يعتبر نزول الدم خلال الحمل من العلامات المثيرة للقلق للسيدة الحامل، تعتقد الكثير من السيدات بأن نزول الدم خلال فترة الحمل يعني حدوث الإجهاض، لكن ذلك ليس صحيحاً، إذ يصل عدد السيدات اللواتي يحدث لديهن نزول الدم في الحمل 20%، خصوصاً خلال الـ 12 أسبوعا الأولى من الحمل. تستمر 90% منهن بالحمل بشكل طبيعي دون حدوث أي مضاعفات أخرى.

يجب التمييز بداية بين نزول الدم خلال الحمل على شكل قطرات أو على شكل نزيف:

  • قطرات الدم فاتحة اللون المائلة إلى البني، غالبا لا يكون لها تأثير خطير أو مضاعفات تؤثر على الحمل. تحدث بشكل عارض، بسبب انغراس البويضة، أو بعد الجماع، أو نتيجة القيام بإجراء طبي مثل فحص مسحة عنق الرحم.
  • نزيف الدم، يكون بكمية كبيرة يشبه النزيف الذي يحدث خلال الدورة الشهرية، يرافقه في معظم الأحيان تبعات ومضاعفات على كل من الأم والجنين، يجب بسببه مراجعة الطبيب المختص لمتابعة الحالة، وتشخيص السبب واتخاذ الإجراء المناسب.

تختلف خطورة نزول الدم في الحمل باختلاف السبب، وفي أي وقت خلال الحمل حدث نزول الدم، لذلك يقسم نزول الدم في الحمل حسب الأشهر إلى:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

نزول الدم خلال الثلث الأول من الحمل

يعد تدفق النزيف الذي يحدث في وقت مبكر من الحمل أقل من الذي تواجهه المرأة في فترة الطمث أو الدورة الشهرية، بحيث يكون اللون غالباً مائلاً من الوردي إلى الأحمر والبني، وغالبا ما يكون على شكل نقاط أو قطرات من الدم تستمر ليوم أو يومين.

وعلى الرغم من شعور المرأة الحامل بالقلق تجاه هذه الحالة إلّا أنّه لا داعي للذعر؛ فغالبية النساء اللواتي يتعرضن إلى نزول الدم أثناء الحمل أي ما يعادل 90% من الحالات يحصلن على حمل صحي، وطفل صحيح وكامل.

نزول الدم بشكل كثيف يشبه النزيف خلال الدورة الشهرية، وترافق هذا النزف مع ألام وانقباضات في البطن يزيد احتمالية حدوث إجهاض بنسبة تزيد 3 أضعاف عن احتمالية حدوث إجهاض في الحمل بدون حدوث نزيف.

أسباب نزول الدم في الثلث الأول من الحمل

انغراس البويضة في جدار الرحم

تتجه البويضة المخصبة بعد حدوث عملية الإخصاب في قناة فالوب إلى الرحم، لينزرع الجنين أو ينغرس في جدار الرحم، ويبدأ تكوين المشيمة والدورة الدموية الخاصة به ويبدأ بالنمو. يحدث انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم ما بين اليوم 6-12 من حدوث الإخصاب.

يحدث نزول قطرات الدم غالبا قبل موعد الدورة الشهرية للأم، أي قبل أن تعرف بأنها حامل، لذلك تعتقد الأم بأن هذه القطرات هي دورة شهرية مبكرة. يكون الدم خفيفا على شكل قطرات ويستمر من بضع ساعات إلى بضع أيام.

الإجهاض

انتهاء الحمل خلال أول 24 أسبوع من الحمل يسمى بالإجهاض. يحدث الإجهاض في 15-20% من الأحمال، في 80% من هذه الحالات يكون الإجهاض خلال أول 12 أسبوع من الحمل.

على الرغم من وجود بعض العوامل التي تزيد من خطر الإجهاض، إلا أنها عمومًا لا تنتج عن شيء يتسبب به الأبوين، فالسبب الرئيسي لحدوث الإجهاض خلال الأسابيع الأولى من الحمل هو نتيجة وجود خلل في الكروموسومات، أي أن الجنين لم يكن سليما لذلك لم يستطع الاستمرار وانتهى الحمل خلال فترة مبكرة بوفاة الجنين وحدوث الإجهاض.

حدوث الإجهاض لا يعني عدم إمكانية حدوث حمل سليم، ولكن من المهم متابعة الأسباب عند الطبيب المختص في حال إمكانية منع حدوثها مرة أخرى.

للمزيد: الإجهاض المتكرر

علامات حدوث الإجهاض:

  • نزول الدم خلال الحمل.
  • انقباضات وآلام في البطن، شدتها أقوى من انقباضات الدورة الشهرية.
  • نزول قطع مع الدم خلال النزف.

للمزيد: الحمل بعد الاجهاض

الحمل خارج الرحم

انغراس البويضة المخصبة في أي مكان خارج الرحم يسمى حمل خارج الرحم، يحدث ذلك في 2% من الأحمال. يعتبر الحمل خارج الرحم خطيرا إذ أن مضاعفات نمو الجنين خارج الرحم قد تهدد حياة الأم.

يحدث الحمل خارج الرحم غالبا في قناة فالوب (ولكن يمكن أن يحدث في المبيض، أو عنق الرحم، أو في البطن، أوغيرها). ثم يبدأ الجنين بالنمو داخل قناة فالوب حتى مرحلة محددة، ثم يحدث نزول الدم أو تنفجر الأنبوبة وتعد حالة طارئة. يتم علاج الحمل خارج الرحم عن طريق إزالته بعملية جراحية عن طريق المنظار أو باستخدام الادوية، حسب حجم الجنين وعمر الحمل.

العوامل التي تزيد احتمالية حدوث حمل خارج الرحم:

أعراض وجود حمل خارج الرحم بالإضافة لحدوث نزيف خلال الحمل:

  • انقباضات حادة في أسفل البطن مع ألم شديد في البطن.
  • موجات ألم حادة تنتشر للبطن، أو الكتف أو الرقبة.
  • مستوى هرمون الحمل منخفض ولا يزداد بشكل طبيعي مع تقدم الحمل.
  • الشعور بعدم الراحة عند التبول، أو عند تحرك الأمعاء.

الحمل المولي

يسمى أيضاً الحمل العنقودي، وهي حالة نادرة الحدوث حيث ينمو نسيج غير طبيعي (ورم حميد) داخل الرحم ويبدأ من تكاثر الخلايا التي من المفترض أن تكوّن المشيمة حيث تُنتِج أكياس بدون وجود مشيمة حقيقية أو جنين كاملاً. يبدأ الحمل العنقودي وكأنه حمل طبيعي ثم يتطور ليظهر الاختلاف.

يوجد نوعين من الحمل العنقودي في حالات معينة منها ينمو نسيج سرطاني في الرحم ينتشر إلى أجزاء أخرى في الجسم.

علامات الحمل المولي:

  • حدوث نزيف خلال الحمل، ويكون مصحوباً بنسيج يشبه عنقود العنب.
  • يترافق الحمل المولي مع تفاقم في بعض أعراض الحمل مثل الغثيان والاستفراغ.
  • ألام وانقباضات في البطن.
  • وجود نسيج عنقودي داخل الرحم عند الفحص باستخدام جهاز الالتراساوند.
  • ازدياد حجم الرحم بشكل سريع وغير طبيعي.

أسباب إضافية

  • تغيرات في عنق الرحم; في الحمل يؤدي ارتفاع مستوى الاستروجين في الجسم إلى ازدياد تدفق الدم إلى عنق الرحم، ويصبح عنق الرحم أكثر حساسية، لذلك يمكن حدوث نزيف بسيط بعد الجماع، أو عند إجراء فحص مسحة عنق الرحم، هذا النوع من النزيف ليس له أهمية ولا يؤثر على الحمل.
  • التهاب في المهبل أو عنق الرحم، أو وجود عدوى منقولة جنسيا يمكن أن تسبب نزول دم أثناء الحمل.

حساب موعد الولادة التقريبي(بسيط)

تستعمل هذه الحاسبة لتحديد موعد تقريبي لتاريخ الولادة، وتعتمد في ذلك على عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية.
يتم تحديد عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية عن طريق حساب عدد الأيام المنقضية منذ أول يوم من آخر دورة شهرية، كما يمكن تحديد تاريخ الولادة المتوقع عن طريق إضافة 280 يوم (40 أسبوع) إلى تاريخ اليوم الأول من آخر دورة شهرية.

التاريخ الحالي
تاريخ أول يوم لآخر دورة
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
تاريخ الولادة المتوقع
عمر الحمل التقريبي

أسباب نزول الدم في الثلث الثاني والثالث من الحمل

نزول الدم خلال هذه المرحلة من الحمل يعد أمراً جدياً، لأنه يكون في بعض الأحيان لسبب يؤثر على صحة الأم أو الجنين. في حال وجود وجود نزيف خلال المرحلة الثانية من الحمل، ينصح بالتوجه إلى الطبيب المسؤول عن متابعة الحمل لتشخيص السبب وأخذ التدابير اللازمة.

الأسباب المؤدية لنزول الدم في الثلث الثاني والثالث من الحمل:

المشيمة المنزاحة

المشيمة هي الجزء الذي يغذي الجنين ويربط بينه وبين الدورة الدموية الخاصة بالأم. تنزرع المشيمة بشكل طبيعي في الجدار العلوي الخلفي للرحم، وجودها في اي مكان اخر، قريب من عنق الرحم يجعلها تسمى المشيمة المنزاحة.

المشيمة المنزاحة تجعل الأم أكثر عرضة لحدوث نزيف خلال الحمل بنسبة 10%، كما تزيد احتمالية الحاجة لعملية قيصرية عند الولادة بنسبة 33% مقارنة بالحمل الطبيعي والمشيمة الطبيعية.

مضاعفات وجود المشيمة المنزاحة:

  • نزيف خلال الحمل، وزيادة الحاجة لنقل الدم إلى الأم.
  • الولادة المبكرة، حيث أن 16.9% من الأحمال مع وجود مشيمة منزاحة تنتهي بحدوث ولادة مبكرة قبل 34 أسبوع، أي قبل الشهر الثامن من الحمل، و 27.5% بين الأسبوع الـ 34-37 من الحمل.
  • النزيف بعد الولادة.
  • مضاعفات خاصة بالجنين مثل قلة حجم ووزن الجنين، وجود الجنين بوضعية المقعد عند الولادة مما يزيد الحاجة لعملية قيصرية، نقص التروية للجنين، فقر الدم عند الجنين، والموت المفاجئ للجنين خلال الحمل.

تحدث المشيمة المنزاحة عند السيدات اللواتي أجرينَّ جراحة قيصرية سابقة، أو عملية جراحية في الرحم، وفي حالات الحمل المتعدد بشكل أكبر.

انفصال المشيمة المبكر

يحدث انفصال المشيمة في الحالات الطبيعية بعد ولادة الجنين وخروجه من رحم الأم، تخرج المشيمة بعدها خلال نصف ساعة كحد أقصى. في حالة الانفصال المبكر للمشيمة تنفصل المشيمة عن الرحم قبل حدوث الولادة، يحدث ذلك في 1% من الأحمال.

انفصال المشيمة المبكر هو حالة طارئة لكل من الأم والجنين، يجب التدخل السريع لإخراج الطفل، وإيقاف النزيف بأسرع وقت.

من الأعراض المرافقة أيضا لنزيف الدم، ألم في البطن، ونزول قطع من التجلطات الدموية مع الدم من المهبل، بالإضافة إلى زيادة تهيج الرحم وألم في الظهر.

الحالات التي تزيد احتمالية حدوث انفصال المشيمة المبكر:

التغيرات الجلدية التي تظهر اثناء الحمل

تمزق الرحم

يحدث تمزق الرحم في أقل من 1% من النساء الحوامل. وفي حال حدوثه فإنه يحدث دائمًا في النساء المصابات بندوب في الرحم، الناتجة عن الولادة القيصرية السابقة أو غيرها من العمليات الجراحية للرحم. يزداد خطر إصابة المرأة بتمزق الرحم مع كل عملية قيصرية.

على الرغم من خطر تمزق الرحم على كل من الأم والطفل، إلا أن الخطر على الطفل أكبر وذلك بسبب انقطاع الأكسجين المحمول عن طريق المشيمة له، لذلك عند تشخيص تمزق الرحم يجب إخراج الجنين في أقصر وقت.

تختار 1 من كل 3 نساء في الولايات المتحدة الأمريكية الولادة القيصرية، مما يجعل النساء على المدى القريب أكثر احتمالية لخطر التعرض لتمزق الرحم خلال الولادة. ينصح الأطباء بتجنب الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية مرتين أو أكثر.

الأعراض المرافقة لتمزق الحمل:

  • نزيف شديد من المهبل.
  • ألم شديد في البطن خلال انقباضات الرحم أثناء الولادة.
  • ارتفاع الجنين لأعلى وانسحابه من قناة الولادة أو المهبل.
  • انخفاض ضغط الدم عند الأم، وتسارع نبضات قلبها.
  • مؤشرات الجنين الحيوية غير طبيعية.

الأوعية المتقدمة على الجنين

حالة نادرة الحدوث تكون عندما تمر الأوعية الدموية النامية الخاصة في الجنين أمام فتحة قناة الولادة أو عنق الرحم، تشكل هذه المشكلة خطرا حقيقيا على الجنين لأن أي نزيف يحدث يكون من جسم الجنين بشكل مباشر.

في هذه الحالة يرافق نزول الدم خلال الحمل، اضطراب في نبضات قلب الجنين وعدم استقرار في مؤشراته الحيوية.

مخاض الولادة المبكرة

يستمر الحمل الطبيعي حتى 40 اسبوعا، حدوث أي مخاض وانقباضات للولادة قبل الـ 37 أسبوع من الحمل، يسمى مخاض ولادة مبكرة. يحدث في 12% من الأحمال.

الانقباضات المبكرة تؤدي إلى حدوث توسع في عنق الرحم، ونزول قطعة المخاط مغطاة بالدم التي تسد فتحة عنق الرحم، ذلك يدل على أن موعد الولادة أصبح قريبا.

في حال حدوث المخاض المبكر قبل الاسبوع 34 من المهم إعطاء الأم جرعة الستيرويد المساعدة لإكمال نضج الرئة (حقنة الرئة)، لتجنب المضاعفات التي من الممكن أن تصيب الجنين، مثل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

نسبة جيدة من حالات المخاض المبكر يتم تأخير الولادة فيها بعد إعطاء الأم قسط من الراحة وإعطائها سوائل بالقدر الكافي عبر الوريد، غالبا تختفي انقباضات المخاض المبكر بعد ذلك.

علامات تحذيرية ترافق المخاض المبكر:

  • خمس انقباضات أو أكثر خلال ساعة.
  • نزول السائل حول الجنين.
  • انقباضات في اسفل البطن تشبه انقباضات الدورة الشهرية.
  • ألم في الظهر.
  • الشعور بضغط في الحوض والمهبل.