يعد الشعور بالقلق والتوتر جزءًا طبيعيًا من الحياة، لكن بالنسبة للبعض، ترهقهم هذه المشاعر المزعجة باستمرار وبصورة متكررة، وفي بعض الحالات قد تزداد سوءًا لتؤثر في القدرة على القيام بالمهام اليومية. وعلى الرغم من أهمية متابعة الطبيب النفسي والالتزام بالعلاج في هذه الحالات، إلا أنّ تعديل النظام الغذائي قد يكون له دور في تخفيف القلق والتوتر، ومن المشروبات المفيدة للمساعدة على الاسترخاء شاي البابونج، الذي يعتبره البعض أفضل مشروب بعد العشاء للتغلب على القلق.
محتويات المقال
كيف يساعد شاي البابونج بعد العشاء على تخفيف القلق؟
قد يزداد التوتر والقلق لدى البعض خلال فترة المساء، خاصة مع الشعور بالتعب والإرهاق نهاية اليوم، وبحسب الخبراء يعد شاي البابونج الدافئ أفضل مشروب بعد العشاء للمساعدة على تخفيف القلق، وهذا للأسباب الآتية:
يساعد على الاسترخاء
من الشائع شرب شاي البابونج مساءً للمساعدة على الاسترخاء؛ فهو يحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافونويدات، ومن بينها الأبيجينين (Apigenin)، ويعتقد أن الأبيجينين يمتلك تأثيرًا مضادًا للقلق، حيث قد يُؤثر في بعض النواقل العصبية التي تهدئ الدماغ والجهاز العصبي، كما قد تؤثر مركبات البابونج في بعض العمليات المرتبطة باستجابة الجسم للتوتر.
علمًا أنّ فوائد البابونج لتهدئة الأعصاب لا تقتصر على المصابين باضطرابات القلق فقط، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن شرب شاي البابونج ساعد النساء بعد انقطاع الطمث على الشعور بدرجة أقل من القلق والاكتئاب.
قد يساعد على النوم
يتميز شاي البابونج بكونه خاليًا من الكافيين، مما يجعله خيارًا مناسبًا بعد العشاء، مقارنةً بالمشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة والشاي، والتي قد تزيد الشعور بالتوتر والقلق عند تناولها بكميات كبيرة أو إذا كان الشخص حساسًا للكافيين، كما أنّها قد تسبب صعوبة في النوم أو تزيد من احتمالية الاستيقاظ ليلًا خصوصًا عند شربها بعد العشاء.
كما أظهرت إحدى الدراسات أن البابونج قد يساعد على تحسين النوم من خلال تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل والمساعدة على النوم لفترة أطول، ورغم أنّ الأدلة العلمية حول فوائد البابونج للهضم محدودة، إلا أنّها أظهرت أنه يحتوي على مركبات تحسّن عملية الهضم، وقد تساعد على تخفيف الغازات وانتفاخ البطن، بل قد يُخفف الحالات البسيطة من عسر الهضم، وبذلك، قد يُساعد شرب شاي البابونج بعد العشاء على الاسترخاء والنوم براحة أكبر.
كم كوبًا أشرب من شاي البابونج بعد العشاء؟
لا توجد كمية محددة؛ حيث يمكنك شرب 1- 4 أكواب من شاي البابونج يوميًا، ولتحضيره، قم بنقع كيس من شاي البابونج أو ملعقة كبيرة من أزهار البابونج المجففة في كوب من الماء الساخن لمدة تتراوح بين 5- 10 دقائق، ثم اتركه ليبرد قليلًا، ويمكنك تحليته بالعسل أو أي محلي آخر حسب ما تفضله، ولكن تجنب إضافية كميات كبيرة من السكر؛ فهذا قد يُؤثر على إفراز هرمونات التوتر، خاصةً الكورتيزول، مما قد يزيد القلق والتوتر سوءًا.
هل يسبب شاي البابونج أية أضرار؟
نعم، فمع أنّه من المشروبات الآمنة والمفيدة لمعظم الأشخاص، إلا أنّه قد يُسبب ظهور أعراض الحساسية لدى البعض، خاصةً الذين لديهم حساسية تجاه النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة النجمية، مثل عشبة الرجيد والأقحوان.
كما يُفضل استشارة الطبيب قبل شرب شاي البابونج يوميًا أو بكميات كبيرة في الحالات الآتية:
- الأطفال الصغار.
- الحوامل.
- المرضعات.
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد أو الكلى.
نصائح أخرى تساعد على تخفيف القلق
نبين فيما يأتي أبرز النصائح والإرشادات التي تساعد على تخفيف الشعور بالقلق:
- زد النشاط البدني:
أظهرت العديد من الدراسات أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد يساعد على تخفيف الشعور بالتوتر والقلق، كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) البالغين بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية العضلات يومين في الأسبوع.
- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا:
أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة المعالجة والسكريات المضافة قد يكونون أكثر عرضة لارتفاع مستويات التوتر، كما أن عدم الحصول على كمية كافية من الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية قد يزيد خطر نقص بعض العناصر التي تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم التوتر والمزاج، مثل المغنيسيوم وفيتامينات ب.
- قلل من المشروبات الغنية بالكافيين:
قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى زيادة التوتر، كما أن تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يؤثر في جودة النوم، مما قد يزيد أيضًا من مستويات التوتر. وللحصول على فوائد القهوة والشاي، من الأفضل أن تتناولها صباحًا باعتدال.
- مارس تقنيات الاسترخاء:
قد تساعد بعض التقنيات على تخفيف القلق والتوتر، ومن أبرزها التأمل، وتمارين التخيل، واليوغا.
- التزم بالخطة العلاجية:
إذا كنت تتلقى علاجًا للقلق، فمن المهم الالتزام بالخطة العلاجية التي وضعها الطبيب، ويشمل ذلك تناول الأدوية وفقًا للتعليمات، وحضور جلسات العلاج، وتنفيذ المهام التي يوصي بها الطبيب.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب