يشير عرق السوس، وهو جذر حلو المذاق، إلى فوائد محتملة في خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري، بينما لا يبدو أنه يؤثر على مستويات السكر لدى الأفراد الأصحاء، ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية لتأكيد هذه الفوائد. تعتبر مادة الفلافونويد، وهي المكون النشط الرئيسي في عرق السوس، مسؤولة عن العديد من الخصائص العلاجية، بما في ذلك تأثيراتها المحتملة على مرض السكري، إلى جانب خصائص مضادة للالتهابات ومفيدة لصحة الجهاز الهضمي. أظهرت الدراسات على الحيوانات المصابة بمرض السكري أن عرق السوس قد يقلل من مستويات الجلوكوز في الدم، ويستعيد وظائف الكلى، ويعدل التأثيرات الضارة لمرض السكري على المؤشرات الحيوية للكلى، ويعزز القدرة المضادة للأكسدة للكلى. المركبات النشطة الرئيسية في عرق السوس التي تساهم في هذه التأثيرات تشمل الأمورفروتين، الذي ثبت أنه يقلل من مستويات السكر في الدم، ويحمي من الالتهابات، ويحمي الكبد من الأضرار الدهنية، ويعمل عن طريق استهداف مستقبلات PPARy التي تزيد من حساسية الأنسولين دون الآثار الجانبية المرتبطة بالأدوية المشابهة. بالإضافة إلى ذلك، فإن مركبات الفلافونويد الكارهة للماء الموجودة في عرق السوس تساعد في تقليل تكوين الدهون في الجسم عن طريق تثبيط إنزيمات رئيسية في تخليق الأحماض الدهنية، مما يعزز استخدام الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من تخزينها. للحصول على الفوائد العلاجية الكاملة لعرق السوس، وخاصة فيما يتعلق بمرض السكري، قد تكون هناك حاجة إلى جرعات أعلى من مستخلصات العرقسوس مقارنة بتناول جذر عرق السوس أو شاي العرقسوس. استخدام عرق السوس، خاصة بجرعات عالية أو لفترات طويلة، يجب أن يتم تحت إشراف طبي.
يحمل جذر عرق السوس حلو المذاق الكثير من الفوائد، وقد أشارت الكثير من الأبحاث إلى الفوائد المحتملة لعرق السوس في خفض سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري، إلا أنه لا يؤثر على نسبة السكر لدى الأشخاص الأصحاء، ولكن لا تزال هذه الفوائد لعرق السوس بحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث على البشر لإثباتها.
لمادة الفلافونويد وهي المادة الفعالة الرئيسية في عرق السوس القدرة على علاج الكثير من الأمراض مثل الالتهاب، وأمراض الجهاز الهضمي، والذئبة الحمامية الجهازية بالإضافة إلى مرض السكري، وقد توصل الباحثون لمعرفة هذه الفوائد لعرق السوس والسكري نتيجة للمشكلات الرئيسية التي تسببها متلازمات التمثيل الغذائي.
فوائد عرق السوس للسكري
أظهرت دراسات أجريت على الفئران بأن لعرق السوس الفوائد التالية على الفئران المصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، مما يشير إلى احتمالية فائدته لمرضى السكري:
- تقليل مستويات الجلوكوز في الدم.
- إعادة وظائف الكلى إلى طبيعتها.
- التقليل من فقدان وزن الجسم المترافق بمرض السكري.
- تعديل التأثير الضار لمرض السكري على نشاط المالونالدهيد الكلوي (بالإنجليزي: Renal Malondialdehyde)، والجلوتاثيون (بالإنجليزية: Glutathione)، والكاتالاز (بالإنجليزية: Catalase)، والسوبر أكسيد ديسميوتاز (بالإنجليزية: Superoxide Dismutase).
- استعادة القدرة المضاد للأكسدة للكلى.
المكونات الفعالة في عرق السوس لعلاج مرض السكري
يحتوي عرق السوس على مادتين فعالتين لعلاج مرض السكري، وهما:
الأموفروتين
أوضح الخبراء بأن جذر عرق السوس يحتوي على مركبات الأمورفروتين (بالإنجليزية: Amorfrutins) المسؤولة عن الخصائص النباتية المضادة لمرض السكري، إذ يمكن للاموفروتين أن يقلل من مستويات السكر في الدم أو يحمي من الالتهابات، كما أنه يحمي الكبد من الأضرار التي قد تسببها الدهون الزائدة في الجسم.
لا يفيد تناول جذر عرق السوس أو شرب شاي العرقسوس في الحصول على المنافع العلاجية لجذر عرق السوس، وللحصول على هذه الفوائد يجب الحصول على جرعة أعلى من خلال استخدام مستخلصات العرق سوس لعلاج مرض السكري.
كشفت دراسة أخرى أن الأمورفروتين يمكن أن يستهدف مستقبلات تعرف بمستقبلات منشط بمكاثر البيروكسيسوم النوع- غاما (بالإنجليزية: Peroxisome Proliferator Activated Receptor Gamma or PPARy) في الجسم، وتلعب هذه المستقبلات دوراً مهماً في استقلاب الجلوكوز والدهون في الجسم، وتزيد من حساسية الأنسولين، كما أن تنشيط هذه المستقبلات لا يتسبب بآثار جانبية كالتي تتسبب بها الأدوية التي تحتوي على مستقبل منشط بمكاثر البيروكسيسوم النوع- غاما.
مركبات الفلافونويد الكاره للماء
يحتوي العرق سوس على الفلافونويد الكاره للماء (بالإنجليزية: Hydrophobic Flavonoids)، وتلعب هذه المركبات دوراً في تقليل تكوين الدهون في الجسم، مما يجعل عرق السوس أكثر فائدة لمرضى السكري لأنه يساعد على استخدام الدهون كمصادر للطاقة ولا يتم تخزينها في الجسم.
يمنع الفلافونويد الكاره للماء الأنشطة الإنزيمية لتصنيع الأحماض الدهنية و الأسيتيل كو إيه كربوكسيليز (بالإنجليزية: Acetyl-CoA Carboxylase)، وتعد آلية عمل الفلافونويد الصاد للماء في هذه الحالة مشابهة لآلية عمل الأدوية المضادة للسمنة، مما يعني بأنه يدعم إنتاج الطاقة من الدهون بدلاً من تخزينها في الجسم.
للمزيد: العرقسوس في رمضان
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الآثار الجانبية لعرق السوس
يعد عرق السوس آمن عند تناوله بالنسب الطبيعية الموجودة في الطعام، ولكن استخدامه بالجرعات الدوائية قد يتسبب في تطور بعض المشاكل خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحالات الطبية التالية:
- ارتفاع ضغط الدم: يمكن لعرق السوس أن يسبب ارتفاع ضغط الدم.
- الحالات الحساسة للهرمونات: لعرق السوس تأثير مشابه لتأثير هرمون الإستروجين، لذا لا ينصح باستخدام عرق السوس للنساء اللواتي يعانين من الحالات التي تتأثر بالهرمونات مثل سرطان الرحم، او سرطان المبيض، أو سرطان الثدي، أو الأورام الليفية الرحمية، أو سرطان بطانة الرحم.
- أمراض القلب: يمكن أن يزيد عرق السوس من سوء قصور القلب الاحتقاني بسبب زيادته لتخزين الماء في الجسم، كما أنه يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب.
- انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم: يمكن لعرق السوس أن يخفض نسبة البوتاسيوم في الدم، أو أن يزيد سوء حالات انخفاض بوتاسيوم الدم.
- تقليل الرغبة الجنسية لدى الرجال: يمكن لعرق السوس أن يقلل من الرغبة الجنسية لدى الرجال، وأن يخفض مستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يتسبب بضعف الانتصاب.
قررت منظمة الصحة العالمية مؤخرا تغيير مسمى الطب البديل الى الطب التكميلي واعتماد استراتيجية جديدة له تبدا من سنة 2014 ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
حالات طبية تتداخل مع عرق السوس
- الجراحة: قد تتداخل المواد الفعالة مع مستويات ضغط الدم أثناء الجراحة وبعدها، لذا يجب التوقف عن استخدام العرقسوس قبل الجراحة بأسبوعين على الأقل.
- الحالات العضلية الناتجة عن مشاكل الأعصاب: يمكن أن يتسبب عرق السوس في انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم، مما قد يجعل فرط التوتر الذي ينشأ عن المشاكل العصبية في العضلات أسوأ.
- أمراض الكلى: يمكن أن يزيد استخدام عرق السوس من سوء أمراض الكلى.
للمزيد: فوائد عرق السوس للنساء