يُعرَف أنَّ الطريقة الرئيسية لانتقال فيروس كورونا المستجد (بالإنجليزية: SARS-CoV-2) المعروف باسم كوفيد-19 (بالإنجليزية: COVID-19) هي الرذاذ المتطاير (بالإنجليزية: Aerosols) من الأنف أو الفم بعد سعال أو عطاس شخص مصاب أو أثناء حديثه.

يُعد هذا الرذاذ المتطاير ثقيل، إذ لا يصل لمسافات بعيدة، لذلك يُنصح بالتباعد الاجتماعي لمسافة متر واحد على الأقل للوقاية من الإصابة بالفيروس.

لا يبقى الفيروس معلقاً في الهواء لفترات طويلة، بل يسقط على الأسطح، مما قد يسبب العدوى في حال لمس شخص ما سطح ملوث ثم انتقل الفيروس إلى داخل جسمه بعد لمسه للعين، أو الأنف، أو الفم. وهنا تكمن أهمية غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد لمس أي سطح أو شخص. 

ما هي فترة بقاء فيروس كورونا المستجد في الرذاذ المتطاير؟

وجدت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة نيو إنغلاند الطبية أنَّ فيروس كورونا المستجد قادر على العيش في الرذاذ المتطاير لمدة ثلاث ساعات.

وعلقت منظمة الصحة العالمية أنَّ هذا الوقت لا يُعبّر عن فترة بقاء الفيروس في الرذاذ المتطاير من السعال أو العطاس، وذلك لأنَّ التجربة مخبرية وتم استخدام أجهزة أقوى لإطلاق هذا الرذاذ.

اقرأ أيضاً: هل ينتقل فيروس الكورونا عن طريق الهواء؟

ما هي فترة بقاء فيروس كورونا المستجد على الأسطح؟

ما زالت الأبحاث قائمة حول مدة بقاء الفايروس حياً على الأسطح العديدة المنتشرة حولنا. وتعتمد في الغالب على نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة نيو إنغلاند الطبية والدراسة المنشورة في مجلة ذا لانست.

وجدت الدراسة التي نشرتها مجلة نيو إنغلاند الطبية أنَّ قدرة عيش الفيروس تختلف باختلاف نوع السطح. فمثلاً لوحظ أن فترة بقائه حياً على الأسطح البلاستيكية والفولاذية المقاومة للصدأ وصلت إلى 72 ساعة، وكانت أطول من فترة بقائه حياً على الكرتون التي وصلت إلى 24 ساعة، أو النحاس التي وصلت إلى 4 ساعات. 

بينما استطاعت الدراسة المنشورة في مجلة ذا لانست الكشف عن الفترة الزمنية التي يستطيع فيها الفيروس التسبب بالعدوى بعد وضعه على أسطح مختلفة على درجة حرارة 22 درجة مئوية، ونسبة رطوبة 65%. وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه النتائج لا تعكس واقع تصرف هذا الفيروس على الأسطح التي نتعرض لها في حياتنا اليومية، وذلك بسبب الظروف المخبرية التي تم وضعها لإجراء التجربة. ولم يستطيعوا إيجاد أي فيروس بعد مرور 3 ساعات على زراعته على الورق والمناديل، وبعد يومين على الخشب والملابس، وبعد 4 أيام على الزجاج والأوراق النقدية، وبعد 7 أيام على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ. 

وبناءً على ما سبق، تم الوصول إلى أنَّ فترة بقاء الفيروس تعتمد على نوع السطح، وتزداد كلما كان السطح أملس، وتقل مع مرور الوقت. ولكن يجب الأخذ في عين الاعتبار أنَّ قدرة الفيروس على العيش تتأثر بعوامل أخرى كالعوامل البيئية التي عادةً ما يتم تحديدها مسبقاً في التجارب المخبرية. وكانت النتائج تشير إلى ما يأتي: 

  • البلاستيك: تتواجد مادة البلاستيك حولنا في العديد من الأصناف كعلب تغليف الطعام، وزجاجات المياه، وعلب الحليب، والبطاقات الائتمانية، وأجهزة التحكم عن بعد، ومفاتيح الإضاءة، والكمبيوتر، والفأرة، وأزرار أجهزة الصراف الآلي، ومعظم ألعاب الأطفال. ولاحظنا اختلاف الفترة الزمنية لقدرة عيش الفيروس على هذه الأسطح بين الدراستين، لذلك قُرر أنَّ فيروس كورونا المستجد يستطيع العيش على هذه الأسطح لفترة تتراوح بين 3-7 أيام.
  • الفولاذ المقاوم للصدأ: ومن الأمثلة عليه مقابض الأبواب، والثلاجات، والمفاتيح، والمعدات الصناعية وغيرها. واختلفت الدراستان في الفترة الزمنية، لذلك يُعتقد أنه قادر على العيش لمدة تتراوح بين 3-7 أيام.
  • الكرتون: يمكن لفايروس كورونا أن يبقى حياً على كراتين الشحن، ومغلفات الطعام لمدة تصل إلى 24 ساعة.
  • النحاس: ومن الأمثلة عليه العملات المعدنية، وأدوات المطبخ، والمجوهرات، وأسلاك الكهرباء. ويعتقد أنَّ الفيروس أقل قدرة على العيش على الأسطح النحاسية من الأسطح الأخرى، إذ يستطيع أن يبقى حياً لمدة 4 ساعات فقط.
  • الأوراق: تنتشر الأوراق حولنا في العديد من الأصناف كالمناديل الورقية، والمناديل الخاصة لاستخدام الحمام أو المطبخ، بالإضافة للمجلات والكتب، والعملات الورقية. وكشف أنّه يمكن لفايروس كورونا أن يبقى حيّاً على الأوراق لمدة ثلاث ساعات، باستثناء الأوراق النقدية التي يمكن للفيروس أن يعيش لمدة 4 أيام.
  • الخشب: يستطيع فايروس كورونا البقاء حياً على الأشياء الخشبية كالأثاث والأرفف وغيرها لمدة قد تتراوح بين 2-4 أيام.
  • الزجاج: فمكن لفايروس كورونا المستجد أن يبقى حياً على الأشياء الزجاجية الموجودة حولنا كالشبابيك، والمرايا، والأكواب، وشاشات الهواتف، والتلفاز، والكمبيوتر لمدة تصل الى 4-5 أيام.
  • السيراميك: في عصرنا الحالي أصبحت العديد من أدوات المطبخ مصنوعة من السيراميك كالأطباق والأواني والأكواب. ويُعتقد أنَّ فترة بقاء الفايروس حياً قد تصل إلى 5 أيام.
  • الألمنيوم: يبقى الفايروس حياً على الأدوات المصنوعة من الألمنيوم كعلب المشروبات الغازية لمدة تصل الى 2-8 ساعات.

اقرأ أيضاً: أفضل المنتجات للتعقيم من فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)

اقرأ أيضاً: المطهرات وأشعة الشمس قد تقتل كورونا على الأسطح، ولكنها ضارة بالجسم.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

هل ينتقل الفايروس عن طريق الماء أو الطعام؟

وقد يتبادر إلى أذهان البعض السؤال عن إمكانية عيش الفايروس على الأطعمة وخطورة انتقاله عبرها، وكيفية التعامل مع الأكل لتقليل الخطر. وفي البداية يجب الذكر أنَّه لا يوجد أي دليل على احتمال انتقال الفيروس عن طريق الأطعمة أو مغلفاتها، أو المأكولات الجاهزة. ولكن يتحتم اتباع بعض الخطوات لحماية أنفسنا والآخرين مثل: 

  • ارتداء الكمامات أثناء التسوق.
  • مسح أيدي عربات التسوق بالمحارم المعقمة قبل استخدامهم أو غسل حقائب التسوق قبل وبعد كل استخدام.
  • الالتزام بالتباعد الاجتماعي أثناء التسوق، والمحافظة على مسافة كافية بينك وبين الآخرين.
  • تجنب وضع اليدين على الوجه.
  • غسل اليدين بالماء والصابون جيداً لمدة 20 ثانية على الأقل عند الانتهاء من التسوق والعودة إلى المنزل، وبعد الانتهاء من وضع المشتريات.
  • غسل الفاكهة والخضار بالماء جيداً عند شراءها وتركها لتجف، وعدم غسلها بالصابون، أو الكلور، أو المعقمات، أو الكحول، أو أي مواد كيميائية غير مخصصة لغسلهم. ولم يثبت فعالية غسلها بالملح، أو الفلفل، أو الخل، أو عصير الليمون في التخلص من الجراثيم.
  • مسح الأغذية المعلبة من باب الاحتياط على الرغم من عدم وجود دليل على احتمال انتقالها على هذه الأسطح.
  • عدم استخدام معقمات الأسطح مثل المبيض أو الكلور، أو الأمونيا على المعلبات الكرتونية أو البلاستيكية.
  • تعقيم أسطح المطبخ بعد الانتهاء.

كما تجدر الإشارة إلى عدم انتقال فيروس كورونا المستجد في الماء، ولكن يجب أخذ الاحتياطات عند شراء علب الماء ونزع أكياس التغليف ومسحها بالمناديل المعقمة كون مادتها بلاستيكية فيرجح أن يكون الفايروس محمولاً عليها إذا مر بها أحد المصابين.

اقرأ أيضاً: الغذاء وفيروس الكورونا الجديد (كوفيد-19)

هل مرض بهجت وراثي زوجي حامل المرض منذ الصغر وبنتي عمرها 3سنوات ظهرت لها 4 تقرحات في شهر ونصف تقريبا هل هناك احتمال أن تكون حامله المرض بالوراثه؟؟

هل ينتقل فايروس كورونا عبر الملابس؟

وقد يتساءل البعض عن احتمال انتقال الفيروس عن طريق الملابس. ولم يُذكر للآن وجود أي إصابات انتقل الفيروس لها عن طريق الملابس أو الأحذية، لذلك لا يُعتقد أنَّها أحد وسائل انتقال الفيروس ولا خطورة منها للآن.

ولكن كما ذكرنا، قد يتواجد الفيروس على الأسطح، مما قد يثير الخوف في قلوب البعض من كون الملابس أحدها، ولكن لم يتم إثبات ذلك للآن، كون المادة المصنوعة منها الملابس مختلفة.

وعلى الرغم من هذا، يفضل أخذ الاحتياطات والتدابير التالية:

  • تخصيص ثياب معقمة ونظيفة للخروج من المنزل.
  • غسل الملابس يومياً وفوراً بعد الانتهاء من العمل للعاملين في القطاع الطبي أو من تتطلب مهمته العناية بالمصابين بفيروس كورونا المستجد.
  • أخذ ملابس بديلة وارتدائها في موقع العمل، ونزعها عند دخول المنزل مباشرة وقبل التعامل مع أفراد العائلة.
  • تعقيم الحذاء من السطح العلوي والسفلي عند الوصول إلى المنزل، وتركه خارجاً في الهواء الطلق أو على مدخل المنزل.
  • التقليل من ارتداء الحلي والمجوهرات والإكسسوارات للتقليل من فرصه انتقال الفيروس عبرها أيضا ً.

كما يُنصح بأخذ الأمور التالية في عين الاعتبار عند غسل الملابس:

  • استخدام الماء وصابون الغسيل المعتاد. وينصح باستخدام المساحيق التي تحتوي على المبيض أو الكلور، مع الانتباه إلى احتمال تأثيره على بعض الملابس. كما يمكن نقع الملابس بالأمونيوم الرباعي قبل غسلها.
  • اختيار درجة حرارة ماء دافئة بين 60-90 درجة مئوية. ويجب الحذر من احتمال تأثر الملابس من درجات حرارة الماء العالية وتقلصها أو تلفها.
  • التأكد من تجفيف الملابس تماماً قبل وضعها في الخزانة.
  • تعقيم سلة الغسيل بالمعقمات التي تحتوي على 0.1% من هيبو كلوريت الصوديوم أو المعقمات المعتمدة.
  • ارتداء القفازات عند التعامل مع الملابس قبل غسلها أو غسلها فوراً بعد الانتهاء من وضع الغسيل الوسخ وقبل لمس الوجه.
  • تنظيف سطح الغسالة والمجفف قبل استخدامهم.
  • تجنب تصفيف الملابس في المغاسل العامة.

اقرأ أيضاً: هل ينتقل فيروس كورونا عن طريق الأحذية والملابس؟

أهمية  وضرورة  طعم  الإنفلونزا للحد من  تداعياتها  المرضية

هل يتأثر فايروس كورونا بتغير درجة الحرارة ورطوبة الجو؟

يتأثر فايروس كورونا المستجد كغيره من السلاسات السابقة من عائلة كورنا بتغير درجة حرارة الجو والرطوبة المحيطة به.

ووجدت الدراسة التي نشرتها مجلة ذا لانسيت تأثر الفيروس بدرجات الحرارة، إذ يستطيع العيش على درجة حرارة 4 درجة مئوية ولكن بتركيز أقل بعد مرور 14 يوم، بينما استطاع العيش لمدة 5 دقائق فقط عند رفع درجة الحرارة إلى 70 درجة مئوية. 

ويعد وقت جفاف الرذاذ من العوامل المهمة في تحديد احتمالية الإصابة بالعدوى، إذ يدل على الفترة الزمنية التي قد ينتقل فيه الفيروس من الرذاذ إلى شخص تعرض له، وذلك لحاجة الفيروس إلى وسط للعيش فيه. لذلك بحثت أحد الدراسات التي نشرتها مجلة فيزيائية السوائل عن تأثر وقت جفاف الرذاذ بعوامل مختلفة كالرطوبة ودرجات الحرارة والأسطح، وحاولوا تحديد مدى ارتباط نتائجهم مع الإصابات الموجودة في خمسة مدن وهي نيو يورك، ولوس أنجلوس، وشيكاغو، وميامي، وسيدني، وسنغافورة.

ووجدت الدراسة أنَّ فترة عيش الفيروس تزداد بحوالي خمسة أضعاف في الأجواء الرطبة مقارنةً بالأجواء الجافة. كما يتوقع أنَّ زيادة درجة حرارة الجو تُقلل من فرص العدوى من الرذاذ بسبب جفافها أسرع. وبالتالي لاحظوا أنَّ عدد الإصابات كانت أكثر في نيويورك مقارنةً بسنغافورة، لأنَّ وقت جفاف الرذاذ كان فيها أعلى، على الرغم من قلة رطوبتها. كما وجدت الدراسة أنَّ الفيروس قادر على العيش لفترة أطول في الأسطح الرطبة كشاشات الهاتف، والقطن، والخشب مقارنةً مع الزجاج والفولاذ، وبالتالي يجب تعقيمهم بشكل متكرر أكثر.