأن يبقى ملفوفاً حول الكعب لمدة أسبوع.

علاج وجع كعب الرجل بالجراحة

في حال لم تنجح العلاجات الأخرى، يمكن اللجوء للجراحة من أجل علاج آلام الكعب وتوفير الراحة للمريض لمدة تتراوح ما بين 6 - 12 شهراً. فمثلاً في حالة ألم كعب القدم الناجم عن التهاب اللفافة الأخمصية يقوم الجراح بفصل اللفافة الأخمصية عن عظام الكعب، وقد ينتج عن هذا خطر إضعاف قوس القدم.

وفي إجراء جراحي آخر، يسمى استئصال عضلة الساق، يقوم الجراح بإطالة عضلة الربلة لتخفيف آلام التهاب اللفافة الأخمصية.

اقرا ايضاً :

كيف تتجنب اصابات  الظهر وأوجاع  أسفل  الظهر؟

طرق علاج وجع كعب الرجل الأخرى

يمكن أن يتضمن علاج وجع كعب الرجل أيضاً ما يلي:

  • استخدام الجبائر الليلية، حيث قد يتم تركيب جبيرة ليلية للقدم للحفاظ عليها أثناء النوم، حيث يعمل ذلك على حمل اللفافة الأخمصية ووتر أخيل في وضع طولي أثناء الليل مما يساعد على تمددها.
  • استخدام التركيبات التقويمية (بالإنجليزية: Orthotics Devices) أو الأجهزة المساعدة في تصحيح مشاكل القدم أثناء عملية الشفاء.
  • العلاج بالموجات التصادمية من خارج الجسم (بالإنجليزية: Extracorporeal Shock Wave Therapy)، حيث يهدف هذا العلاج إلى توجيه موجات صوتية في المنطقة المصابة لتشجيع الشفاء وتنشيطه، وينصح بهذا العلاج فقط للحالات طويلة الأجل التي لم تستجب للعلاج.

نهاية، تتعدد طرق علاج آلام كعب الرجل عند النساء والرجال، وعادة ما ينصح باتباع طرق علاج ألم كعب القدم في المنزل، وفي حال لم تفي بالغرض أو بقيت الأعراض مستمرة لدى الفرد، عندها ينصح يزيارة الطبيب من أجل تحديد العلاج الأفضل له.

للمزيد: ألم كعب القدم، هل هو خطير؟ ومتى يجب زيارة الطبيب؟

تشنج و خدر و تنميل مؤلم في الذراعين و الساقين ، يحدث عندما يحدث ضغط - ولو طفيف - عليهما ،مثل ارتداء ساعة يد أو الجلوس لفترة بسيطة على الساق ، و قد توضح أن الأمر ليس له علاقة بنسب الكالسيوم في الجسم ، ما السبب