طرق التأريض أو تقنيات التأريض (بالانجليزية: Grounding techniques)، هي آليات أو استراتيجيات تستعمل لمساعدة الأشخاص على التحكم والتعامل مع الذكريات المؤلمة أو الصادمة، أو المشاعر القوية.

تم تصميم طرق التأريض كوسيلة لإيصال أو ربط الشخص مع نفسه بشكل لحظي، حيث تركز هذه التقنيات على جعل الشخص موجوداً بالكامل مع نفسه أثناء قيامه بممارسة هذه الطرق أو التقنيات، كما يمكن اعتبارها وسيلة من وسائل إلهاء النفس عن المشاعر، أو الذكريات، أو الأفكار المزعجة.

كيف تعمل طرق التأريض؟

تعتمد تقنيات أو طرق التأريض على استعمال الحواس الخمس عند الإنسان (اللمس، والتذوق، والشم، والبصر، والسمع) لربط الشخص باللحظات التي يعيشها الآن في هذا الوقت والمكان بحيث تعطي هذه التقنيات أحاسيس يصعب تجاهلها، وتقوم بإلهاء الشخص عما يدور في ذهنه.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تساعد هذه الطرق والأساليب على ربط الشخص بلحظاته الحاضرة بشكل مباشر وفوري، كما تعمل على تقليل فرصة استرجاع الذكريات الماضية، أو الدخول في نوبات تفارقية أو انفصالية عن الواقع.

تعتبر طرق التأريض من التقنيات عالية الارتباط بالشخصية، حيث أن التقنيات التي تساعد شخص ما قد لا تساعد شخص آخر، أو قد تتسبب حتى في تطور نوبات من القلق أو استرجاع الذكريات عند آخرين، ينبغي لذلك القيام بتجربة عدد من هذه التقنيات للوصول إلى أفضل التقنيات المناسبة لكل شخص.

اقرأ أيضاً: الضغوطات النفسية وتصلب الشرايين

فوائد طرق التأريض

تعتبر طرق التأريض أحد الأساليب المفيدة للتعامل مع، والسيطرة على بعض الأمراض والحالات النفسية، والتي تتضمن ما يلي:

كيف تطبق طرق التأريض؟

يتم القيام بطرق التأريض عن طريق عمل شيء أو أشياء تجذب انتباه النفس إليها لحظة القيام بها، مع ضرورة إبقاء العينين مفتوحتين أثناء القيام بهذه التقنيات بحيث يبقى الشخص واعياً بما يدور حوله.

يمكن القيام بمختلف طرق التأريض في أي مكان وأي بيئة، إذ أن الأفكار والمشاعر السلبية، أو نوبات الانفصال عن الواقع قد تتطور في أي مكان وزمان، الأمر الذي يجعل من تقنيات التأريض وسيلة ممتازة للتعامل مع هذه الأفكار في مثل هذه الظروف.

تقسم طرق وأساليب التأريض إلى 3 أقسام رئيسية كما يلي:

طرق التأريض الجسدية

وهي الطرق التي تعتمد على استعمال الحواس الخمسة، او الأشياء الملموسة للمساعدة على التخلص من الضغط النفسي، حيث تتضمن هذه التقنيات ما يلي:

  • وضع اليدين في الماء

بحيث يتم التركيز على درجة حرارة الماء، والشعور بانسياب الماء عبر الأصابع، والكف، وظهر اليد، حيث يوصى باستعمال ماء دافئ في البداية، ثم ماء بارد بعدها، ثم تجريب الماء البارد أولاً ثم الدافئ، مع التركيز على إحساس الاختلاف بالشعور عند تبديل درجة حرارة الماء.

ظاهرة  الخوف  من  الموت ..كيف  فسرها  علماء  النفس؟

  • مسك أو لمس الأشياء المحيطة

تتضمن هذه الطريقة إحساس الأشياء المحيطة بالشخص إن كانت طرية أم صلبة، ثقيلة أم خفيفة، دافئة أم باردة، مع التركيز على ملمس ولون هذه الأشياء، مع تحدي النفس على التفكير بألوان أكثر دقة مثل اللوزن القرمزي أو العنابي بدلاً من اللون الأحمر البسيط على سبيل المثال.

  • التنفس بعمق

تتضمن هذه التقنية أخذ الأنفاس ببطئ، ثم إخراجها، مع إمكانية تلفظ بعض الكلمات مثل "شهيق، وزفير"  في حال كان ذلك يساعد على التركيز على عملية التنفس، مع التركيز على الإحساس بالهواء أثناء ملئه للرئتين، والإحساس به أثناء اندفاعه منها.

اقرأ أيضاً: فوائد التنفس الحجابي

  • تذوق الأطعمة أو المشروبات

تعتمد هذه الطريقة على تناول لقم صغيرة من الطعام، أو رشفات صغيرة من المشروبات، مع تذوق كل لقمة أو رشفة بشكل كامل، مع التفكير بماهية الطعم، والرائحة، والطعم الذي يبقى عالقاً على اللسان بعد تناول هذه الأطعمة أو المشروبات.

  • المشي

تتضمن هذه التقنية التركيز على الخطوات أثناء المشي، كما يمكن للشخص أن يقوم بعد خطواته، مع ملاحظة النمط الذي يمشي به، والتركيز على الإحساس بالخطوات عند وضعها على الأرض، ثم رفعها مجدداً.

للمزيد: فوائد رياضة المشي وكيفية الاستفادة القصوى منها

  • الإمساك بقطعة من الثلج

بحيث يتم التركيز على ماهية الإحساس المرتبط بإمساك قطعة الثلج في البداية، والمدة الزمنية التي تستغرقها هذه القطعة من الثلج للذوبان، وكيفية تغير الإحساس والشعور في اليد عند بدء الثلج بالذوبان.

  • شم الروائح

تركز هذه الطريقة على شم أنواع مختلفة من الروائح، ومقارنتها مع بعضها، وتحديد أي هذه الروائح أكثرها ملائمة لذوق الشخص، حيث يتم استنشاق الروائح ببطئ وعمق، مع محاولة التفكير في نوعية هذه الروائح (حلوة، أو حارة، أو حادة، أو حمضية، وغيرها).

  • تحريك الجسم

تتضمن هذه الطريقة القيام ببعض التمارين الرياضية، أو تمديد الجسم، حيث يمكن تجريب القيام بتمارين القفز، أو القفز في نفس المكان، أو الركض أو الهرولة الثابتة (في نفس المكان)، أو تمديد عضلات الجسم المختلفة واحدة تلو الأخرى، مع التركيز على ماهية الإحساس الذي يشعر به الشخص مع كل حركة يقوم بها، وعند ملامسة القدمين للأرض، أو تحريك اليدين في الهواء، والاستماع إلى صوت الحبل في الهواء وعند ملامسة الأرض عند القيام بالقفز بالحبل.

  • الاستماع إلى البيئة المحيطة

تتضمن هذه الطريقة القيام بالاستماع إلى الأصوات المحيطة بالشخص، وتحليل مصدر الأصوات مثل زقزقة العصافير، أو نباح الكلاب، أو أصوات السيارات والآليات، بالإضافة إلى التركيز على أصوات حديث البشر، ومحاولة فهم الكلام الذي يقال، والتفكير باللغة التي يتحدث بها الأشخاص المحيطون.

  • الإحساس بالجسم

عن طريق القيام بالتركيز على ماهية الإحساس الذي يشعر به الشخص في جسمه من رأسه إلى قدميه، مع التركيز على كل جزء من الجسم، مثل الشعور بالشعر على الكتف أو الجبين، أو الشعور بالنظارات على الأذنين أو الأنف، أو وزن الملابس على الكتفين، أو الشعور بنبضات القلب إن كانت سريعة أم مستقرة، أو الشعور بالمعدة إن كانت ممتلئة ام فارغة، وإن كان الشخص يشعر بالجوع، والشعور بالقدمين على الأرض، ومدى اختلاف الشعور في القدمين عند لبس الحذاء، وعند خلعه.

اظن اني احتاج لاستشار ة مختص في العلاج السلوكي المعرفي لكن لا استطيع فعمري فقط17 و عائلتي لن تتقبل هذا الامر فهل هناك حل اخر و شكرا

  • تقنية 5-4-3-2-1

وهي طريقة تتضمن استعمال الحواس لتعداد بعض الأمور الذي يلاحظها الشخص حوله بشكل تنازلي بحيث يبدأ بتعداد 5 أشياء ثم أقل، مثل أن يقوم الشخص بعد 5 أشياء يمكنه أن يراها حوله، ثم 4 أصوات يمكنه سماعها حوله، ثم 3 أشياء يمكنه لمسها حوله، ثم رائحتين يمكنه شمها حوله، ثم شيء واحد يمكنه تذوقه حوله.

يوصى بمحاولة التركيز على الأشياء الصغيرة أو الغير واضحة التي لا يلاحظها الشخص عادةً عند القيام بهذه التقنية.

اقرأ أيضاً: الكوارث وردود الفعل النفسية