لا يعد الشعور بألم الرقبة عند الاستيقاظ بداية جيدة لليوم؛ إذ قد يجعل ذلك القيام ببعض الحركات البسيطة، مثل ثني الرأس أو تحريكه إلى الجانبين أمرًا مؤلمًا، كما يمكن أن يؤثر ألم الرقبة في ممارسة الأنشطة اليومية، مثل القيادة، أو العمل أمام جهاز الكمبيوتر. [1]
لذلك، نستعرض في هذا المقال أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بألم في الرقبة عند الاستيقاظ، وبعض النصائح والإرشادات لتخفيف الشعور بالألم، بالإضافة إلى الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب.
محتويات المقال
أسباب ألم الرقبة عند الاستيقاظ
نبين فيما يأتي أبرز الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى ألم الرقبة بعد النوم:
وضعية النوم غير الصحيحة
قد يؤدي النوم بوضعية لا يكون فيها الرأس على استقامة واحدة مع الرقبة إلى إجهاد عضلات الرقبة، مما قد يسبب الشعور بالألم عند الاستيقاظ، ونبين فيما يأتي أبرز الوضعيات التي قد تسبب الشعور بألم في الرقبة عند الاستيقاظ: [2]
- النوم على البطن:
قد يرتبط ألم الرقبة في الصباح بالنوم على البطن، إذ قد يضطر الشخص إلى إبقاء الرقبة ملتوية لتسهيل التنفس، ما قد يسبب إجهاد عضلات الرقبة والأنسجة الضامة المحيطة بالعمود الفقري.
- النوم على أحد الجانبين:
قد يؤدي النوم على الجانب إلى الشعور بألم في الرقبة إذا لم توفر الوسائد دعمًا كافيًا يحافظ على استقامة العمود الفقري.
استخدام وسادة غير مناسبة
يعد اختيار الوسادة المناسبة من الأمور المهمة للحفاظ على صحة الرقبة والوقاية من الألم؛ إذ قد تؤدي الوسادة التي لا توفر الدعم المناسب للرأس والرقبة إلى زيادة التوتر في عضلات الرقبة، ما قد يسبب ألمًا فيها،[1] ونبين فيما يأتي بعض الأمثلة للوسائد التي قد تسبب ألمًا في الرقبة: [2]
- الوسائد المرتفعة جدًا أو المنخفضة جدًا:
غالبًا ما تؤدي هذه الوسائد إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها، نتيجة عدم الحفاظ على الاستقامة الطبيعية للرقبة أثناء النوم.
- الوسائد اللينة جدًا:
قد تسبب الوسائد شديدة الليونة ألمًا في الرقبة إذا لم توفر الدعم الكافي لها؛ إذ قد تسمح هذه الوسائد بتمدد عضلات الرقبة بشكل مفرط.
الحركة المفاجئة أثناء النوم
قد تؤدي الحركات القوية والمفاجئة للرقبة أثناء النوم إلى إجهاد عضلات الرقبة، كما قد تزداد احتمالية إجهاد عضلات الرقبة عند كثرة الحركة أثناء النوم، خاصةً إذا كانت الوسائد لا توفر الدعم الكافي لها.[2]
الإصابات السابقة
إذا سبق أن تعرضت الرقبة لإصابة، فقد يؤدي النوم في وضعية غير مناسبة أو استخدام وسادة غير ملائمة إلى الشعور بألم في الرقبة عند الاستيقاظ، ويعد المصع (Whiplash) من إصابات الرقبة الشائعة، ويحدث ذلك عندما يتحرك الرأس بقوة إلى الأمام ثم إلى الخلف، وغالبًا ما يحدث ذلك أثناء حوادث السيارات أو ممارسة بعض الرياضات، وقد يؤدي المصع إلى إصابة عضلات الرقبة والأربطة والمفاصل الصغيرة الموجودة فيها. [3]
أسباب أخرى
هناك أسباب أخرى قد تساهم في الشعور بألم الرقبة عند الاستيقاظ، وقد يظهر ألم الرقبة أيضًا خلال ساعات النهار، ومن أبرز هذه الأسباب: [1]
- اتخاذ وضعية غير صحيحة للجسم خلال النهار.
- الجلوس لفترة طويلة أمام الكمبيوتر، أو مشاهدة التلفاز لفترة طويلة دون تغيير وضعية الجسم.
- الإصابة بالفصال العظمي (Osteoarthritis) في أحد مفاصل الجزء العلوي من العمود الفقري.
- انضغاط الأعصاب الناتج عن انزلاق غضروفي أو نتوء عظمي في الرقبة.
اقرأ أيضًا: آلام شائعة عند الإستيقاظ وطرق التغلب عليها.
العلاجات المنزلية لألم الرقبة
يمكن اتباع بعض الإجراءات المنزلية للمساعدة على تخفيف ألم وتيبس الرقبة صباحًا، ومنها: [5]
- الكمادات الدافئة:
يمكن وضع منشفة دافئة أو كمادة حرارية على موضع الألم لمدة 15 دقيقة كل بضع ساعات، أو أخذ حمام دافئ؛ إذ قد تساعد الحرارة على إرخاء العضلات وتعزيز تدفق الدم مما قد يساعد على تخفيف الألم.
- الكمادات الباردة:
يمكن وضع كمادة باردة على موضع الألم لمدة 15 دقيقة كل بضع ساعات؛ إذ قد تساعد البرودة على تقليل الالتهاب والتورم، وتكون الكمادات الباردة أكثر ملاءمة من الكمادات الدافئة بعد التعرض للإصابة مباشرة.
- ممارسة تمارين الرقبة بعد استشارة الطبيب:
يمكن ممارسة بعض التمارين التي يوصي بها الطبيب للمساعدة على تخفيف الألم وتحسين نطاق حركة الرقبة، ولا ينبغي ممارسة التمارين دون مراجعة الطبيب عند وجود إصابة خطيرة في الرقبة أو انضغاط أحد الأعصاب.
- ممارسة التقنيات التي تساعد على التخفيف من التوتر:
قد تساعد تمارين اليقظة الذهنية، والتأمل، وتمارين التنفس على تخفيف التوتر في الجسم، والذي قد يساهم في الشعور بألم الرقبة.
- استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية:
يمكن استخدام بعض مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، ومن أمثلتها الإيبوبروفين والنابروكسين، كما يمكن استخدام الباراسيتامول لتخفيف الألم. [1]
أفضل وضعية نوم للرقبة
قد يساعد اختيار وضعية نوم تحافظ على محاذاة الرأس والرقبة مع بقية الجسم على تقليل الضغط على الرقبة وتخفيف الألم، ويعد النوم على أحد الجانبين أو على الظهر من الخيارات المناسبة، ونبين فيما يأتي بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتجنب الشعور بألم الرقبة صباحًا: [4]
عند النوم على الظهر
في حال النوم على الظهر، يمكن اتباع النصائح الآتية: [4]
- استخدام وسادة رقيقة:
تساعد الوسادة الرقيقة على إبقاء الجزء العلوي من العمود الفقري في وضعه الطبيعي مع الحفاظ على انحنائه الخفيف إلى الأمام.
- تجربة وسادة مخصصة للرقبة:
توفر الوسادة المخصصة للرقبة دعمًا للرأس والرقبة، مما يساعد على إبقائهما في وضعية محايدة ومستقيمة.
- استخدام مرتبة توفر دعمًا مناسبًا:
قد تؤدي المرتبة شديدة الليونة إلى غوص الجسم فيها وانحناء الظهر، لذلك يفضل اختيار مرتبة توفر دعمًا مناسبًا.
عند النوم على أحد الجانبين
أما في حال النوم على أحد الجانبين فيمكن اتباع النصائح الآتية: [4]
- اختيار وسادة بارتفاع مناسب:
يفضل أن يكون ارتفاع الوسادة مناسبًا، إذ قد يؤدي ارتفاع الوسادة أو انخفاضها بشكل مفرط إلى انحناء الرقبة والشعور بالألم مع مرور الوقت.
- الحفاظ على وضعية محايدة للذقن:
يفضل تجنب ثني الذقن نحو الصدر، خاصة عند النوم بوضعية الجنين، لأن ذلك يدفع الرأس إلى الأمام.
- وضع وسادة بين الركبتين:
قد يساعد وضع وسادة بين الركبتين في الحفاظ على استقامة الجزء السفلي من العمود الفقري.
نصائح للوقاية من ألم الرقبة بعد النوم
في حال كان ألم الرقبة مزمنًا أو يتكرر باستمرار، فمن المهم تحديد السبب وإجراء التغييرات المناسبة للتعامل معه، ويمكن اتباع النصائح الآتية للوقاية من ألم الرقبة بعد النوم، وفيما يأتي بيان أبرزها: [1][2][3]
- تغيير الوسادة:
قد يكون من المفيد تجربة وسادة أخرى تساعد على إبقاء الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري، وعلى الرغم من أن بعض خبراء النوم يوصون بتغيير المرتبة كل 6-8 سنوات والوسادة كل سنة إلى سنتين، فلا توجد أدلة قوية تؤكد ضرورة الالتزام بهذه الفترات تحديدًا.
- الحفاظ على استقامة الجسم أثناء الحركة:
يفضل تحريك الجسم كوحدة واحدة عند التقلب في السرير، بدلًا من لف الجسم أو ثنيه عند الخصر، مع الحفاظ على استقامة الكتفين والوركين أثناء الحركة.
- الحفاظ على وضعية جيدة للجسم خلال النهار:
ينبغي الحفاظ على وضعية مناسبة عند الجلوس والوقوف والمشي، خاصة عند العمل أمام الكمبيوتر، وتجنب انحناء الكتفين أو إبقاء الرقبة منحنية إلى الأمام لفترات طويلة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام:
قد تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقوية العضلات، بما فيها عضلات الرقبة، وتحسين وضعية الجسم وتخفيف التوتر الذي قد يساهم في تيبس العضلات.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
غالبًا ما يتحسن ألم الرقبة من تلقاء نفسه، وقد تساعد بعض العلاجات المنزلية على تخفيفه، لكن ينصح بمراجعة الطبيب إذا لم يتحسن ألم الرقبة بعد عدة أيام من اتباع إجراءات الرعاية الذاتية، أو إذا ازداد الألم سوءًا؛ وذلك لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب، كما يجب مراجعة الطوارئ على الفور عند الشعور بألم في الرقبة بالتزامن مع أي من الأعراض الآتية: [1]
- الحمى.
- الصداع.
- ألم في الصدر أو ضيق التنفس.
- ظهور كتلة في الرقبة أو تورم الغدد اللمفاوية.
- صعوبة البلع.
- خدر أو تنميل في الأطراف.
- امتداد الألم إلى الذراعين أو الساقين.
- اضطرابات التحكم في المثانة أو الأمعاء.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب