جلد الدجاجة أو الوزة أو التقرن الشعري حالة طبية شائعة جدًا تحدث بسبب تراكم الكيراتين داخل مسام الجلد، مما يُؤدي إلى انسداد الجريبات الشعرية وظهور نتوءات صغيرة تشبه جلد الوزة أو الدجاجة، ولا تكون هذه الحالة مؤلمة أو معدية، كما لا تُسبب الحكة عادةً، لكنها قد تزعج الشخص، وتؤثر على مظهره الخارجي، فكيف يُمكن علاج جلد الدجاجة؟ وهل يمكن علاج جلد الوزة بالفازلين؟ في هذا المقال، نوضح طرق علاج جلد الوزة بالكريمات والأدوية والليزر. [1][2]

علاج جلد الدجاجة في المنزل

يُمكن علاج جلد الوزة بالبيت بسهولة من خلال تجربة الطرق البسيطة الآتية: [3][4]

  • تقشير البشرة بالملح الخشن والعسل:

يُساعد تقشير البشرة على التخلص من الخلايا الميتة وإزالة الكيراتين المتراكم في جريبات الشعر، ويُمكنك تحضير مقشر بسيط في المنزل من خلال خلط ملعقة كبيرة من الملح الخشن مع ملعقتين كبيرتين من العسل، وافرك المنطقة لعدة دقائق واترك الخليط لمدة ربع ساعة قبل شطفه بالماء الدافئ.

  • افرك الجلد بفرشاة جافة:

تُساعد هذه الطريقة على تقشير الجلد والتخلص من جلد الوزة، ولكن لتحصل على أفضل نتيجة لا تبلل الجلد أو الفرشاة، وقم بفرك الجلد بلطف حتى لا تُسبب تهيج البشرة، واحرص على الاستحمام بماء فاتر ورطب الجلد جيدًا بعد انتهائك.

  • جرّب خل التفاح:

يحتوي خلّ التفاح على حمض الماليك، وهو من الأحماض التي تساعد على تقشير البشرة بلطف وبطريقة طبيعية. ومع ذلك، ينبغي استخدامه بحذر، خاصةً لدى أصحاب البشرة الحسّاسة، إذ قد يسبّب الجفاف أو التهيّج عند استعماله مباشرةً. لذلك يُفضَّل تخفيفه بالماء قبل الاستخدام لتقليل خطر تهيّج الجلد، ويمكن تطبيقه من خلال غمر قطعة قطن بخليط خل التفاح والماء ثم تمريرها برفق على البشرة.

  • قشّر البشرة ببيكربونات الصوديوم:

تُعدّ صودا الخبز أو بيكربونات الصوديوم من المقشرات الطبيعيّة للجلد، ويُمكن استخدامها بعمل عجينة مكونة من صودا الخبز والماء، وفرك البشرة بلُطف لإزالة الخلايا الميّتة، مع الحرص على شطف أيّ بقايا على البشرة.

  • استخدم صابون لطيف على الجلد:

لأنّ استخدام صابون قوي على الجلد يسبب تهيج واحمرار الجلد، مما يزيد المشكلة سوءًا.

  • رطّب الجلد يوميًا:

اختر الكريمات التي تحتوي على مكونات مثل جل الألوفيرا  أو السيراميد، واحرص على استخدامها مرتين يوميًا، خصوصًا بعد الاستحمام.

  • استخدم الزيوت الطبيعية:

يمكن استخدامها في علاج جلد الدجاجة ومنها زيت شجرة الشاي، وزيت جوز الهند، وزيت الأرغان، وزيت اللافندر، وزيت الليمون العطري. حيث تعمل هذه الزيوت في حل المشكلة نظراً لخصائصها المضادة للميكروبات والالتهابات، ومساعدتها على ترطيب البشرة.

  • وضع الفازلين:

يُساعد الفازلين على ترطيب البشرة ومنع فقدان الرطوبة، فهو يعمل كحاجز واقٍ يحبس الماء داخل الجلد ويقلّل الجفاف الذي يزيد من خشونة النتوءات. وعلى الرغم من أنّ الفازلين لا يعالج السبب الأساسي لجلد الوزّة ولا يزيل انسداد بصيلات الشعر، فإن استخدامه بانتظام، خاصةً بعد الاستحمام وعلى بشرة رطبة قليلًا، قد يُسهم في تنعيم الجلد وتقليل الإحساس بالخشونة والشدّ.

قد يهمك: ما هو تقشير الجلد أو السنفرة؟

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

علاج جلد الدجاج بالأدوية والكريمات

إذا لم تنجح الطرق المنزلية في تخفيف جلد الوزة أو التقرن الشعري، فيمكن استخدام استخدام الأدوية والكريمات التي تساعد على تقشير الجلد والتخلص من خلايا الجلد الميتة المتراكمة، مثل: [4][5][6]

  • كريمات الترطيب الطبية:

تتوفر دون وصفة طبية في الصيدليات، وتُناسب الحالات البسيطة من جلد الدجاجة، ويُفضل وضعها 2- 3 مرات يوميًا، خصوصًا بعد الاستحمام مباشرةً أو إذا كان الجلد جافًا، مثل السيراميدات أو اليوريا أو الجلسرين.

  • المقشرات الطبية:

في الحالات المتوسطة، يوصى باستخدام الكريمات التي تحتوي على مكونات مثل حمض اللاكتيك (Lactic acid)، أو أحماض ألفا هيدروكسي (Alpha hydroxy acid)، أو حمض الساليسيليك (Salicylic acid)، أو حمض الجليكوليك (Glycolic acid).

  • الريتينويدات:

قد يصف الطبيب أدوية، مثل التريتينوين، وأدابالين وتازاروتين؛ لأنها تمنع تراكم الكيراتين في بصيلات الشعر، ولكن عادةً تُستخدم هذه الكريمات مرة كل أسبوع أو أسبوعين.

  • كريمات الستيرويدات (الكورتيزون):

قد يصِفها الطبيب في بعض الحالات لمدة 7 إلى 10 أيام، وتُستخدم مرة أو مرتين يوميًّا على المناطق الملتهبة أو المحمرّة، وقد تُعالَج النتوءات الجافّة والخشِنة المُتبقّية بعد زوال الالتهاب بكريم أو مستحضر موضعي يحتوي على حمض الساليسيليك واليوريا.

  • كريمات التفتيح:

مثل الهيدروكوينون في حال كان يُعاني الشخص من التصبغات الجلدية.

ولكن يجب الحذر خصوصًا عند علاج جلد الدجاجة تحت العين أو الوجه، فبعض هذه الكريمات قد تُسبب آثارًا جانبية، مثل تغيّر لون البشرة والشعور بوخز أو لسعة في الجلد. [1][6]

علاج جلد الدجاجة بالليزر

قد يساعد العلاج بالليزر على تخفيف الالتهاب والاحمرار الشديدين في حال لم تكفِ الكريمات واللوشنات لتخفيف أعراض جلد الدجاجة، ومع ذلك، وكحال باقي علاجات جلد الدجاجة، لا يُعالِج الليزر المُشكلة جذريًّا، وقد يتطلّب الخضوع لعِدة جلسات قبل ملاحظة فعاليّته ونتائجه بشكلٍ واضح. [4]

تُطبَّق تقنية إزالة الشعر بالليزر لدى بعض المصابين بجلد الدجاجة للمساعدة على منع نمو الشعر في المناطق المتأثرة، وقد تُسهم هذه الطريقة نظريًّا في تقليل النتوءات الناتجة عن الشعر النامي تحت الجلد، ومع ذلك، ما تزال هذه التقنية بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها وكشف معدلات التحسّن أو الشفاء المرتبطة بها. [5]

اقرأ أيضًا: كيفية علاج الجلد بالليزر.

إجراءات أخرى لعلاج جلد الدجاجة

في بعض الحالات المقاومة لجلد الدجاجة، قد تُسهم بعض الإجراءات الطبية البسيطة التي يُجريها طبيب الجلدية في تحسين مظهر البشرة، مثل إزالة الرؤوس البيضاء والسوداء والشوائب من المسام المسدودة بطريقة آمنة ولطيفة، سواء باستخدام إبرة أو مشرط صغير، أو عبر أدوات طبية مخصّصة لهذا الغرض. [5]

وغالبًا ما تُحقَّق أفضل النتائج عند الدمج بين العلاجات الموضعية المنزلية والعلاجات التي تُجرى داخل العيادة، مثل الاستخراج اليدوي للرؤوس البيضاء والسوداء، والتقشير الدقيق للجلد، والتقشير الكيميائي. ومع ذلك، يجب التنويه إلى أنّ هذه الإجراءات تُعد علاجات داعمة وليست شافية، إذ لا يوجد علاج نهائي لجلد الدجاجة، لذلك من الضروري اتّباع إرشادات الطبيب بدقّة عند الجمع بين العلاجات داخل العيادة وروتين العناية المنزلي، لتجنّب تهيّج البشرة أو تفاقم الأعراض. [5]

علاج جلد الدجاجة بالأكل

صحيحٌ أنّ تغيير النظام الغذائي لا يُعالج جلد الوزة نهائيًا، ولكن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بمضادات الالتهاب مفيدٌ للجلد، ويُساعد على تخفيف أعراض هذه الحالة، ومن هذه الأطعمة الآتي: [7]

  • منتجات الألبان:

تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ الألبان لا تُسبّب الالتهاب كما كان يُعتقد سابقًا، بل قد تساعد بعض أنواعها على تقليل الالتهاب. ومع ذلك، يُنصح بتجنّب الحليب ومشتقاته في حال وجود حساسية أو عدم تحمّل لها.

  • الفواكه والخضروات:

يُفضّل تناول ما لا يقل عن خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على مقاومة الالتهاب، مثل التوت والبرتقال والخضروات الورقية، إضافةً إلى الخضروات ذات اللون الأصفر والبرتقالي لاحتوائها على فيتامين A.

  • الأسماك الدهنية:

مثل السلمون والسردين والتونة، وهي غنية بأحماض أوميغا-3 التي تُسهم في تقليل الالتهاب، لذلك يُنصح بتناولها مرتين على الأقل أسبوعيًا.

  • الحبوب الكاملة:

تحتوي على فيتامينات ومركبات مفيدة تدعم صحة الجسم وتساعد على تقليل الالتهاب، مثل الشوفان، والأرز البني، والكينوا، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، مع ضرورة تجنّبها في حال الإصابة بالسيلياك أو حساسية الغلوتين.

  • البروتينات قليلة الدهون:

يُنصح بالاعتماد على الأسماك، والدواجن قليلة الدسم، والبقوليات بدلًا من اللحوم الحمراء، لأن الدهون المشبعة في اللحوم الدسمة والمصنّعة قد تزيد من الالتهاب.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

نصائح العناية بجلد الدجاجة

لا يمكن الوقاية من جلد الدجاجة كليًّا، ولكن يمكن الحدّ من ظهور المشكلة بتجنّب جفاف الجلد من خلال اتباع روتين عناية بالبشرة منتظم ولطيف،وعمومًا، تتطلّب العناية بجلد الدجاجة اتباع مجموعة من الإجراءات لتهدئة البشرة وتقليل تهيّجها، مثل: [2][3][6]

  • الالتزام بترطيب البشرة بانتظام؛ لأنّ هذه الحالة تزيد مع جفاف الجلد، ولكن يُفضل استخدام كريمات كثيفة القوام بدلًا من اللوشن.
  • الحرص على اتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلاني حول طريقة استخدام مقشّرات البشرة أو مستحضرات الترطيب.
  • تغيير طريقة إزالة الشعر، خصوصًا أنّ الحلاقة والشمع يزيدان من نتوءات البشرة.
  • استخدام منتج تنظيف لطيف على البشرة، إذ قد يسبّب الصابون زيادة جفاف الجلد.
  • استخدام ليفة الاستحمام، أو إسفنجة التقشير، أو منشفة خشِنة قليلًا لتقشير الجلد بلُطفٍ شديد والتخلص من الخلايا الميتة المتراكمة.
  • عدم فرك الجلد بشِدّة؛ لأنّ ذلك قد يُسبّب تهيّجه ويُفاقِم الحالة.
  • تقليل مدة الاستحمام للحدّ من جفاف البشرة؛ إذ يُنصح بالاستحمام لمدة قصيرة لا تتجاوز 20 دقيقة في المرّة الواحدة، مع الاكتفاء بالاستحمام مرة واحدة يوميًا كحدّ أقصى، واستخدام الماء الفاتر بدلًا من الماء الساخن.
  • تجنّب استخدام مستحضرات التسمير الذاتي؛ إذ غالبًا ما تزيد هذه المستحضرات من وضوح النتوءات بدلًا من إخفائها.
  • استخدام جهاز ترطيب الهواء خصوصًا خلال فصل الشتاء؛ للوقاية من جفاف الجلد.
  • الحرص على شرب كمية كافية من الماء والسوائل الأخرى؛ إذ أنّ الاهتمام بترطيب الجسم ينعكس إيجابًا على صحة البشرة ويساعد على حمايتها من الجفاف.
  • مراجعة طبيب الجلدية في حالة عدم تحسّن أعراض جلد الدجاجة مع الترطيب والتقشير والرعاية المنزلية، أو إذا لم يظهر أي تحسّن خلال 4- 6 أسابيع من بدء خطة العلاج.

 كم يستغرق التخلّص من جلد الدجاجة؟

قد يستغرق اختفاء نتوءات جلد الدجاجة بعض الوقت حتى مع الالتزام بالعلاج، إلا أنّ التحسّن التدريجي يبدأ غالبًا بالظهور خلال 4- 6 أسابيع عند اتباع الخطة العلاجية بانتظام. وبشكل عام، تميل معظم حالات جلد الدجاجة إلى التحسّن تلقائيًا مع التقدّم في العمر، خاصةً في منتصف العشرينات، وقد تختفي الحالة تمامًا لدى كثير من الأشخاص بحلول سن الثلاثين، حتى دون علاج. [3]
 
نصيحة الطبي

لتحقيق أفضل النتائج في التعامل مع جلد الدجاجة، احرص على الالتزام بروتين يومي منتظم للعناية بالبشرة يشمل الترطيب المستمر والتقشير اللطيف، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والأسماك الدهنية والحبوب الكاملة، مع تقليل الأطعمة التي قد تزيد الالتهاب. ولا تتردد في مراجعة طبيب الجلدية إذا لم تلاحظ تحسّنًا خلال بضعة أسابيع، أو إذا أثّرت الحالة على ثقتك بنفسك، للحصول على التوجيه الطبي والعلاج الأنسب لحالتك.

اقرا ايضاً :

عشر نصائح تساعد على تجنب إصابة  الأطفال بالأكزيما