قد تثير العلاقة الجنسية لأول مرة تساؤلات عن الألم والنزيف واحتمال الحمل، وتختلف التجربة من شخص إلى آخر. ويبدأ الاستعداد بالرضا المتبادل والتواصل الواضح واختيار وسائل الوقاية المناسبة، مع احترام حق أي طرف في التوقف عند الألم أو عدم الارتياح. وتساعد المعلومات الصحيحة على تقليل القلق ومعرفة متى تحتاج إلى المشورة الطبية.
محتويات المقال
كيف تستعدان لأول علاقة جنسية؟
يبدأ الاستعداد لأول علاقة زوجية بالحديث عما يمنحكما الراحة والأمان، والاتفاق مسبقًا على الوقاية من الحمل والعدوى. وتساعدكما الخطوات التالية على الاستعداد:
- تأكدا من الرضا المتبادل: يجب أن تكون الموافقة واضحة وطوعية ومستمرة، ويحق لأي طرف تغيير رأيه أو التوقف في أي وقت. فالموافقة على بدء العلاقة لا تعني الموافقة على كل ما قد يحدث خلالها.
- تحدثا عن التوقعات والحدود: شاركا ما تشعران به من قلق، وناقشا ما يريحكما، واختارا وقتًا ومكانًا يوفران الخصوصية دون استعجال. ولا تقارنا تجربتكما بما تعرضه الأفلام أو يرويه الآخرون.
- خطّطا للوقاية مسبقًا: جهّزا الواقي، وناقشا الحاجة إلى وسيلة إضافية لمنع الحمل، مع تذكّر أنها لا تحل محله للوقاية من العدوى. واقرآ تعليمات الاستخدام مسبقًا لتقليل الارتباك عند بدء العلاقة.
كيف تقللان الانزعاج أثناء العلاقة؟
يساعد تخصيص وقت للاستعداد والتواصل بشأن الراحة على تقليل الانزعاج، مع الانتباه إلى النقاط التالية:
تدرّجا وتوقفا عند الألم
امنحا نفسيكما وقتًا كافيًا دون استعجال، وتوقفا عند الشعور بألم أو عدم ارتياح. فألم أول علاقة ليس مرحلة يجب تحمّلها أو تجاوزها بالقوة. وإذا تكرر الألم أو صعبت المحاولة، فاطلبا تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب والعلاج المناسب.
اختارا مزلقًا يناسب الواقي
قد يساعد المزلق على تقليل الاحتكاك والانزعاج. وعند استخدام واقي اللاتكس، اختارا مزلقًا مائيًا أو سيليكونيًا؛ فالزيوت والفازلين قد يضعفان الواقي ويزيدان احتمال تمزقه. أما الأنواع الأخرى، فاتّبعا تعليمات العبوة للتأكد من توافقها مع المزلق.
أول علاقة جنسية: هل يصاحبها الألم والنزيف دائمًا؟
لا يصاحب العلاقة الجنسية لأول مرة ألم أو نزيف بالضرورة؛ فقد تشعر بعض النساء بانزعاج أو يلاحظن نزفًا خفيفًا، بينما لا يحدث ذلك لدى أخريات. كما لا يُنسب كل نزيف إلى غشاء البكارة؛ فقد يرتبط بالجفاف أو الاحتكاك أو أسباب أخرى تستدعي التقييم.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن شكل غشاء البكارة لا يثبت حدوث علاقة سابقة، ولا يوجد فحص يمكنه إثبات حدوث جماع مهبلي سابق. لذلك لا يُعد وجود الدم أو غيابه دليلًا على العذرية، ولا أساس طبيًا لإجراء ما يُسمى "فحص العذرية" لهذا الغرض.
وقد يرتبط الألم بالتشنج المهبلي، وهو انقباض لا إرادي للعضلات قد يجعل محاولة الجماع مؤلمة أو صعبة. وهذه استجابة غير متعمدة ولها خيارات علاجية. وقد ينتج الألم أيضًا عن العدوى أو التهيج؛ لذا لا يمكن تحديد سببه من تجربة واحدة.
كيف تحميان نفسيكما من الحمل والعدوى؟
يمكن حدوث الحمل من أول علاقة جنسية مهبلية، كما يمكن انتقال العدوى خلالها. لذلك اختارا وسائل الوقاية مع مراعاة أن منع الحمل والحماية من الأمراض المنقولة جنسيًا هدفان مختلفان:
استخدما الواقي من البداية
استخدما واقيًا جديدًا وفق تعليمات العبوة، قبل ملامسة المهبل أو الشرج، وبعد التأكد من صلاحيته وسلامة غلافه. ولا تستخدما واقيين معًا أو تعيدا استخدام واقٍ منزوع. ويمكن اختيار وسيلة إضافية لمنع الحمل، لكن الحبوب واللولب لا يوفران الحماية من العدوى التي يساعد الواقي على تقليلها.
يقلل الاستخدام الصحيح للواقي خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية والسيلان والكلاميديا، لكنه لا يوفر حماية كاملة من جميع العدوى. وتكون حمايته أقل من العدوى التي قد تنتقل عبر مناطق جلدية لا يغطيها، مثل الهربس والزهري؛ لذا فإن فهم حدود حماية الواقي الذكري من الأمراض المنقولة جنسيًا يساعد على استكمال الوقاية بالفحوص والتطعيمات المناسبة.
ناقشا الفحوص والتطعيمات
غياب الأعراض لا يستبعد وجود عدوى. ناقشا مع الطبيب اختيار تحليل الأمراض المنقولة جنسيًا المناسب بحسب التاريخ الصحي والتعرضات السابقة؛ فالفحوص وتوقيتها والحاجة إلى تكرارها تختلف باختلاف الحالة ونوع العدوى، وقد تتطلب عينات من مواضع محددة.
واسألا عن الحاجة إلى لقاحَي التهاب الكبد ب وفيروس الورم الحليمي البشري وفق العمر والتطعيمات السابقة والإرشادات المحلية. وتساعد معرفة الأمراض المنقولة عن طريق الجنس على طلب المشورة واتخاذ خطوات الوقاية دون انتظار ظهور أعراض.
ماذا تفعلان إذا تمزق الواقي أو لم تُستخدم حماية؟
إذا تمزق الواقي أو انزلق، فتوقفا عن العلاقة واستخدما واقيًا جديدًا عند الاستئناف. واطلبا المشورة سريعًا لتقييم احتمال الحمل أو التعرض للعدوى؛ فالتصرف المناسب يختلف بحسب الحالة والوقت المنقضي:
- منع الحمل الطارئ: اطلبي المشورة فورًا عند احتمال حدوث حمل غير مخطط. وفق الإرشادات المذكورة، تُستخدم حبوب ليفونورجيستريل خلال 72 ساعة، وأوليبريستال خلال 120 ساعة، ويمكن تركيب اللولب النحاسي خلال خمسة أيام، وهو الأكثر فعالية بين هذه الخيارات. لا تنتظري اقتراب نهاية المهلة؛ فالمختص يحدد الوسيلة المتاحة والملائمة لحالتك.
- الوقاية بعد التعرض لفيروس نقص المناعة البشرية (PEP): إذا احتُمل التعرض للفيروس، فتوجها فورًا إلى جهة طبية لتقييم الحاجة إلى العلاج الوقائي. يجب البدء به عند الحاجة خلال 72 ساعة، وكلما بدأ أبكر كان أفضل؛ فلا تنتظرا ظهور الأعراض.
- اختبار الحمل: يمكن إجراء معظم الاختبارات من أول يوم لتأخر الدورة، أو بعد 21 يومًا على الأقل من آخر علاقة دون حماية إذا لم تعرفي موعد الدورة المقبلة. وقد تكون النتيجة سلبية عند الفحص المبكر رغم وجود حمل؛ لذلك لا تنتظري الاختبار لطلب منع الحمل الطارئ في وقته.
متى تحتاجان إلى مساعدة طبية؟
راجعا الطبيب إذا استمر الألم أو تكرر، أو حالت الصعوبة دون العلاقة، أو حدث نزيف بعد الجماع، خصوصًا إذا استمر أو تكرر. فقد ترتبط هذه الأعراض بعدوى أو أسباب أخرى، ولا ينبغي تفسيرها تلقائيًا بأنها نتيجة طبيعية للتجربة الأولى.
اطلبا تقييمًا عاجلًا عند نزيف غزير أو لا يتوقف، أو ألم حاد شديد، أو إصابة واضحة. وإذا تأخرت الدورة مع نزيف غير معتاد وألم بالبطن، فاطلبي التقييم سريعًا لاستبعاد الحمل خارج الرحم، دون انتظار إعادة اختبار منزلي.
وإذا تعرض أحدكما لعلاقة بالإكراه أو دون موافقة، فمن المهم طلب المساعدة من شخص موثوق وجهة طبية. وقد تشمل الرعاية علاج الإصابات وتقييم الحاجة إلى الوقاية من الحمل والعدوى، بحسب الحالة والوقت المنقضي.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب