قد تشعرين بالقلق عند سماع مصطلح المشيمة الأمامية (Anterior placenta) خلال فحص السونار، لكنه يصف موقع المشيمة على الجدار الأمامي للرحم، جهة بطنك. وهذا موقع طبيعي وشائع لا يدلّ بحدّ ذاته على مشكلة في الحمل، ولا يستدعي وحده علاجًا أو ولادة قيصرية، لكنه قد يجعل شعورك بركلات الجنين أقل وضوحًا. [1]
إذا لاحظتِ انخفاض حركة الجنين عن المعتاد، أو توقّفها، أو تغيّر نمطها، فاتصلي بقسم الولادة فورًا، حتى في الليل. لا تنتظري إلى اليوم التالي، ولا تفترضي أن المشيمة الأمامية هي سبب هذا التغيّر. [2][3]
محتويات المقال
- كيف تؤثّر المشيمة الأمامية في شعورك بحركة الجنين؟
- المشيمة الأمامية والخلفية والمنزاحة: ما الفرق؟
- كيف يُشخَّص موقع المشيمة الأمامية؟
- كيف تتابعين حركة الجنين مع المشيمة الأمامية؟
- هل تمنع المشيمة الأمامية الولادة الطبيعية؟
- هل ترتبط المشيمة الأمامية بوضعية الجنين عند الولادة؟
- متى تستدعي الأعراض التواصل مع الطبيب؟
كيف تؤثّر المشيمة الأمامية في شعورك بحركة الجنين؟
تقع المشيمة الأمامية بين الجنين وجدار بطنك، فتعمل كوسادة قد تجعل إحساسك بالركلات أخفّ، خصوصًا عند بدء الشعور بها. وهذا لا يعني أن الجنين يتحرّك أقل، بل أن بعض حركاته قد تكون أقل وضوحًا لكِ. وقد تشعرين في البداية برفرفة أو دفعات لطيفة، ثم تصبح الحركة أوضح مع تقدّم الحمل. [1][2]
يبدأ الشعور بحركة الجنين عادةً بين الأسبوعين 16 و24 من الحمل، وقد لا تلاحظينها إلا بعد الأسبوع 20 إذا كان هذا حملك الأول. ويختلف هذا التوقيت من حامل إلى أخرى، فلا يحدّده موقع المشيمة وحده. إذا بلغتِ الأسبوع 24 دون الشعور بأي حركة، فتواصلي مع الطبيب أو القابلة لفحص نبض الجنين وحركته. [3]
المشيمة الأمامية والخلفية والمنزاحة: ما الفرق؟
تصف هذه المصطلحات موضع المشيمة داخل الرحم، لكنها لا تحمل المعنى نفسه:
- المشيمة الأمامية: تلتصق بالجدار الأمامي للرحم، جهة بطن الأم. [1]
- المشيمة الخلفية: تلتصق بالجدار الخلفي للرحم، جهة العمود الفقري للأم. والموقعان الأمامي والخلفي طبيعيان. [1]
- المشيمة المنخفضة: تكون حافتها على مسافة تقلّ عن 20 ملم من فتحة عنق الرحم الداخلية بعد الأسبوع 20 من الحمل. [4]
- المشيمة المنزاحة: تغطّي فتحة عنق الرحم الداخلية، وتحتاج إلى متابعة خاصة لتحديد الرعاية المناسبة وخطة الولادة. [4]
إذن، يشير وصف "أمامية" إلى جدار الرحم الذي تلتصق به المشيمة، بينما يشير وصف "منخفضة" إلى قربها من عنق الرحم. لذلك، قد تكون المشيمة أمامية ومنخفضة في الوقت نفسه، لكن وجودها على الجدار الأمامي لا يعني بالضرورة أنها منخفضة أو منزاحة. [1][4]
كيف يُشخَّص موقع المشيمة الأمامية؟
يُظهر فحص السونار موضع المشيمة داخل الرحم، ويُحدَّد موقعها عادةً خلال فحص منتصف الحمل بين الأسبوعين 18 و21. ولا يستدعي وجود المشيمة على الجدار الأمامي وحده إجراء فحوص إضافية. [1][2]
أما إذا أظهر فحص الأسبوع 20 أن المشيمة منخفضة، فعادةً يُوصى بإعادة السونار في الأسبوع 32، ثم في الأسبوع 36 إذا بقيت منخفضة. وقد يشمل التقييم سونارًا مهبليًا لتحديد موقعها بالنسبة إلى فتحة عنق الرحم بدقة، وهو فحص آمن للحامل والجنين عند إجرائه طبيًا. [4]
كيف تتابعين حركة الجنين مع المشيمة الأمامية؟
تساعدك معرفة نمط حركة الجنين المعتاد على ملاحظة أي تغيّر يستدعي التقييم. وحتى مع وجود المشيمة الأمامية، تظلّ متابعة الحركة مهمة. احرصي على الإرشادات التالية: [2][3][5]
