القرع أو اليقطين، هو نبات عشبي ينمو في الأقطار العربية جميعها، وهو متعدد الألوان. والأجزاء المستعملة منه هي البذور والأوراق، ويزرع على مدار العام، وتجنى ثماره بعد خمسين يوماً من زراعته، وفوائده الغذائية والطبية عظيمة، وورد ذكره في القرآن الكريم بقوله تعالى: (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين).

والناس في الكثير من الدول والمناطق يستخدمون زهره، ويأكلونه مقلياً بعد غمره بالطحين والماء، كما يحشون الزهر، كما يفعل بعض الأتراك واليونانيين، بالأرز واللحم، كما هي الحال مع الكوسا وورق العنب، ويطبخونه تماماً بالطريقة نفسها. ويتم استغلال قشرته اللحمية السميكة لصناعة صلصة خاصة بعد سلقها، وعادة ما يقوم الناس بسلقه وشويه وتبخيره وتحميصه، عندما يكون طازجاً.

وعدا تنعيمه كالبطاطا بعد سلقه، وجد القرع طريقه خلسةً إلى شتى أنواع الحساء وخصوصاً في الولايات المتحدة. وفي الولايات المتحدة أيضاً والمكسيك والكثير من دول العالم يتم استغلال بذوره إلى أقصى حد؛ أقلها تحميصها وأكلها، وأحيانا ما يصنعون منها صينية بالفرن، كما هي الحال في كندا في عيد الشكر.

وفي الشرق الأوسط، وعوضاً عن استخدامه في الطبخ، يستخدم القرع كثيرا في صناعة الحلوى وأشهرها "حلاوة اليقطين". وعادةً ما يعثر على حلو القرع في جميع محلات الحلوى الخاصة في لبنان وسوريا وفلسطين وتركيا، وعادةً ما تكون شرائحه مكللة فوق بعضها بعضاً في شكل هرم يفتح القابلية ويملأ العين بلونه الجميل والهادئ مع القطر والعسل.

أما في آسيا، فالهنود يقومون بقليه مع الزبدة والسكر والمطيبات من البهارات والتوابل ويطلقون عليه اسم "كادو كا حلوى". وفي كينيا في أفريقيا وإقليم غوانغخي في الصين يستخدمون أوراق القرع في الطبخ العادي، كالسبانخ والسلق، ويصنعون منها أحياناً الحساء أيضاً.

وفي أستراليا يحمصون القرع مع أنواع أخرى من الخضراوات، أما في شمال اليابان فيستخدمون القرع في الأطباق الشهية والطيبة التي نعرفها بالمازة، إضافةً إلى صناعة شتى أنواع الحلوى. وفي تايلاند يستخدمون القرع لصناعة طبق حلوى خاص مع الكاسترد، لكنهم يستخدمون القرع الصغير لهذه الغاية، كما يفعل أهل لبنان وفلسطين وسوريا مع الكوسا والخيار. أما في إيطاليا فيحشون به المعجنات الصغيرة في الكثير من الأطباق الخاصة والشهية، وما يعرف بالـ"رافيولي".

كما يستخدم القرع لتطييب شتى المشروبات، سواء أكانت كحولية أم عادية. وبشكلٍ عام يتم استغلال حبوب القرع لاستخراج زيوته التي تستخدم بكثرة لتطييب السلطات والطبخ والقلي بشكل عام، خصوصاً في أوروبا الشرقية والنمسا التي تكن له مكانة خاصة. ويستخدم زيت حبوب القرع لصناعة الأدوية.

والقرع مفيد جدا للشرايين والأعصاب ويحارب أمراض البروستات. وتشير الموسوعة الحرة في هذا الإطار إلى أن القرع مفيد جداً لعلاجات كثيرة، وأهمها:

  • معالجة أمراض الجهاز البولي.
  • طرد الدود.
  • منشط للثة ومكافح لأوجاع الاسنان.
  • يلين المعدة وينشط الكبد.
  • يهدئ الأعصاب.
  • يمنع الصداع واليرقان.
  • مدر للبول ومفتت للحصى والرمل ويحمي من التهابات الكلى.

وقديماً قال عن فوائده ابن قيم الجوزية: "ماؤه يقطع العطش ويُذهب الصداع الحاد اذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن، وبالجملة هو من ألطف الأغذية وأسرعها نفعاً، وبذر الدباء (القرع) تطرد الدودة الوحيدة في الأمعاء ويعد مدراً للبول ومزيلاً للامساك، وصالحاً لمرض الكليتين والأمعاء والتهاب المفاصل والروماتيزم".

اقرأ أيضاً: وصفة شوربة صحية: شوربة اليقطين والعدس قليلة السعرات الحرارية

فوائد زيت بذر القرع

يتميز زيت بذر القرع بدرجة عالية من النقاوة والصفاء وذو فائدة صحية (النتائج مدعومة بعشرات الأبحاث والدراسات العلمية)، وتشمل هذه الفوائد:

  • تخفيض نسبة الكولسترول في الدم لاحتوائه على أحماض دهنية غير مشبعة (بالإنجليزية: Polyunsaturated fatty acids) وبكمية 20.9 غم لكل 100 غم من الزيت. وتكون الدهون غير المشبعة وسيلة جيدة لطرح الكولسترول الفائض في الدم وسحب المترسب من أنسجة الجسم المختلفة، وتخفيض نسبة الكولسترول في الدم يقلل من الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين والأمراض الناتجة عنه.
  • يزيد زيت بذر القرع قوة الذكاء والحيوية الذهنية.
  • اكتشف علماء الطب البشري في ألمانيا مادة جديدة من اليقطين تسمى (Encephalic stimulant) لها تأثير عظيم في تنشيط الدماغ وتنمية تلافيف المخ. وقد أصدر العلماء الألمان مؤخراً قرارًا واجب التنفيذ في جميع المؤسسات المعنية بتعويد الطلاب والناشئين، منذ باكورة أعمارهم، على الإكثار من تناول القرع في وجبات غذائهم, كما أوصوا كل العاملين في ميدان النشاط الذهني، من مفكرين وعلماء وخبراء ومدرسين ودارسين، بالتركيز في غذائهم على تناول هذه المادة المفيدة.
  • تشير أدلة حديثة إلى أن القرع يفيد في الوقاية من أمراض السرطان. وقد نشرت مجلة الأبحاث البيوكيمياوية عام 1985 دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، أشارت الى أن القرع فعلاً يقي من سرطان الرئة عند سكان نيوجرسي في الولايات المتحدة.
  • من الاستعمالات المهمة لبذور حب القرع، أو زيت حب القرع، هو أنه معروف منذ القدم بقدرته على المساعدة في علاج تضخم البروستات الحميد (بالإنجليزية: Benign prostatic hyperplasia) حيث يتعرض المريض إلى أعراض جدية، وهي عدم انتظام إدرار البول واحتباسه. وقد أعطى تناول القرع المسلوق مع السكر والحليب نتائج عظيمة في معالجة تضخم البروستات عند الشيوخ وكبار السن (بعد سن 55 عاماً). وأثبتت الأبحاث أن تناول منتجات القرع يُرجع غدة البروستات إلى حجمها الطبيعي، ويساعد على اختفاء كافة الأعراض وانتظام عملية التبول. كذلك فإن استعمال منتجات القرع يقلل من كمية دليل سرطان البروستات (PSA) إلى الحد الطبيعي.
  • اختبر اليقطين ضد البكتيريا، حيث تم تحضير مستخلصات مائية, كحولية ومستخلص الكلوروفورم لمختلف أعضاء النبات، وتم اختبار هذه المستخلصات ضد أربعة أنواع من البكتيريا وهي:
  1. العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus).
  2. البكتيريا العصوية الدقيقة (Bacillus subtilis).
  3. البكتيريا الأشريكية القولونية (Escherchia coli).
  4. البكتيريا الزائفة الزنجارية (Psudomonas aeruginosa).

وأظهر القرع فعالية ضد البكتيريا. وكان المستخلص الكحولي أقوى المستخلصات فعالية. وبالنسبة للبكتيريا كانت الحساسية ضدها موجبة الغرام (Gram+ve) أقوى منها في البكتيريا سالبة الغرام (Gram-ve). وكل هذا يؤكد تأثير القرع الناضج (وقاية وعلاجاً) ضد الميكروبات، وخصوصاً البكتيريا.

  • أجري بحث آخر لمعرفة تأثير القرع في الحشرات، مثل الذباب المنزلي وآفات المخازن، وقد كان طارداً لآفات المخازن (بالإنجليزية: Tribolium castoneum)، وذا تأثير سلبي في تطور عذراء الذبابة المنزلية، وهذا يفسر عدم اقتراب الذباب من القرع.
  • يخترق القرع ومشتقاته مسامات الجلد ويقلل من التجاعيد، ويساعد في التئام الجروح والحروق والتقرحات الجلدية، لاحتوائه على جميع الفيتامينات تقريباً (أ، ب1، ب2، ب6، د، س، ك، ف). ويستعمل زيت حب القرع كزيت مساج لقدرته الفائقة على اختراق مسامات الجسم.
  • عرفت حبوب القرع بقدرتها على طرد الدودة الشريطية (الوحيدة) من الأمعاء.
  • فاتح للشهوة الجنسية، لأن بذور القرع تعمل على زيادة قدرة الإخصاب، خصوصاً عند سحقها وخلطها مع بذور الشمام وبذور الخيار.

حساب مؤشر كتلة الجسم

تقوم هذه الحاسبة بحساب مؤشر كتلة الجسم، وهو عبارة عن وزن الشخص بالكيلوجرام مقسوماً على مربع طوله بالمتر، ويستعمل كمقياس لتحديد ارتفاع دهون الجسم، وأداة لتقسيم الأوزان إلى فئات ترتبط مع زيادتها بتطور مشاكل صحية معينة مرتبطة بالسمنة.
تنبيه: مؤشر كتلة الجسم هو ليس بديلاً عن الفحص الطبي الدقيق لارتفاع دهون الجسم والأمراض المرتبطة بها، ويجب عدم استعماله لهذه الأغراض.

الطول
الوزن
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
مؤشر كتلة الجسم
kg/m2
الدقة العشرية

استعمالات أخرى للقرع

يوجد استعمالات أخرى عديدة للقرع، أهمها:

  • يساعد القرع في عملية الهضم.
  • مسهل.
  • ملطف.
  • مضاد للسعال.
  • مدر للبول.
  • ملطف للأغشية المخاطية.
  • علاج البواسير.
  • يعالج الكآبة والأرق لاحتوائه على حوامض أمينية مهمة وخصوصاً حامض التربتوفان (بالإنجليزية: Tryptophan).

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

طريقة استعمال زيت بذور القرع

للكبار: ملعقة صغيرة من زيت بذر القرع صباحاً ومساءً.

للصغار: نصف ملعقة صغيرة من زيت القرع صباحاً ومساءً.

التأثيرات الجانبية

لا توجد تأثيرات جانبية.

أما ثمار اليقطين المقشرة فتحتوي على 83% ماء، 6% ألياف، 1% بروتين، 4% كربوهيدرات، 1% دهن، 5% رماد، والرماد يحتوي على الكالسيوم والفوسفور والحديد والصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم. وكذلك تحتوي على فيتامين أ، فيتامين ب1، فيتامين ب2، فيتامين سي.

طرد الدودة الشريطية (الوحيدة)

أهم ما يستفاد من بذور القرع هو طرد الدودة الوحيدة من الأمعاء، وتتمثل طريقة الاستعمال في الآتي:

يؤخذ مقدار 300 غرام من بذور اليقطين اليابسة (الجافة)، تنظف ثم تسحن كما يسحن الثوم وتمزج بثلاثة كؤوس من الماء مع خمسين غراماً من العسل أو المربى، ثم يؤكل المزيج على دفعات خلال ساعة واحدة، شريطة أن تكون المعدة فارغة. وبعد ثلاث ساعات يعطى مسهل ملحي (سولفات الصودا أو ملح انكليزي) وبعد نصف ساعة أخرى يستعان بحقنة شرجية.

إن كان المراد معالجة طفل دون الخامسة من عمره فمقدار البذور يجب ألا يتعدى المائة وخمسين غراماً. أما إذا كانت بذور القرع غضة (غير يابسة وغير قاسية) فلا تسحن طبعاً، بل يضاف إليها كأسان من الماء وتوضع في حمام مائي ويترك الماء حول الخليط يغلي مدة ساعة ثم يبرد ويصفى ويعطى للمصاب.

تنشيط الذاكرة و وظيفة الدماغ بالغذاء الصحي