مع عودة موسم الإنفلونزا بقوة هذا العام وارتفاع الإصابات بفيروسات الرشح وكورونا، عاد مشروب الزنجبيل والليمون إلى الواجهة بوصفه أشهر علاج منزلي يلجأ إليه الناس للتخفيف من الكحة والتهاب الحلق والاحتقان. لكن إلى أي مدى تدعم الأبحاث دوره في تقوية المناعة والسيطرة على الأعراض؟
بحسب الدراسات: المشروب يخفّف الأعراض لكنه لا يعالج الفيروسات
تشير تقارير بحثية حديثة إلى أنّ تناول الزنجبيل مع الليمون عند ظهور أولى أعراض الرشح قد يساعد على تخفيف حدّتها، وذلك لعدة أسباب:
- الزنجبيل يحتوي على مركبات الجنجرول المضادة للالتهاب، والتي تُساهم في تهدئة التهاب الحلق وتقليل الكحة.
- الليمون غني بفيتامين ج، وقد أظهرت دراسة حديثة أنه قد يسرّع التعافي من نزلات البرد بنحو 13 ساعة مقارنة بعدم تناوله.
- المشروبات الدافئة عمومًا تدعم ترطيب الأغشية المخاطية وتقلل الاحتقان.
ورغم هذه الفوائد، تؤكد الأبحاث أن المشروب لا يكفي وحده لعلاج نزلات البرد أو الإنفلونزا، وأنه لا بد من الراحة وتغذية الجسم جيدًا لدعم المناعة.
اقرأ أيضًا: 6 فوائد شاي الزنجبيل والليمون وأضراره.
كيف يقوي مشروب الزنجبيل والليمون المناعة؟
يعمل الليمون والزنجبيل معًا لتقوية المناعة؛ بسبب احتواء هذا المشروب على مركباتٍ مفيدة، أبرزها:
يُعزز إنتاج الخلايا المناعية والكريات البيضاء المسؤولة عن مهاجمة الفيروسات، ويعمل كمضاد أكسدة، ويُعزز قدرة الجسم على محاربة الإجهاد التأكسدي الناتج عن المرض، هذا إلى جانب فوائده في تقليل الالتهاب وتسريع التعافي من العدوى التنفسية.
- الجينجيرول:
يمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد ذكرت دراسة حديثة أجريت في المختبر أنه قد يُقلل نشاط بعض الفيروسات، ويُخفف تهيّج الشعب الهوائية.
الزنجبيل والليمون لا يمنعان انتشار الفيروسات!
ورغم الاعتقاد الشائع، تُظهر الأدلة العلمية أن مشروب الليمون الزنجبيل لا يقي من الإصابة بالرشح أو الإنفلونزا أو كورونا، ولا يمنع انتقال الفيروسات عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة. بمعنى آخر، يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض، لكنه لا يمنع العدوى.
وإن أفضل طريقة للوقاية من العدوى، هي:
- عدم مخالطة المصابين.
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل لمس الأنف والعينين.
هل مشروب الزنجبيل والليمون أفضل من الأدوية؟
يشدد الأطباء على أن مشروب الزنجبيل والليمون لا يمكن اعتباره بديلًا للعلاج الدوائي، خصوصًا في حالات الحمى الشديدة، السعال المتفاقم، أو استمرار الأعراض دون تحسن. في هذه الحالات يصبح التدخل الطبي ضروريًا.
نصيحة الطبي
باختصار، يُقوي مشروب الزنجبيل والليمون المناعة، ويُخفف أعراض الرشح والإنفلونزا، ولكن دوره يظل مكملًا للعلاج الطبي وليس بديلًا عنه، خصوصًا إذا كنت تعاني من ضعفٍ في المناعة أو أمراض مزمنة كالربو.
ولتجاوز موسم الإنفلونزا بأمان، احرص على أخذ قسطٍ كافٍ من النوم والراحة، وأكثر من شرب السوائل الدافئة، والتزم بإجراءات الوقاية لتقليل فرص الإصابة بالعدوى.