فوائد البكتيريا النافعة: ما الذي تثبته الأدلة؟

المراجع د. هبة الحساسنة (صيدلاني)
الكاتب الصيدلانية بتول الغزاوي
فوائد البكتيريا النافعة: ما الذي تثبته الأدلة؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

تشارك بكتيريا الأمعاء في هضم بعض مكونات الغذاء وصنع مركبات مفيدة والتفاعل مع جهاز المناعة. لكن فوائد البكتيريا النافعة الموجودة طبيعيًا لا تعني أن كل مكمل بروبيوتيك يعالج المرض أو يحسن المزاج أو ينقص الوزن.

لفهم الفائدة، نحتاج إلى التمييز بين الميكروبات التي تعيش معنا وبين منتج يحتوي على سلالات محددة. فنتيجة دراسة على تركيبة معينة لا تنتقل تلقائيًا إلى جميع المنتجات أو الأطعمة المخمرة.

ما الفرق بين الميكروبيوتا والميكروبيوم والبروبيوتيك؟

  • الميكروبيوتا: الكائنات الدقيقة الموجودة في مكان معين، مثل الأمعاء، وتشمل أكثر من البكتيريا وحدها.
  • الميكروبيوم: يُستخدم لوصف هذه المجتمعات، وقد يُقصد به أيضًا مادتها الوراثية وبيئتها بحسب السياق؛ وليس اسمًا لنوع واحد «نافع» من البكتيريا.
  • البروبيوتيك: كائنات دقيقة حية ثبتت لها فائدة صحية عند استخدامها بكميات مناسبة. وقد تشمل بكتيريا أو خمائر.
  • البريبايوتيك: مواد تستخدمها بعض الميكروبات غذاءً، وليست بكتيريا حية بحد ذاتها.

وهناك مستحضرات من كائنات دقيقة غير حية أو مكوناتها ذات فائدة مدروسة، تسمى البوستبيوتيك. يساعد فهم الفرق بين البروبيوتيك والبوستبيوتيك على قراءة الادعاء على العبوة دون الخلط بين المنتجات.

ما فوائد البكتيريا النافعة في الأمعاء؟

تساعد بعض الميكروبات على تفكيك مكونات غذائية لا يهضمها الجسم وحده، وتنتج مركبات مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. كما تتفاعل مع بطانة الأمعاء والمناعة وتنافس ميكروبات أخرى. هذه وظائف طبيعية معقدة، وليست وصفة لزيادة عدد نوع واحد لدى الجميع.

وترتبط تغيرات الميكروبات بأمراض مختلفة في الأبحاث، لكن الارتباط لا يثبت أن التغير سبب المرض أو أن تصحيحه بمكمل سيعالجه. ولا يوجد تركيب واحد مثالي لبكتيريا الأمعاء يمكن وعد جميع القراء بالوصول إليه.

متى قد تفيد مكملات البروبيوتيك؟

دُرست سلالات وتركيبات محددة لبعض حالات الإسهال، ومنها المرتبط بالمضادات الحيوية، ولبعض أعراض القولون العصبي. تختلف النتائج بحسب الحالة والعمر والسلالة والجرعة والمدة، وقد لا يستفيد الشخص من منتج آخر يحمل الاسم العام نفسه.

ولا تبرر هذه الدراسات استخدام المكملات بدل علاج مرض كرون أو القولون التقرحي، أو لتجنب فحوص الإسهال المستمر. كما لا تثبت فائدة عامة لعلاج الاكتئاب أو السمنة أو الوقاية من السرطان. دور الميكروبات في الجسم لا يساوي فعالية علاجية مثبتة لكبسولة.

هل كل طعام مخمر يحتوي بروبيوتيك؟

لا. قد تحتوي أطعمة مخمرة على كائنات حية، لكن وصفها بالبروبيوتيك يحتاج تحديد الكائن وفائدة مثبتة. كما قد تقتل المعالجة الحرارية الميكروبات بعد التخمير. اقرأ ملصق المنتج بدل افتراض أن الخبز المخمر أو المخللات أو أي شراب مخمر يوفر السلالات نفسها.

وتغذي الألياف وبعض المركبات الغذائية ميكروبات الأمعاء، لكنها ليست كلها بريبايوتيك مدروسًا. وتوضح مشروبات البريبايوتيك سبب أهمية النظر إلى المكونات والسكر والتحمل، بدل اعتبار الاسم التجاري ضمانًا للصحة.

كيف تختار مكملًا إذا أوصى به المختص؟

اسأل عن الهدف والسلالة والتركيبة المدروسة والمدة التي تُقيَّم بعدها النتيجة. راجع شروط الحفظ والصلاحية وعدد الكائنات الحية المعلن حتى نهاية الصلاحية إن توفر. الرقم الأكبر أو عدد السلالات الأكثر لا يعني فائدة أكبر بالضرورة.

من يحتاج إلى حذر أكبر؟

قد تسبب بعض المنتجات غازات أو انزعاجًا، وقد تحدث عدوى خطيرة في فئات أكثر عرضة. يحتاج المصابون بضعف المناعة أو بمرض شديد، والرضع الخدج، إلى تقييم متخصص؛ فلا تبدأ لهم منتجًا يباع كمكمل من تلقاء نفسك.

للأصحاء، يظل الغذاء المتنوع بحسب التحمل خيارًا عمليًا، ولا توجد توصية بمكمل واحد للجميع. ولا تستخدم البروبيوتيك لتأخير التقييم عند دم بالبراز أو حمى أو جفاف أو ألم شديد أو نقص وزن غير مفسر.


السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل كان المحتوى مفيد؟