يمكن أن تؤدي زيادة الوزن بشكل كبير أثناء الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات الولادة، ومن هذه المضاعفات، الولادة القيصرية أو ولادة جنين ميت.

لذلك من المهم للسيدة الحامل معرفة كيف يمكن تجنب زيادة الوزن أثناء الحمل، والالتزام بمعدل الزيادة الطبيعي الموصى به للحامل لتقليل خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية لدى الجنين ولدى الأم، مثل الإصابة بسكري الحمل.

يتناول هذا المقال الحديث عن نصائح عدة تساهم في الحفاظ على زيادة الوزن الطبيعية أثناء الحمل، وما هي مخاطر زيادة الوزن بمعدل أعلى من الطبيعي أثناء الحمل.

أهم النصائح لتجنب زيادة الوزن أثناء الحمل

يمكن السيطرة على زيادة الوزن أثناء الحمل باتباع بعض النصائح والتغييرات البسيطة في نمط الحياة اليومية. فيما يلي نصائح عملية لتجنب زيادة الوزن أثناء الحمل:

1. بدء الحمل بوزن صحي، إن أمكن

تؤكد لورين هايمان، طبيبة أمراض النساء والتوليد، على ضرورة بدء الحمل بوزن صحي، ويمكن للطبيب مساعدة الحامل لمعرفة مؤشر كتلة الجسم، واقتراح طرق لفقدان الوزن إذا لزم الأمر.

2. تناول الطعام الصحي أثناء الحمل 

لا تحتاج الحامل إلى الكثير من السعرات الحرارية الزائدة يومياً لتغذية الجنين، حيث توصي الإرشادات إلى ما يلي: 

  • في الثلث الأول من الحمل: غالباً لا تحتاج الحامل إلى أي سعرات حرارية إضافية خلال الثلث الأول من الحمل، إلا إذا بدأت الحمل بوزن أقل من الطبيعي.
  • في الثلث الثاني من الحمل: ينصح بإضافة حوالي 300- 350 سعرة حرارية إضافية يومياً إلى نظام الأم الغذائي.
  • في الثلث الثالث من الحمل: ينصح بإضافة حوالي 450-500 سعرة حرارية إضافية يومياً إلى نظام الأم الغذائي.

ينصح الأطباء الحوامل بتناول وجبات خفيفة، وتوزيعها بين الوجبات الثلاث الرئيسية، حيث أشارت أخصائية التغذية فرانسيس لارجمان، مؤلفة كتاب (دليل الأكل الصحي للأم الحامل)، إلى ضرورة تناول وجبات مليئة بالبروتين والألياف، والدهون الصحية، والفاكهة والخضراوات كل ثلاث ساعات، الأمر الذي يحافظ على نسبة السكر ثابتة في الدم عند الحامل طوال اليوم، مما يقلل احتمالية شعورها بالجوع في وقت العشاء.

 3. شرب كمية كافية من الماء 

ينصح معهد الطب (بالإنجليزية: The Institute of Medicine)، الأم الحامل بشرب حوالي 2 لتر من السوائل المختلفة يومياً، أو ما يعادل 8 أكواب، وقد تختلف هذه الكمية من حامل لأخرى، لذلك ينصح بالتحدث مع الطبيب لتحديد الكمية المناسبة. ومن فوائد شرب الماء للحامل ما يأتي:

  • يساعد على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، ونقل الفيتامينات والمعادن إلى خلايا الدم، والتي بدورها تصل إلى المشيمة وتغذي الطفل.  
  • يخفف وربما يمنع الإمساك والبواسير الذي تصاب به العديد من الحوامل.
  • يساهم في تجنب الجفاف أثناء الحمل.
  • يقلل احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
  • يساعد في تخلص الجسم من الأملاح الزائدة، مما يقلل التورم، وخاصة تورم القدمين أو الكاحلين.

يمكن معرفة ما إذا كانت الحامل تحصل على كمية كافية من الماء من عدد مرات ذهابها إلى الحمام، ومن لون البول، فإذا كانت تستخدم الحمام بشكل متكرر وكان البول ذو لون أصفر باهت، فهذا يدل على حصولها على كمية كافية من السوائل، أما إذا كانت تستخدم الحمام بشكل قليل وكان لون البول أصفر داكن أوغائم، فهذه إشارة إلى أنها تحتاج إلى المزيد من السوائل.

للمزيد: جفاف الفم عند الحامل

حامل حديثا؟ شاركي استفساراتك الطبية مع طبيب من راحة منزلك و في اي وقت

4. البدء بنظام مشي بسيط

لا تقتصر أهمية المشي على تقليل الوزن، بل في تقليل الأوجاع والآلام مع اقتراب نهاية الحمل. تقول جين كونري، الرئيسة السابقة للكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد: إن أهم شيء يمكن أن تفعله أي امرأة حامل هو المشي.

يوصي كونري الحوامل باتباع نظام يعرف باسم (10 دقائق من أجلي)، والذي يتضمن المشي لمدة 10 دقائق في اليوم، وينصح بإضافة 10 دقائق أخرى كل 30 يوم، بحيث تمشي الحامل تدريجياً 30 دقيقة يومياً بنهاية الثلث الأول من الحمل، ويمكن للحامل القيام بهذا البرنامج خلال فترة الحمل.

5. ممارسة الرياضة أثناء الحمل

تكمن أهمية ممارسة الرياضة أثناء الحمل في حرق السعرات الحرارية، وتحسين وضعية جسد الحامل، وتخفيف آلام الظهر، وعادةً ما تكون ممارسة الرياضة آمنة خلال الحمل، إلا أنه ينصح بالتحدث مع الطبيب قبل البدء بأي برنامج رياضي. وفيما يلي سنذكر بعض المعلومات المهمة:

  • ينصح بممارسة التمارين معتدلة الوتيرة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة باليوم، وعلى الأقل 5 أيام في الأسبوع.
  • ينصح بتجنب أي تمرين يتطلب استلقاء الظهر على سطح صلب بعد الشهر الرابع من الحمل، مثل بعض وضعيات اليوجا، حيث سيؤدي زيادة حجم الرحم ووزنه إلى الضغط على الأوعية الدموية الكبيرة التي تعيد الدم من الجزء السفلي من الجسم إلى القلب.
  • ينصح بتناول وجبة خفيفة صغيرة قبل ممارسة الرياضة بحوالي 15-30 دقيقة، حيث لا يجب ممارسة الرياضة على معدة فارغة خوفاً من انخفاض مستوى سكر الجلوكوز في الجسم، مما يتسبب في إفراز الكبد مواداً تعرف باسم الكيتونات في الدم، والتي تسبب بدورها ضرراً على الجنين.
  • قد ينصح الطبيب بتجنب التمارين التي تتطلب مجهوداً كبيراً خلال أول 3 أشهر من الحمل إذا كان لدى الحامل تاريخ مرضي عائلي يشير إلى حالات إجهاض متكررة.

6. قياس الوزن في المنزل

يعد تتبع زيادة الوزن أثناء بداية الحمل، وبشكل منتظم طوال فترة الحمل، ومقارنة الزيادة بالوزن مع تلك الموصى بها، من أهم الأمور التي يجب على الحامل القيام بها، وللحصول على قراءة دقيقة، ينصح بما يلي:

  • قياس الوزن في نفس الوقت من اليوم، مرة واحدة في الأسبوع، أو كل أسبوعين، وعلى نفس الميزان.
  • ارتداء نفس الكمية من الملابس أثناء قياس الوزن.

