حدّد باحثون نوعًا فرعيًا من خلايا البروستاتا يتركز في المنطقة التي يبدأ فيها تضخم البروستاتا الحميد غالبًا، ويزداد وجوده في أنسجة التضخم. وقد يساعد الاكتشاف على فهم أسباب تضخم البروستاتا، لكنه لا يثبت أن هذه الخلايا تسبّبه. [1]
نُشرت الدراسة في مجلة The Journal of Pathology يوم 10 سبتمبر 2026، وأعلنت جونز هوبكنز نتائجها في بيان بتاريخ 6 أكتوبر 2026. [1] [2]
ما تضخم البروستاتا الحميد؟
تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم الغدة، تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر. وتقع البروستاتا أسفل المثانة وتحيط بالإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم؛ لذا قد يؤدي تضخمها إلى الضغط عليه وصعوبة التبول. ولا تزال أسباب الحالة غير مفهومة بالكامل، وقد تسهم فيها التغيرات الهرمونية المصاحبة للعمر. [3]
كيف درس الباحثون خلايا البروستاتا؟
حلّل الفريق أنسجة غير سرطانية مأخوذة من ثلاث مناطق بالبروستاتا لدى عشرة رجال خضعوا لجراحة لعلاج سرطان البروستاتا الموضعي. واستخدم الباحثون تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي للخلية الواحدة، التي تتيح فحص الجينات النشطة في كل خلية، لتحليل قرابة 130 ألف خلية. ويشير هذا الرقم إلى عدد الخلايا التي دُرست، بينما بلغ عدد المشاركين عشرة رجال. [2]
نوع من الخلايا القاعدية يتركز حول الإحليل
حدّد الباحثون نوعًا فرعيًا من الخلايا القاعدية، وهي خلايا تسهم في تكوين بطانة البروستاتا، يتميز بارتفاع نشاط جين WIF1. وتركّز هذا النوع في المنطقة الانتقالية المحيطة بالإحليل، حيث ينشأ تضخم البروستاتا الحميد غالبًا. [1] [2]
كما أظهرت إعادة تحليل بيانات منشورة سابقًا أن نسبة هذه الخلايا كانت أعلى في أنسجة التضخم الحميد مقارنة بأنسجة طبيعية. ورصدت التحليلات مؤشرات جزيئية مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة والتواصل بين الخلايا، ما يشير إلى دور محتمل يحتاج إلى مزيد من البحث. [1] [2]
هل تفسّر هذه الخلايا تضخم البروستاتا مع التقدم في العمر؟
قد تسهم النتائج في فهم سبب تركز تضخم البروستاتا الحميد في المنطقة الانتقالية، لكنها لا تثبت أن الخلايا المكتشفة هي التي تسبّبه. فلم تتضمن الدراسة تجارب وظيفية مباشرة تحدّد ما إذا كانت هذه الخلايا تدفع تغيرات الأنسجة أم تستجيب لها. كما يحدّ صغر العينة ومصدر الأنسجة من تعميم النتائج. وظلت نتائج أحد التحليلات متقاربة بعد أخذ العمر في الحسبان، لكن الباحثين لم يستبعدوا تأثيره بالكامل. [1]
ما الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب؟
من أعراض تضخم البروستاتا الحميد صعوبة بدء التبول، وضعف تدفق البول أو تقطّعه، والاستيقاظ المتكرر ليلًا للتبول، والشعور ببقاء بول في المثانة بعد إفراغها. ولا ترتبط شدة الأعراض دائمًا بحجم البروستاتا، وقد تظهر أعراض مشابهة بسبب التهاب أو حالات أخرى؛ لذا يلزم تقييم طبي لتحديد السبب. [3]
واطلب رعاية طبية عاجلة عند العجز التام عن التبول، أو ظهور دم في البول، أو حدوث ألم وتكرار في التبول مصحوبين بحمى وقشعريرة، أو ألم شديد أسفل البطن. [3]
هل يغيّر الاكتشاف علاج تضخم البروستاتا؟
لم تختبر الدراسة علاجًا موجّهًا إلى هذه الخلايا، ولا تثبت أن استهدافها يحقق فائدة علاجية. [1] لذلك يظل اختيار علاج تضخم البروستاتا قائمًا على شدة الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية ونتائج التقييم الطبي. وقد تكفي المتابعة وتغييرات نمط الحياة للأعراض البسيطة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أدوية أو إجراءات جراحية. [4]
قد يساعد تقليل الكافيين والكحول وتخفيف شرب السوائل قبل النوم، مع الحفاظ على كمية كافية منها خلال النهار. ويُنصح بتجنب الشد أثناء التبول، ومراجعة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كانت بعض الأدوية تزيد الأعراض، دون إيقاف دواء موصوف من تلقاء نفسك. [4]