قد يكون من المتعب التعامل مع مشاكل ألم الرقبة، لا سيما في حال ترافقت مع حدوث تيبس في الرقبة بشكل يعيق حركة الرأس، إلا أن ترافق ألم الرقبة مع ألم الرأس يزيد من صعوبة التعامل مع هذه الحالات، وقد يؤدي إلى تطور أعراض اضافية مثل زيادة شدة الألم، أو مشاكل بصرية، أو مشاكل في التركيز، أو دوار، وغيرها.

تسبب العديد من الحالات الصحية تطور آلام الرأس والرقبة من الخلف، حيث أن بعض الحالات قد تبدأ من مشاكل في الرقبة، ثم تنتقل الأعراض بعدها إلى الرأس من الخلف، كما قد تبدأ بعض المشاكل من الرأس ثم تنتقل الأعراض إلى الرقبة.

اسباب الام الرأس والرقبة من الخلف

تتضمن أسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف ما يلي:

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن مشاكل في الرقبة

مشاكل الرقبة وامراضها من أهم اسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف، وغالباً ما تكون مشاكل ألم الرأس من الخلف الناتجة عن مشاكل في الرقبة عبارة عن مشاكل مزمنة، وتختلف في أنواعها حسب مسبباتها، تتضمن أسباب ألم الرأس الناتج عن مشاكل في الرقبة ما يلي:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن الصداع عنقي المنشأ

غالباً ما يبدأ الصداع عنقي المنشأ (بالإنجليزية: Cervicogenic Headache) على شكل ألم في الرقبة ينتشر إلى الرأس من الخلف، وعادة ما يؤثر على جهة واحدة فقط، كما قد ينتشر الألم من الرقبة إلى الجبين، أو منطقة الصدغ (بالإنجليزية: Temple) في الوجه، أو المناطق المحيطة بالعينين والأذنين.

قد يترافق الصداع عنقي المنشأ بعدد من الأعراض الأخرى التي تتضمن ما يلي:

  • محدودية مجال حركة الرقبة.
  • صداع تزداد حدته عند القيام بحركات معينة.
  • زيادة في شدة ألم الرأس نتيجة الضغط على الرقبة.

ينشأ الصداع عنقي المنشأ نتيجة وجود مشاكل في فقرات، أو مفاصل، أو عضلات، أو أعصاب الرقبة، مثل المعاناة من الأورام، أو كسور العظام، أو التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، أو الأمراض المعدية، لذلك فإنه يعتبر من أنواع الصداع الثانوية التي تتطور نتيجة وجود مشاكل أخرى لا تؤثر على الرأس بشكل مباشر.

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن الألم العصبي القذالي

يوصف الألم العصبي القذالي، أو الألم العصبي الرقبي القذالي (بالإنجليزية: Occipital Neuralgia) بأنه ألم حاد شبيه بالصعقات الكهربائية يؤثر على الرأس من الخلف، والرقبة، والأذنين، وغالباً ما يؤثر الألم على جهة واحدة من الرقبة ثم ينتشر إلى الرأس من الخلف.

قد تظهر أعراض الألم العصبي القذالي أثناء القيام بالنشاطات اليومية الاعتيادية، مثل تمشيط الشعر، أو تعديل وضعية الرأس على الوسادة.

يتطور الألم العصبي القذالي نتيجة حدوث تهيج أو إصابة للعصب القذالي، كما قد يعاني الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات شديدة في الرأس، أو الذين يعانون من الأورام من هذا النوع من الألم، إلا أن الآلية الدقيقة التي تسبب تطور هذا الألم لا تزال غير واضحة تماماً.

اقرأ أيضاً: آلام الرقبة، الأسباب والعلاج

أوتار اليد التهاباتها  مؤلمة .. ولكن  يمكن  علاجها

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن انضغاط أعصاب الرقبة

واحد من اهم اسباب آلام الراس والرقبة من الخلف هو إصابة أعصاب الرقبة بالانضغاط نتيجة حدوث تهيج أو وقوع ضغط على الرقبة، وحيث أن الكثير من ألياف الحبل الشوكي العصبية موجودة في الرقبة، فإن حدوث انضغاط لهذه الأعصاب قد يؤدي إلى تطور عدد من الأعراض التي تؤثر على الرقبة والرأس.

تتضمن أعراض انضغاط أعصاب الرقبة ما يلي:

  • ألم وتيبس الرقبة .
  • ألم نابض يؤثر على الرأس من الخلف.
  • ألم الرأس الناتج عن تحريك الرقبة.

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن الصداع

قد تسبب بعض أنواع الصداع حدوث انتشار للألم من الرأس إلى الرقبة، وقد يشكل أحد اسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف، حيث تتضمن أنواع هذا الصداع ما يلي:

  • صداع التوتر

يعتبر صداع التوتر (بالإنجليزية: Tension Headache) أكثر أنواع الصداع شيوعاً، والذي يتميز بتطور ألم متوسط إلى شديد في الجبين، وفروة الرأس، والرقبة، حيث يوصف الألم بأنه شبيه بوجود حزام يتم تضيقه حول الرأس.

 يتطور صداع التوتر نتيجة المعاناة من التوتر، أو القلق، أو قلة النوم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث توتر عضلي في عضلات فروة الرأس والرقبة.

  • الصداع النصفي

الصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine) هو عبارة عن عدد من نوبات ألم الرأس المتكررة التي تسبب حدوث ألم نابض متوسط أو شديد في جوانب الرأس، كما قد يرافقها أعراض مثل الغثيان، أو الحساسية تجاه الضوء، أو تجاه الأصوات.

يعتبر ألم الرقبة من الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي، حيث أن تشير نتائج أحد الدراسات إلى أن 90% من المشاركين في هذه الدراسة عانوا من ألم الرقبة المصاحب للصداع النصفي، كما أن ألم الرقبة قد يبدأ قبل بدأ نوبات الصداع النصفي، أو أثنائها.

  • صداع المفصل الصدغي الفكي

يتصف صداع المفصل الصدغي الفكي (بالإنجليزية: Temporomandibular Joint Headache)‏ بأنه ألم يبدأ من الصدغ (المنطقة الواقعة خلف كل من العينين وأمام الأذنين في كل جانب)، وحول المفصل الصدغي الفكي، والذي قد يظهر على أنه ألم في الأذن.

تتضمن اضطرابات المفصل الصدغي الفكي التي قد تسبب الصداع ما يلي:

  • حدوث انتكاس في حالة عضلات، و/أو أربطة، و/أو عظام المفصل الصدغي الفكي.
  • حدوث إصابة في المفصل الصدغي الفكي.
  • حدوث خلع في المفصل الصدغي الفكي.

قد يصاحب صداع المفصل الصدغي الفكي تتطور ألم في الرقبة ناتج عن حدوث تعب في العضلات، أو ضعف في المفصل الصدغي الفكي، الأمر الذي قد يحدث نتيجة المعاناة من صريف الأسنان اللاإرادي (تطاحن الأسنان مع بعضها)، مما يؤدي إلى حدوث تعب وشد في عضلات المفصل الصدغي الفكي يرافقه ألم في الوجه والرقبة.

  • الصداع النصفي المستمر

الصداع النصفي المستمر (بالإنجليزية: Hemicrania Continua) هو عبارة عن صداع أساسي غير معروف المنشأ، والذي يتميز بألم مستمر متوسط الشدة في جهة واحدة من الرأس، إلا أن هذا النوع من الصداع قد يرافقه نوبات من زيادة شدة الألم، الأمر الذي قد يرافقه انتشار للألم إلى مناطق أخرى مثل الرقبة، أو الكتفين، أو المناطق المحيطة بالأذنين، وبذلك يشكل أحد اسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف.

اقرأ أيضاً: أمور غير متوقعة تسبب الصداع

الام الرأس والرقبة من الخلف الناجمة عن نمط الحياة الحديث

لعل من أهم أسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف حالياً هو نمط الحياة الحديث، إذ يقضي أغلب البشر في عصرنا الحالي الكثير من الوقت أثناء استعمال الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية (التابلت)، وأجهزة الحاسوب، وبينما نقوم باستعمال هذه الأجهزة الحديثة طيلة الوقت دون انتباه، فإننا نضع الرقبة في وضعية انحناء أمامية مرهقة دون أن ندرك ذلك، كما أن استعمال هذه الأجهزة والتحديق بها قد يؤدي إلى تطور نوبات من الصداع، مما يجعل من استعمال هذه الأجهزة أحد أسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف.

