الجذام أو ما يسمى مرض هانسن (بالإنجليزية: Hansen’s Disease) هو مرض قديم جداً عرف بخطورته وتسببه بالعديد من الجائحات والضحايا على مر التاريخ.

يصيب الجذام الجلد والأعصاب والعضلات والعظام مسبباً تشوهات، وقد يضطر الأطباء أحياناَ لبتر الأطراف، وكان يتم عزل المصابين به خوفاَ من نشر العدوى.

كتشف العالم هانسن العامل المسبب لمرض الجذام وهو جرثومة تدعى المتفطرة الجذامية.

هل مازال مرض الجذام موجوداً؟

نعم للأسف مازال موجوداً، وفي كل عام يتم تشخيص ما لا يقل عن 200 ألف حالة إصابة جديدة بالجذام حول العالم، ويقدر أنه حوالي مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص حول العالم هم أشخاص عاجزون بسبب هذا المرض.

فمثلاً في عام 2015 تم الإبلاغ عن 178 حالة جديدة من الجذام في الولايات المتحدة، خاصة في مناطق لويزيانا وفلوريدا وتكساس، كما أن هناك حالات في سكان المكسيك، ويعزى ذلك غالباً إلى تعرض هؤلاء الأشخاص للحيوان المدرع الذي يعتبر مصدراً رئيسياً للإصابة بالجذام والموجود بكثرة في جنوب الولايات المتحدة وأمريكا الوسطى والجنوبية وأوروجواي.

وفي عام 2018 تم الإبلاغ عن ما يقارب 208,619 حالة على مستوى العالم، وكانت أكثر البلدان امتلاءً بالمصابين هي البرازيل والهند وإندونيسيا بنسبة 79.6%.

ما هي مناطق العالم التي ينتشر بها؟

ينتشر هذا المرض بشكل رئيس في المناطق التي تملك مستويات عالية من الفقر وضعف مستوى المعيشة والخدمات الصحية، والمناطق المزدحمة بالسكان وتفتقر للرعاية الصحية، ونذكر على وجه الخصوص بعض مناطق العالم التي ينتشر بها الجذام بشكل كبير:

  • منطقة أفريقيا الوسطى وخصوصاً في بلدان الكونغو، موزمبيق، تنزانيا .
  • منطقة شرق آسيا وخصوصاً في بلدان الهند، الفلبين، إندونيسيا، نيبال .
  • منطقة أمريكا الجنوبية وخصوصاً في البرازيل.

أما بالنسبة للبلدان العربية فمرض الجذام يعد أقل انتشاراً، ولكنه يستوطن بعض المناطق في مصر واليمن. أما بالنسبة للبلدان العربية الأخرى فعدد الإصابات نادرة جداً ولكن هناك بعض الإصابات ظهرت لدى بعض العاملات في المنازل الوافدات من مناطق يستوطن فيها المرض كشرق آسيا.

ما احتمالية العدوى بمرض الجذام ؟ وما كيفية انتقالها من شخص لآخر؟

قد يكون من حسن الحظ أن العدوى بالمرض لا تحصل بسهولة، وتحتاج إلى فترة تماس طويلة مع المصاب، إلا أن المشكلة تكمن في أن فترة حضانة المرض وهي الفترة التي تسبق ظهور الأعراض ويعتبر الشخص خلالها حاملاً للمرض، وتعتبر هذه الفترة طويلة جداً تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات وقد تستغرق عشرين سنة؛ مما يعني أن الكثير من الأشخاص قد يصابون بالعدوى نتيجة تماسهم مع شخص حامل للمرض خلال هذه السنوات دون معرفة منه أو منهم أنه حامل للمرض.

يتم انتقال مرض الجذام عبر التعرض لفترة طويلة لرذاذ فم أو أنف المريض، أو عبر التعرض المباشر للقروح أو الجروح المفتوحة أو الإفرزات المخاطية للمريض.

وهناك احتمال ضئيل لانتقال العدوى بشكل غير مباشر عبر بعض أنواع الحشرات الناقلة للمرض.

للمزيد: في اليوم العالمي للجذام ماذا تعرف عنه ؟

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي أعراض الإصابة بمرض الجذام؟

كما ذكرنا في الفقرة السابقة قد يتأخر ظهور أعراض الإصابة بالجذام غالباً إلى ثلاث سنوات على الأقل ومن أهم تلك الأعراض :

  • بقع جلدية باهتة اللون تشبه ما يظهر بمرض البهاق، تتميز بأنه قد يحدث خدر في مكان البقع.
  • إصابة الأعصاب الطرفية وفقدان الإحساس بها.
  • ضمور العضلات.
  • قد تحدث أيضاً آفات في العينين.
  • فقدان الإحساس بأطراف الأصابع.

والدتي 50 عام.. و تعاني مما ارفقه من صور و الذي بدأ من اكثر من ثلاثه سنوات بحكه شديده بيديها ثم الوجه و القدم و منطقه الكتف و يتأثر بارتفاع درجه الحراره و يبرز بعض الشئ عند التعرض للشمس و تشعر معه بالم شديد اسفل الجلد.. وهل هناك علاج لما تركه من بقع داكنه بالوجه

ما هي طرق الوقاية من الجذام؟

يمكن أن يتجنب الشخص الإصابة بالجذام من خلال اتباع النصائح الوقائية التالية:

  • التغذية السليمة والنظافة الجيدة هما أهم طرق الوقاية.
  • التوعية الصحية لكافة شرائح المجتمع بمرض الجذام و أعراضه و طرق الوقاية منه.
  • تجنب الاحتكاك لفترات طويلة مع أشخاص مصابين أو محتمل أن يكونوا مصابين بمرض الجذام.
  • عند السفر لمنطقة يستوطن فيها مرض الجذام يجب أخذ الاحتياطات اللازمة، ولا بأس من أخذ جرعات من أدوية وقائية ضد الجذام مثل "الريفامبيسين" قبل السفر إلى تلك المنطقة .
  • إجراء الفحوصات اللازمة للعاملات والوافدين من بلدان ينتشر فيها المرض.

هل هناك علاج شافي إذا ما حدثت الإصابة بالجذام؟

لحسن الحظ أصبح العلاج ممكناً هذه الأيام بفضل تواجد أدوية فعالة تسمى مضادات الجذام وهي مجموعة من المضادات الحيوية مثل الدابسون والريفامبيسين و كلوفازيمين، وغالباً ما تستمر فترة العلاج عدة أشهر.

اقرأ أيضا: الأمراض الجلدية وعلاجها

حقائق وخرافات حول الجذام

توجد العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة الشائعة بين الناس عن مرض الجذام، وسنذكر فيما يلي الخرافة وما هي حقيقتها:

  • الخرافة: الجذام شديد العدوى: الحقيقة أن أنه لا يصيب 95% من البالغين لأن الجهاز المناعي قادر على مكافحة جرثومة المتفطرة الجذامية.
  • الخرافة: الجذام يسبب تآكل أصابع اليدين والقدمين، الحقيقة: أن البكتيريا المسببة للجذام تهام أطراف الأصابع مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بهذه الأصابع، وعند تعرضها لحروق أو جروح فإن الشخص المصاب لا يشعر بها مما يؤدي إلى العدوى والتلف في أطراف الأصابع، ويحدث ذلك في المراحل المتقدمة للمرض في حال عدم علاجه.
  • الخرافة: أن الجذام هو لعنة أو عقاب على خطيئة، الحقيقة: أو الجذام تسببه أحد أنواع البكتيريا المتفطرة بطيئة النمو.
  • الخرافة: يحتاج الشخص المصاب بالجذام إلى العيش في مكان معزول أو منزل خاص بعيداً عن الأشخاص الأصحاء، الحقيقة: يمكن للشخص المصاب الذي يتلقى العلاج بالمضادات الحيوية أن يعيش حياة طبيعية بين أسرته وأصدقائه، والاستمرار في الذهاب إلى العمل أو المدرسة.
  • الخرافة: يمكن أن تنتقل العدوى عند الجلوس بجانب شخص مصاب بالمرض، الحقيقة: أنه لا يمكن الإصابة بالجذام من خلال الاتصال العرضي مثل المصافحة أو الجلوس بجانب شخص مصاب بالمرض أو التحدث إليه.
  • الخرافة: يموت الشخص بمجرد أن يصاب بالجذام، الحقيقة: يمكن علاج الجذام بالمضادات الحيوية.
  • الخرافة: الشخص المصاب بالجذام معدى حتى ينتهي من علاجاته، الحقيقة: تنتهي فرصة الإصابة بالعدوى بعد أيام قليلة من بدء العلاج بالمضادات الحيوية، لكن يجب على المصاب إكمال الجرعة المقررة من المضاد الحيوي للتأكد من زوال العدوى.

للمزيد: حقائق هامة حول المضادات الحيوية

الأمراض الجلدية وعلاجها