اقرأ أيضاً: ما هو معدل زيادة الوزن للحامل؟

حساب موعد الولادة التقريبي(بسيط)

تستعمل هذه الحاسبة لتحديد موعد تقريبي لتاريخ الولادة، وتعتمد في ذلك على عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية.
يتم تحديد عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية عن طريق حساب عدد الأيام المنقضية منذ أول يوم من آخر دورة شهرية، كما يمكن تحديد تاريخ الولادة المتوقع عن طريق إضافة 280 يوم (40 أسبوع) إلى تاريخ اليوم الأول من آخر دورة شهرية.

التاريخ الحالي
تاريخ أول يوم لآخر دورة
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
تاريخ الولادة المتوقع
عمر الحمل التقريبي

نظام غذائي للحامل لتجنب زيادة الوزن

ابتكر الباحثون في كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد الأمريكية نظاماً غذائياً متوازناً يمكن للحامل اتباعه، يسمى بطبق هارفارد للأكل الصحي، (بالإنجليزية: The Harvard Healthy Eating Plate)، حيث يركز هذا النظام بشكل كبير على:

  • تناول الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل خبز القمح الكامل، والأرز الأسمر، حيث تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، التي بدورها تزود الأم والطفل بالعناصر الغذائية، وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
  • تجنب الأطعمة النشوية البسيطة، مثل الخبز والأرز الأبيض، والتي بدورها ترفع نسبة السكر في الدم دون إمداد الحامل بالقيم الغذائية.
  • تناول الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون.
  • الحد من تناول الحليب ومنتجات الألبان، واقتصارها على وجبة واحدة أو وجبتين يومياً.
  • تجنب اللحوم المصنعة تماماً.
  • تناول المشروبات مع قليل من السكر أو بدون سكر.
  • تجنب المشروبات السكرية، والتي تشكل مصدراً رئيسياً للسعرات الحرارية، وعادةً ما تحتوي على قدر قليل من القيمة الغذائية.

للمزيد: الغذاء المثالي للمرأة الحامل

هل تستطيع جميع الأمهات الحوامل اتباع طبق هارفارد للأكل الصحي؟

يفضل التحدث مع الطبيب عند البدء بنظام غذائي جديد أثناء الحمل، وخاصة في الحالات التالية:

  • إذا كانت الحامل تعاني من زيادة أو نقصان الوزن بشكل ملحوظ، فقد تحتاج نظام غذائي ذو سعرات حرارية أقل أو أكثر.
  • إذا كانت السيدة حاملاً بتوأم، الأمر الذي يزيد من احتياجاتها الغذائية.
  • إذا أصيبت الحامل بسكري الحمل، أو ممن يعانين من السكري مسبقاً.

هل من الآمن إنقاص الوزن أثناء الحمل واتباع حمية غذائية؟

إذا كانت الأم تعاني من زيادة الوزن عند الحمل، فقد يرغب الطبيب وتحت المراقبة في مساعدتها لإنقاص وزنها، لكن في معظم الحالات، يجب ألا تحاول الحوامل إنقاص الوزن، أو اتباع نظام غذائي أثناء الحمل، حيث لا تعتبر فترة الحمل هي الفترة المناسبة لاتباع نظام غذائي، لاحتياج الطفل إلى تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة من قبل الأم.

مخاطر زيادة الوزن أثناء الحمل

إن زيادة وزن الحامل أكثر من الحد الموصى والمسموح به يعرضها ويعرض الطفل لمشاكل صحية ومضاعفات، مثل:

  • الإصابة بسكري الحمل، أو الإصابة بتسمم الحمل.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • طول المخاض والولادة.
  • اللجوء إلى عملية قيصرية.
  • قلة إمداد الطفل بالأوكسجين خلال المخاض.
  • إنجاب طفل كبير الحجم (بالإنجليزية: Macrosomia).
  • ولادة جنين ميت.
  • إنجاب طفل مصاب بعيوب خلقية بالقلب.
  • تعرض المولود للسمنة عند تقدمه في العمر، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

اقرأ أيضاً: افضل فيتامينات للحامل والجنين حسب اشهر الحمل

آلام الظـهـر عـند  الحامـل وتـدابيـرها العلاجـيـة