أظهرت تجربة I-SPY2.2 من المرحلة الثانية أن خطة تجريبية قبل الجراحة قد تتيح لبعض مريضات سرطان الثدي تجاوز مراحل من العلاج الكيميائي التقليدي. لكن معدلات الاستجابة المرضية الكاملة عبر المسار العلاجي كله كانت مماثلة للمجموعة الضابطة، ولم تحقق الخطة معيار التفوق المحدد. [1]
والنتائج لا تعني أن الخطة خالية من الكيماوي، أو أنها بديل جاهز للعلاج الحالي.
ما العلاج الذي اختبرته التجربة؟
اختبرت الدراسة ريلفيغوستوميغ، وهو علاج مناعي تجريبي، مع تراستوزوماب ديروكستيكان، وهو جسم مضاد يحمل دواءً سامًا للخلايا. وشملت مريضات بسرطان ثدي عالي الخطورة من المرحلتين الثانية والثالثة، غير موجب لمستقبل HER2. [1]
ويساعد فهم أنواع سرطان الثدي على إدراك سبب اختلاف الخطط بين المريضات؛ فالعلاج يعتمد على خصائص الورم ومرحلته، وقد يجمع أكثر من نوع من الأدوية والجراحة والإشعاع. [2]
ماذا أظهرت المقارنة؟
شمل التحليل 105 مشاركات تلقين الخطة التجريبية و77 في المجموعة الضابطة. وأتاحت متابعة الاستجابة بالرنين المغناطيسي والخزعات الانتقال المبكر إلى الجراحة لدى بعض المشاركات، بينما احتاجت أخريات إلى علاج إضافي. [1]
تحققت الاستجابة المرضية الكاملة بعد المرحلة الأولى لدى 21 مشاركة. ومن بين ذوات الأورام الإيجابية للتوقيع المناعي اللواتي حققن هذه الاستجابة خلال المسار، اكتفت 21 مشاركة، أي 62%، بالمرحلة الأولى. هذه النسبة تخص مجموعة فرعية، وليست جميع المشاركات. [1]
و«التوقيع المناعي» تصنيف بحثي للورم، وليس وصفًا لقوة مناعة المريضة. كما أن الاستجابة المرضية الكاملة تعني غياب السرطان الغازي المتبقي في الثدي والعقد عند الجراحة، ولا تضمن عدم عودة المرض. [1]
هل تعني الخطة الاستغناء عن الكيماوي؟
لا. يحمل أحد مكوناتها مادة سامة للخلايا؛ لذا فالمقصود هو احتمال تقليل التعرض لبعض مراحل العلاج الكيماوي التقليدي، وليس إلغاء العلاج الدوائي المضاد للسرطان. والمزيج في هذا السياق ما زال تجريبيًا. [1]
وليست جميع مريضات سرطان الثدي بحاجة إلى العلاج الكيميائي أصلًا؛ إذ يختار فريق الأورام الخطة بحسب نوع السرطان ومرحلته وخصائصه والحالة الصحية. لذلك لا يمكن تطبيق نتائج التجربة على كل مريضة أو كل نوع من أورام الثدي. [2]
ما مخاطر العلاج؟
شملت الآثار الجانبية الغثيان والتعب. وحدث مرض رئوي خلالي لدى 13 من 105 مشاركات خلال المرحلة الأولى، أي 12.4%، بينها حالة من الدرجة الثالثة. وتوقف التسجيل مرتين لمراجعة السلامة قبل استئنافه. [1]
وهذا التهاب مرتبط بالعلاج، وليس مرادفًا لعدوى رئوية. لذلك لا ينبغي فهم تقليل مراحل الكيماوي التقليدي على أنه ضمان لخطة قليلة المخاطر.
ماذا تعني النتائج للمريضة الآن؟
النتيجة واعدة، لكنها لا تكفي وحدها لتغيير العلاج المعتاد. ولا تجيب الاستجابة المقاسة عند الجراحة وحدها عن احتمال عودة المرض أو البقاء طويل الأمد.
إذا كنتِ تتلقين علاجًا قبل الجراحة، فناقشي فريق الأورام بشأن:
- هدف كل مرحلة علاجية والفائدة المتوقعة منها.
- طريقة متابعة استجابة الورم وموعد تقييمها.
- الآثار الجانبية التي تستدعي التواصل السريع.
- مدى مناسبة المشاركة في تجربة سريرية لحالتك.
تُناقش التجارب السريرية بوصفها خيارًا منظمًا له شروط أهلية ومتابعة، ويُتخذ القرار مع فريق الرعاية. ولا توقفي علاجك أو تؤجليه بناءً على هذا الخبر. [2]