انتهت الدورة الشهرية، لكن ألم أسفل البطن أو الظهر لم ينتهِ. هل يمكن أن يكون من بطانة الرحم المهاجرة؟ نعم؛ فقد تظهر أعراضها خارج أيام الدورة، ومنها ألم الحوض، وألم التبرز أو التبول، والألم أثناء العلاقة، والتعب، لكن هذه الأعراض لا تكفي وحدها لتشخيص المرض، لأن لها أسبابًا أخرى أيضًا.
بطانة الرحم المهاجرة، أو الانتباذ البطاني الرحمي، حالة ينمو فيها نسيج شبيه ببطانة الرحم خارج الرحم. وقد يصاحبه التهاب وأنسجة ندبية، مع اختلاف الأعراض من امرأة إلى أخرى. بعض المصابات يعانين ألمًا متكررًا، وأخريات لا تظهر لديهن أعراض واضحة.
محتويات المقال
هل ترتبط الأعراض بموعد الدورة فقط؟
ليس بالضرورة. قد يشتد الألم قبل الحيض أو خلاله، لكنه قد يستمر بعد انتهائه أو يظهر في أوقات أخرى من الشهر. وتوصي الإرشادات بالنظر في احتمال بطانة الرحم المهاجرة عند وجود أعراض مرتبطة بالدورة أو غير مرتبطة بها، بحسب الصورة الكاملة للحالة.
لذلك، لا تستبعدي الحاجة إلى التقييم لأنك لا تنزفين وقت الألم. وفي المقابل، لا يعني تكرار الألم بين الدورات أن سببه بطانة الرحم المهاجرة حتمًا؛ فمكانه وحده أو توقيته لا يحسم التشخيص.
ما أعراض بطانة الرحم المهاجرة خارج أيام الدورة؟
ألم الحوض وأسفل الظهر
قد تشعرين بألم أسفل البطن أو في منطقة الحوض، وقد يمتد إلى أسفل الظهر. ربما يأتي ويذهب، أو يصبح مستمرًا ويؤثر في النوم والعمل أو الدراسة. من المفيد وصف ما يمنعك الألم من فعله، مثل الجلوس براحة أو إكمال يومك، بدل الاكتفاء بعبارة «ألم في البطن».
وشدة الألم لا تعكس بالضرورة مدى انتشار المرض؛ فقد يكون الألم شديدًا مع بؤر محدودة، أو قليلًا رغم وجود إصابة أوسع. لا يمكن تحديد مرحلة بطانة الرحم المهاجرة من الإحساس بالألم وحده.
ألم أثناء العلاقة أو بعدها
قد يظهر ألم عميق أثناء الجماع أو يستمر بعده، حتى عندما تكون الدورة بعيدة. اذكري للطبيبة وقت ظهوره وموضعه وما إذا كان جديدًا أو متكررًا. لا يلزم تحمّل العلاقة المؤلمة؛ فهذا عرض يستحق التقييم، وقد تكون له أسباب غير بطانة الرحم المهاجرة.
ألم التبرز والانتفاخ وتغيّر الإخراج
قد ترافق المرض أعراض مثل ألم التبرز، والانتفاخ، والإمساك أو الإسهال، وأحيانًا الغثيان. تكون بعض الأعراض الهضمية أوضح قبل الحيض وخلاله، لكن ألم التبرز قد يظهر في أوقات أخرى أيضًا. أخبري الطبيبة إن كان الألم مرتبطًا بالتبرز، أو يتكرر مع الدورة، أو يصاحبه دم.
تتشابه هذه الشكاوى مع متلازمة القولون العصبي، وقد تجتمع الحالتان لدى المرأة نفسها. لذلك لا تفترضي أن كل انتفاخ دليل على بطانة الرحم المهاجرة، أو أن تشخيص القولون يفسّر تلقائيًا كل ألم في الحوض.
ألم التبول
قد يحدث ألم عند التبول خارج أيام الدورة أيضًا. لكن الألم أو الحرقة قد ينتجان عن التهاب في المسالك البولية أو سبب آخر، ولا يمكن التمييز من الإحساس وحده. وجود دم في البول، أو حمى، أو صعوبة في إخراجه يستدعي تقييمًا عاجلًا.
التعب وتأثر النشاط اليومي
التعب من الأعراض الممكنة، وقد يرافقه اضطراب النوم أو صعوبة متابعة الأنشطة المعتادة. اذكريه في الموعد، خصوصًا إذا كان مستمرًا أو ترافق مع نزيف غزير؛ فقد يؤدي النزيف الغزير إلى نقص الحديد والتعب. ومع ذلك، لا يُستخدم الإرهاق وحده لإثبات الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
هل يمكن أن يكون الألم من سبب آخر؟
نعم. تشمل الأسباب الأخرى لألم الحوض مشكلات الأمعاء، والتهاب المسالك البولية، وأكياس المبيض، والتهاب الحوض. وإذا كان الحمل ممكنًا، يدخل الحمل خارج الرحم ضمن الأسباب التي يجب استبعادها عند وجود ألم الحوض. يمكن الاطلاع على أسباب ألم أسفل البطن عند النساء لفهم اختلاف الاحتمالات، لكن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم.
وحتى إذا كنتِ مشخصة ببطانة الرحم المهاجرة، لا تنسبي إليها تلقائيًا ألمًا جديدًا يختلف عن المعتاد. أخبري الطبيبة بما تغيّر: موضع الألم أو شدته أو الأعراض التي ظهرت معه.
متى تحجزين موعدًا مع الطبيبة؟
احجزي موعدًا إذا كان الألم يتكرر أو لا يزول، أو يعطّل النوم أو العمل أو الدراسة، أو إذا لم يتحسن مع العلاج الموصوف أو أصبح أسوأ. كذلك، يحتاج الانتفاخ المستمر المصحوب بالشبع السريع أو نقص الوزن غير المقصود إلى مراجعة، بدل اعتباره مجرد غازات.
اذكري بوضوح أن الأعراض تظهر خارج أيام الدورة، وأخبري الطبيبة بأي إصابة لدى الأم أو الأخت، وبالعلاجات السابقة ونتائجها. لا تحتاجين إلى انتظار مرور أشهر أو اكتمال مجموعة معينة من الأعراض حتى تطلبي المساعدة.
متى تحتاجين إلى رعاية عاجلة؟
اطلبي تقييمًا عاجلًا عند وجود:
- ألم في الحوض مع احتمال وجود حمل، حتى لو لم تتأكدي منه بعد.
- حمى أو قيء مع ألم الحوض، أو صعوبة في التبول أو التبرز.
- دم في البول أو البراز، أو إفرازات أو نزيف مهبلي غير معتاد مع الألم.
توجهي للطوارئ فورًا إذا كان الألم:
- شديدًا أو يزداد بسرعة، أو يشتد مع الحركة أو لمس المنطقة.
- مصحوبًا بإغماء أو دوخة شديدة أو ألم في طرف الكتف.
- مصحوبًا بنزيف مهبلي غزير أو صعوبة في التنفس.
لا تنتظري نزول الدورة أو تحسّن الألم وحده عند ظهور هذه العلامات؛ فقد يكون السبب حالة أخرى تحتاج إلى تدخل سريع.
كيف يجري تقييم الأعراض؟
تبدأ الطبيبة بالاستماع إلى نمط الألم والأعراض المصاحبة، وقد تقترح فحصًا للحوض بعد شرح ما يتضمنه والحصول على موافقتك. إذا كان الفحص يزعجك أو لا يناسبك، ناقشي ذلك والبدائل المتاحة. وتُختار الفحوص بحسب حالتك، لا من قائمة واحدة تُطلب للجميع.
قد يساعد السونار في كشف أكياس المبيض وبعض أشكال بطانة الرحم المهاجرة، لكن النتيجة الطبيعية لا تستبعد المرض، خصوصًا البؤر السطحية. وقد تُناقش صور إضافية أو رنين مغناطيسي أو إحالة متخصصة. كما قد يُناقش منظار البطن في حالات مختارة؛ ولا يعني الاشتباه بالمرض أن الجراحة هي الخطوة الأولى للجميع.
ما الذي تسجلينه قبل الموعد؟
يمكن لملاحظات قصيرة على الهاتف أو الورق أن تساعدك في شرح ما يحدث. سجّلي ما تستطيعين دون تأخير الموعد من أجل استكمال المفكرة:
- وقت الألم وموضعه ومدته: هل يأتي قبل الدورة أو خلالها أو بعدها؟
- شدته وأثره: هل أيقظك من النوم أو منعك من العمل أو الدراسة؟
- ما يرافقه: ألم التبرز أو التبول أو العلاقة، والانتفاخ، والنزيف أو التعب.
- ما استخدمتِه لتخفيفه، والجرعة التي تناولتِها بالفعل، ومدى التحسّن وأي آثار مزعجة.
وأحضري تقارير الفحوص والعلاجات السابقة، واذكري رغبتك الحالية في الحمل لأن ذلك يؤثر في اختيار العلاج. من الأسئلة المفيدة للطبيبة: ما الأسباب الأخرى المحتملة؟ وإذا كان السونار طبيعيًا، ما الخطوة التالية؟ ومتى نراجع الخطة إذا استمر الألم؟
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب