يعتمد اختيار النهج العلاجي المناسب لالتهاب المرارة على عوامل مختلفة، أهمها سبب الالتهاب وشدته، وفيما إذا كان حاداً أو مزمناً. بالإضافة إلى الأعراض المصاحبة له والمضاعفات التي تسبب بها، مثل التهاب البنكرياس أو تضخم المرارة.

في بعض الحالات، يتطلب علاج التهاب المرارة التدخل الجراحي الفوري أو غير الفوري، وفي حالات أخرى قد يشتمل العلاج فقط على استخدام بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية ومسكنات الألم. [1][2]

تعرف في هذا المقال على خيارات علاج التهاب المرارة المختلفة، ومتى يتم اللجوء إلى كل منها.

علاج التهاب المرارة بدون جراحة

يمكن علاج التهاب المرارة الخفيف أو غير المصحوب بأعراض ومضاعفات صحية في العيادات الطبية الخارجية من خلال وصف الأدوية المناسبة، دون الحاجة إلى التدخل الجراحي أو مكوث المريض في المستشفى.

يتم تقييم إمكانية علاج المريض في العيادات الخارجية بالاعتماد على بعض العوامل والمعايير، منها: [1]

  • استقرار العلامات الحيوية لدى المريض، وعدم معاناته من الحمى.
  • التحقق من عدم انسداد القناة الصفراوية من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية والتحاليل المخبرية.
  • عدم معاناة المريض من مشاكل طبية أخرى أو نقص المناعة، وأن لا يكون المريض من كبار السن، وعدم وجود حمل بالنسبة للنساء.

علاج التهاب المرارة بالأدوية

تهدف مجموعات الأدوية المختلفة التي تستخدم في علاج التهاب المرارة إلى: [3]

  • تسكين الألم.
  • علاج بعض الأعراض، مثل القيء.
  • تقليل خطر حدوث المضاعفات.
  • القضاء على البكتيريا في حال تم تشخيصها كأحد أسباب التهاب المرارة الحاصل.

تشمل خيارات العلاج الدوائي لالتهاب المرارة ما يلي: [3]

مسكنات الألم

يعتبر الألم من أعراض التهاب المرارة الرئيسية، وغالباً ما يتم أحد المسكنات التالية لمرضى التهاب المرارة:

  • الميبريدين (بالإنجليزية: Meperidine)، ويعتبر المسكن الأكثر تفضيلاً للسيطرة على ألم التهاب المرارة.
  • الهيدروكودون والأسيتامينوفين، وهي تركيبة دوائية تحتوي على مادتين فعالتين بجرعة مقدارها 5 ملغ من هيدروكودون و 500 ملغ من أسيتامينوفين، يتم استخدامها في حالات الألم المعتدل إلى الشديد.
  • الأوكسيكودون والأسيتامينوفين، وتستخدم هاتين المادتين الفعالتين بجرعة مقدارها 5 ملغ من أوكسيكودون و 325 ملغ من أسيتامينوفين في تسكين الألم المتوسط إلى الشديد.

يجدر الإشارة إلى أنه يفضل تجنب استخدام المسكنات التي تحتوي على المادة الفعالة المورفين، إذ قد يزيد من معدل تشنج العضلة العاصرة أودي (بالإنجليزية:  Sphincter of Oddi).

مضادات القيء

يعاني بعض مرضى التهاب المرارة من الغثيان والقيء، ولهذا كثيراً ما تتضمن مجموعة أدوية علاج التهاب المرارة مضادات القيء، مثل:

  • البروميثازون.
  • البروكلوربيرازين.

تساعد مضادات القيء في تخفيف الغثيان وإيقاف القيء، وبالتالي الحد من اضطراب الكهارل وفقدان السوائل.

المضادات الحيوية

تمتاز المضادات الحيوية التي تستخدم في علاج التهاب المرارة بأنها واسعة الطيف، أي لها فعالية ضد العديد من الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض، بما في ذلك أنواع البكتيريا الأكثر شيوعاً في حالات التهاب المرارة، مثل الإشريكية القولونية، والعصوانية الهشة، والكليبسيلا، والزائفة، والمكورة المعوية.

من المضادات الحيوية التي يتم وصفها لعلاج التهاب المرارة:

  • الأمبيسلين أو السولباكتام، والبيبراسللين أو التازوباكتام، وخاصة في حالات علاج التهاب المرارة غير المصحوب بمضاعفات صحية مهددة للحياة.
  • الإيميبينيم والميروبينم، وخاصة في حالات علاج التهاب المرارة المهدد للحياة.
  • الميترونيدازول.
  • الجيل الثالث من السيفالوسبورين.
  • السيبروفلوكساسين.
  • الأزتريونام.

يجدر الإشارة إلى أن بعض حالات التهاب المرارة الحاد قد يتطلب إعطاء المريض المضادات الحيوية عن طريق الوريد.

اقرأ أيضاً: علاج المرارة بالأعشاب

علاج التهاب المرارة جراحيا

تعد جراحة استئصال المرارة (بالإنجليزية: Cholecystectomy) هي الخيار العلاجي الأمثل ما لم يوجد مانع صحي أو طبي لدى المريض في كل من الحالات التالية: [1][2][6]

  • التهاب المرارة اللاحصوي.
  • التهاب المرارة الحصوي الحاد.
  • التهاب المرارة المزمن.

يمكن استئصال المرارة جراحياً بطرق عديدة، وتشمل: [1][5]

  • الجراحة المفتوحة، والتي تتم تحت التخدير العام، وتعد الجراحة الأكثر توغلاً لإزالة المرارة، حيث تتضمن إجراء قطع كبير نسبياً في البطن لإزالة المرارة.
  • جراحة المنظار، وتتم من خلال إحداث شق صغير في البطن يسمح بإدخال المنظار إلى البطن لإتاحة رؤية المرارة بشكل واضح بالنسبة للجراح، ومن ثم يتم دفع بعض الأدوات اللازمة لقطع المرارة وإزالتها من خلال شقوق صغيرة أخرى.

اقرأ أيضاً: أمور تستلزم استئصال المرارة

هناك بعض الإجراءات الطبية التي يمكن اللجوء لها لعلاج التهاب المرارة بشكل مؤقت أو نهائي، وخاصة لدى المرضى الذين قد يتعرضون لمخاطر صحية في حال تم إخضاعهم للتخدير العام أو لدى المرضى الذين لا يمكن إخضاعهم لعملية استئصال المرارة بشكل فوري. ومن هذه الإجراءات: [1][4]

  • فغر المرارة عن طريق الجلد

يتم هذا الإجراء تحت التخدير، ويشتمل على وضع أنبوب تصريف عبر الجلد مباشرة في المرارة باستخدام الموجات فوق الصوتية. وغالباً ما يتطلب العلاج إبقاء أنبوب التصريف عدة أسابيع.

يمكن أن يمنح فغر المرارة عن طريق الجلد (بالإنجليزية: Percutaneous Cholecystostomy) إلى جانب استخدام المضادات الحيوية المناسبة علاجاً نهائياً لالتهاب المرارة الحاد. لكنه قد يكون إجراء مؤقت لدى بعض الأشخاص إلى حين استعدادهم لإجراء عملية استئصال المرارة.

  • تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار

يشتمل هذا الإجراء على تمرير أنبوب مرن يحمل كاميرا من الفم إلى بداية الأمعاء الدقيقة، وذلك لفحص العضلة العاصرة في نهاية القناة الصفراوية وإزالة الانسداد في حال وجوده. كما يمكن أن يتم استخدام ألياف الليزر لتفتيت حصوات المرارة الصغيرة المسببة للالتهاب.