يوصي العديد من خبراء التغذية بشرب عصير الكرفس يوميًا، فهو من المشروبات الغنيّة بالعناصر الغذائيّة المفيدة؛ فهي تحتوي على مضادّات الأكسدة والمركّبات المُضادّة للالتهاب. ولكن، ما هي الفوائد التي يقدمها عصير الكرفس للجسم؟ وما هي أفضل طريقة لتحضيره؟ وهل لعصير الكرفس أي أضرار؟ إليك التفاصيل في هذا المقال. [1][2]

ما هي فوائد شرب عصير الكرفس يوميًّا؟

من الفوائد التي يقدمها شرب عصير الكرفس يوميًا للجسم: [1][2][3]

يساعد على ترطيب الجسم وتعزيز الطاقة

قد يُساعد شرب عصير الكرفس بانتظام على ترطيب الجسم، خاصةً خلال فصل الصيف وموجات الحر؛ فهو يحتوي على 95% تقريبًا من الماء، بالإضافة إلى كمية جيّدة من البوتاسيوم. وترطيب الجسم أمرٌ ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك: [1][2][3]

  • تنظيم ضغط الدم.
  • درجة حرارة الجسم.
  • دعم وظائف الدماغ.
  • نقل العناصر الغذائيّة.
  • التخلّص من الفضلات.
  • الحفاظ على صِحّة الكلى.
  • تعزيز مستويات الطاقّة والنشاط.

اقرأ أيضًا: فوائد الكرفس.

قد يساعد على تنظيم مستويات سكر الدم

أشارت عدة دراسات أنّ شرب عصير الكرفس بانتظام قد يُساعد على تنظيم مستويات سكر الدم لأسباب مُختلفة، أهمّها: [1][2][3]

  • تحسين حساسيّة الخلايا للإنسولين، مما قد يعزز قدرة الجسم على استخدام السكر الموجود في الدم بكفاءة أكبر.
  • تزويد الجسم بالمغنيسيوم، والذي يُعرف بكونه يُساعد على انتقال الجلوكوز إلى الخلايا العضليّة بصورة أفضل، ممّا قد يُسهم في خفض مستويات سكّر الدم، ودعم استقرار الطّاقة خلال اليوم.
  • احتوائه على مستويات مُنخفضة من السكريّات والكربوهيدرات مقارنةً بالعديد من أنواع العصائر الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 3 غرامات فقط من السكر الطبيعيّ، لذا فإنّ تناوله لا يؤدي عادةً إلى حدوث ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم.

قد تخفف الالتهابات وتعزز صحة الجسم

توصي الكثير من الحميات المضادة للالتهابات بتناول الكرفس أو شرب عصيره بانتظام؛ لأنّه مصدرٌ غني بمضادّات الأكسدة، خاصة الأبيجينين (Apigenin)، وهذه المركّبات تُساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي مركبات غير مستقرة ينتجها الجسم أثناء عملية الأيض أو بسبب عوامل مثل التدخين. [1][2][3]

وقد تساعد مضادات الأكسدة المتوفّرة في الكرفس على الآتي: [1][2][3]

  • تقليل خطورة الإصابة بالسرطان.
  • تعزيز صحّة الدماغ.
  • دعم صحّة القلب، والمُساعدة على ضبط ضغط الدم.
  • تقليل الالتهابات في الجسم.
  • دعم صحّة المفاصل.
  • تقليل خطورة الإصابة بمرض السكري.
  • تعزيز صحّة البشرة.

قد يقلل ضغط الدم المرتفع

قد يُسهم شرب عصير الكرفس في خفض ضغط الدم، وقد يعود ذلك إلى احتوائه على مركّبات تساعد على: [1][2][3]

  • إرخاء الأوعية الدمويّة والحفاظ على توسّعها، ممّا يُحسّن تدفّق الدم.
  • إدرار البول، ممّا يساعد الجسم على التخلّص من السّوائل الزائدة، وهو ما قد يُسهم أيضًا في خفض ضغط الدم.

ومع ذلك، لا تزال الدراسات حول دور الكرفس في خفض ضغط الدم محدودة، ولا بدّ من توفّر أدلة كافية تؤكّد فعاليّته في علاج ارتفاع ضغط الدم.

تعزز صحة الجهاز الهضمي

قد يساعد شرب عصير الكرفس على دعم الهضم، وتحسين حركة الأمعاء، وتقليل مشكلة الإمساك؛ وقد يعود ذلك إلى احتوائه على مركبات تساعد على تقليل الالتهابات في الأمعاء، كذلك فإنّ عصير الكرفس الطازج يحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تساعد على دعم صحة الأمعاء وتحسين الهضم. [1][2][3]

قد يهمك: فوائد عصير الكرفس لتخفيف الوزن.

ما هي القيمة الغذائية لكوب من عصير الكرفس؟

يحتوي عصير الكرفس على كميّة جيدة من العناصر الغذائيّة في الحصّة الواحدة مقارنةً بأعواد الكرفس الكاملة، إذ يحتوي كوب واحد أو ما يعادل 240 مل من عصير الكرفس على الآتي: [1][2][3]

العنصر الغذائي كميته في كوب واحد
السعرات الحرارية 33 سعرة حراريّة
البروتين 2 غرام
الكربوهيدرات 7 غرامات
السكريات الطبيعية 3 غرامات
الكالسيوم 7% من القيمة اليوميّة الموصَى بها
المغنيسيوم 6%
الفوسفور 5%
البوتاسيوم 13%
الصوديوم 8%
فيتامين A 6%
فيتامين C 8%
فيتامين K 58%
حمض الفوليك 21%

كم كوبًا من عصير الكرفس يمكنك شربه يوميًا؟

لم تتحدد الدراسات الكمية المناسبة من عصير الكرفس، ولكن بشكل عام يرى الكثير من الخبراء أنّ تناول كوب أو كوبين كاف للحصول على فوائده، كما بعدم الاعتماد عليه كبديل لتناول الخضراوات الطازجة، وتناوله باعتدال ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، ويفضل استشارة الطبيب أولًا قبل الالتزام بتناوله يوميًا إذا كان الشخص مصابًا بأمراض مزمنة أو يتناول أدوية تتداخل مع الكرفس، مثل مميعات الدم. [1]

ما هي أفضل طريقة لتحضير الكرفس؟

يفضل معظم خبراء التغذية تحضير عصير الكرفس في المنزل بدلًا من تناول الأنواع الجاهزة، والتي تحتوي على كميات عالية من السكر، ولتحضيره في المنزل ينصح باتباع الخطوات الآتية: [1][2]

  1. اغسل 3- 4 أعواد من الكرفس جيدًا، وافصل السيقان عن بعضها.
  2. قم بتقطيع الجزء السّفلي والأطراف العلويّة من كل عود كرفس؛ لتقليل مرارة الطعم.
  3. اخلطها في الخلّاط مع كوب ماء حتى تُصبح ناعمة.
  4. يمكنك إضافة مكعّبات الثلج أو أي مكوّنات أخرى حسب الرغبة، مثل:
    • الزنجبيل الطازج.
    • التفاح الأخضر.
    • الخيار.
    • النعناع الطازج.
    • عصير الليمون.

هل لشرب عصير الكرفس يوميًا أي أضرار؟

نعم، فعلى الرغم من احتواء عصير الكرفس على العديد من العناصر الغذائيّة الضروريّة للجسم، يجب الإشارة إلى أنّ استهلاكه بانتظام قد يترتّب عليه حدوث أضرار ومشكلات مختلفة، أهمّها: [1]

  • قد يزيد من استهلاك الصوديوم

وهذه واحدة من أهمّ أضرار الكرفس للنساء والرجال، إذ يحتوي كوب واحد من عصير الكرفس على نحو 189 ملغ من الصوديوم، بينما يجب ألا تتجاوز الجرعة اليوميّة من الصوديوم للبالغين الأصحاء 2300 ملغ، كما يُفضّل تجنّب تناول عصير الكرفس أو الحدّ من كميته بالنسبة للأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائيّة مقيّدة بالملح، مثل مرضى الضغط أو بعض المصابين بأمراض الكلى.

  • قد يقلل من الاستفادة من الألياف

إذ يهضم الجسم العصير بسرعة أكبر عند إزالة الألياف، ممّا قد يؤدي إلى الشعور بالجوع بعد وقتٍ قصير من شربه مقارنة بتناول الكرفس والخضراوات الكاملة، وكما أن انخفاض محتواه من الألياف قد يحرم الجسم من بعض فوائدها، مثل تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي، خاصةً إذا استُخدم العصير بديلًا لوجبة الإفطار أو للخضروات الكاملة.

محاذير شرب عصير الكرفس

يعدّ الكرفس وعصير الكرفس آمنًا للاستخدام لمُعظم الأشخاص، ومع ذلك، ثمّة مجموعة من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل إدراجه ضمن النظام الغذائي، أبرزها: [2]

  • وجود حساسيّة تجاه عصير الكرفس

يُنصح بتجنب شرب عصير الكرفس في حالة وجود حساسية تجاه الكرفس أو أي جزء من مكوناته، كما يوصَى بضرورة غسله جيدًا قبل استخدامه للتقليل من خطر التلوث.

  • ظهور آثار جانبيّة عند تناول عصير الكرفس

قد يُسبب شرب كميات كبيرة من عصير الكرفس الإسهال لدى بعض الأشخاص؛ وذلك بسبب مُحتواه المرتفع من الألياف، ممّا يستدعي الاعتدال بتناوله قدر الإمكان.

  • حدوث التداخلات الدوائيّة مع عصير الكرفس

قد يؤثر تناول الكرفس في مستويات الضغط وسكر الدم، لذلك قد يكون له تأثير سلبيّ لدى مرضى الضغط والسكري، كما أنّ احتواء الكرفس على نسبة مرتفعة من فيتامين K قد يؤثر في فعاليّة مُميّعات الدم، لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إضافة عصير الكرفس إلى النّظام الغذائيّ، خاصةً لدى الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المزمنة.

الخلاصة

يُعدّ عصير الكرفس من المشروبات الغنية بالماء والعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يقدّم العديد من الفوائد الصحية عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، فقد يساعد على ترطيب الجسم، ودعم صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة، ورغم فوائده المحتملة، لا يُعدّ عصير الكرفس علاجًا سحريًّا أو بديلًا عن النظام الغذائي الصحيّ، لذلك، يمكن الاستمتاع بعصير الكرفس كجزء من نظام غذائي متنوّع، مع مراعاة الاعتدال واستشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام الأدوية بانتظام.