حساسية البيض (بالإنجليزية: Egg allergy) حالةٌ تحدث عندما يستجيب جهاز المناعة بطريقة غير طبيعية مع البروتينات الموجودة في بياض البيض وصفاره، مثل الألبومين (بالإنجليزية: Ovalbumin) والليزوزيم (بالإنجليزية: Lysozyme)، حيث يتعرف عليها جهاز المناعة كمواد خطيرة تُهدد الجسم، ويبدأ بمهاجمتها، مما يُؤدي لظهور أعراض الحساسية. [1]
اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع
وتُعد حساسية البيض من أنواع حساسية الطعام الشائعة، خاصةً بين الأطفال الصغار، لهذا السبب يُنصح بتقديم البيض المطبوخ جيدًا للرضع من عمر 6 أشهر، ويُفضل القيام بذلك تدريجيًا؛ لتُراقب الأم أي أعراض قد تدل على الإصابة بالحساسية. [3]
وعادةً تظهر أعراض الحساسية من البيض قبل سن الثانية، وتختفي بعد سن السادسة في 55% من الحالات، لكن بعض الأطفال قد تستمر لديهم حساسية البيض حتى مرحلة البلوغ، ومن النادر أن تستمر هذه الحساسية طوال حياة المصاب. [1][2]
تحدث حساسية البيض عندما يُخطئ جهاز المناعة في التعرف البروتينات الموجودة في البيض، خاصةً بياض البيض، حيث يُنتِج الجسم أجسامًا مضادة تُسمى الغلوبولين المناعي هـ (بالإنجليزية: Immunoglobulin E or IgE) لمهاجمة هذه البروتينات، كما يُفرز مادة الهيستامين (بالإنجليزية: Histamine)، مما يُسبب أعراض الحساسية. [4] ولا تحدث هذه الاستجابة المناعية عند تناول البيض فقط، بل يُمكن أن تظهر أعراض حساسية البيض على الجلد بمجرد ملامسة قشر البيض أو البيض النيئ في الحالات الشديدة. [5] وتختلف الحساسية من البيض عن عدم تحمل البيض (بالإنجليزية: Egg Intolerance)، وهي حالة يُعاني فيها الشخص من صعوبة في هضم مكونات البيض، مثل البروتينات أو الدهون، دون أن يكون لجهاز المناعة دور في ذلك، ويستغرق ظهور أعراض عدم تحمل البيض وقتًا أطول مقارنةً بالحساسية، قد يصل إلى 48 ساعة بعد تناول البيض، وتقتصر أعراضه على الآتي: [6] اقرأ أيضًا: الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمل الطعام تزيد العوامل الآتية من فرص الإصابة بحساسية البيض: [6] يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام؛ بسبب عدم اكتمال جهاز المناعة والجهاز الهضمي. تكون فرص إصابة الشخص أعلى إذا كان أحد والديه أو كلاهما مصابًا بحساسية الطعام، أو الربو أو حمى القش وغيرها من أنواع الحساسية. يكون الأطفال المصابين بالإكزيما أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام مقارنةً بغيرهم.
عوامل خطر حساسية البيض
تظهر أعراض حساسية البيض عادة في غضون دقائق من تناول البيض أو الطعام المصنوع منه، لكنها قد تتأخر لتظهر بعد عدة ساعات أحيانًا، وتتراوح شدتها ما بين أعراضٍ بسيطة وأخرى شديدة، حسب كمية البيض المتناولة ومدى نضجه، ومن أعراض الحساسية البسيطة: [3][5][6] وبالنسبة للحالات الشديدة، يُمكن أن يُصاب المريض بحساسية مفرطة، وهي حالة خطيرة تستدعي الرعاية الطبية الطارئة، ومن أعراضها: [3][6]
يعتمد الطبيب على مجموعة من الإجراءات والفحوصات لتشخيص الحساسية من البيض: [7] يبدأ الطبيب عادةً بسؤال المريض أو الأهل عن الأعراض ومتى بدأت، وهل يُوجد تاريخ عائلي للإصابة بالحساسية. يحقن الأخصائي كميات صغيرة من بروتينات البيض تحت سطح الجلد، ويُراقب المنطقة للكشف عن أعراض الحساسية؛ حيث يظهر انتفاخٌ أو تورم يُشبه قرصة البعوضة عند الإصابة بحساسية البيض. تقيس مستوى أجسام الغلوبولين المناعي هـ في الدم، حيث يدل ارتفاعه على الإصابة بالحساسية. إذا لم تكن نتائج الفحوصات السابقة واضحة، قد يطلب الطبيب من المريض تناول البيض، ثم يراقب الأعراض التي تظهر بعد ذلك. حيث يطلب الطبيب تجنب البيض وجميع الأطعمة المصنوعة منه، ويدل تحسن الأعراض واختفائها على الإصابة بحساسية البيض.
يُحدد الطبيب العلاج المناسب حسب حالة المريض وشدة الحساسية، وهذا يتضمّن الآتي: [8][9] تُعد أفضل طريقة لمنع ظهور الأعراض وعلاج الحساسية، حيث يجب قراءة الملصق الغذائي للأطعمة المتناولة، وتجنب تناول البيض أو أي منتج يحتوي على البيض. يُمكن الحصول على بعض أنواعها دون وصفة طبية، وتُخفف هذه الأدوية الأعراض البسيطة مثل الحكة والطفح الجلدي، ومن الأمثلة لوراتادين (بالإنجليزية: Loratadine) وسيتيريزين (بالإنجليزية: Cetirizine). تُستخدم لعلاج الأعراض الشديدة من حساسية البيض، وعادةً يُوصي الطبيب بحملها طوال الوقت لاستخدامها في الحالات الطارئة. يُعطى المريض كمياتٍ قليلة جدًا من بروتينات البيض، ثم يزيد الطبيب هذه الكميات تدريجيًا مع مرور الوقت، ليعتاد الجسم عليها وتخف أعراض الحساسية. اقرأ ايضًا: طرق علاج الحساسية
أفضل طريقة للوقاية من حساسية البيض وأعراضها هي بتجنب تناول البيض، وذلك عن طريق: [3][8] أحيانًا لا يُدرك المريض أن البيض موجودٌ في بعض الأطعمة، مثل: يجب على المصابين بحساسية البيض أن يتأكدوا دائمًا من قراءة مكونات الأطعمة المعلبة أو المصنعة، فهي قد تحتوي على البيض بأسماء مختلفة، مثل: يجب أن يتأكد أفراد الأسرة من تنظيف أدوات المطبخ جيدًا عند استخدامها لتحضير طعامٍ يحتوي على البيض بشكل جيد، فقد تُسبب الحساسية للمريض عندما يستخدمها لتحضير طعامه. يجب أن يعرف الأقارب والأصدقاء وحتى زملاء العمل عن حالة المريض؛ ليتصرفوا بشكلٍ صحيح في حال ظهرت عليه أعراضٌ شديدة.
في كثيرٍ من الحالات، تختفي حساسية البيض لدى الأطفال مع تقدمهم في العمر، أمّا بالنسبة للحالات الأخرى؛ فيُمكنهم عيش حياة طبيعية تمامًا عند التزامهم بتعليمات الطبيب وتجنب الأطعمة التي تحتوي على البيض. [1]
[1] Aragonés, A. M., Calvo, J. B., Ara, M. G., Falcó, S. N., & Martín, A. P. (2001). Alergia a las proteínas de huevo. Allergologia Et Immunopathologia, 29(2), 84–95. https://doi.org/10.1016/s0301-0546(01)79023-4. [2] Anaphylaxis UK. Egg allergy. Retrieved on the 12th of December, 2024 [3] Healthdirect Australia. Egg allergy.Retrieved on the 12th of December, 2024 [4] Children’s Hospital of Philadelphia. Egg allergies. Retrieved on the 12th of December, 2024 [5] Allergy UK | National Charity. Egg Allergy. Retrieved on the 12th of December, 2024 [6] Cleveland Clinic. Egg allergy. Retrieved on the 12th of December, 2024 [7] Better Health Channel. Egg allergy. Retrieved on the 12th of December, 2024 [8] FoodAllergy.org. Egg. Retrieved on the 12th of December, 2024 [9] ACAAI. Egg allergy | Causes, symptoms & treatment |. Retrieved on the 12th of December, 2024 [10] Uofmhealthsparrow.org. Egg allergy. Retrieved on the 12th of December, 2024
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.