تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية، سواء كان ذلك قصور الغدة الدرقية (نقص الهرمونات) أو فرط نشاط الغدة الدرقية (زيادة الهرمونات)، بشكل مباشر على الحالة المزاجية والصحة العقلية، مما يزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بـ الاكتئاب.
العلاقة بين أمراض الغدة الدرقية والاكتئاب:
تأثير مباشر: تؤثر هرمونات الغدة الدرقية على وظائف الدماغ والإشارات العصبية، وأي اختلال فيها يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في المزاج، بما في ذلك مشاعر الحزن، القلق، وصعوبة التركيز.
أعراض مشتركة: قد تتشابه أعراض بعض اضطرابات الغدة الدرقية مع أعراض الاكتئاب، مثل الشعور بالإرهاق، صعوبة التعلم، والتغيرات السلوكية.
قصور الغدة الدرقية: يرتبط قصور الغدة الدرقية، حتى الخفيف منه، بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يؤدي القصور الحاد إلى ظهور أعراض اكتئاب واضحة.
تحسين العلاج: يمكن أن يساعد علاج اضطرابات الغدة الدرقية في تحسين أعراض الاكتئاب، وقد يعزز فعالية مضادات الاكتئاب.
الفئات الأكثر عرضة:
النساء: هن الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية، خاصة في الفئة العمرية 20-40 عامًا.
كبار السن: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر.
فئات أخرى: الحوامل، مرضى السكري من النوع الأول، مرضى المناعة الذاتية، ومن خضعوا لعلاج إشعاعي على الرقبة.
من الضروري استشارة الطبيب لتشخيص دقيق لأسباب الاكتئاب، والتأكد مما إذا كانت اضطرابات الغدة الدرقية تلعب دورًا في ذلك.
تعد الغدة الدرقية من الأعضاء بالغة الأهمية في جسم الإنسان، حيث تتحكم هرموناتها في الكثير من الهرمونات الأخرى بالجسم والتي تؤثر على غالبية الأعضاء، لذا قد ينتج عن اضطرابات الغدة الدرقية عدد من الحالات المرضية العقلية والنفسية مثل الاكتئاب والقلق. [2]
لذا، يناقش المقال العلاقة بين اضطرابات الغدة الدرقية والاكتئاب، ويشرح الأعراض المشتركة بينهما، وطريقة علاج الاكتئاب بسبب أمراض الغدة الدرقية.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة باضطراب الدرقية والاكتئاب
يمكن أن يصاب أي شخص باضطرابات الغدة الدرقية في أي عمر ومن أي جنس، لكن تكثر إصابة النساء بين 20 و40 عامًا بأمراض الدرقية، كما يرتفع خطر الإصابة مع التقدم في العمر خاصة بعد عمر 60، لذا توصي جمعية الغدة الدرقية الأمريكية بإجراء اختبارات هرمون الغدة الدرقية كل 5 أعوام ابتداءًا من سن 35.
ترتفع أيضًا احتمالية الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية عند النساء الحوامل، ومرضى السكري النوع الأول، ومرضى المناعة الذاتية الأخرى، وكذلك الأشخاص الذين خضعوا لعلاج إشعاعي على منطقة الرقبة كما في علاج السرطان.
يصيب الاكتئاب أيضًا أي عمر لكنه يشيع عند البالغين القريبين من منتصف العمر أو أكبر ويعانون من أمراض مزمنة ومشاكل صحية، كما يرتفع خطر الإصابة بالاكتئاب نتيجة تناول بعض الأدوية التي تؤثر على الحالة المزاجية والصحة العقلية، كذلك يرتفع معدل الإصابة بالاكتئاب عند مرضى اضطرابات الغدة الدرقية، فهم من أكثر الفئات المعرضة للاكتئاب خاصة المصابين بقصور الغدة الدرقية. [5]
ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية بالاكتئاب بصلة وثيقة، حيث يظهر أن الأشخاص المصابين بأمراض الغدة الدرقية هم الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وسواء كانت الغدة الدرقية تفرز القليل من الهرمونات (قصور الغدة الدرقية) أو الكثير من الهرمونات (فرط نشاط الغدة الدرقية) فإن ذلك يؤدي إلى تغيرات في الحالة المزاجية للمريض. [1][3]
كما تؤثر أمراض الدرقية على القدرة على التفكير مما يحد من إمكانية تعلم مهارات جديدة، فتظهر أعراض الضيق والفشل، وترتفع احتمالية الإصابة بالاكتئاب والخرف أيضًا فيما يعرف بالخرف الكاذب (بالإنجليزية: Pseudodementia)، كذلك يعزز تناول أدوية اضطرابات الغدة الدرقية من فاعلية مضادات الاكتئاب، أي أن علاج أمراض الدرقية يعالج الاكتئاب ايضًا. [1][3]
يحدث استقلاب هرمونات الغدة الدرقية في عملية معقدة جدًا تشمل الكثير من الخطوات والمسارات المرتبطة بالدماغ، مما يجعل أمراض الغدة الدرقية تؤثر مباشرة على الإشارات التي يتم إرسالها إلى الدماغ، لذا نجد أن ارتفاع مستوى هرمون تحفيز الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Stimulating Hormone or TSH) يرتبط مباشرة بظهور أعراض الاكتئاب. [1]
كما تسبب اضطرابات الغدة الدرقية أعراضًا أخرى خلاف الاكتئاب تتعلق بالصحة العقلية والنفسية مثل الآتي: [3]
القلق.
صعوبة تعلم مهارات جديدة.
صعوبات التحدث.
التغيرات السلوكية.
قصور الغدة الدرقية والاكتئاب
يساعد قصور الغدة الدرقية الخفيف في الإصابة بالاكتئاب، بينما يؤدي قصور الغدة الدرقية الحاد إلى ظهور أعراض اكتئاب واضحة، حتى المرضى الذين لم يشخصوا بقصور الغدة الدرقية اكلينيكيًا عن طريق تحليل مستوى هرمون TSH، لكن ظهرت عليهم أعراض مبدئية لخمول الدرقية قد أظهروا بالفعل أعراض الاكتئاب. [2]
قد تشخص هذه الحالات النفسية بطريقة خاطئة وكأنها مرض نفسي فقط لا علاقة له بالاضطرابات العضوية ودون اكتشاف اضطراب الدرقية، مما ينتج عنه علاج الأعراض فقط دون علاج سبب المشكلة الرئيسي الذي سوف يظهر في شكل حالة مرضية أخرى. [2]
لذا، اقترحت الجمعية الأمريكية لأخصائي الغدد الصماء (بالإنجليزية: American Association of Clinical Endocrinologists) إجراء اختبارات الغدة الدرقية لجميع المصابين بالاكتئاب، نظرًا لقوة الارتباط بين قصور الغدة الدرقية والاكتئاب. [2]
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
اكتئاب أم قصور الغدة الدرقية؟
يشترك الاكتئاب وقصور الغدة الدرقية في العديد من الأعراض، وذلك عامل آخر يصعب من الانتباه إلى احتمالية إصابة المكتئب بخمول الغدة الدرقية، ومن أعراضهم المشتركة ما يلي: [1][4]
ينصح في حال ظهور الأعراض السابقة البحث عن الأعراض الخاصة بخمول الدرقية خاصة الإمساك، وتيبس العضلات، نوضح تاليًا باقي الأعراض المميزة لقصور الغدة الدرقية: [1][4]
عندما يثبت ارتباط الاكتئاب باضطرابات الغدة الدرقية، يجب أن تبدأ الخطة العلاجية بعلاج الغدة الدرقية أولًا، حيث يلاحظ مرضى الاكتئاب تحسنًا واضحًا في حالتهم المزاجية بعد تناول أدوية أمراض الغدة الدرقية. [5]
قد تتداخل علاجات الغدة الدرقية مع أدوية الاكتئاب أحيانًا، وقد يكون علاج الاكتئاب هو السبب في اضطراب الغدة الدرقية خاصة علاجات الليثيوم الشائعة في علاج الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، حيث يمكن أن يتسبب الليثيوم في الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، لذا، يجب أن يشترك طبيب الغدد الصماء مع الطبيب النفسي في وضع خطة العلاج لعدم تضرر الغدة الدرقية من أدوية الاكتئاب، ولضبط الهرمون الدرقي في مستوياته الطبيعية منعًا للإصابة بالاكتئاب. [2]
نصيحة الطبي
يوجد ارتباط وثيق بين اضطرابات الغدة الدرقية ومعدلات الإصابة بالاكتئاب، حيث يعد مرضى خمول الدرقية من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالاكتئاب، لهذا يوصى بإجراء اختبارات هرمونات الدرقية لجميع مرضى الاكتئاب بهدف علاج السبب الرئيسي.
يشترك الاكتئاب وقصور الدرقية في العديد من الأعراض منها التعب العام، واكتساب الوزن، وانخفاض الرغبة الجنسية، مما يصعب من التشخيص السليم، لذا ننصح بالانتباه إلى الأعراض المميزة لقصور الدرقية مثل تساقط الشعر، والإمساك، وألم العضلات والمفاصل.