يشيع البحث عن فوائد القرنفل للجنس، خاصة لتحسين الانتصاب أو الرغبة أو تأخير القذف. لكن الدراسات المتاحة لا تثبت أن تناول القرنفل أو استخدام زيته يعالج أيًّا من هذه المشكلات لدى البشر. معظم النتائج الإيجابية جاءت من تجارب على الجرذان أو من دراسات مخبرية، ولا يمكن تحويلها إلى وصفة علاجية للإنسان. [1][2]
هل للقرنفل فوائد جنسية مثبتة؟
يحتوي القرنفل على مركبات نباتية، أبرزها الأوجينول، وقد دُرست آثارها المضادة للأكسدة وتأثيراتها في الأوعية والأنسجة داخل المختبر وعلى الحيوانات. غير أن وجود نشاط بيولوجي لا يعني أن القرنفل يحسن الأداء الجنسي عند تناوله بالطعام أو استخدام زيته على الجلد.
القرنفل والرغبة الجنسية
وجدت دراسة صغيرة قديمة أن مستخلصًا كحوليًا من القرنفل غيّر بعض مؤشرات السلوك الجنسي لدى جرذان ذكور سليمة. شملت كل مجموعة ستة حيوانات فقط، ولم تختبر القرنفل لدى أشخاص يعانون انخفاض الرغبة الجنسية. لذلك لا تثبت هذه التجربة أن القرنفل يرفع الرغبة أو التستوستيرون لدى الرجال أو النساء. [1]
القرنفل والانتصاب
أظهرت تجربة على جرذان مصابة بالسكري أن زيت القرنفل والأوجينول أثّرا في أنسجة القضيب والاستجابة الانتصابية عند إعطائهما بطريقة تجريبية مباشرة. لا تعكس هذه الطريقة تناول القرنفل كبهار أو شاي، ولا تثبت فعاليته أو أمانه لعلاج ضعف الانتصاب لدى الإنسان. [2]
يحتاج ضعف الانتصاب المستمر إلى تقييم؛ فقد يرتبط بالسكري أو ارتفاع الضغط أو أمراض الأوعية أو اضطراب الهرمونات أو الأدوية أو عوامل نفسية. وتوصي الإرشادات بأخذ تاريخ طبي وجنسي وفحص عوامل الخطر القلبية والاستقلابية بدل الاعتماد على وصفات عشبية. [3] ويمكن التعرف على أسباب ضعف الانتصاب النفسية ضمن الصورة الكاملة للمشكلة.
القرنفل وسرعة القذف
لا توجد أدلة سريرية موثوقة تثبت أن شرب القرنفل أو دهن زيت القرنفل الخام يؤخر القذف. كما لا تذكر الإرشادات الأوروبية القرنفل ضمن العلاجات المثبتة لسرعة القذف. يبدأ التقييم بتحديد ما إذا كانت المشكلة منذ بداية النشاط الجنسي أم ظهرت لاحقًا، ومدى التحكم بالقذف والضيق الذي تسببه، مع علاج أسباب مثل ضعف الانتصاب أو القلق أو بعض التهابات الجهاز البولي عند وجودها. [4]
راجع الخيارات المبنية على الدليل في علاج سرعة القذف عند الرجال. لا تضع زيت القرنفل على القضيب أو الأعضاء التناسلية؛ فقد يسبب حرقانًا وتهيجًا أو حساسية، وقد ينتقل إلى الشريك أثناء العلاقة.
القرنفل والخصوبة
لا تتوافر تجارب بشرية جيدة تثبت أن القرنفل يزيد عدد الحيوانات المنوية أو حركتها، أو يحسن الإباضة وفرص الحمل. ولا يكفي احتواء القرنفل على عناصر نباتية أو مضادات أكسدة لإثبات هذه النتائج. تأخر الحمل يحتاج إلى تقييم الزوجين وفق العمر والمدة والتاريخ الصحي، لا إلى تأخير الفحص بتجربة وصفات غير مثبتة.
ما الفرق بين القرنفل في الطعام وزيت القرنفل؟
استخدام كميات الطعام المعتادة من القرنفل كبهار يختلف كثيرًا عن ابتلاع زيت القرنفل المركز أو وضعه على الجلد. يحتوي الزيت على تركيز مرتفع من الأوجينول، وقد يسبب تهيج الجلد والأغشية المخاطية وتفاعلات تحسسية. أما ابتلاع كميات كبيرة منه فقد أدى في تقارير التسمم إلى تشنجات وانخفاض سكر الدم واضطراب التخثر وإصابة شديدة في الكبد والكلى، خاصة لدى الأطفال. [5]
لهذا لا توجد «طريقة استخدام» منزلية يمكن اعتمادها لعلاج مشكلة جنسية، ولا يُنصح بشرب زيت القرنفل أو إضافته إلى الحليب بغرض علاجي. وللاطلاع على استخداماته العامة ومحاذيره، راجع فوائد زيت القرنفل.
من يحتاج إلى الحذر من القرنفل المركز؟
قد يؤثر الأوجينول في وظيفة الصفائح الدموية؛ لذا ينبغي لمن يتناول مميعات الدم أو أدوية تؤثر في النزف، أو لديه اضطراب نزفي، أن يسأل الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مستحضرات القرنفل المركزة. كما ينبغي تجنبها قبل العمليات وفق توجيه الفريق الطبي. [6]
لا توجد معلومات كافية تسمح باعتبار زيت القرنفل أو مكملاته آمنة للحامل أو المرضع أو الأطفال. ويحتاج المصابون بمرض كبدي أو كلوي، أو من يستخدمون عدة أدوية، إلى مراجعة مختص قبل أي مستحضر مركز. أما الكمية المستخدمة عادةً لتتبيل الطعام فلا تعادل هذه المستحضرات.
متى تستدعي المشكلة الجنسية تقييمًا طبيًا؟
- إذا استمر ضعف الانتصاب أو تكرر وأثر في الرضا أو العلاقة.
- إذا ظهرت المشكلة فجأة أو رافقها ألم، أو انحناء جديد، أو إصابة، أو تغير في الرغبة.
- إذا كانت سرعة القذف تسبب ضيقًا مستمرًا أو صعوبة بين الشريكين.
- إذا ترافق العرض مع ألم في الصدر أو ضيق نفس أو ضعف تحمل المجهود؛ فالصحة الجنسية قد تتقاطع مع صحة القلب والأوعية. [3]
- إذا حدث تهيج أو حرق بعد استخدام زيت أو مستحضر موضعي؛ اغسل المنطقة بلطف وأوقفه، واطلب المشورة الطبية إذا كان الألم شديدًا أو استمر التهيج.
يساعد وصف المشكلة بوضوح—متى بدأت، وهل تحدث في كل المواقف، وما الأدوية والأمراض المصاحبة—على الوصول إلى السبب والعلاج المناسب. لا يوجد ما يدعو إلى الإحراج، ولا ينبغي أن تؤخر تجربة القرنفل أو غيره من الوصفات العشبية التقييم المطلوب.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب