يعد الاستيقاظ ليلًا أمرًا شائعًا؛ إذ يستيقظ العديد من الأشخاص خلال الليل نتيجة عدد من العوامل المختلفة، وفي معظم الحالات، يستطيع الشخص العودة إلى النوم بسهولة. ولكن إذا تكرر الاستيقاظ في الوقت نفسه كل ليلة، أو حدث عدة مرات خلال الليل مع صعوبة في العودة إلى النوم، فقد تكون هناك عوامل أخرى خفية. تعرف في هذا المقال على أبرز الأسباب التي قد تدفع الشخص إلى الاستيقاظ في الوقت نفسه في كل ليلة. [1]
محتويات المقال
لماذا تستيقظ في الوقت ذاته كل ليلة؟
قد يكون الاستيقاظ في الوقت نفسه كل ليلة مرتبطًا باتباع روتين ثابت لمواعيد النوم؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان الجسم يستيقظ طبيعيًا بعد نحو 6 ساعات من النوم، وكان موعد النوم ثابتًا عند الساعة 10 مساءً، فقد يحدث الاستيقاظ عند الساعة 4 فجرًا بصورة متكررة. قد يستيقظ بعض الأشخاص لفترة وجيزة أثناء الليل وهم بين النوم واليقظة، فلا يكونون واعين تمامًا بما يحدث حولهم، وقد يغيّرون وضعية نومهم ثم يعودون إلى النوم دون أن يتذكروا ذلك في الصباح. وإذا لم ينظروا إلى الساعة، فقد لا يعرفون وقت استيقاظهم أو يلاحظون تكراره في التوقيت نفسه كل ليلة. [2]
وقد يرتبط تكرار الاستيقاظ في وقت محدد أيضًا بالساعة البيولوجية ودورات النوم؛ إذ تنظم الساعة البيولوجية التي تعمل على مدار نحو 24 ساعة توقيت عدد من العمليات في الجسم، ومنها إفراز الهرمونات التي تساعد على تعزيز النوم أو اليقظة في أوقات مختلفة من اليوم. كما يمر النوم بمراحل متكررة، وقد يكون الاستيقاظ أسهل في بعض هذه المراحل مقارنة بغيرها، لذلك قد يؤدي تزامن هذه الإيقاعات الطبيعية مع عوامل أخرى إلى زيادة احتمالية الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريبًا كل ليلة. [1][2]
أسباب أخرى للاستيقاظ من النوم ليلًا
من الأسباب التي قد تؤدي إلى اضطراب النوم والاستيقاظ المتكرر ليلًا:
الشعور بالتوتر
قد يكون التوتر أحد الأسباب المحتملة للاستيقاظ المتكرر في الليل، خاصة إذا بدأ ذلك حديثًا، وكان الشخص يمر بظروف وضغوطات صعبة، فعند الشعور بالتوتر، ينشط الجهاز العصبي الودي، مما قد يؤدي إلى الاستيقاظ المفاجئ أثناء الليل. وقد يترافق ذلك مع زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، مما قد يجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة. [3]
وقد يزداد الشعور بالتوتر نتيجة الشعور بالقلق أو الانشغال بشأن بعض جوانب الحياة، مثل العمل، أو العلاقات، أو الصحة، أو الوضع المالي، وإذا استمر التوتر لفترة طويلة، فقد يكون من المفيد مراجعة الأخصائي النفسي أو الطبيب كما يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تخفيفه. [3]
الحاجة إلى التبول ليلًا
قد تؤدي الحاجة إلى التبول إلى الاستيقاظ أثناء الليل، وقد يساعد تقليل تناول السوائل في المساء على الحد من ذلك لدى بعض الأشخاص. إلا أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية إذا كان التبول ليلًا مرتبطًا بحالة صحية معينة، ونبين فيما يأتي أبرز والعوامل التي قد تؤدي إلى زيادة الحاجة إلى التبول أثناء الليل: [4]
- الحمل.
- تضخم البروستاتا.
- مرض السكري.
- هبوط المثانة.
- فرط نشاط المثانة.
- استخدام بعض الأدوية.
استعمال أدوية معينة
قد تؤثر بعض الأدوية في جودة النوم وتؤدي إلى الاستيقاظ أثناء الليل، وفيما يأتي بيان أبرزها: [3]
- مضادات الاكتئاب.
- حاصرات بيتا.
- الكورتيكوستيرويدات.
- أدوية البرد التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
- مدرات البول.
- مضادات الهيستامين.
لذلك إذا كنت تعتقد بأن أحد الأدوية التي تستخدمها قد يكون سببًا في الاستيقاظ أثناء الليل، فيمكن مناقشة ذلك مع الطبيب، فقد يوصي الطبيب باستخدام دواء آخر لعلاج الحالة أو إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة التي تساعد على تحسين جودة النوم، ولكن احذر من التوقف عن استعمال الأدوية بشكل مفاجئ أو تغيير جرعتها دون استشارة الطبيب أولًا. [3]
التقدم في العمر
يعاني ما يقارب 50% من كبار السن من مشكلات في النوم؛ إذ يزداد خطر الإصابة باضطرابات النوم مع التقدم في العمر، ومنها: [2]
- الأرق.
- انقطاع النفس النومي.
- متلازمة تململ الساقين.
- اضطرابات الساعة البيولوجية.
قد تنخفض جودة النوم مع التقدم في العمر نتيجة قضاء وقت أقل في مراحل النوم العميق، مما يزيد احتمالية الاستيقاظ بسبب عوامل خارجية، مثل الضوضاء والضوء، كما قد تتغير مواعيد النوم والاستيقاظ، فيميل بعض الأشخاص إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر مقارنةً بما كان عليه الأمر في مرحلة عمرية أصغر. [3]
التغيرات الهرمونية
قد تؤثر التغيرات الهرمونية على النوم بصورة ملحوظة وقد تكون أحد الأسباب غير الواضحة للاستيقاظ المتكرر أثناء الليل؛ إذ يمكن أن تؤدي التغيرات في مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون لدى النساء، خاصةً خلال فترة الحيض، أو الحمل، أو انقطاع الطمث، إلى الهبات الساخنة والتعرق الليلي واضطراب دورة النوم. [1]
كما ارتبط انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال بضعف جودة النوم. وقد تؤدي اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من اضطرابات الغدد الصماء أيضًا إلى الأرق أو الاستيقاظ أثناء الليل. [1]
انقطاع النفس النومي
يعد انقطاع النفس النومي من الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء الليل؛ إذ قد يؤدي إلى ضحالة التنفس، مما قد يتسبب في الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل. وفي كثير من الحالات، قد لا يدرك الشخص أن نومه قد انقطع بشكل متكرر، وقد تشمل أعراض انقطاع النفس النومي ما يأتي: [4]
- الصداع في الصباح.
- اللهاث بحثًا عن الهواء أثناء الليل.
- الشعور بالتعب خلال النهار.
- صعوبة التركيز خلال النهار.
- الشخير.
اضطرابات الجهاز الهضمي
تشير إحدى المراجعات العلمية إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم وبعض أمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) ومرض التهاب الأمعاء، كما قد تؤدي عوامل أخرى، مثل النظام الغذائي وروتين ممارسة التمارين الرياضية، دورًا في ذلك. [4]
عوامل أخرى مرتبطة بغرفة النوم
تلعب بيئة غرفة النوم دورًا مهمًا في الاستيقاظ أثناء الليل؛ إذ يمكن لعوامل مثل الضوضاء، والضوء، ودرجة الحرارة، وحتى عدم الراحة بسبب الوسادة، أن تؤثر في دورات النوم، مما قد يؤدي إلى الاستيقاظ في أوقات غير معتادة. كما قد تؤثر غرفة النوم شديدة الحرارة أو البرودة أو ضعيفة التهوية في قدرة الجسم على الحفاظ على النوم العميق والمريح. لذلك قد يساعد تقليل مصادر الإزعاج، والحفاظ على الغرفة باردة ومظلمة، واختيار سرير ووسادة مريحة في تحسين استمرارية النوم. [1]
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يوصى بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية: [1]
- تكرر استيقاظك ليلًا عدة مرات وواجهت صعوبة في الاستغراق في النوم مرة أخرى.
- تشعر بالتعب والإرهاق الشديد خلال النهار بسبب قلة النوم.
- صاحب هذه المشكلة أعراض مثل الشخير وتوقف النفس أثناء النوم.
- أثرت عوامل مثل القلق والاكتئاب أو الألم الجسدي على نومك.
- بدأت مشكلة الاستيقاظ المتكرر ليلًا أثناء الحمل.
- شكتت أنّ الأدوية التي تستخدمها هي السبب وراء اضطراب نومك.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب