تُعدّ الغدة الدرقية من من الأعضاء الضرورية في الجسم؛ إذ تلعب دورًا مهمًا في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية مثل تنظيم درجة حرارة الجسم، والمزاج والنشاط، ومعدل ضربات القلب، وغيره. لذلك فإن أي اضطراب في عملها قد ينعكس على صحة الجسم بشكل عام. ومن المشكلات الشائعة المرتبطة بها تضخم الغدة الدرقية، وهي حالة يزداد فيها حجم الغدة عن الحجم الطبيعي لأسباب مختلفة. لذلك فإن التعرف على الأعراض يُساعد على اكتشاف هذه الحالة مبكرًا والحصول على العلاج في الوقت المناسب. [1][2]
محتويات المقال
أعراض تضخم الغدة الدرقية
قد لا يسبب تضخم الغدة الدرقية أي أعراض، خاصة في المراحل المبكرة من الحالة. لكن عند ظهور الأعراض، فإنها قد تختلف بحسب حجم الغدة الدرقية ومدى تأثيرها على مستويات الهرمونات أو ضغطها على الأنسجة القريبة منها، ومن أهم أعراض تضخم الغدة الدرقية:[3][4][5]
تورم أو كتلة في الرقبة
قد يسبب تضخم الغدة الدرقية انتفاخًا واضحًا في مقدمة الرقبة، وقد يبدو على شكل كتلة أو بروز يمكن ملاحظته أو الشعور به. [4][5]
صعوبة في البلع أو التنفس
في بعض الحالات قد يزداد حجم الغدة الدرقية بشكلٍ كبير لدرجة قد تضغط على المريء أو القصبة الهوائية، مما قد يؤدي إلى: [4][5]
- صعوبة في البلع.
- صعوبة في التنفس.
- الشعور بضغط أو ضيق في الحلق.
بحة في الصوت أو تغير فيه
قد تضغط الغدة الدرقية المُتضخمة أحيانًا على الأعصاب المرتبطة بالأحبال الصوتية، مما قد يسبب بحة في الصوت أو تغيرًا في نبرة الصوت. [4][5]
ألم أو انزعاج في الرقبة
قد يشعر بعض الأشخاص بانزعاج أو ألم خفيف في منطقة الرقبة نتيجة تضخم الغدة وضغطها على الأنسجة المحيطة بها، وربما قد يُواجه البعض صعوبة في تحريك الرقبة نتيجةً لذلك. [4][5]
للمزيد: دليلك الشامل حول أعراض الغدة الدرقية النشطة والخاملة.
أعراض اضطراب وظائف الغدة الدرقية
في بعض الحالات قد يكون التضخم مرتبطًا بفرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض أخرى، فعلى سبيل المثال قد تظهر أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية الآتية: [4][5]
- القلق أو التوتر.
- فقدان الوزن بدون سبب واضح.
- الإسهال.
- الشعور بالإرهاق والتعب.
- الرعشة.
- سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
- ضيق التنفس بعد النشاط البدني.
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- اضطرابات النوم.
- التعرق الزائد أو عدم تحمل الحرارة.
بينما تظهر أعراض قصور الغدة الدرقية إذا لم تنتج الغدة كمية كافية من هرموناتها، ومن هذه الأعراض: [4][5]
- التعب والإرهاق.
- زيادة الوزن بشكلٍ ملحوظ.
- الاكتئاب.
- جفاف الجلد والشعر والأظافر.
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- الإمساك.
- الشعور بالبرد.
- مشاكل في الذاكرة أو التركيز.
اقرأ أيضًا: أمراض الغدة الدرقية عند الأطفال وعلاجها
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب عليك استشارة الطبيب إذا شعرت بأي من الأعراض المذكورة أعلاه المصاحبة لتضخم الغدة الدرقية، خاصةً إذا لاحظت وجود تضخم كبير يُصاحبه ضيق في التنفس أو تغيرات في الصوت. وتزداد أهمية مراجعة الطبيب بشكل عاجل في حال كان لديك تاريخ سابق من مشكلات الغدة الدرقية، مثل قصور أو فرط نشاط الغدة، أو وجود عُقيدات درقية، إذ قد يشير ذلك إلى تطور الحالة أو الحاجة لتقييم دقيق وخطة علاج مناسبة. [1]
للمزيد: ما هي أسباب ارتفاع هرمون الغدة الدرقية؟
كيف يتم تشخيص تضخم الغدة الدرقية؟
عند الاشتباه بوجود تضخم في الغدة الدرقية، يبدأ الطبيب بإجراء فحص سريري لمنطقة الرقبة للبحث عن علامات تدل على زيادة حجم الغدة. كما يتحقق من تضخم الغدد الليمفاوية القريبة ويقيّم الأعراض التي قد تشير إلى زيادة أو نقص في إفراز هرمونات الغدة الدرقية. وخلال الزيارة، قد يسأل الطبيب أيضًا عن التاريخ الطبي للمريض والأعراض التي يعاني منها. [6]
وللتأكد من التشخيص، قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الإضافية، مثل: [6]
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار):
يستخدم هذا الفحص موجات صوتية لإنشاء صور للغدة الدرقية والأنسجة المحيطة بها، مما يساعد على تحديد حجم الغدة والكشف عن وجود أي عقد داخلها.
- تحليل الدم لقياس الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH):
يُفرز هذا الهرمون من الغدة النخامية ويساعد على تنظيم إنتاج هرموني الغدة الدرقية T3 وT4. ويمكن من خلال هذا التحليل اكتشاف فرط نشاط الغدة الدرقية إذا كان مستوى TSH منخفضًا أو تشخيص قصور الغدة الدرقية إذا كان مستوى TSH مرتفعًا، وقد يكون ذلك ناتجًا عن التهاب في الغدة بسبب اضطراب مناعي.
فحص الغدة الدرقية بالنظائر المشعة:
يتم فيه استخدام كمية صغيرة من مادة مشعة تُعطى عن طريق الفم أو الحقن؛ ليتم تقييم وظيفة الغدة الدرقية ونشاطها.
- أخذ خزعة:
إذ يستخدم الطبيب إبرة رفيعة لسحب عينة صغيرة من العقدة الموجودة في الغدة الدرقية لفحصها في المختبر واستبعاد الإصابة بالسرطان. وغالبًا ما يُوصى بهذا الفحص إذا كان مستوى هرمون TSH طبيعيًا أو مرتفعًا وكان حجم العقدة أكبر من 1.25 سم.
نصيحة الطبي
قد لا يسبب تضخم الغدة الدرقية أعراضًا واضحة في بعض الحالات، خاصة في المراحل المبكرة. ومع ذلك، قد تظهر لدى بعض الأشخاص علامات مثل تورم الرقبة أو صعوبة البلع أو تغيرات في الصوت، وقد ترافقها أعراض أخرى مرتبطة باضطراب وظائف الغدة الدرقية. لذلك، فإن الانتباه لهذه الأعراض واستشارة الطبيب عند ملاحظتها يساعد على تشخيص الحالة مبكرًا وتحديد السبب الأساسي، مما يساهم في الحصول على العلاج المناسب والحفاظ على صحة الغدة الدرقية.