الشقيقة -أو الصداع النصفي- هو مرض ينتج عن حدوث نوبات متقطعة من الصداع الشديد تسبب للمريض الضعف العام. غالبية المرضى يحتاجون إلى الراحة في الفراش خلال النوبات وبينها. تحدث نوبات الشقيقة 3 مرات أو أكثر خلال الشهر الواحد، وقد تصل في بعض المرضى إلى الحدوث حتى 15 مرة في الشهر .

قد تسبق الشقيقة أعراض ممهدة لحدوثها مثل رؤية بقع سوداء في البصر وغيرها من الأعراض البصرية، نسمي هذا النوع من الشقيقة بأنها شقيقة مع نسمة.

يصوم المسلمون في شهر رمضان عن طريق الامتناع عن الطعام والشراب طوال فترة النهار. قد يسبب الصيام حدوث الصداع في بعض الأشخاص خاصةً في اليوم الأول، وأيضاًً عند مرضى الشقيقة بشكل خاص.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

في إحدى الدراسات، قام العلماء بدراسة نوبات الشقيقة في 30 مريض خلال شهر رمضان. وجدت الدراسة أن عدد نوبات الشقيقة زادت بمعدل ثلاثة أضعاف في هؤلاء المرضى خلال شهر رمضان مقارنةً بالأشهر الأخرى. من ناحية أخرى، إستنتج العلماء في دراسة أخرى تضمنت 50 مريض كان أغلبهم من النساء أن الصيام ليس له أي تأثير سلبي على مرضى الشقيقة، بل وعلى العكس، قد يقلل من عدد ظهور نوباتها.

أسباب حدوث الصداع عند مرضى الشقيقة خلال الصيام

قد يحدث الصداع عند مرضى الشقيقة خلال الصيام بسبب:

مع اقبال رمضان كيف يمكن زيادة وزنى فوزنى ثابت من سنوات طويلة والحمدلله بصحة جيدة ولكن اعانى من تقوس فى القفص الصدرى منذ الولادة فكيف ازيد من وزنى طولى 172 ووزنى 47 فى رمضان ؟

  • نقص الماء من الجسم. حيث يؤدي ذلك إلى إفراز مادة الهيستامين في الجسم، والتي تؤدي إلى حدوث ضعف عام وتعب في الجسم. هذا التعب يكون مصحوباً في العادة بحدوث الصداع.
  • انقطاع الكافيين عن الجسم بشكل مفاجئ.
  • نقص السكر في الدم.
  • ارتفاع مستوى الكاتكولامين في الجسم، فخلال الصيام، يستعيض الجسم عن الكربوهيدرات كمصدر للطاقة في الخلايا ويتم حرق الدهون الموجودة في الجسم واستخدامها كمصدر للطاقة. هذه العملية تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكانكولامين. يؤدي ذلك إلى زيادة حدة وتكرار نوبات الشقيقة.
  • تغير نظام الحياة اليومي والإجهاد.
  • توقف المريض عن التدخين بشكل مفاجئ.
  • تناول الكربوهيدرات بشكل مفرط خلال وجبة الإفطار أو السحور قد يسبب الصداع أيضا، حيث أن الإرتفاع السريع للأنسولين في الجسم قد يؤدي إلى نقص مفاجئ للسكر في الدم.

نصائح لتجنب الصداع خلال شهر رمضان

على الأطباء أن يقوموا بتوعية مرضاهم عن إحتمالية زيادة فرصة حدوث الشقيقة في رمضان، ويجب نصحهم بما يلي:

النظام الغذائي لمرضى الشقيقة في رمضان

  • ينصح المرضى بشرب كميات كافية من الماء في المساء وتجنب الإكثار من شرب الكافيين لأنه يعمل كمدر للسوائل.
  • التخفيف من تناول الكافيين الموجود في الشاي أو القهوة بشكل تدريجي في الأسابيع السابقة لشهر رمضان، للتقليل من الصداع المتعلق بانقطاع الكافيين بشكل مفاجئ من الجسم.
  • تناول وجبة منخفضة الكربوهيدرات على السحور لمنع ارتفاع الأنسولين سريعا خلال الصيام. ينصح بالتقليل من تناول الكعك، والبسكويت، والآيس كريم وأي شيء يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من السكر خلال فترة زمنية قصيرة.
  • إضافة نسبة من الألياف على وجبة السحور لإطالة تأثير وجود السكر في الدم، حيث أن الألياف يتم امتصاصها بشكل بطيء في الجسم. تشمل الأطعمة ذات الإمتصاص البطيء، أو ذات المحتوى القليل من السكر أيضا الفاصولياء، والعدس، وجميع الخضروات غير النشوية، وبعض الخضروات النشوية مثل البطاطا الحلوة، ومعظم الفاكهة، والحبوب الكاملة (مثل خبز القمح الكامل، والخبز المحتوي على نسبة عالية من الألياف، وحبوب الإفطار)
  • إضافة الأطعمة المحتوية على البروتينات إلى وجبتك.

نصائح عامة لمرضى الشقيقة في رمضان

  • تجنب الإجهاد من خلال وسائل الراحة، والنوم لمدة كافية.
  • تجنب التعرض لمحفزات الشقيقة الأخرى مثل احتباس السوائل في الجسم، والإجهاد، والتدخين، والتعب، وقلة النوم خلال شهر رمضان.
  • تجدر الإشارة إلى أن بعض المرضى الذين لا يستطيعون الصيام بسبب نوبات الشقيقة قد يضطرون إلى الإفطار في رمضان.

أدوية وعلاجات الشقيقة التي يمكن استخدامها في رمضان

  • للمرضى الذين اختبروا حدوث نوبات الشقيقة بكثرة خلال أشهر رمضان السابقة، يمكن للطبيب المختص بحالتهم وصف أحد أدوية الوقائية من الشقيقة مرة واحدة يومياً خلال المساء.
  • ينصح بتجنب البدء بأخذ أدوية حاصرات مستقبلات بيتا أو مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقات خلال الشهر الفضيل لعلاج الشقيقة. لا يوجد دراسات كافية عن فعالية هذه الأدوية خلال الصيام، عدا عن أعراضها الجانبية غير المناسبة مع الصيام مثل إنخفاض ضغط الدم، والضعف، والدوار.
  • يمكن للطبيب وصف دواء فالبوريك اسيد طويل المفعول مرة واحدة يوميا. فقد أثبت هذا الدواء فعاليته في التخفيف من أعراض الشقيقة في المرضى الذين يعانون من الشقيقة بدون نسمة نتيجة نقص السكر في الدم.
  • يمكن للمريض أخذ مسكن من نوع مضادات الإلتهاب الغير ستيرويدية مثل كيتوبروفين ونابروكسين مباشرةً بعد السحور للوقاية قدر الإمكان من حدوث الشقيقة.