هو مرض وراثي ناتج عن نقص إنزيم يسمى (HMG-CoA lyase deficiency)
في حالة نقص إنزيم (HMG) أو انعدامه فإن المرضى...
اقرأ المزيد
هو مرض وراثي ناتج عن نقص إنزيم يسمى (HMG-CoA lyase deficiency)
في حالة نقص إنزيم (HMG) أو انعدامه فإن المرضى المصابين لا يستطيعون هضم حمض أميني معين يدعى ليوسين وهذا يؤدي بدوره إلى تراكم هذا الحمض ومواد سمية أخرى في الجسم .
تعتبر الإنزيمات مواد هامة في الجسم تساعد في إنجاز معظم التفاعلات الكيميائية المسئولة عن وظائف الجسم الحيوية . ومن بين هذه المهام هو المساعدة على هضم مختلف أنواع الأطعمة التي نتناولها وتحويلها إلى مواد يستطيع الجسم إن يستفيد منها لإنتاج الطاقة أو يتخلص منها على شكل فضلات عند إنتفاء الحاجة لها .
وتتصدر البروتينات قائمة الأطعمة التي تحتاج إلى الإنزيمات لهضمها والاستفادة منها بشكل صحيح .
تتكون البروتينات من قوالب بناء تعرف بالأحماض الأمينية .
في حالة نقص إنزيم (HMG) أو انعدامه فإن المرضى المصابين لا يستطيعون هضم حمض أميني معين يدعى ليوسين وهذا يؤدي بدوره إلى تراكم هذا الحمض ومواد سمية أخرى في الجسم ..
لا تظهر على المولود المصاب عادة أي أعراض خلال الأيام الثلاثة الأولى من ولادته لكن عندما يبدأ الطفل في تناول حليب الأم أو الحليب المعلب يتراكم حمض الليوسين والمواد السمية الأخرى في الجسم وهذا التراكم بدوره يؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية على المولود . يحدث هذا في بعض المواليد المصابين
الأعراض عادة ما تظهر بعد تعرض الطفل للرشح أو التهاب الأذن أو نزلة معوية وكذلك بعد فترات من الصيام وعدم الأكل .
الأعراض التي تظهر
o عدم القدرة أو ضعف القدرة على الرضاعة .
o التقيؤ .
o سرعة التنفس .
o رخاوة في العضلات .
o شدة في العضلات .
o الخمول .
o نوبات صرعية .
o تضخم بسيط إلى متوسط في الكبد .
o إذا لم يتم علاج الطفل بسرعة قد تتطور الحالة إلى غيبوبة وقد تؤدي إلى الوفاة في الحالات الشديدة .
o يظهر فحص دم الطفل المصاب عند وجود الأعراض زيادة في أحماض الدم لأن المواد السمية المتراكمة هي في معظمها أحماض
o يحدث أيضا نقص في سكر الدم وقد يكون شديدا .
o كما يحدث أحيانا ارتفاع في مادة سمية أخرى خلال فترة المرض وهي الأمونيا.
عند الاشتباه بإصابة الطفل بالمرض يتم إجراء اختبارات متخصصة على دم وبول الطفل للكشف عن زيادة المواد السمية المتراكمة . كما يمكن إجراء قياس مستوى الإنزيم (HMG) في عينة تؤخذ من جلد المصاب أو خلايا الدم البيضاء ويتأكد المرض بوجود النقص الشديد أو انعدام الإنزيم
عزيزي القاريء لم يتوصل الطب الحديث إلى الآن لعلاج شاف من هذا المرض .
العلاج المتوفر حاليا هو علاج يستمر مدى الحياة ويشتمل على ثلاثة عناصر رئيسية وهي:
الحمية الغذائية الخاصة ،بعض الأدوية ، المتابعة الطبية المستمرة .
يتناول الأطفال المصابون بهذا المرض حمية غذائية خاصة تبدأ من بداية تشخيص المرض وهي عبارة عن حليب مركب صناعيا ينتزع منه حمض الليوسين الذي لا يستطيع الجسم هضمه كما ذكرنا سابقا مع توفير باقي الاحتياجات الغذائية الضرورية من أجل النمو . ويتم عادة خلط هذا المركب مع كمية قليلة من الحليب المعلب مثل الايسوميل ومواد ذات سعرات حرارية عالية مثل بروفري والبوليكوز . وتجهز الخلطة لمدة 24 ساعة وتوضع في الثلاجة .
يحتاج الطفل إلى الحمية الغذائية بشكل مستمر ويجب أن لا تتجاوز الفترة بين كل رضعه ( وجبة ) وأخرى عن بضع ساعات حتى لا يحدث نقص في سكر الدم . وسيقوم اختصاصي التغذية أو طبيب الأمراض الاستقلابية بإجراء التغيرات اللازمة في الحمية حسب صحة الطفل وعمره ونموه ومستوى الأحماض الأمينية في الدم .
هناك مشكلة في طعم الحليب ربما لا يستسيغه الطفل
بالاضافة الى كارنتين وهو عبارة عن فيتامين يساعد على التخلص من المواد السمية التي تتراكم في الجسم . أدوية قاعدية مثل كربونات الصوديوم أو البوليسيترا وذلك لمقاومة الحموضة الناتجة عن تراكم المواد السمية في الجسم .
o تستخدم هذه الأدوية عند حدوث نوبة إستقلابية وليس بشكل مستمر إلا في حالات نادرة عندما تكون الحموضة شديدة ومستمرة معظم الوقت .
سكر الجلوكوز لمنع حدوث نقص سكر الدم أو تداركه بشكل مبكر .
أدوية أخرى حسب المشاكل المرضية لدى الطفل مثل أدوية الصرع عند وجود التشنجات والحديد عند وجود فقر الدم ..
يمكن معرفة امكانية حدوث هذا المرض من خلال إجراء الفحص للحامل عن طريق أخذ عينة من الزغابة المشيمية خلال الفترة بين الأسبوع رقم 11 و 14 من الحمل أو عن طريق سحب عينة من السائل الامنيوني في الأسبوع رقم 16 ويوجد احتمال حدوث إجهاض (فقد الحمل) بنسبة تتراوح من 0.5 إلى 2% عند القيام بأحد الإجرائين خلال الحمل
التعليقات
آراء وتجارب من المستخدمين، ليست بديلًا عن الإجابة الطبية أعلاه.