عرف سكان أوهايو وجه إيمي أكتون من المؤتمرات الصحفية في ربيع 2020. كانت مديرة الصحة في الولاية، تشرح للناس ما يُعرف عن فيروس كورونا المستجد فيما كانت المعلومات عنه تتغيّر من يوم إلى آخر. لكن عملها في الوقاية بدأ قبل الجائحة بسنوات، مع عائلات تحاول حماية أطفالها من أمراض كانت لقاحاتها متاحة بالفعل.
من يونغستاون إلى طب الأطفال والوقاية
تروي أكتون أن طفولتها في يونغستاون عرفت الفقر وعدم الاستقرار السكني. ووثّقت جامعة ولاية أوهايو هذا الجانب من حياتها عند الإعلان عن منحة تحمل اسمها عام 2020، مخصّصة لدعم طلاب الصحة العامة الذين تجاوزوا ظروفًا صعبة. هذه الخلفية حضرت لاحقًا في حملتها حين تحدثت عن الأسر التي تعمل ولا تستطيع تغطية نفقاتها الأساسية.
تخرّجت إيمي أكتون (Amy Acton) في جامعة شمال شرق أوهايو الطبية (Northeast Ohio Medical University) عام 1990. وشمل تدريبها في طب الأطفال كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك ومستشفى نيشن وايد للأطفال (Nationwide Children’s Hospital) في كولومبوس. ثم أكملت إقامتها في الطب الوقائي بجامعة ولاية أوهايو، ونالت الماجستير في الصحة العامة.
في كولومبوس أدارت مبادرة جمعت مستشفيات المدينة لتشجيع تطعيم الأطفال في سن مبكرة. كما درّست في مركز لأبحاث الإصابات تابع لمستشفى «نيشن وايد».
وعملت عضوًا في هيئة التدريس بجامعة ولاية أوهايو بين 2012 و2016، ونالت جائزة الكلية للتميّز في التدريس. وتعود صلاتها بنيشن وايد إلى التدريب والتدريس في مراحل سابقة من مسيرتها.
وجه إدارة الصحة خلال الجائحة
عيّنها الحاكم الجمهوري مايك ديواين مديرة للصحة في فبراير 2019. وحين تفشّى فيروس كورونا، شاركت في شرح مبررات التباعد والبقاء في المنزل. أثارت القيود خلافًا بشأن أثرها على المدارس والأعمال، وتعرّضت أكتون أيضًا لتهديدات واحتجاجات. وفي 11 يونيو 2020 استقالت من إدارة الصحة، ثم شغلت لفترة دور المستشارة الصحية للحاكم. وفي العام التالي كُرّمت ضمن جوائز الشجاعة خلال كوفيد من مؤسسة مكتبة جون إف كينيدي.
وفي مارس 2020 أصدرت أمرًا قيّد حضور الجمهور معظم فعاليات مهرجان «أرنولد» الرياضي في كولومبوس. وظل الجدل حول قيود الجائحة حاضرًا في حملة 2026؛ انتقدها خصومها، بينما دافع ديواين عن مسؤوليتها المهنية وقال إن المسؤولية النهائية عن القرارات كانت تقع عليه.
من الوقاية إلى حملة خفض التكاليف
كان ثمن الدواء من المسائل التي ركّزت عليها في حملتها. اقترحت برنامج «أوهايو آر إكس» لخفض ما يدفعه السكان مقابل الأدوية الموصوفة، وتحدثت أيضًا عن ديون العلاج التي تثقل الأسر. كانت هذه وعودًا انتخابية عندما جرى التصويت.
واقترحت أيضًا أن تشتري الولاية ديونًا طبية ثم تعفي أصحابها منها. يعالج هذا المقترح ديونًا تراكمت بالفعل، فيما يتعلق «أوهايو آر إكس» بثمن الأدوية الموصوفة. وظل تنفيذ الاثنين مرهونًا بآليات التمويل والعمل التي ستتبناها الإدارة المقبلة.
فوز في أوهايو ومسؤولية تنفيذية جديدة
في انتخابات أمريكا 2026، التي أُجريت في 3 نوفمبر، فازت أكتون على الجمهوري فيفيك راماسوامي، وأصبحت أول امرأة ينتخبها سكان أوهايو لمنصب الحاكم.
وبفوزها تنتقل أكتون إلى قيادة الجهاز التنفيذي للولاية والعمل على موازنتها، بعد سنوات قضتها في إدارة برامج الوقاية ثم إدارة الصحة خلال أزمة الجائحة.
تستند نتيجة الفوز هنا إلى إعلان أسوشيتد برس حتى 5 نوفمبر 2026؛ أمّا التصديق الرسمي فتتولّاه سلطات الانتخابات في الولاية.
الصورة: إيمي أكتون. الصورة الأصلية: Myselfsour2724، بترخيص CC BY-SA 4.0. اقتصّ الطبي الصورة الأصلية وعزل خلفيتها وأعدّ تنسيقها؛ الصورة المعدّلة متاحة بالترخيص نفسه.