- تعرّفي على نمط حركة جنينك: لا يوجد عدد ثابت من الحركات يُعدّ طبيعيًا لجميع الأجنّة؛ الأهم هو معرفة ما اعتدتِ الشعور به. وإذا أوصاكِ فريق متابعة الحمل بطريقة محدّدة لعدّ الحركات، فاتّبعي تعليماته. [3]
- توقّعي استمرار الحركة حتى الولادة: ينبغي أن تستمرّي في الشعور بحركة الجنين حتى بدء المخاض وأثناءه. [3]
- تواصلي فورًا عند تغيّر الحركة: إذا قلّت الحركة عن المعتاد، أو توقّفت، أو تغيّر نمطها، فاتصلي بقسم الولادة مباشرةً، حتى ليلًا. لا تؤخّري الاتصال لتجربة الطعام أو الشراب أو وسائل تحفيز الحركة. [2][3]
- لا تعتمدي على الدوبلر المنزلي للاطمئنان: سماع نبض الجنين لا يكفي للتأكّد من سلامته، ولا يغني عن التقييم لدى فريق متابعة الحمل. [3]
إذا شعرتِ مجددًا بأن الحركة أقل أو أضعف من المعتاد، فاتصلي بقسم الولادة مرة أخرى، حتى لو خضعتِ للفحص في اليوم نفسه وكانت النتائج مطمئنة. [2][5]
هل تمنع المشيمة الأمامية الولادة الطبيعية؟
لا تؤثّر المشيمة الأمامية عادةً في أداء المشيمة لوظيفتها أو في نمو الجنين، ولا تمنع بحدّ ذاتها الولادة الطبيعية "المهبلية". كما لا تحتاج إلى علاج لتغيير موقعها وحده. لكنها قد تجعل بعض الفحوص، مثل بزل السائل الأمنيوسي، أصعب من الناحية التقنية؛ لذلك يراعي الطبيب موضعها عند التخطيط للإجراء. [1]
أما إذا كانت المشيمة تغطّي فتحة عنق الرحم واستمرّت كذلك في أواخر الحمل، فإنها تعيق مرور الجنين وتستلزم الولادة القيصرية. ويُحدَّد خيار الولادة بحسب قرب حافة المشيمة من فتحة عنق الرحم أو تغطيتها لها، إلى جانب حالتك وحالة الجنين، وليس لمجرّد أن المشيمة أمامية. [4]
هل ترتبط المشيمة الأمامية بوضعية الجنين عند الولادة؟
قد ترتبط المشيمة الأمامية بزيادة احتمال اتخاذ الجنين الوضعية القذالية الخلفية؛ أي أن يكون رأسه إلى الأسفل، ومؤخّرة رأسه باتجاه ظهر الأم. لكن هذا الارتباط لا يعني أن كل جنين مع مشيمة أمامية سيتّخذ هذه الوضعية، أو أن موقع المشيمة وحده يحدّد سهولة الولادة. [2]
وقد يستدير الجنين أثناء المخاض إلى وضعية أكثر ملاءمة للولادة المهبلية. أما إذا استمرّت الوضعية الخلفية، فقد يطول المخاض وتزداد احتمالية الحاجة إلى الولادة المساعدة أو القيصرية. وترتبط هذه الاحتمالات باستمرار وضعية الجنين الخلفية أثناء المخاض، ولا تنطبق على جميع الحوامل اللواتي لديهن مشيمة أمامية. [2]
متى تستدعي الأعراض التواصل مع الطبيب؟
وجود المشيمة الأمامية لا يبرّر تجاهل تغيّر حركة الجنين أو الأعراض المقلقة. اطلبي المساعدة في الحالات التالية:
- انخفاض حركة الجنين أو ضعفها أو توقّفها أو تغيّر نمطها: اتصلي بقسم الولادة فورًا، حتى ليلًا، ولا تنتظري إلى اليوم التالي أو إلى بلوغ الأسبوع 28 لطلب التقييم. [2][3]
- بلوغ الأسبوع 24 دون الشعور بأي حركة: تواصلي مع الطبيب أو القابلة لفحص نبض الجنين وحركته. [3]
- حدوث نزف مهبلي أو ألم شديد في البطن أو الظهر: اطلبي تقييمًا طبيًا عاجلًا. وإذا كنتِ تعلمين أن المشيمة منخفضة، فاتصلي بالمستشفى فورًا عند حدوث نزف أو تقلّصات أو ألم. [1][4]
تذكّري: المشيمة الأمامية موقع طبيعي غالبًا، وقد تجعل الركلات أقل وضوحًا، لكنها ليست سببًا لافتراض أن انخفاض حركة الجنين أمر طبيعي؛ فالتغيّر عن نمطه المعتاد يستدعي التقييم دون تأخير. [1][2][3]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب