تتسبب الحروب بالعديد من المشكلات الصحية والنفسية لدى الأفراد، ومن الممكن أن يواجه الأفراد العديد من التحديات للاستمرار ومواصلة الحياة وممارسة العديد من الأنشطة اليومية. وتعتبر الرضاعة الطبيعية إحدى الممارسات التي يمكن أن تتأثر وبشكل كبير في حالات الحرب.

وفي هذا المقال سنناقش كل ما يخص الرضاعة الطبيعية أثناء الحروب، بما في ذلك تأثير الحرب على الرضاعة الطبيعية، وأهمية الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أثناء الحروب، وبعض النصائح التي تساعد في ذلك.

تأثير الحروب على الرضاعة الطبيعية

إن مهمة الرضاعة الطبيعية ليست بسهلة في الأوقات الاعتيادية، فكيف هي في الأزمات والحروب، حيث يمكن أن تصبح الرضاعة الطبيعية أمرًا صعبًا للغاية أثناء الحرب، وذلك لما تواجهه المرأة من تحديات مختلفة تتضمن ما يلي: [1][2]

  • عدم حصول الأم المرضعة على ما يكفي من الطعام لتغذيتها.
  • خوف الأم المرضعة على حياتها، وحياة طفلها، وحياة أحبائها.
  • عدم الاستقرار، نظرًا لعدم امتلاك منزل يمكن السكن بداخله.

وبالرغم من كل ذلك، نجد بعض الأمهات يسعين جاهدات إلى الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أثناء الحرب، ويبحثن عن جميع الوسائل والطرق التي يمكن أن تساعد في ذلك. [1][2]

وحول العلاقة ما بين الرضاعة الطبيعية والتوتر، فهناك معتقد خاطئ يقول بأن التوتر والقلق يتسببان بتوقف إدرار الحليب لدى الأم المرضعة بشكل تام. إلا أن الحقيقة هي أنه يمكن أن يقل تدفق الحليب أو يتباطأ في حالة القلق الشديد أو الخوف. لكن إن هذه الاستجابة، مثل أي استجابة أخرى للتوتر والقلق، تكون مؤقتة وعابرة. [3][5]

أهمية الرضاعة الطبيعية في زمن الحرب

من المهم الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أثناء فترة الحرب، حيث تعتبر الرضاعة الطبيعية مصدر الغذاء الأكثر أمانًا والأكثر تغذية وموثوقية للأطفال الرضع دون سن ستة أشهر. كما أنها توفر دائمًا، وبغض النظر عن العوامل الخارجية، غذاءًا بدرجة حرارة مناسبة للطفل، والذي يكون متاحًا بسهولة حتى في الأماكن التي تفتقد فيها المياه النظيفة والصالحة للشرب. [1]

أيضًا، يمكن أن توفر الرضاعة الطبيعية حماية للطفل ضد مختلف أنواع العدوى والأمراض، وهو أمر ضروري للبقاء على قيد الحياة في أزمنة الحرب التي يفتقد فيها الدواء والخدمات الطبية المختلفة، حيث يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة ومكونات أخرى تحمي الأطفال من العدوى القاتلة. [1][3]

أيضًا، يمكن أن تساعد الرضاعة الطبيعية في التقليل بشكل كبير من خطر الإصابة بالإسهال وغيرها من الأمراض الفتاكة التي تحدث نتيجة تناول الطفل لمياه الشرب الملوثة. [1]

ولا تعود فوائد الرضاعة الطبيعة أثناء الحرب على الطفل فقط، فمن الممكن أن تعتبر الرضاعة الطبيعية وسيلة لتخفيف التوتر والقلق لدى الأم، وذلك بفضل الهرمونات المهدئة التي تفرز أثناء الرضاعة الطبيعية، أهمها هرمون الأكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin)‏. كما أن تلامس جلد الأم مع جلد الطفل، يمكن أن يعمل على تهدئة كل من الأم والطفل الرضيع. [3][6]

كما أن تساعد الرضاعة الطبيعية على منح الأم الشعور بالسيطرة في الظروف غير المستقرة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على صحتها النفسية. [3]

اقرأ أيضًا: الرضاعة الطبيعية لمدة عامين: فوائد واضرار

نصائح تساعد على الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أثناء الحروب

نظرًا للفوائد التي تقدمها الرضاعة الطبيعية أثناء الحرب، فمن المهم بذل الجهد والاستعانة بجميع الوسائل والسبل المتاحة من أجل استمرار الأم المرضعة على إرضاع طفلها أثناء فترة الحرب. [1]

ولعل أحد أهم النصائح التي تساعد في الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أثناء الحروب، هي تقديم الدعم للأم المرضعة، ويشمل ذلك دعم خصوصية الأم المرضعة وتوفير لها أماكن خاصة ومناسبة للرضاعة، ودعم الصحة النفسية للأم من خلال تقديم الاستشارات النفسية لها. [1]

كما ينصح بما يلي بهدف التشجيع على الرضاعة الطبيعية أثناء الحرب: [1][5][6]

  • تثقيف المجتمع بأكمله حول فوائد الرضاعة الطبيعية وتسليط الضوء على أهمية الدعم الأسري والاجتماعي للحفاظ على استمرارية الرضاعة الطبيعية خلال الحرب.
  • الحرص على توفير حصص غذائية أساسية كافية لكل أسرة، فتغذية الأم المرضع تعد مهمة جدًا.
  • بتعليم الأم المرضعة حول طرق الالتقام الصحيحة والطريقة الصحيحة لحمل الرضيع أثناء القيام بالرضاعة الطبيعية.
  • في حال انفصال الأم عن رضيعها، لأي سبب كان، عندها ينصح بعصر الثدي باستخدام اليدين من أجل إخراج الحليب منه والاحتفاظ به لحين عودة الطفل إليها، كما يمكن الاستعانة بشفاطات الحليب اليدوية أو الالكترونية في حال توفرهن.

اقرا ايضاً :

	الدورات التحضيرية للولادة

كما يجب تشجيع الأمهات اللاتي توقفن عن الرضاعة الطبيعية، فمن الممكن أن تكون الأم في هذه الحالة قادرة على استئناف الرضاعة، وذلك بعد اتباعها لبرنامج محدد يساعدها على ذلك. [4][5]

وعندما لا تكون الرضاعة الطبيعية غير ممكنة، عندها لا بد من بذل الجهود من أجل توفير حليب الأطفال الصناعي أو الحليب المجفف وتقديم المساعدة حول كيفية تحضيرها للطفل بشكل آمن. [1][5]

حساب موعد الولادة التقريبي(بسيط)

تستعمل هذه الحاسبة لتحديد موعد تقريبي لتاريخ الولادة، وتعتمد في ذلك على عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية.
يتم تحديد عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية عن طريق حساب عدد الأيام المنقضية منذ أول يوم من آخر دورة شهرية، كما يمكن تحديد تاريخ الولادة المتوقع عن طريق إضافة 280 يوم (40 أسبوع) إلى تاريخ اليوم الأول من آخر دورة شهرية.

التاريخ الحالي
تاريخ أول يوم لآخر دورة
×إغلاق

نتائج العملية الحسابية

تاريخ الولادة المتوقع

عمر الحمل التقريبي

نهاية، تعد الرضاعة الطبيعية أمرًا مهمًا لصحة الطفل والأم المرضعة، ولهذا من المهم الحرص على القيام بها في شتى الحالات والظروف، بما فيها الحروب والأزمات. ومن الممكن أن تكون الرضاعة الطبيعية الطريقة الأسهل والأكثر أمانًا لتغذية الأطفال الرضع خلال فترة الحرب.

اقرأ أيضًا: مشاكل الرضاعة الطبيعية وعلاجها