دراسة على الفئران ترصد ترسب معادن في الرئة بعد أربعة أيام من التعرض للفيب

دراسة على الفئران ترصد ترسب معادن في الرئة بعد أربعة أيام من التعرض للفيب

رصدت دراسة على الفئران ارتفاع مستويات النيكل والرصاص في أنسجة الرئة بعد أربعة أيام من التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية. وتضيف هذه النتائج معلومات إلى الأبحاث حول أضرار السجائر الإلكترونية على الرئة، لكنها لا تثبت حدوث التغيرات نفسها لدى البشر خلال المدة ذاتها. 

نُشرت الدراسة في مجلة Analytical and Bioanalytical Chemistry في 16 أبريل 2026، وشارك فيها باحثون من جامعة التكنولوجيا في سيدني ومؤسسات بحثية أخرى. 

كيف أُجريت التجربة؟

شملت التجربة 32 فأرًا، وُزعت على أربع مجموعات متساوية. تعرضت مجموعة لهواء الغرفة، بينما تعرضت المجموعات الأخرى لرذاذ السجائر الإلكترونية بواقع 8 أو 16 أو 32 نفثة خلال جلسة مدتها 30 دقيقة، مرتين يوميًا لأربعة أيام. ثم فحص الباحثون المعادن وتوزيعها داخل أنسجة الرئة. 

واستخدمت المجموعات السائل نفسه المحتوي على النيكوتين؛ أي إن الاختلاف كان في عدد النفثات، وليس في تركيز النيكوتين. 

ما المعادن التي ارتفعت في الرئة؟

رصد الباحثون ارتفاعًا ذا دلالة إحصائية في مستويات النيكل والرصاص، إلى جانب زيادة النحاس وانخفاض الحديد. وتوزعت المعادن بصورة غير متساوية داخل الأنسجة، ولم ترتفع مستوياتها دائمًا بالتناسب مع زيادة عدد النفثات.

اقتصرت التجربة على جهاز واحد قابل لإعادة التعبئة وتركيبة سائل واحدة، ولم تختبر التعرض طويل الأمد أو الإصابة بأمراض لدى البشر، كما لم تحدد كمية المعادن التي يستنشقها مستخدم الفيب فعليًا. لذلك، لا يمكن استخدام نتائجها لتحديد "مدة آمنة" للفيب أو التنبؤ بإصابة شخص معين بمرض.

هل رذاذ الفيب مجرد بخار ماء؟

لا. تسخّن السجائر الإلكترونية سائلًا لتكوين رذاذ يستنشقه المستخدم، كما يوضح شرح المبخر الإلكتروني وطريقة عمله. وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) أن هذا الرذاذ قد يحتوي على النيكوتين ومعادن مثل النيكل والقصدير والرصاص، إضافة إلى جسيمات دقيقة يمكن أن تصل إلى أعماق الرئتين ومواد أخرى ضارة أو محتملة الضرر. 

وتشير المراكز إلى أن رذاذ السجائر الإلكترونية يحتوي عادةً على مواد كيميائية ضارة أقل من دخان السجائر التقليدية، لكن ذلك لا يجعله آمنًا. كذلك، لا يوفر الجمع بين التدخين والفيب حماية فعالة للصحة. وهذه معلومات عامة عن المخاطر، وليست نتائج مقارنة أجرتها تجربة الفئران.

ماذا تفعل إذا كنت تستخدم الفيب؟

إذا كنت لا تدخن ولا تستخدم الفيب، فلا تبدأ به. وتؤكد CDC أن السجائر الإلكترونية لا ينبغي أن تُستخدم لدى المراهقين والشباب أو أثناء الحمل. أما إذا كنت تستخدمها بالفعل، فناقش مع مقدم الرعاية خطة للإقلاع تناسب حالتك؛ فالاعتماد على النيكوتين قد يجعل التوقف صعبًا، ويمكن للدعم المتخصص أن يساعدك.

ابدأ بتحديد المواقف التي تزيد رغبتك في الاستخدام، واطلب دعمًا سلوكيًا، واسأل الطبيب عن الوسائل المناسبة للتعامل مع الرغبة وأعراض الانسحاب. وإذا كنت قد انتقلت من السجائر التقليدية إلى الفيب، فلا تجعل القلق من هذه النتائج يدفعك إلى العودة للتدخين؛ ناقش مع الفريق المعالج خطة تساعدك على الإقلاع عن التدخين والتوقف عن الفيب. 

هل كان المحتوى مفيد؟

شيرين أبو غزالة، محررة محتوى صحي في موقع الطبي.

McGrath J, et al. Analytical investigation of metal distribution from e-cigarette aerosols to lung deposition using multi-platform mass spectrometry. Analytical and Bioanalytical Chemistry. 2026;418:3821–3835. Published April 16, 2026.

Centers for Disease Control and Prevention. Health Effects of Vaping. January 31, 2025.

Centers for Disease Control and Prevention. Vaping and Quitting. May 15, 2024.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

فيديوهات طبية

المزيد من الفيديوهات الطبية