الفسفور الابيض

White phosphorus

الفسفور الابيض

ما هو الفسفور الابيض

الفسفور الأبيض (بالإنجليزية: White Phosphorus) هو عبارة عن مادة صلبة شمعية، سهلة الاحتراق، وتستخدم في صناعة الذخائر الكيميائية والدخانية. قد يؤدي التعرض للفسفور الأبيض إلى حروق وتهيج أو تلف في الكبد أو الكلى أو القلب أو الرئة أو العظام، كما أنه قد يؤدي إلى الموت.

وقد تم العثور على الفسفور الأبيض في ٧٧ موقعاً من بين ١٤١٦ موقعاً حددته وكالة حماية البيئة (EPA). 

ما هو الفوسفور الأبيض؟

الفسفور الأبيض هو عبارة عن جزيء يتكون من ٤ ذرات من الفسفور، وهي مادة سامة، شمعية بلورية عديمة اللون أو بيضاء أو صفراء وتتحول إلى معتمة عند تعرضها للضوء، ولها رائحة تشبه الثوم ولكن لا ينبغي الاعتماد على هذه الرائحة للكشف عن وجود الفسفور الأبيض. لا يتواجد الفسفور الأبيض بشكل طبيعي وإنما يتم تصنيعه من صخور الفوسفات. يتفاعل الفسفور الأبيض مع الأوكسجين بسرعة مما يجعله سهل الاحتراق في درجات الحرارة الأعلى من درجة حرارة الغرفة بمقدار ١٠ إلى ١٥ درجة.

يستخدم الفسفور الأبيض عسكرياً - كعامل حارق - في صناعة أنواع مختلفة من الذخائر، وفي إنتاج الدخان لإخفاء تحركات القوات العسكرية وتحديد الأهداف.

كما أنه يدخل في الصناعات المختلفة لإنتاج حامض الفوسفوريك (بالإنجليزية: Phosphoric Acid) ومواد كيميائية أخرى لاستخدامها في الأسمدة والإضافات الغذائية ومركبات التنظيف.

في الماضي استخدمت كميات صغيرة من الفوسفور الأبيض في صناعة المبيدات الحشرية والألعاب النارية. 

ما هي استخدامات الفوسفور الأبيض؟

يستخدم الفسفور الأبيض في صناعة الذخيرة والمتفجرات وقنابل الدخان، كما أنه يستخدم في صناعة الألعاب النارية.

بالإضافة إلى ذلك يستخدم الفسفور الأبيض في صناعة الأسمدة الصناعية ومبيدات القوارض. كما أنه يتم استخدامه لصناعة سبائك البرونز الفسفوري، وأشباه الموصلات وفي الطلاء الكهربائي وصناعة المواد الكيميائية. 

ماذا يحدث عند انتشار الفوسفور الأبيض في البيئة؟

  • يمكن أن يدخل الفسفور الأبيض إلى البيئة أثناء تصنيعه أو استخدامه في الصناعات أو عند الاستخدام العسكري له. وقد ينسكب عن طريق الخطأ أثناء نقله أو تخزينه.
  • يمكن العثور على الفسفور الأبيض في المياه وفي الترسبات السفلية للأنهار والبحيرات الموجودة قرب المنشآت التي تصنع هذه المادة أو تستخدمها.
  • يمكن أن يتواجد الفسفور الأبيض في الهواء إلا أنه يتفاعل بسرعة مع الأكسجين لإنتاج مواد كيميائية غير ضارة نسبياً في غضون دقائق.
  • يمكن أن يتفاعل الفسفور الأبيض مع الأكسجين في الماء، إلا أن ذلك يحدث خلال ساعات أو أيام.
  • يمكن أن يتواجد الفسفور الأبيض في مياه تحتوي على نسبة منخفضة من الأكسجين، وفي هذه الحالة يتحلل الفسفور الأبيض إلى مركب شديد السمية يسمى فوسفين (بالإنجليزية: Phosphine)، والذي يتبخر إلى الهواء حيث يتحول إلى مواد كيميائية أقل ضرراً.
  • يمكن للفسفور الأبيض أن يتراكم بشكل بسيط في أجسام الأسماك التي تعيش في الجداول والبحيرات الملوثة.
  • يمكن للفسفور الأبيض في حال تواجده في التربة أن يلتصق بالجزيئات ويتحول إلى مركبات أقل ضرراً.
  • يمكن للفسفور الأبيض أن يبقى على حاله لسنوات عديدة في حال تواجده في التربة العميقة أو الرواسب التي تحتوي على كميات ضئيلة من الأكسجين. 

كيف يتم التعرض للفوسفور الأبيض؟

يمكن للجسم امتصاص الفسفور الأبيض عن طريق:

  • استنشاق هواء ملوث بالفسفور الأبيض.
  • ملامسة تربة ملوثة بالفسفور الأبيض.
  • الشرب من مياه ملوثة بالفسفور الأبيض أو السباحة فيها.
  • تناول أسماك أو طيور ملوثة من مواقع تحتوي على الفسفور الأبيض.
  • العمل في المجالات الصناعية أو العسكرية التي يتم فيها استخدام الفسفور الأبيض.

كيف يؤثر الفوسفور الأبيض على صحة الإنسان؟ 

يؤثر الفسفور الأبيض على صحة الإنسان بطريقتين تعتمدان على الفترة الزمنية التي تم خلالها التعرض للفسفور الأبيض:

أولاً: الآثار الحادة

وتظهر عند التعرض إلى مستويات عالية من الفسفور الأبيض لفترة وجيزة عن طريق الابتلاع أو الاستنشاق أو الجلد أو العينين، ويظهر أثر الابتلاع على ثلاثة مراحل:

  1. المرحلة الأولى: وهي المرحلة التي تكون بعد دقائق إلى ثماني ساعات بعد التعرض للفسفور الأبيض، وفي هذه المرحلة تظهر التأثيرات على الجهاز الهضمي. وقد تكون الآثار في هذه المرحلة شديدة إلى درجة أن تؤدي إلى الوفاة خلال ٢٤ إلى ٤٨ ساعة.
  2. المرحلة الثانية: وهي المرحلة التي تلي المرحلة الأولى، وهي مرحلة خالية من الأعراض وتستمر لمدة ثماني ساعات إلى حوالي يومين.
  3. المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تتسم بتراجع متسارع للحالة حيث يحدث فيها فشل في عدة أعضاء في الجسم، وقد تبدأ هذه المرحلة بعد ٤ إلى ٨ أيام من بدء المرحلة الثانية، وتحدث فيها تأثيرات شديدة على الجهاز الهضمي (قيء وتشنجات وآلام في البطن)، وعلى الكلى، وعلى الكبد، وعلى القلب والأوعية الدموية وعلى الجهاز العصبي المركزي وقد تنتهي هذه المرحلة بالوفاة.

وقد أظهرت التجارب على الفئران والجرذان أن للفسفور الأبيض سمية حادة شديدة عند التعرض له عن طريق الفم. 

أما إذا حدث التعرض عن طريق الاستنشاق فإنه يؤدي إلى تهيج في الجهاز التنفسي وسعال.

وفي الدراسات التي أجريت على الحيوانات، أظهرت النتائج ظهور آثار سلبية على الجهاز التنفسي والكلى والكبد عند استنشاق دخان الفسفور الأبيض.

وقد يكون التعرض للفسفور الأبيض عن طريق الجلد، ويؤدي ذلك عند البشر إلى حروق شديدة وتكون هذه الحروق نخرية (بالإنجليزية: Necrotic)، ويكون لونها أصفر وتتوهج تحت الأشعة فوق البنفسجية، كما أن لها رائحة شبيهة برائحة الثوم.

أما في حال تعرض العينين إلى أبخرة الفسفور الأبيض، فإن ذلك يسبب تهيجاً شديداً وإحساساً بوجود جسم غريب فيها، ويؤدي أيضاً إلى فرط إنتاج الدموع أو الدمعان (بالإنجليزية: Lacrimation)، وتشنج الجفن (بالإنجليزية: Blepharospasm)، وزيادة الحساسية للضوء أو رهاب الضوء (بالإنجليزية: Photophobia). كما أن جزيئات الفسفور كاوية وتؤدي إلى تلف شديد في حال ملامستها للأنسجة؛ حيث أنها قد تسبب ضرراً للقرنية بما في ذلك حدوث ثقب، أو التهاب داخل مقلة العين (بالإنجليزية: Endophthalmitis)، وانقلاب غير طبيعي للجفن (بالإنجليزية: Ectropion)

ثانياً: الآثار المزمنة

وتظهر هذه الآثار بعد التعرض المزمن لأبخرة الفسفور الأبيض، ويؤدي هذا التعرض إلى:

  • نخر في الفك؛ ويسمى نخر الفك الفسفوري (بالإنجليزية: Phossy Jaw).
  • بدء الأعراض الأكثر تقدماً على شكل التهاب موضعي أو تهيج، ثم تتطور إلى تورم وتقرح وتخريب في عظم الفم مع حدوث ثقب في التجويف الأنفي أو الجيوب الأنفية أو ثقب في الخد.
  • إعاقة عامة.
  • التهاب القصبات (بالإنجليزية: Bronchitis).
  • فقر دم (بالإنجليزية: Anemia).
  • الهزال البدني وسوء التغذية. 

ما هي الإسعافات الأولية في حال التعرض للفوسفور الأبيض؟

يكون العلاج الأولي بعد التعرض للفسفور الأبيض علاجاً داعماً في المقام الأول، حيث لا يوجد أي ترياق في حال التسمم بالفسفور الأبيض، ويتم التعامل مع حالة الشخص المعترض للفسفور الأبيض بحسب طريقة التعرض:

في حال التعرض عن طريق العين

  • يجب إبعاد الضحية فوراً عن مكان التعرض.
  • يجب غسل العينين بكمية كبيرة من الماء البارد لمدة ١٥ دقيقة على الأقل.
  • يجب إبقاء العيون مغطاة بكمادات رطبة لمنع جزيئات الفسفور الأبيض من إعادة الاشتعال.
  • يجب تجنب وضع أي مرهم ذو أساس زيتي أو دهني لأنه قد يزيد من امتصاص الفسفور الأبيض.
  • يجب طلب العناية الطبية مباشرة بعد ذلك.

في حال التعرض عن طريق الابتلاع

اقرأ أيضاً: انسداد المجرى التنفسي

في حال التعرض عن طريق الاستنشاق

  • يجب إبعاد الضحية فوراً عن مكان التعرض.
  • يجب تقييم التنفس والنبض.
  • يجب التأكد من أن المجرى التنفسي للضحية غير مسدود.
  • يجب إعطاء الأكسجين في حال وجود صعوبة أو ضيق في التنفس (بالإنجليزية: Dyspnea).
  • يجب القيام بالتنفس الاصطناعي في حال انقطاع النفس (بالإنجليزية: Apnea)، بشرط استخدام حاجز.
  • يجب مراقبة المريض للتأكد من عدم حدوث هبوط في التنفس أو تراكم للسوائل في الرئتين (بالإنجليزية: Pulmonary Edema).
  • يجب طلب العناية الطبية مباشرة بعد ذلك.

في حال التعرض عن طريق الجلد

  • يجب إبعاد الضحية فوراً عن مكان التعرض.
  • يجب غمر المناطق المصابة من الجلد بالماء البارد أو إبقاؤها مغطاة بضمادات مبللة.
  • يجب إرواء الجلد بقوة بالماء البارد لإزالة الفسفور الأبيض المطمور في الجلد.
  • يجب إزالة الجزيئات المرئية من الفسفور الأبيض.
  • يجب مراقبة حدوث انخفاض في درجة حرارة جسم الضحية بفعل الماء البارد.
  • يجب وضع أي جزيئات من الفسفور الأبيض تمت إزالتها في وعاء من الماء البارد لتقليل خطر تعرض الطاقم الطبي لها.
  • يجب تجنب وضع أي مرهم ذو أساس زيتي أو دهني لأنه قد يزيد من امتصاص الفسفور الأبيض.
  • يجب مراقبة الضحية لملاحظة حصول أي علامات تسمم عامة بالفسفور الأبيض.
  • يجب طلب العناية الطبية مباشرة بعد ذلك.

هل يعد الفوسفور الأبيض مادة مسرطنة؟ 

لا توجد معلومات متاحة حول حصول السرطان بفعل التعرض للفسفور الأبيض في البشر أو الحيوانات. وقد صنفت وكالة حماية البيئة (EPA) الفسفور الأبيض ضمن مجموعة (د) أي أنها غير مصنفة على أنها مادة مسرطنة في البشر. 

هل يؤثر الفوسفور الأبيض على التناسل والنمو؟

لا توجد معلومات متاحة حول تأثير الفسفور الأبيض على الإنجاب أو النمو في البشر. ولكن في دراسة أجريت على الحيوانات أظهرت النتائج ارتفاعاً في معدل الوفيات بين الأمهات بسبب التعرض للفسفور الأبيض عن طريق الفم. 

أدرجت وكالة حماية البيئة الفسفور الأبيض باعتباره أحد ملوثات الهواء الخطرة. وتطلب الوكالة إبلاغها عن حوادث انسكاب أو انبعاث الفسفور الأبيض إذا بلغت كميته ١ باوند أو أكثر.

وقد قام كل من المعهد الوطني للسلامة العامة (NIOSH) وإدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA) بوضع حد للتعرض للفسفور الأبيض عن طريق الاستنشاق في مكان العمل خلال يوم العمل المؤلف من ثماني ساعات، وهذا الحد هو 0.1 ملليغرام من الفسفور الأبيض لكل متر مكعب من الهواء. 

ATSDR. White Phosphorus. Retrieved on the 7th of March, 2020, from:

https://www.mahoninghealth.org/wp-content/uploads/file/Documents/Emergency%20Preparedness/Phosphorus_Facts.pdf

Centers for Disease Control and Prevention (CDC). White Phosphorus. Retrieved on the 7th of March, 2020, from:

https://www.cdc.gov/niosh/ershdb/emergencyresponsecard_29750025.html

EPA. Phosphorus. Retrieved on the 7th of March, 2020, from:

https://www.epa.gov/sites/production/files/2016-09/documents/phosphorus.pdf

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بكيمياء
site traffic analytics