التوت البري (بالإنجليزية: Vaccinium Macrocarpon) يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة بالإضافة إلى أنه قد ثبت أنه يحتوي على مواد مضادة للالتهابات، ومضادات حيوية، وعوامل حماية للأعصاب والقلب، ومواد تعمل على خفض معدلات الكوليسترول في الجسم.

يعد التوت البري مصدراً مهماً للبرونثوسيانيدينات والأنثوسيانين مثل الدلفينيدين، والإنتيرولاكتون، والكيرسيتين، والريسفيراترول، والميريسيتين، بالإضافة إلى أنه يعد مصدراً هاماً لحمض الكافيين، وحمض الساليسيليك، وحمض اليورسوليك، وحمض الإيلاجيك.

ثبت أن إضافة مستخلصات التوت البري للنظام الغذائي الصحي تعزز علاج سرطان الثدي، والدماغ، والجلد، والرئة، والمعدة، والقولون، والبروستاتا.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

فوائد مكونات التوت البري لتعزيز علاج سرطان الثدي

لقد ثبت أن التوت البري يعزز علاج سرطان الثدي حيث وجد أن له نشاط مضاد لتكاثر خلايا السرطان (بالإنجليزية: Antiproliferative Activity) عند تجربته في المختبر وفي الخلية الحية، ويحث على موت الخلايا المبرمج.

وجد أنه عند إعطاء التوت البري للفئران التي تحمل خلايا سرطان الثدي البشرية، ثبت أن التوت البري وخصوصاً المادة المتبقية بعد عصر عصير التوت البري يعزز علاج سرطان الثدي، حيث وجد أن لكل مادة في التوت البري خصائص تعزز علاج سرطان الثدي وتمنع انتشار السرطان (بالإنجليزية: Metastatic Cancer) كالتالي:

  1. ثبت أن الكيرسيتين يزيد من فعالية العلاج الكيميائي بالأدريامايسين (دوكسوروبيسين) والتاكسول (باكليتاكسيل) في خلايا سرطان الثدي المقاومة للأدوية المتعددة، عن طريق القضاء على الخلايا الجذعية (بالإنجليزية: Stem Cells) البادئة للسرطان. كما ثبت أن الكيرسيتين يمنع انتقال خلايا سرطان الثدي الثلاثية، مما يساعد على منع انتشار السرطان في الجسم.
  2. ثبت أيضاً أن حمض اليورسوليك يعكس مقاومة الجسم للأدوية المتعددة المستخدمة في علاج سرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer) حيث أفادت إحدى الدراسات أن الكريستسن يعمل على خلايا سرطان الثدي المقاومة للأدوية المتعددة فيزيد من حساسية خلايا سرطان الثدي لدواء أدرياميسين (بالإنجليزية: Adriamycin) فيزيد فعاليته.
  3. تم إثبات أن الدلفينيدين، وهو أنثوسيانين موجود في التوت البري، يغلق مستقبلات عوامل النمو في خلايا سرطان الثدي (بالإنجليزية: Epidermal Growth Factor Receptor) الذي يتم التعبير عنه بمستويات عالية في 30٪ على الأقل من سرطانات الثدي.
    وقد تبين أن الدلفينيدين يحفز موت الخلايا المبرمج (بالإنجليزية: Apoptosis or Programmed Cell Death) في خلايا سرطان الثدي في دراسة أخرى.
  4. يعد التوت البري أيضاً مصدراً جيداً للريسفيراترول، والذي ثبت أنه يزيد من التأثيرات السامة على الخلايا السرطانية في العلاج الإشعاعي وعقاقير العلاج الكيميائي بالتاكسول والأدرياميسين ضد سرطان الثدي، كما يعمل الريسفيراترول على تثبيط الأروماتاز ​​(الذي يعمل على تخليق الإستروجين من الأندروجين داخل الجسم)، وهو أمر مهم لتقليل تأثيرات تحفيز النمو في سرطان الثدي المعتمد على الإستروجين مما يعزز آثار علاج سرطان الثدي بمثبطات الأروماتاز.


أقرأ أيضاً: حقائق علمية عن سرطان الثدي
للمزيد: ما هي الأغذية التي تحارب سرطان الثدي ؟

ما هي المدة الازمة لعلاج نقص فيتامين ب12 باستخدام حبوب دلتافيت 1000 مايكروجرام.

آثار تناول التوت البري لتعزيز علاج سرطان الثدي

سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند النساء وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بسبب السرطان.

أثبتت الدراسات الوبائية وجود علاقة عكسية بين خطر الإصابة بسرطان الثدي وتناول الفواكه والخضروات. تم ربط هذه الفوائد الصحية بالمواد الكيميائية النباتية في الفواكه والخضروات.

لقد ثبت أن التوت البري يعزز علاج سرطان الثدي عن طريق:

  • تثبيط نمو العديد من خلايا سرطان الثدي.
  • تثبيط نشاط الأورنيثين ديكاربوكسيلاز (بالإنجليزية: ODC).
  • تثبيط تكاثر خلايا سرطان الثدي البشري بجرعات من 5 إلى 30 مجم.
  • تحريض الموت المبرمج لخلايا سرطان الثدي بطريقة تعتمد على الجرعة بعد التعرض للمستخلصات الكيميائية النباتية للتوت البري لمدة 4 ساعات، وإذا تمت زيادة الجرعة إلى 50 مجم أدى ذلك إلى زيادة نسبة الموت المبرمج لخلايا سرطان الثدي بنسبة 25٪.
  • وقف نمو خلايا سرطان الثدي في عدة مراحل من مراحل نموها، وذلك عند استخدام المستخلصات الكيميائية النباتية للتوت البري بجرعات من 10 إلى 50 مجم.
  • انخفاض تصنيع البروتينات المعدنية المرتبطة بسرطان البروستاتا، والأنشطة المضادة للالتهابات بما في ذلك تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية.

تشير هذه النتائج إلى أن المستخلصات الكيميائية النباتية للتوت البري تمتلك القدرة على قمع تكاثر خلايا سرطان الثدي البشري، ويرجع هذا القمع إلى تحفيز موت الخلايا المبرمج، وتوقف نمو الخلايا في طور G1.

اقرأ أيضاً: طرق علاج سرطان الثدي
للمزيد: مراحل تطور سرطان الثدي

التوت البري يعزز علاج السرطان

كشفت الأبحاث التي أجريت على التوت البري والتي تستهدف السرطان عن آثار إيجابية للتوت البري أو مكونات مشتقة من التوت البري ضد 17 نوعاً من أنواع السرطانات المختلفة باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات المختبرية.

كما دعمت الدراسات التي أجريت في الجسم الحي التأثير المثبط للتوت البري تجاه سرطان المريء، وسرطان المعدة، وسرطان القولون، وسرطان المثانة، وسرطان البروستاتا، وسرطان الغدد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymphoma)، والورم الأرومي الدبقي (بالإنجليزية: Glioblastoma).
تشمل آليات علاج السرطان المرتبط بالتوت البري:

  • تحريض موت الخلايا السرطانية عن طريق موت الخلايا المبرمج، والنخر (بالإنجليزية: Necrosis)، والالتهام الذاتي (بالإنجليزية: Autophagy).
  • الحد من انتشار السرطان.
  • تغييرات في أنواع الأكسجين التفاعلية (بالإنجليزية: Reactive Oxygen Species) في بعض خلايا السرطان.
  • تعديل السيتوكين ومسارات توصيل الإشارات في خلايا السرطان.
  • زيادة انخفاض مستويات الجلوتاثيون وتقليل نشاط الجلوتاثيون بيروكسيديز في بعض خلايا السرطان عند معالجتها بمستخلص التوت البري العضوي القابل للذوبان وخلاصة عصير التوت البري.

ويرجع تأثير التوت البري لتعزيز علاج السرطان إلى احتوائه على البروانثوسيانيدين، والفلافونول، وجليكوسيدات الأنثوسيانين، والتريتربينويدس.

وبالنظر إلى التجارب السريرية الإيجابية للتوت البري فإن ذلك يشجع على النظر في الاتجاهات السريرية المستقبلية التي تستهدف علاج السرطان أو في مرحلة ما قبل تحول الورم الحميد إلى ورم خبيث.

أقرأ أيضاً: فوائد التوت البري الصحية والقيم الغذائية له

المعالجة بالأمواج فوق الصوتية