تمثل عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardium) الطبقة الوسطى والأكثر سمكاً من جدار القلب، تقع بين طبقة الشغاف وطبقة النخاب. وتعد الجزء المسؤول عن انقباض القلب وضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم. [1]

وحيث أن العضلات، بما فيها عضلة القلب يمكن تقويتها وتعزيز كفاءة عملها. نذكر في هذا المقال نصائح ورياضات تساعد على تقوية عضلة القلب والحفاظ على صحة القلب.

5 نصائح لتقوية عضلة القلب

فيما يلي 5 توصيات ونصائح يساعد الالتزام بها على تقوية عضلة القلب:

التخلص من الوزن الزائد

تعتبر السمنة أحد عوامل خطر أمراض القلب الرئيسية، والتي ترتبط أيضاً بمشاكل صحية أخرى تؤثر سلباً على صحة وقوة عضلة القلب، مثل ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالسكري.

لذلك، يساعد فقدان 5-10% بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن في تقوية عضلة القلب من خلال تحييد أو السيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. [2]

الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي

يحتوي دخان التبغ على أكثر من 7000 من المواد الكيميائية السامة، والتي يسبب استنشاقها إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية، وزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين ومرض الشريان المحيطي. [3]

لا يقتصر أضرار دخان التبغ على الأشخاص المدخنين، بل يؤثر أيضاً على الأشخاص الذي لا يدخنون ولكن يتعرضون لدخان السجائر، وهو ما يعرف باسم التدخين السلبي. كذلك، يشكل التدخين خطراً أكبر على بعض الفئات، مثل مرضى السكري والنساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل.

لذلك، وسواء كان الشخص يدخن قليلاً أو كثيراً، فإن الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي من أهم طرق الحفاظ على صحة عضلة القلب وتقليل خطر أمراض القلب. [4]

تجنب الجلوس لفترات طويلة

يوصى بتجنب الجلوس لفترات طويلة ونمط الحياة غير النشط، حتى وإن تم ممارسة الرياضة بانتظام، إذ كلما زادت أوقات جلوس الفرد زادت مخاطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية، من بينها أمراض القلب وضعف عضلة القلب، وذلك بسبب: [5]

  • تباطؤ تدفق الدم في الجسم، مما يزيد من خطر تراكم الأحماض الدهنية في الأوعية الدموية، وبالتالي زيادة خطر أمراض القلب.
  • انخفاض قدرة الجسم على استقلاب الدهون، وذلك بسبب انخفاض إفراز إنزيم الليباز بمعدل 90% تقريباً نتيجة الجلوس المطول. والليباز هو الإنزيم المسؤول عن تحفيز وتفكيك الدهون في الدم. عندما لا يتم معالجة الدهون يصبح من الصعب على الجسم استخدامها، لذلك يتم تخزينها، الأمر الذي يزيد من خطر مشاكل عضلة القلب.
  • تطور مقاومة الإنسولين، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة، وهما من عوامل خطر أمراض القلب.

يجدر الذكر أن فوائد تجنب الجلوس بانتظام لفترات طويلة لا تقتصر فقط على تقوية عضلة القلب والوقاية من أمراض القلب، بل كذلك على قوة العظام والعضلات، إذ يسبب عدم الجلوس المطول زيادة خطر ضعف العظام، والنتوءات العظمية، وألم العظام، وكذلك فقدان العضلات لقوتها وقدرتها. [5]

تناول أغذية مفيدة للقلب

تساعد بعض الأغذية في التحكم بعوامل خطر إجهاد القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، بالإضافة إلى احتوائها على عناصر غذائية مفيدة للقلب. وبالتالي تساهم في تقوية عضلة القلب والحفاظ على عملها بكفاءة. ومن هذه الأغذية: [2][8][9]

  • الأسماك، مثل السلمون، والتي تحتوي على أحماض أوميغا الدهنية المفيدة للقلب.
  • المكسرات، مثل الجوز واللوز، والتي تعد مصدراً للدهون المفيدة للقلب والجسم. لكن يوصى الاعتدال بتناولها لاحتوائها على سعرات حرارية عالية.
  • بذور الكتان، والتي تعد غنية بأوميغا 3 والألياف، وكلاهما يساهم في خفض الكوليسترول الضار.
  • الشوكولاتة، حيث تحتوي على مركبات الفلافونويد التي تعد من مضادات الأكسدة الهامة في محاربة الجذور الحرة الضارة، ولها فوائد عديدة على صحة القلب، مثل تحسين تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية وخفض ضغط الدم. تعد الشوكولاتة الداكنة أفضل أنواع الشوكولاتة لصحة القلب لاحتوائها على أعلى نسبة من حبوب الكاكاو الغنية بالفلافونويد.

اقرأ أيضاً: أعراض ضعف عضلة القلب

تجنب التوتر

يسبب التوتر مجموعة من الاستجابات الكيميائية في الجسم، بعضها يزيد الجهد على عضلة القلب، مثل إفراز هرمون الأدرينالين، والذي يسبب ارتفاع ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدل ضربات القلب، وزيادة سرعة التنفس.

لذلك يساعد السيطرة على التوتر في الوقاية من أضراره على عضلة القلب. [8][10]

هل الصيام الطويل يرفع السكر؟ لأنني أعاني من مرض السكري من النوع الثاني، وألاحظ أحيانا أن السكر لدي يرتفع في الدم خلال الصيام عند الصيام لفترة طويلة فما هو السبب؟

تقوية عضلة القلب بالرياضة

تعتبر الرياضة أحد أكثر طرق تقوية عضلة القلب فعالية، بالإضافة إلى فوائدها في تقليل خطر العديد من المشاكل الصحية التي ترتبط بأمراض القلب، مثل السمنة، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع نسبة السكر في الدم.

على نحو عام، تساعد التمارين الرياضية بمختلف أنواعها في الحفاظ على صحة القلب، لكن هناك بعض الأنواع من التمارين لها فعالية أكثر في تقوية عضلة القلب، ومنها التمارين الهوائية، والتي تعرف يشير لها البعض باسم تمارين الكارديو. [7]

تعمل التمارين الهوائية (بالإنجليزية: Aerobic Exercise) على رفع معدل ضربات القلب أثناء التمرين وزيادة التعرق. ومن فوائد التمارين الهوائية لعضلة القلب ما يلي: [6][7]

  • تحسين الدورة الدموية، وبالتالي انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
  • تحسين معدلات السكر في الدم، وبالتالي الوقاية من داء السكري أحد عوامل أمراض القلب.
  • تعزيز قوة عضلة القلب على ضخ الدم.

يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية الأشخاص البالغين بممارسة ما يقارب 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعياً، يتم تقسيمها على فترات 10 دقائق أو أكثر خلال أيام الأسبوع. [6]

من الأمثلة على التمارين الهوائية الفعالة في تقوية عضلة القلب: [6][7]

  • المشي السريع.
  • السباحة.
  • ركوب الدراجة.
  • القفز على الحبل.

للمزيد: فوائد تمارين الكارديو

من الأمثلة الأخرى على أنواع الرياضات التي تساهم في تقوية عضلة القلب: [6][7]

  • تمارين المقاومة، والتي تساعد في تقوية عضلة القلب بشكل غير مباشر، وذلك من خلال تقليل الدهون في الجسم وبناء العضلات، بالإضافة إلى فوائدها في تقليل الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول المفيد، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • تمارين التمدد والمرونة والتوازن، حيث تساعد هذه التمارين في تحسين مرونة وتوازن الجسم، وتقلل من آلام المفاصل والتشنجات ومشاكل العضلات الأخرى. وكل ذلك يعزز من القدرة على القيام بالأنشطة البدنية الأخرى الضرورية لصحة القلب. من الأمثلة على تمارين المرونة اليوغا، والبيلاتس، والتاي تشي.

اقرا ايضاً :

أشعة الشمس والتدخين ابرز أسبابها  العوامل المؤدية لشيخوخة الجلد