من حوالي سنتين وانا دايما في حاله توتر وقلق شديد وارق لا استطيع النوم ودايما صبح وليل تفكيري لايتوقف في اي حاجه بتحصل اوقات قليله جدا انام واصحى الاقي تفكيري...
ما تصفه يشير إلى حالة من القلق المزمن مع فرط في التفكير، حيث يبقى العقل في حالة نشاط مستمر وكأنه لا يستطيع التوقف، حتى في غياب مشاكل واضحة. كثير من الأشخاص في هذه الحالة يقولون: “ما في سبب محدد… لكن عقلي لا يهدأ”، وهذا بحد ذاته جزء من طبيعة القلق، وليس دليلًا على أن هناك مشكلة خفية يجب إيجادها. الأرق الذي تعاني منه مرتبط غالبًا بهذا النشاط الذهني الزائد. عندما يبقى التفكير شغال طوال اليوم، يدخل معك إلى الليل، فيصعب على الجسم أن ينتقل إلى حالة النوم. لهذا قد تمرّ عليك لحظات قليلة تستيقظ فيها وتشعر أنك طبيعي وهادئ، ثم يعود التوتر من جديد، لأن الجهاز العصبي لم يستقر بعد بشكل كامل. من المهم أن تفهم أن المشكلة هنا ليست في “كثرة التفكير” بحد ذاتها، بل في أن دماغك اعتاد البقاء في حالة يقظة عالية. لذلك محاولة إيقاف التفكير بالقوة غالبًا لا تنجح، بل قد تزيده. ما يساعدك هو تهدئة الجسد أولًا، لأن العقل يتبع حالة الجسم. حاول إدخال فترات خلال يومك فيها حركة خفيفة، مشي، أو أي نشاط جسدي، لأن القلق يحتاج تفريغًا. ومع الوقت، يمكنك تدريب نفسك على تأجيل التفكير بدل الدخول فيه طوال الوقت، بأن تقول: “سأفكر بهذا لاحقًا”، وتعيد انتباهك لشيء بسيط حولك. قبل النوم، حاول أن تخفف المحفزات، وتبتعد عن الهاتف، وتعمل روتينًا هادئًا متكررًا، لأن الجسم يحتاج إشارات واضحة ليدخل في النوم. لا تتوقع أن يهدأ عقلك فجأة، بل تدريجيًا. إذا استمر هذا الوضع لمدة سنتين مع تأثير واضح على النوم، فمن الأفضل متابعة جلسات علاج نفسي، لأن هذه الحالات تستجيب بشكل جيد عندما يتم التعامل معها بطريقة منظمة.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيب