أكد الفاتيكان إصابة البابا ليو الرابع عشر بورم غدي في الرئة، وهو أحد الأنواع الشائعة من سرطان الرئة غير صغير الخلايا. وجاء التشخيص بعد تحليل نسيج أُخذ أثناء جراحة أُجريت له في مستشفى جيميلي بروما يوم 13 أكتوبر 2026. [1]
وأعلن المكتب الصحفي للكرسي الرسولي أن الفريق الجراحي استأصل الفص السفلي من الرئة اليمنى بتقنية جراحية بمساعدة الفيديو، وأن العملية انتهت من دون مضاعفات. وغادر البابا المستشفى في 17 أكتوبر بعد فحوص للدم وصورة للصدر، ثم قال في اليوم التالي إنه سيعود إلى أنشطته تدريجيًا. [1][2][3]
ماذا أعلن الفاتيكان عن حالة البابا؟
بحسب المعلومات الرسمية المنشورة حتى 19 أكتوبر، أظهر الفحص النسيجي أثناء العملية أن الورم غدي رئوي. وقال الجرّاح المشرف إن الورم اكتُشف مصادفة خلال فحوص روتينية للبطن، وإن البابا لم يكن يعاني أعراضًا تنفسية. كما وصف الجراحة بأنها العلاج المعتاد عندما يكون الورم موضعيًا وقابلًا للاستئصال. [1][4]
لكن هذه المعلومات لا تكفي للجزم بالمرحلة النهائية للمرض أو القول إن العلاج انتهى. فتحديد المرحلة يعتمد على النتيجة النهائية لتحليل الأنسجة، وحالة العقد اللمفاوية، ومدى انتشار الورم، وقد يشمل أيضًا فحوصًا جزيئية. ولم يعلن الفاتيكان، حتى تاريخ إعداد هذا الخبر، تفاصيل نهائية عن هذه النتائج أو عن الحاجة إلى علاج إضافي.
ما الورم الغدي الرئوي؟
الورم الغدي هو نوع من أنواع سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وغالبًا ما يبدأ في الخلايا التي تبطن الأجزاء الخارجية من الرئة وتنتج مواد مثل المخاط. ويُعد سرطان الرئة غير صغير الخلايا النوع الأكثر شيوعًا من سرطانات الرئة عمومًا. [5][6]
يبقى التدخين أهم عامل خطر معروف، لكن الورم الغدي قد يظهر أيضًا لدى أشخاص لم يسبق لهم التدخين. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التعرض للتدخين السلبي، والرادون، وتلوث الهواء، وبعض المواد في بيئات العمل. لذلك لا ينبغي افتراض سبب المرض لدى شخص بعينه من دون معلومات طبية موثقة. [5][7]
لماذا يُستأصل فص من الرئة؟
قد تكون الجراحة خيارًا عندما يبدو الورم محصورًا في الرئة ويمكن استئصاله بأمان. واستئصال الفص يعني إزالة الجزء من الرئة الذي يحتوي على الورم بدل إزالة الرئة كاملة. ويختار الفريق الطبي نوع العملية وفق موضع الورم وحجمه، ووظائف الرئة، والحالة الصحية العامة. [6]
أما قرار إعطاء علاج كيميائي أو مناعي أو موجّه أو إشعاعي بعد الجراحة، فيعتمد على المرحلة النهائية وخصائص الورم ونتائج التحاليل. ولهذا لا يمكن استنتاج خطة علاج البابا من خبر العملية وحده.
هل يمكن أن يبدأ سرطان الرئة من دون أعراض؟
نعم. قد لا يسبب سرطان الرئة المبكر أعراضًا واضحة، وقد يُكتشف مصادفة في تصوير أُجري لسبب آخر، كما حدث في حالة البابا وفق الجرّاح المعالج. [4][6]
ومع ذلك، تستدعي بعض العلامات تقييمًا طبيًا إذا استمرت أو ازدادت، ومنها:
- سعال جديد لا يتحسن أو تغير واضح في سعال مزمن.
- خروج دم مع السعال.
- ضيق النفس أو ألم صدر غير مفسر.
- بحة مستمرة أو التهابات صدرية متكررة.
- نقص وزن أو فقدان شهية دون سبب واضح.
هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود سرطان؛ فقد تكون لها أسباب أكثر شيوعًا. لكن تجاهلها أو محاولة تشخيصها ذاتيًا قد يؤخر الوصول إلى السبب الصحيح. ويمكن قراءة المزيد عن أعراض مرض السرطان والعلامات التي تستحق الانتباه.
هل يحتاج الجميع إلى فحص مبكر للرئة؟
لا. لا يُوصى بتصوير الرئة المقطعي منخفض الجرعة لجميع الناس. يُناقش هذا الفحص مع الطبيب لدى أشخاص محددين ترتفع لديهم الخطورة، خصوصًا وفق العمر وتاريخ التدخين والحالة الصحية. كما أن صورة الصدر العادية ليست بديلًا عن برنامج الفحص المخصص للفئات عالية الخطورة. [5][8]
أما ظهور كتلة أو عقدة في صورة أُجريت لأي سبب، فلا يعني وحده وجود سرطان. يحدد الطبيب الحاجة إلى متابعة بالتصوير أو أخذ عينة وفق حجم العقدة وشكلها ومعدل نموها وعوامل الخطورة.
ما الذي يمكن فعله لتقليل الخطر؟
أهم خطوة هي عدم التدخين أو طلب المساعدة للإقلاع عنه، مع تجنب التدخين السلبي قدر الإمكان. ومن المفيد أيضًا الالتزام بإجراءات الحماية من المواد المسرطنة في العمل، وفحص الرادون في المناطق التي يُعرف ارتفاعه فيها. ولا يوجد مكمل غذائي يضمن الوقاية من سرطان الرئة. [5][7]
وتعيد حالة البابا التذكير بأن غياب الأعراض لا يستبعد المرض المبكر، لكنها لا تعني أن كل شخص يحتاج إلى تصوير للرئة. القرار الصحيح يبدأ بتقييم الخطر مع الطبيب، لا بإجراء فحوص عشوائية أو القلق من كل عرض عابر.