يُعدّ الجوز من المكسّرات الغنيّة بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنيّة، ومضادات الأكسدة، والألياف، والمعادن، في حين تُعدّ بذور عباد الشمس مصدرًا غنيًّا بالعناصر الغذائيّة، والتي تتميّز بنكهتها الشبيهة بالمكسّرات وقيمتها الغذائيّة العالية، كما يُمكن تناولها نيّئة أو مُحمّصة، أو إضافتها إلى العديد من الأطباق. ولكن إذا خُيّرت بين تناول بذور عباد الشمس والجوز بانتظام لدعم صحّة الدماغ، فأيّهما يُعدّ الخيار الأفضل؟ سنُجيب عن هذا السؤال في مقالنا.

هل الجوز أفضل للدماغ من بذور دوار الشمس؟

لستَ بحاجة إلى اختيار أحدهما على حساب الآخر، إذ يُمكنك إضافة كلّ من الجوز وبذور عباد الشمس إلى نظامك الغذائي للحصول على فوائدهما وتعزيز صحّة الدماغ، فالجوز يوفر الدهون الأساسيّة وبناء الخلايا، بينما توفر بذور عباد الشمس الحماية من الإجهاد التأكسدي والجذور الحرة بفضل احتوائها على فيتامين إي.

يحتوي الجوز على نسبة أعلى من أوميغا 3

قد يكون التشابه بين قشرة الجوز وشكل الدماغ الصغير مجرّد مُصادفة، إلا أنّ بعض الأبحاث تُشير إلى أنّ هذا النوع من المكسّرات قد يكون مفيدًا لصحّة الدماغ، إذ توفّر حفنة من الجوز (بوزن 28 غرام تقريبًا) أكثر من 100% من الكميّة اليوميّة الموصَى بها من أحماض أوميغا 3.

ويتفوّق الجوز على بذور عباد الشمس من حيث محتواه من أحماض أوميغا 3 الدهنيّة، بالإضافة إلى أنّه يحتوي على نسبة مرتفعة من حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، والتي تفوق ما تحتويه أيّ أنواع أخرى من المكسّرات، ولذلك، يُفيد تناول حصة مناسبة من الجوز بانتظام على دعم وظائف الدماغ وبناء خلاياه من حيث:

  • دعم الذاكرة والقدرة على تخزين ذكريات جديدة.
  • تحسين مهارات التعلّم.
  • دعم التطوّر الحركي، وتحسين السلوك المرتبط بالقلق.
  • تعزيز المزاج.
  • خفض خطر الإصابة بالاكتئاب.

تحتوي بذور دوار الشمس على كمية أكبر من فيتامين هـ

تحتوي بذور عباد الشمس على كميّة من فيتامين E تفوق تلك الموجودة في الجوز؛ إذ توفّر حصّة واحدة منها بوزن 28 غرام تقريبًا ما يقارب 50% من الكميّة اليوميّة الموصى بها، ويحتوي فيتامين E على مضادّات الأكسدة، مثل ألفا توكوفيرول وغاما توكوفيرول، والتي قد تساعد على حماية الدماغ من الأضرار الناجمة عن الجذور الحرّة، وهي مركبات غير مستقرة ينتجها الجسم أثناء عملية الأيض أو نتيجة التعرّض لعوامل مثل التدخين والتلوث.

كلاهما غني بمعادن وعناصر غذائية مفيدة للدماغ

بالإضافة إلى أوميجا-3 وفيتامين E، يحتوي كلًا من الجوز وبذور عباد الشمس على عناصر غذائيّة ومكونات أخرى مفيدة لصحة الدماغ، مثل:

  • البروتين والتربتوفان:

يحتاج الدماغ إلى البروتين الذي يحصل عليه الجسم من الطعام لأداء وظائفه بصورة سليمة؛ إذ يوفّر البروتين الأحماض الأمينيّة التي تُسهم في دعم وظائف النواقل العصبيّة، ويحتوي نصف كوب من بذور عباد الشمس المحمّصة وغير المُملّحة على حوالي 5.8 غرام من البروتين، في حين يحتوي 28 غرام من الجوز الانجليزي على حوالي 4.3 غرام بروتين. كما تحتوي بذور عباد الشمس على الحمض الأميني التربتوفان (Tryptophan)، الذي يستخدمه الجسم في إنتاج السيروتونين، وهو أحد النواقل العصبيّة التي تؤدي دورًا مهمًّا في تنظيم المزاج ووظائف الدماغ.

  • المغنيسيوم:

يحتوي كلٌ من الجوز وبذور عباد الشمس على نسبة جيّدة من المغنيسيوم، ويُعرف بأنّ المغنيسيوم قد يُسهم في حماية الدماغ من الالتهابات والتنكّس، وهي بذلك تُسهم في دعم صحّة الدماغ ووظائفه.

فوائد أخرى للجوز وبذور عباد الشمس

يُساعد تناول الجوز وبذور عباد الشمس على دعم صحّة الدماغ، كما أنّ له فوائد أخرى مُختلفة، أهمّها:

  • تخفيف الالتهاب والإجهاد التأكسديّ في الجسم.
  • دعم صحّة الهضم.
  • تنظيم الشهيّة والمساعدة على تخسيس الوزن.
  • تقليل خطورة الإصابة بمرض سكري النوع الثاني.
  • خفض ضغط الدم.
  • تقليل مستويات الكولسترول في الدم.
  • دعم الجهاز المناعي والقدرة على مكافحة العدوى.
  • تعزيز القوّة وطاقة الجسم.
  • تحسين صحّة القلب.

نصائح عند تناول بذور دوار الشمس والجوز

يوصَى باتباع النصائح التالية عند إضافة بذور عباد الشمس أو الجوز إلى نظامك الغذائيّ:

  • الانتباه إلى حجم الحصّة؛ لأنّ كلًّا من بذور عباد الشمس والجوز غنيّ بالسعرات الحراريّة.
  • اختيار الأنواع غير المُملّحة أو قليلة الملح، وغير المُحلّاة.
  • اختيار الأنواع النيّئة أو المُحمّصة من دون إضافة الزيوت.

طرق سهلة ولذيذة لإضافة الجوز وبذور عباد الشمس إلى وجباتك

يُمكن تناول 30 إلى 60 غرامًا يوميًّا من الجوز أو بذور عباد الشمس للاستفادة من فوائدهما المُتعدّدة للجسم ودعم صحّة الدماغ، ولكن تجنب الإفراط في تناولهما، وفيما يأتي بعض الطرق البسيطة لإضافتهما إلى الوجبات:

  • تناولهما بمفردهما أو مزجهما مع أنواع أخرى من المكسّرات والبذور كوجبة خفيفة.
  • إضافتهما إلى السلطات الورقيّة الخضراء أو سلطات الفواكه.
  • إضافتهما إلى أطباق الخضار أو اللحوم.
  • طحنها واستخدامها كطبقة لتغطية السمك أو الدجاج.
  • تحميصها وإضافتها إلى خليط المكسّرات والفواكه المُجفّفة.
  • استخدام زيت الجوز في تحضير صلصة الخل للسلطات.
  • إدخالهما في المخبوزات وخبز الحبوب الكاملة.
  • إضافتهما إلى دقيق الشوفان أو حبوب الإفطار أو الزبادي.
  • استخدامهما في تحضير الشوربات.
  • طحنها جيدًا وإضافتها إلى الصلصات.
  • تناولهما مع الفواكه أو الخضراوات أو الحبوب الكاملة.