بدأ الموضوع قبل سنتين عند التفكير في موضوع الخلود يحصل تشنج بسيط و االشعور بالهلع و لكن بدأ الأمر يتطور تدريجيا الى أن أصبحت الأعراض أكثر خطورة مثل تسارع ضربات...
ما تصفه يُعرف بما يسمى القلق الوجودي أو الخوف من مفاهيم كبيرة مثل اللانهاية والخلود. هذه الأفكار بحد ذاتها ليست مشكلة، لكن عندما يتحول التفكير فيها إلى حالة هلع جسدية (تسارع قلب، ضيق نفس، تشنج، صداع)، فهذا يعني أن دماغك بدأ يتعامل مع الفكرة كأنها “خطر”، وليس مجرد فكرة. مع الوقت، يحدث ما نسمّيه في العلاج النفسي تعلّم الخوف: تفكّر بالموضوع → جسمك يتوتر → تخاف من الإحساس → يزداد التوتر → تتحول إلى نوبة هلع. ولهذا لاحظت أن الأعراض تطوّرت تدريجيًا وأصبحت أقوى. من المهم أن تعرف أن هذه الأعراض، رغم شدتها، ليست خطيرة، بل هي استجابة قلق عالية من الجهاز العصبي. ما يساعدك هنا هو تغيير طريقة تعاملك مع الفكرة نفسها، وليس محاولة “إيقافها بالقوة”، لأن المقاومة تزيدها. عندما تأتيك الفكرة، بدل أن تدخل معها، حاول أن تقول لنفسك: “هذه فكرة كبيرة ومقلقة، لكن لا داعي أن أحلّها الآن”. الفكرة ليست واجبًا يجب الوصول إلى جواب له. كذلك، عند بداية الأعراض الجسدية، ركّز على تهدئة الجسم بدل تحليل الفكرة. التنفس البطيء، تثبيت النظر على شيء حولك، أو لمس شيء بارد، يساعد على إعادة الجسم لحالة أهدأ. تجنّب أيضًا الدخول في دوامة البحث أو التفكير العميق الطويل في هذا الموضوع، لأن ذلك يغذي القلق أكثر، خاصة عندما يكون الجسم أصلًا في حالة حساسة. مع الوقت، إذا توقفت عن إعطاء هذه الفكرة أهمية وخطرًا، سيخفّ ارتباطها بنوبات الهلع. إذا استمرت الحالة أو أثّرت على حياتك اليومية، فالعلاج النفسي، يساعد بشكل كبير في فك هذا الارتباط بين الفكرة والهلع.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيباسال طبيب معتمد مجاناً!
حمل التطبيق الآن وأرسل سؤالك ليجيبك طبيب معتمد خلال دقائق
حمل التطبيق واسال الطبيب