قد يؤدي استعمال الأجهزة الحديثة بشكل مستمر إلى تطور حالة تعرف باسم الرقبة التقنية (بالإنجليزية: Tech Neck)، وهي حالة تنتج عن حركات ووضعيات الانحناء والتحدب التي يقوم بها الكثير من الأشخاص أثناء استعمال هذه الأجهزة، والتي تسبب وضع ضغط كبير على العمود الفقري، والكتفين، والرقبة، بالإضافة إلى تسببها بألم وتيبس الرقبة.

بالإضافة إلى ما تسببه الأجهزة الحديثة من ضرر على الرقبة نتيجة الوضعيات والحركات، فإنها أيضاً تؤدي إلى الإصابة بالصداع نتيجة ارهاقها واجهادها للعينين، وما تصدره من سطوع وإضاءة إضافية يمكن أن تسبب تطور أنواع مختلفة من الصداع، بما فيها الصداع النصفي مما يجعلها من أكثر أسباب آلام الرأس والرقبة انتشاراً في هذه الأيام.

الوقاية من آلام الرأس والرقبة من الخلف

قد يساعد اتباع بعض الخطوات على الوقاية من تطور آلام الرأس المرتبطة بمشاكل الرقبة، وكذلك تجنب تطور أسباب آلام الرأس والرقبة من الخلف، حيث يوصى باتباع ما يلي:

  • ممارسة الوضعيات الصحية، والتي تتم عن طريق إبقاء الكتفين على خط مستقيم فوق الأرداف بحيث تكون الاذنين مباشرة فوق الكتفين، سواءً عند الجلوس أو الوقوف.
  • تعديل وضعية النوم، حيث يوصى عند النوم بمحاذاة (بحيث تكون في خط مستقيم) الرأس والرقبة مع باقي الجسم، كما يقترح بعض الأخصائيين وضع وسادة أسفل الفخذين عند النوم.
  • تعديل مساحة العمل، حيث يوصى بتعديل وضعية الكرسي بحيث تكون الركبتين في مستوى أقل انخفاضاً بقليل من الفخذين، مع وضع شاشة الحاسوب على مستوى العينين.
  • أخذ استراحات، يوصى بأخذ قسط من الراحة عند العمل على الحاسوب لفترات طويلة، أو عند القيام بقيادة السيارات لمسافات طويلة، إذ يوصى بالقيام بالوقوف والتحرك بشكل متكرر، مع تمديد الكتفين والرقبة.
  • الاقلاع عن التدخين، حيث أن التدخين قد يزيد من خطر الإصابة بآلام الرقبة، بالإضافة إلى ما يسببه من مشاكل صحية أخرى.
  • أخذ الحذر عند حمل الأوزان الثقيلة، كما يوصى بعدم استعمال أحزمة ما فوق الكتف (بالإنجليزية: Over-the-Shoulder Straps) عند القيام بحمل الأوزان الثقيلة.

اقرأ أيضاً: كيفية التعامل مع آلام الرقبة؟

اعاني من عرق النسا ولعب كره قدم هل الهه تثير


متى يجب مراجعة الطبيب عندما يتعلق الأمر بالام الرأس والرقبة من الخلف

قد تستلزم بعض حالات آلام الرأس والرقبة من الخلف الحصول على رعاية صحية بشكل مستعجل، وذلك في حال ترافق الألم ببعض الأعراض التي تشمل ما يلي:

  • ألم أو خدران ينتشر إلى أسفل أحد أو كلا الذراعين.
  • تيبس الرقبة مع حمى عالية أو صداع.
  • نوبات من الصداع التي يتم اثارته بواسطة السعال، أو العطاس، أو الركض، أو الانحناء، أو الشد أثناء التبرز، أو عند القيام بأحد طرق التنفس التي تعرف باسم مناورة فالسالفا (بالإنجليزية: Valsalva Maneuver).
  • فقدان الوزن دون سبب، أو الغثيان.
  • الألم الذي يستمر لمدة تزيد عن 72 ساعة.
  • التقيؤ المستمر.
  • مشاكل في التحدث، أو فقدان التوازن، أو تشوش الرؤية، أو النوبات الاختلاجية، أو فقدان الوعي.