قد تنبعث من منطقة الثدي أحيانًا رائحة غير مرغوب فيها، إذ تكون الأسباب في كثيرٍ من الأحيان بسيطة ويُمكن التعامل معها بسهولة، ولكن في حالاتٍ أخرى قد تكون مُزعِجة أو مُقلقة وتستدعي استشارة الطبيب. في هذا المقال، نستعرض أبرز أسباب رائحة الثدي الكريهة، والعوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوثها. [1][2]
محتويات المقال
ما هي أسباب رائحة الثدي الكريهة؟
يوجد أسباب مُختلفة لوجود رائحة كريهة للثدي، يُمكن إجمال أبرزها في الآتي:
تراكم العرق والبكتيريا
تنتشر الغدد العرقية في مناطق متعددة من الجسم، بما في ذلك منطقة الثدي، ومع احتكاك الجلد تحت الثديين وقلة تدفق الهواء، تقل قدرة العرق على التبخر، مما يؤدي إلى تراكم الرطوبة في هذه المنطقة. وقد ينتج عن ذلك ظهور رائحة غير مستحبة، تحدث غالبًا بسبب تحلل الإفرازات الزيتية التي تنتجها الغدد الأبوكرينية (Apocrine glands) بفعل البكتيريا الموجودة على الجلد. [1][3]
وقد ترتبط رائحة الثدي الكريهة بعدة عوامل، مثل ضعف النظافة الشخصية، أو الالتهابات البكتيرية والفطرية، أو بعض العادات الغذائية، أو استخدام أدوية معينة، وفي بعض الحالات قد تكون مرتبطة باضطرابات أيضية وراثية. [1][3]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
إفرازات غير طبيعية من حلمة الثدي
في الحالة الطبيعية، قد تُفرز حلمة الثدي سائلًا بعد الإنجاب نتيجة الرضاعة، ولكن في بعض الأحيان قد تظهر إفرازات غير طبيعيّة من الحلمة، تكون صفراء وقد تحتوي على قيح ذي رائحة غير مستحبة، وغالبًا ما يرتبط ذلك بوجود عدوى، مثل الالتهابات الفطرية. [4]
حدوث عدوى داء المبيضات
ويعود سبب حدوث هذه العدوى إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعيّة والميكروفلورا ممّا يؤدي إلى ظهور أعراض العدوى، وغالبًا ما تظهر عدوى داء المبيضات في أجزاء مُحدّدة من الجسم، خاصّةً في الأماكن الدافئة والرطبة مثل تحت الثديين وحولهما، وفي هذه الحالة، يظهر على شكل طفح جلدي أحمر لامع ومرتفع قليلًا، ومع تفاقم الحالة، قد يتشقّق الجلد أو ينزف، وغالبًا ما يصاحبه حكة أو شعور بالحرقان أو ألم في موضع الطفح، وقد تترافق الأعراض أحيانًا مع وجود رائحة غير مُستحبة. [2]
التهاب الثدي
يحدث التهاب الثدي عادةً مع انتفاخ الثدي وزيادة الإحساس بالحرارة والألم فيه، ويشيع هذا الالتهاب لدى المرضعات نتيجة تراكم الحليب داخل الثدي وعدم تصريفه بشكلٍ كامل، وغالبًا ما يتحسّن في هذه الحالة دون الحاجة إلى علاجٍ طبّي مع التدبير المُناسب، أما لدى غير المرضعات، فقد يرتبط التهاب الثدي بعوامل عِدة، مثل التدخين، أو تضرّر حلمة الثدي، أو وجود زرعات الثدي، أو ضعف الجهاز المناعي، أو إزالة الشعر في منطقة الحلمة، وعادةً ما تظهر أعراض التهاب الثدي في أحد الثديين، وتشمل أعراضه انتفاخًا وألمًا موضعيًّا مع وجود كتلة محسوسة، إضافةً إلى شعور بالحرقان، وقد يُصاحبه أيضًا إفرازات من حلمة الثدي قد تكون بيضاء أو ممزوجة بخطوط دمويّة. [5]
التغيرات الهرمونية
إذ قد يحدث فرط التعرّق في فترة سنّ اليأس نتيجة الهبات الساخنة، والتعرّق الليلي، والتقلبات الهرمونيّة، ممّا يؤدّي إلى حدوث تغيرات في رائحة الجسم، كما قد تتغيّر رائحة الجسم أثناء الحمل أو خلال فترة الدورة الشهريّة، وربما خلال فترة الإباضة. [6]
تناول أنواع معيّنة من الأطعمة
قد تؤثر بعض الأطعمة في رائحة الجسم، إذ قد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالكبريت إلى ظهور رائحة غير مستحبة عندما يطرحها الجسم عبر العرق، ومن هذه الأطعمة: البصل، والثوم، والملفوف، والبروكلي، والقرنبيط، واللحوم الحمراء، كما لا تُسبّب بعض الأطعمة الرائحة بشكلٍ مباشر، ولكنّها قد تزيد من التعرّق، ممّا يساهم في تعزيز وضوح رائحة الجسم، مثل الأطعمة الحارة والصلصات، والتوابل، والكافيين، والكحول. [6]
عوامل تزيد احتمالية وجود رائحة كريهة للثدي
قد تزداد احتمالية حدوث عدوى فطريّة تُثير رائحة مزعجة وغير مستساغة من الثدي بتوفر عوامل معينة، أهمها: [6][7]
- ارتداء ملابس ضيقة.
- امتلاك أثداء كبيرة الحجم.
- تقديم الرضاعة الطبيعيّة.
- عدم تجفيف الأجزاء تحت الثدي بعناية.
- عدم تغيير الملابس الداخليّة باستمرار.
- استخدام حفاضات الثدي.
- الطقس الرطِب والحارّ.
- فرط التعرّق.
- نوع الطعام.
- ممارسة التمارين الرياضية.
- التوتر أو القلق.
- العوامل الوراثية.
- السمنة أو الوزن الزائد.
- الحمل.
- تناول المضادات الحيويّة، أو استخدام أدوية تُضعِف المناعة.
- ضعف المناعة جرّاء الإصابة بأمراض معيّنة، كالسكري.
الخلاصة
تحدث رائحة الثدي الكريهة غالبًا بسبب تراكم العرق والرطوبة تحت الثديين نتيجة الاحتكاك وقلة التهوية، مما يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المسببة للرائحة. وقد تزداد المشكلة مع سوء النظافة، أو ارتداء الملابس الضيقة، أو بعض التغيرات الهرمونية، وفي بعض الحالات قد تكون مرتبطة بعدوى فطرية أو التهابات في الثدي. ويمكن التخفيف منها بالحفاظ على نظافة وتجفيف المنطقة وارتداء ملابس قطنية مريحة، مع ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الرائحة أو ظهرت أعراض غير طبيعية.
زادت معدلات الشفاء من سرطان الثدي بشكل ملحوظ وقد تصل الى 99 في المراحل المبكرة بفضل حملات التوعية والفحوصات الدورية ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :