تتنوع أسباب الطفح الجلدي ما بين الحساسية، ولدغ الحشرات، والعدوى البكتيرية، أو الفيروسية، أو الفطرية، وغير ذلك من الأسباب المحتملة التي يكاد يستحيل حصرها.

لكن على نحو عام، تعد معظم أسباب الطفح الجلدي حميدة يمكن علاجها أو إدارتها ببعض خطوات الرعاية المنزلية أو باستخدام الأدوية الموضعية أو الفموية باستشارة مقدم الرعاية الصحية. مع ذلك، هناك القليل من الأسباب النادرة تمثل حالات طبية أشد خطورة، وتتطلب تدخل طبي طارئ وفوري.

تعرف في هذا المقال على مجموعة من أبرز أسباب الطفح الجلدي الشائعة، بالإضافة إلى الأسباب نادرة الحدوث والتي قد تكون مهددة للحياة.

أسباب الطفح الجلدي

تشمل أسباب الطفح الجلدي الشائعة ما يلي:

التهاب الجلد التماسي

يعتبر التهاب الجلد التماسي (بالإنجليزية: Contact Dermatitis) أحد أسباب الطفح الجلدي الأكثر شيوعاً، ويصنف إلى ثلاثة أنواع، وهي: [1]

  • التهاب الجلد التماسي التحسسي، ويحدث نتيجة رد فعل تحسسي مناعي يظهر على الجلد عند أو بعد لمس مادة مسببة للحساسية لدى الفرد. ومن الأمثلة على مسببات الحساسية الشائعة ما يلي: [2]
  • المجوهرات المصنوعة من الذهب أو النيكل.
  • مادة اللاتكس؛ الشائع استخدامها في صناعة الكفوف المطاطية.
  • أصباغ الملابس.
  • العطور أو المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة مستحضرات التجميل والبشرة.
  • النباتات السامة، مثل اللبلاب السام.
  • التهاب الجلد التماسي المهيج، ويعد أكثر أنواع التهاب الجلد التماسي شيوعاً، ويحدث عند تلامس الجلد مع مادة مهيجة أو سامة، مثل: [2]
  • المواد المبيضة.
  • حمض البطارية.
  • رذاذ الفلفل.
  • الصابون.
  • الماء، وخاصة لدى الفئات التي تتعرض أيديهم للماء كثيراً، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية ومصففي الشعر.
  • التهاب الجلد الضوئي، ويحدث نتيجة التفاعل ما بين مادة موجودة على الجلد والضوء، مثل أشعة الشمس فوق البنفسجية. وغالباً ما يكون الطفح الجلدي الناتج عنه موضعي ضمن المنطقة التي تعرضت للضوء بالتزامن مع وجود مادة كيميائية نشطة عليها. يعتبر هذا النوع غير شائع نسبياً. [2][3]

الأدوية

يمكن أن يظهر الطفح الجلدي كأثر جانبي لبعض الأدوية، أو كرد فعل تحسسي، أو نتيجة زيادة حساسية الجلد للضوء بسبب تناول دواء ما، مما يؤدي إلى تهيج الجلد وتحسسه عند التعرض للشمس أو الضوء. [1]

من الأمثلة على الأدوية التي قد يصاحبها الطفح الجلدي لأحد الأسباب السابق ذكرها ما يلي: [4]

  • المضادات الحيوية؛ قد تزيد من حساسية الجلد للضوء.
  • المواد الدوائية الفعالة، مثل البنسلين؛ يمكن لأي مادة دوائية فعالة أن تسبب رد فعل تحسسي لدى البعض بينما لا تسببه للبعض الآخر.
  • إنفليكسيماب (بالإنجليزية: Infliximab)؛ يعد الطفح الجلدي أحد آثاره الجانبية الشائعة.

الإكزيما

تعرف الإكزيما أيضاً باسم التهاب الجلد التأتبي، وعادةً ما تكون حالة مزمنة. تعتمد شدة أعراضها على عوامل مختلفة، منها العمر ومدى التعرض للمحفزات. وتمثل أحد أسباب الطفح الجلدي متكرر الظهور، والذي يمتاز بما يلي: [1][5]

  • جفاف الجلد الشديد.
  • احمرار الجلد وظهور بقع قشرية في المنطقة المصابة.
  • حكة شديدة في المنطقة المصابة.
  • خشونة الجلد.
  • تشقق الجلد.

التهاب الأنف التحسسي

يمكن أن يسبب التهاب الأنف التحسسي لدى بعض الأشخاص طفح جلدي شبيه بخلايا النحل ومثير للحكة. وهو عبارة عن رد فعل تحسسي ضد حبوب اللقاح، وتتشابه أعراضه الأخرى بأعراض نزلة البرد، بما في ذلك سيلان الأنف، وتدميع العين، والعطس.

يعرف التهاب الأنف التحسسي أيضاً باسم حمى القش أو حمى الكلأ (بالإنجليزية: Hay Fever). [1]

العدوى فيروسية

تعد العدوى والأمراض الفيروسية من أسباب الطفح الجلدي الأكثر شيوعاً. فيما يلي 5 من الأمراض الفيروسية وعلامات الطفح الجلدي الناتج عنها:

  • جدري الماء، الناتج عن العدوى بفيروس الحمام النطاقي، ويصحب هذه العدوى في الغالب الأعراض التالية: [1][7]
  • طفح جلدي مزعج أو مؤلم.
  • انتشار بثور مثيرة للحكة في مختلف مناطق الجسم، بما في ذلك الوجه، والصدر، والظهر.
  • الحمى.
  • الصداع.
  • الهربس النطاقي (بالإنجليزية: Shingles)، والذي يسببه فيروس الحماق النطاقي المسبب لمرض جدري الماء أيضاً. ويمتاز الطفح الجلدي الذي يصاحبه بما يلي: [1]
  • طفح جلدي مشابه لجدري الماء.
  • ظهور بثور الطفح على شكل خط واحد أحمر صلب في المنطقة المصابة.
  • الألم الشديد.
  • الحصبة (بالإنجليزية: Measles)، وهو مرض يسببه فيروس الروبيولا، وتشمل أعراضه: [1]
  • طفح جلدي ذات لون بني مائل للأحمر.
  • سعال جاف.
  • حمى.
  • مرض اليد والقدم والفم، وهو عبارة عن عدوى فيروسية تشيع بين الأطفال، ويسبب طفح جلدي يصاحبه بثور حمراء مسطحة غير مصحوبة بحكة على اليدين وباطن القدمين. ومن أعراضه الأخرى المحتملة: [1]
  • فقدان الشهية.
  • آفات أو قرح في الحلق، واللسان، والفم.
  • الحمى.
  • مرض نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ويعد الطفح الجلدي من علامات المرحلة الأولى للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. يمتاز طفح الإيدز بما يلي: [1]
  • غالباً، انتشار الطفح في الجزء العلوي من الجسم.
  • ظهور نقاط حمراء صغيرة مسطحة أو مرتفعة قليلاً عن سطح الجلد.
  • طفح غير مصحوب بالحكة في معظم الحالات.

العدوى البكتيرية

تسبب بعض أنواع العدوى البكتيرية الطفح الجلدي، مثل: [1]

  • الحمى القرمزية، وهو مرض ناتج عن الإصابة بالبكتيريا العقدية المقيحة (بالإنجليزية: Streptococcus Pyogenes)، قد يسبب طفح جلدي  يمتاز بظهور بقع حمراء، تتحول إلى طفح جلدي ذات لون أحمر فاتح يشبه حروق الشمس.
  • مرض لايم، وهو عبارة عن عدوى بكتيرية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة قراد مصاب، ويسبب في مراحله الأولى طفح جلدي، ولا يشترط أن يظهر الطفح في مكان اللدغة.
  • التهاب النسيج الخلوي، وهو عدوى بكتيرية تصيب الأدمة؛ الطبقة العميقة من الجلد. ويعد من أسباب الطفح الجلدي المفاجئ أو الذي يتطور على نحو سريع.

العدوى الفطرية

تتضمن أنواع العدوى الفطرية التي تعد من أسباب الطفح الجلدي ما يلي: [1]

  • داء المبيضات أو عدوى الخمائر، ويمتاز الطفح الجلدي المصاحب لهذه العدوى في الغالب بما يلي:
  • احمرار الجلد.
  • انتفاخ الجلد.
  • الحكة.
  • السعفة، وهي عدوى فطرية كثيراً ما تسبب طفح جلدي أحمر على شكل يشبه الحلقة، قد يصحبه نفطات أو بقع جلدية مليئة بالسائل.

أمراض المناعة الذاتية

تشتمل أمراض المناعة الذاتية على مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا وأنسجة الجسم السليمة، لذلك يسبب بعضها الطفح الجلدي. ومن الأمثلة عليها مرض الذئبة، وهو مرض مناعي يؤثر على عدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجلد، ويسبب في الغالب طفح جلدي يمتاز بما يلي: [1]

  • طفح جلدي على شكل فراشة على الوجه.
  • ظهور بقع حمراء قشرية أو طفح جلدي متقشر أرجواني اللون على الوجه، أو الرقبة، أو الذراعين.

أسباب الطفح الجلدي الخطيرة

يعد الطفح الجلدي المهدد للحياة نادر الحدوث، لكن يجب في حال حدوثه طلب الرعاية الطبية الطارئة. فيما يلي أسباب الطفح الجلدي التي تمثل حالات طبية خطيرة: [6]

  • الفقاع الشائع (بالإنجليزية: Vulgaris Pemphigus).
  • متلازمة ستيفنز جونسون (بالإنجليزية: Stevens-Johnson Syndrome).
  • انحلال البشرة النخري السمي (بالإنجليزية: Toxic Epidermal Necrolysis (TEN)).
  • متلازمة الصدمة السامة (بالإنجليزية: Toxic Shock Syndrome).
  • متلازمة الجلد المسموط العنقودية (بالإنجليزية: Staphylococcal Scalded Skin Syndrome).

يعد الطفح الجلدي أحد الأعراض الأولية للاضطرابات السابق ذكرها، ويمتاز بواحدة أو أكثر من العلامات التالية: [6]

  • ينتشر الطفح الجلدي على الجسم كله أو معظمه.
  • يؤثر الطفح على الجلد والأغشية المخاطية في كل من الفم، والأنف، والعيون، وفتحة الشرج أو المستقيم، والمهبل أو الإحليل.
  • يصاحب الطفح ظهور نفطات (بالإنجليزية: Blisters) صغيرة يبلغ قطرها 1 سم تقريباً أو كبيرة يبلغ قطرها عدة سنتيمترات، وتمتاز هذه البثور بما يلي:
  • امتلاء النفطات أو البثور بالسوائل، وقد تتمزق بعد ذلك، ويكون الجلد تحتها رطباً ومؤلماً، ثم يجف ويبدأ بالتقشر.
  • انتشار البثور المليئة بالسائل أو النفطات على معظم الطبقة الخارجية الرقيقة من جلد الجسم.
  • ظهور النفطات في مناطق الأغشية المخاطية في الجسم، مثل الفم. وتكون أكثر عرضةً للتمزق في هذه المناطق، وقد ينتج عن تمزقها ألم شديد.
  • زيادة حجم البثور عند الضغط عليها أو خدش الجلد المجاور لها.