دراسة: مضغ العلكة بعد الشمندر قد يعزز فوائده للقلب!

دراسة: مضغ العلكة بعد الشمندر قد يعزز فوائده للقلب!

هل يمكن لعادة بسيطة مثل مضغ العلكة أن تعزز فوائد الشمندر لصحة القلب؟ هذا ما تشير إليه دراسة حديثة نشرتها مجلة (British Journal of Clinical Pharmacology)، إذ وجد الباحثون أن مضغ العلكة المحتوية على السكر بعد تناول الشمندر قد يزيد مؤقتًا استفادة الجسم من النترات الغذائية، وهو ما ارتبط بانخفاض طفيف في ضغط الدم، فما السبب وراء ذلك؟

تجربة لدراسة فوائد مضغ العلكة بعد تناول الشمندر

للتأكد من تأثير مضغ العلكة في استفادة الجسم من النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، أجرى باحثون من كلية كينغز في لندن دراسة تبادلية (Crossover Study) شملت مجموعة من المتطوعين الأصحاء. وخلال التجربة، تناول جميع المشاركين جرعة من عصير الشمندر الغني بالنترات، ثم مضغوا لمدة تراوحت بين 3 و6 ساعات أحد نوعين من العلكة: علكة تحتوي على السكر أو علكة خالية من السكر.

وبعد مرور أسبوع على الأقل، كرر المشاركون التجربة باستخدام النوع الآخر من العلكة، بحيث خضع كل شخص لكلا الخيارين، مما أتاح للباحثين مقارنة تأثير كل نوع لدى الشخص نفسه.

وخلال فترة الدراسة، جمع الفريق البحثي عينات من اللعاب والدم على فترات منتظمة، وقاس ضغط الدم، كما راقب مستويات النتريت (Nitrite)، وهو مركب ينتجه الجسم عند تحويل النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، ويُعتقد أنه يسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

العلكة السكرية ارتبطت بتحسن مؤقت في ضغط الدم

أظهرت نتائج الدراسة أن مضغ العلكة المحتوية على السكر بعد تناول الشمندر أدى إلى زيادة حموضة اللعاب مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، وهو ما ارتبط بتحسن تحويل النترات الغذائية إلى النتريت (Nitrite) داخل الجسم.

ورصد الباحثون ارتفاعًا في تركيز النتريت في اللعاب بنسبة 45%، إلى جانب زيادة مستوياته في الدم بنسبة 25%. كما ارتبط ذلك بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 3 ملم زئبقي، والانبساطي بنحو 2 ملم زئبقي مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

ومع ذلك، أكد الباحثون أن هذه التأثيرات كانت مؤقتة، إذ استمرت لبضع ساعات فقط، ولا تعني أن مضغ العلكة السكرية يمثل وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم.

هل تمتد فوائد هذه الطريقة إلى تحسين الأداء الرياضي؟

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة للرياضيين، إذ تُستخدم النترات الغذائية الموجودة في الشمندر بالفعل من قبل بعضهم لدعم الأداء البدني وتحسين القدرة على التحمل.

ويعتقد الفريق البحثي أن تعزيز كفاءة تحويل النترات إلى نتريت داخل الجسم قد يساهم مستقبلًا في زيادة الاستفادة من هذه المركبات، سواء على المستوى الرياضي أو الصحي، دون الحاجة إلى زيادة استهلاك السكر.

وللتحقق من ذلك، يخطط الباحثون لإجراء دراسة أكبر تشمل رياضيين، بهدف معرفة ما إذا كان تحسين استقلاب النترات يمكن أن ينعكس على الأداء الرياضي، إلى جانب تأثيره المحتمل في خفض ضغط الدم.

هل هذا يعني أن العلكة السكرية مفيدة لضغط الدم؟

لا، فقد أكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن مضغ العلكة المحتوية على السكر طريقة معتمدة لخفض ضغط الدم أو تحسين صحة القلب. وأوضحوا أن التأثير الذي رُصد في الدراسة كان مؤقتًا واستمر لبضع ساعات فقط، في حين أن الإفراط في استهلاك السكر يرتبط بمخاطر صحية معروفة، مثل تسوس الأسنان واضطرابات التمثيل الغذائي.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الهدف من الدراسة ليس الترويج للعلكة السكرية، وإنما فهم الآليات التي تساعد على تحسين استفادة الجسم من النترات الغذائية، بما قد يساهم مستقبلًا في تطوير طرق أكثر أمانًا وفعالية لتعزيز فوائدها الصحية.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] King's College London. Chewing bubble gum after beetroot may help lower blood pressure. Retrieved on the 16th of July 2026.

[2] Webb, A. J., Clift, H., Hill, C., Mousa, N., Jayaraj, N. A., Quraishi, J., Mills, C. E., & O’Gallagher, K. (2026). Lowering salivary pH with sugar‐containing gum augments salivary nitrite production and blood pressure reduction with dietary nitrate (beetroot juice). British Journal of Clinical Pharmacology. https://doi.org/10.1002/bcp.70640.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية