يمكن أن يحدث ألم الساقين والفخذين نتيجة للحالات المرضية التي تؤثر على العظام، أو المفاصل، أو العضلات، أو الأوتار، أو الأربطة، أو الأوعية الدموية، أو الأعصاب، أو الجلد. ويمكن أن يحدث ألم الساقين والفخذين في القدم، والكاحل، والركبة، وخلف الركبة، والفخذين، وأسفل الجزء الخلفي من الساق، أو في أي جزء من الساق. [1]

كما يمكن أن يحدث ألم الساقين والفخذين بعد المشي، أو في الليل، أو أثناء الاستلقاء، أو أثناء الجري، أو ممارسة الرياضة وذلك حسب المسبب للألم. ويمكن أن يحدث الم في الساقين والفخذين في ساق واحدة فقط أو في كلا الساقين. وعادةً ما يكون ألم الساقين والفخذين نتيجة التهاب الأنسجة الناجم عن الإصابة أو المرض. ونظراً لأن الساق تحتوي على عدد من الهياكل وأنواع الأنسجة المختلفة، فإن مجموعة متنوعة من الحالات والإصابات يمكن أن تسبب ألماً في الساق. [1]

وسنتعرف في هذا النص على اسباب الم الساقين والفخذين، بالإضافة إلى أهم الأنواع، وطرق الوقاية، والعلاج.

ما هو الم الساقين والفخذين؟

يعاني الأشخاص من ألم الساقين والفخذين نتيجة الإفراط في الاستخدام أو التعرض لإصابة معينة وغيرها العديد من الأسباب. ويمكن أن يكون ألم الساقين والفخذين شديداً، أو معتدلاً، أو خفيفاً، أو قد يشعر الشخص بالوخز، أو الحرق وغيرها. [3]

كما يمكن أن يكون ألم الساقين والفخذين حاداً أي أنه مفاجئ وقصير المدى، مثل الألم الذي يحدث نتيجة الإصابة أثناء لعبة رياضية أو في حادث، أو يمكن أن يكون مزمناً ومستمراً مثل الألم الناتج عن مرض الشرايين المحيطية (بالإنجليزية: Peripheral Artery Disease, PAD) الذي يتراكم بمرور الوقت، على الرغم من أن الشخص قد يكون قادراً على تحديد بداية الألم. ويمكن للشخص في كثير من الأحيان تحديد السبب وراء الألم الذي يشعر به. [3]

ومن المهم أن يكون المريض على دراية بما كان يحدث قبل وحوالي الوقت الذي ظهر فيه الم الساقين والفخذين، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تحديد مسبب الألم. 

للمزيد: ما هو ألم العضلات المستمر؟

اسباب الم الساقين والفخذين

يمكن تصنيف أسباب آلام الساقين والفخذين في الغالب على أنها عصبية، أو عضلية هيكلية، أو وعائية، أو يمكن أن تتداخل عدة أنواع معاً. وتشمل اسباب الم الساقين والفخذين حسب تصنيفه ما يلي: [1] [2] [3] 

  • آلام الجهاز العضلي الهيكلي: من الأمثلة على ذلك الألم العضلي الناتج عن الفرقعة (الذي يتم التعرف عليه من خلال صوت طقطقة أو تكسير في الركبة)، أو التهاب المفاصل، أو شد العضل أو الوتر أو الرباط أثناء السقوط مثلاً، أو تمزق الغضروف، أو تشنجات الليل، أو متلازمة الجوبة (بالإنجليزية: Compartment Syndrome)، أو كسور الإجهاد.
  • آلام الأوعية الدموية: وتشمل أسبابها اعتلال الشرايين المحيطية، وجلطات الأوردة العميقة، والتهاب النسيج الخلوي، والالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، ودوالي الأوردة، ودوالي الأكزيما حيث يترافق الألم مع تغير لون الجلد.
  • الآلام العصبية: وتشمل الحالات متلازمة تململ الساقين حيث ترتعش الساقين بشكل لا يمكن السيطرة عليه، والاعتلال العصبي أو تلف الأعصاب، وألم العصب الوركي. ويمكن أن يكون الألم العصبي موجوداً حتى عند الراحة دون ممارسة أي نشاط.

وقد تشمل بعض أسباب الم الساقين والفخذين الأخرى ما يلي:

للمزيد: ما هي أعراض عرق النسا؟

علاج الم الساقين والفخذين

يمكن علاج العديد من حالات آلام الساقين والفخذين في المنزل دون تدخل طبي. وتتنوع طرق العلاج المنزلية وفقاً لسبب الألم كما يلي:

  • علاج الم تشنج العضلات [2]

إذا تم استبعاد الأسباب الخطيرة للتشنجات، فقد تساعد التدابير التالية في تخفيف الألم عند حدوث التقلصات:

  1. مسك إصبع القدم وسحبه نحو الجسم، مع استقامة الساق.
  2. التجول على الكعب حتى يزول التشنج.

ومن الجدير بالذكر أن مسكنات الألم لا تحسن من تقلصات وتشنجات الساق أو ألم الفخذ المفاجئ الناتج عنها؛ لأنها تبدأ فجأة، إلا أن تمارين التمدد وتدليك العضلات قد يساعد في تخفيف الألم. 

  • علاج الإصابات الرياضية [2]

يمكن علاج الم عضلات الساقين والفخذين بسبب الإصابات الرياضية البسيطة، مثل التواء الساق والإجهاد باستخدام التقنيات التالية:

  1. الراحة لمدة 1-3 أيام، وذلك لمنع حدوث المزيد من الإصابات وإتاحة وقت للشفاء وتقليل التورم. ويجب أن تكون العودة إلى النشاط بصورة تدريجية في شدتها، لضمان مرونة وقوة وتحمل العضلات.
  2. الثلج: لتقليل التورم، والالتهاب، والألم. ويتم وضع الثلج ملفوفاً بقطعة قماش لمدة تصل إلى 20 دقيقة، وليس مباشرة على الجلد.
  3. الضغط: وذلك باستخدام ضمادة مرنة (ملفوفة جيداً ولكن غير محكمة) لتقليل التورم والألم.
  4. الرفع: حيث يتم رفع الرجل فوق مستوى القلب لتقليل التورم والألم.
  5. الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية مثل الأسيتامينوفين في تخفيف بعض الألم، ولكن إذا استمر الألم لأكثر من 72 ساعة، فيجب طلب المشورة الطبية المتخصصة.  ويفضل في هذه الحالة تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لتجنب التأثير على التئام الأنسجة والتعافي بصورة سلبية.

للمزيد: تمارين رفع الساقين

  • علاج آلام الأوعية الدموية [2] 

تعتبر العناية الطبية ضرورية في حالة العرج والأعراض الأخرى لأمراض الأوعية الدموية، بسبب خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. ومن أجل تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ينصح الشخص بما يلي:

  1. تجنب أو الإقلاع عن التدخين.
  2. ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة على النحو الموصى به من قبل الطبيب
  3. ضرورة السيطرة على مستويات السكر، والكوليسترول، والدهون في الدم.
  4. ضرورة السيطرة على ضغط الدم.
  5. ضرورة الالتزام بالعلاج المضاد للصفيحات لتقليل جلطات الدم، إذا كان ذلك مناسباً وتحت إشراف الطبيب.
  6. ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي مفيد. 

للمزيد: اسباب الم الركبة المختلفة

أنا ألعب رياضة كمال الأجسام وأعاني أحياناً من ألم في الأعصاب في أطرافي، ما هو افضل فيتامين للاعصاب والعضلات؟

على الرغم من إمكانية علاج ألم الساقين والفخذين منزلياً كما سبق، إلا أن هناك بعض الحالات أو الأعراض التي تستدعي اللجوء إلى الطبيب. وتشمل هذه الحالات: [3]

  • التورم في كلا الساقين.
  • الدوالي التي تسبب الانزعاج.
  • الألم أثناء المشي.
  • الألم في الساق الذي يتفاقم، أو يستمر لأكثر من بضعة أيام.

كما ينبغي الذهاب إلى المستشفى فوراً في حال حدوث أي مما يلي: [3]

  • ألم الساقين مع ارتفاع في درجة الحرارة.
  • وجود جرح عميق في الساق.
  • احمرار ودفء الساق عند لمسها.
  • شحوب الساق، أو شعور بالبرودة عند لمسها.
  • مواجهة صعوبة في التنفس وتورم في كلا الساقين.
  • عدم القدرة على المشي أو وضع أي وزن على الساق.
  • وجود إصابة في الساق حدثت مع سماع فرقعة أو صوت طحن. 

للمزيد: حياة جديدة وبعيدة عن الألم مع استبدال وزراعة المفاصل

الوقاية من الم الساقين والفخذين

يجب دائماً أخذ الوقت الكافي لتمديد العضلات قبل وبعد التمرين لمنع ألم الساقين والفخذين بسبب النشاط البدني. كما قد يكون من المفيد أيضاً تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم، مثل الموز والدجاج؛ حيث يساعد ذلك في الوقاية من إصابات عضلات الساق والأوتار. [3]

يمكن أيضاً المساعدة في منع تلف الأعصاب في الساقين، عن طريق القيام بما يلي: [3]

  • ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة في اليوم، 5 أيام في الأسبوع.
  • ضرورة الحفاظ على الوزن الصحي.
  • تجنب التدخين.
  • مراقبة مستويات الكولسترول وضغط الدم، وإبقائها تحت السيطرة.
  • تجنب استهلاك الكحول.

للمزيد: مشاكل العظام والمفاصل أثناء فترة الحمل