التوحد أو اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يتسم بصعوبات في التواصل الاجتماعي، وتختلف شدة الأعراض من حالة لأخرى، فقد يحتاج بعض الأطفال إلى قدر قليل من الدعم كما في حالات التوحد البسيط، حيث تتسم أعراض التوحد البسيط بأنها أقل شدة، فيمكن للطفل القراءة، والكتابة، والتحدث، وممارسة حياته اليومية دون الحاجة إلى مساعدة كبيرة، بينما في حالات التوحد الشديد يحتاج الطفل إلى رعاية دائمة على مدار اليوم. [1]

تعرف في هذا المقال على ما أعراض التوحد البسيط عند الأطفال والكبار، والفرق بين التوحد البسيط ومتلازمة أسبرجر.

 

يصنف التوحد إلى ثلاثة مستويات بناء على مدى حاجة الفرد إلى الدعم والرعاية، وتشمل هذه المستويات ما يلي: [1]

  • التوحد البسيط (المستوى الأول): هو أخف درجات التوحد، حيث تظهر على الشخص أعراض خفيفة لا تعوق قدرته على الدراسة أو العمل، ولا يحتاج إلى تلقي دعم كبير.
  • التوحد المتوسط (المستوى الثاني): يحتاج المصابون بالتوحد المتوسط إلى الدعم للتدريب على بعض المهارات الحياتية، مثل جلسات علاج النطق والتدريب على مهارات التواصل.
  • التوحد الشديد (المستوى الثالث): هو أشد أشكال التوحد، وفيه يحتاج الشخص لرعاية مستمرة طوال اليوم. 

للمزيد: درجات التوحد ومستوياته

ما هي أعراض التوحد البسيط؟

يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد البسيط من أعراض قد تؤثر على علاقتهم بمن حولهم وممارستهم لأنشطتهم اليومية إلى حد ما. [2]

تشمل أعراض التوحد البسيط عند الكبار والأطفال ما يلي: 

مشاكل في التواصل الاجتماعي

يعد أحد أعراض طيف التوحد البسيط مواجهة صعوبة في التواصل والتفاعل مع الآخرين على الرغم من أن مصابي التوحد البسيط يتمتعون بمهارات لغوية جيدة. [3]

تتضمن مشكلات التواصل ما يلي: [3] [4]   

  • صعوبة بدء المحادثات مع الآخرين أو التفاعل معهم، علاوة على أن ردودهم قد تكون غير ملائمة للحوار.
  • عدم الاهتمام بالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية أو إقامة علاقات صداقة.
  • عدم المشاركة في الألعاب التخيلية أو التمثيلية، وهو من أحد علامات التوحد البسيط عند الأطفال.
  • مواجهة صعوبة في فهم مشاعر الآخرين ولغة الجسد.
  • عدم القدرة على فهم الإيماءات والتلميحات.
  • صعوبة الحفاظ على التواصل البصري وعدم القدرة على الاستجابة بتغيير تعبيرات الوجه، مثل الابتسام.

مشكلات في السلوك

تشمل أعراض التوحد البسيط القيام بسلوكيات محدودة ومتكررة، وعادة ما يعاند مصاب التوحد محاولات إيقافه عن ذلك أو تشتيت انتباهه عنها، ومن أمثلة هذه السلوكيات ما يلي: [3] [4] [5] 

  • تركيز اهتمامه بالكامل على أشياء محددة.
  • تكرار كلمات أو عبارات معينة بصفة مستمرة. 
  • اللازِمَة أو العَرََّة، وهي عادة لفظية أو حركية يقوم بها الشخص بصفة متكررة دون إرادتة.
  • تكرار حركات معينة، مثل التأرجح أو رفرفة اليد.

تجدر الإشارة إلى أن مشاكل السلوك لدى مصاب التوحد البسيط قد تؤثر سلبًا على بعض مجالات الحياة. [4]

اقرأ أيضًا: أعراض التوحد عند الأطفال

ما مدى حاجة مصاب التوحد البسيط إلى الدعم؟

يعد أحد خصائص التوحد البسيط تميزه بقلة حاجته للدعم مقارنة بمستويات التوحد الأخرى، حيث يتسم مصاب التوحد البسيط بالآتي: [4] [6]

  • القدرة على التواصل بجمل كاملة، ولكن يصعب عليه تبادل الحوار مع الآخرين.
  • محاولة تكوين صداقات أحيانًا.
  • الحاجة إلى الدعم في المواقف الاجتماعية المعقدة.

جدير بالذكر أن احتياج مصاب التوحد البسيط إلى الدعم قد يتغير من حين لآخر، فعلى سبيل المثال قد تتفاقم أعراض التوحد البسيط عند التعرض لإرهاق أو توتر شديد فيكون بحاجة إلى مزيد من الدعم في هذا الوقت أكثر من المعتاد.

اقرأ أيضًا: التوحد عند الكبار: دليلك الشامل

ما الفرق بين التوحد البسيط ومتلازمة أسبرجر؟

تتشابه العديد من سمات التوحد البسيط مع متلازمة أسبرجر، ولكن يتميز أصحاب متلازمة أسبرجر بأنهم لا يعانون من مشاكل في النواحي الآتية: [1]

  • مهارات استعمال اللغة.
  • التطور المعرفي.
  • التكيف السلوكي.
  • الحاجة إلى الدعم والرعاية.
  • حب الاستطلاع والاستكشاف.

نصيحة الطبي

يعد التوحد البسيط أخف درجات التوحد وفيه يتمتع الشخص بالقدرة على التعلم والعمل، ومع ذلك يواجه بعض المشاكل في التواصل والسلوك؛ لذلك يساعد مراقبة الوالدين لتصرفات طفلهم واكتشاف أعراض التوحد البسيط للأطفال مبكرًا في تشخصيه وتلقي العلاج المناسب لتنمية مهارات التواصل.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع طفل التوحد