يُعد وجود اللعاب مهماً جداً لصحة اللثة والأسنان، إذ يساهم في المحافظة عليهما من خلال ترطيب الفم وتنظيفه. وفي حال انخفاض تصنيع اللعاب، يصبح الفم جافاً وغير مريح، ويُصاب الشخص بجفاف الفم (بالإنجليزية: Xerostomia). ويعد جفاف الفم في الليل من وقت لآخر أمراً طبيعياً، ولكن عند حدوثه بانتظام يتوجب علاجه لأنه قد يتسبب في مشاكل تتعلق بالأكل، والتحدث، وصحة الفم العامة.

وتجدر الإشارة إلى وجود فوائد أخرى للعاب؛ فمثلاً يساهم في عملية هضم الطعام من خلال مساعدة الإنزيمات الموجودة في اللعاب على الهضم، كما يساهم في الحماية من العدوى الفطرية والبكتيرية داخل الفم.

ما هي أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟

يتناقص إنتاج اللعاب مع التقدم في السن، إذ ينخفض بنسبة قد تصل إلى 40 %. كما يعد جفاف الفم في الليل شائعاً جداً، خاصة عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

وتوجد أسباب عديدة لجفاف الفم أثناء النوم يذكر منها:

  • التباين الطبيعي في إنتاج اللعاب: ينخفض إنتاج الغدد اللعابية وقت الليل، لذلك يشعر بعض الأشخاص بجفاف الفم في الليل. ولعلاج ذلك قد يصف الطبيب غسول للفم يستخدم قبل النوم لترطيبه، وينصح بالاحتفاظ بكوب من الماء بجانب السرير لشربه في حال الشعور بجفاف الفم للتقليل من جفافه.
  • العادات اليومية: قد يزيد التدخين ومضغ العلكة من جفاف الفم، وذلك بسبب تأثيرهما في كمية اللعاب الذي تفرزه الغدد اللعابية.
  • التنفس عن طريق الفم: قد يتسبب التنفس عبر الفم أثناء النوم إلى جفاف شديد بالفم. وعادةً ما يحدث نتيجة الإصابة بمشكلة صحية أخرى تسبب بانسداد الأنف. وتتضمن بعض الأسباب المحتملة لهذا السلوك ما يأتي، وطرق علاجها:
    • الإصابة بالعدوى: يمكن أن تساعد المضادات الحيوية على علاج العدوى البكتيرية، بينما قد تساعد مضادات الاحتقان في تخفيف أي احتقان في الجيوب الأنفية.
    • الحساسية: يمكن أن تساعد مضادات الهيستامين في علاج الحساسية، كما قد تساعد الكورتيكوستيرويدات في تخفيف أي التهاب أو انسداد في الأنف.
    • مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي: قد يؤدي مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive Sleep Apnea)، والذي قد يؤدي إلى تكرار اللهاث أو الشخير أو نوبات الشخير. قد يحتاج المصابون إلى جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي الذي يُعرَف اختصاراً باسم جهاز CPAP. ويقوم هذا الجهاز بنفخ الهواء عبر الفم والأنف في الشعب الهوائية لإبقائها مفتوحة أثناء النوم، لكن مع مرور الوقت يسبب تدفق الهواء المستمر إلى تفاقم أعراض جفاف الفم. وللتخفيف من هذه المشكلة يجب مراجعة الطبيب لوصف جهاز لا يسبب الجفاف.
    • تضيق الممرات الأنفية: قد يعاني البعض من تضيق في الممرات الأنفية، وبالتالي يواجه صعوبة شديدة في التنفس، ويلجأ إلى التنفس عن طريق الفم. ولعلاج المشكلة يخضع المصاب للجراحة لتوسيع الممرات الأنفية، وتقليل الحاجة إلى التنفس عن طريق الفم.
    • مشاكل بنيوية: قد يساهم انحراف الوتيرة أو تضخم المحارة الأنفية في الإصابة بجفاف الفم أثناء النوم.
  • الجفاف: قد يحدث جفاف الفم نتيجة الإصابة بالجفاف. وقد يصاب الشخص بالجفاف عند الإصابة بالحُمى، أو التعرق الزائد، التقيؤ، والإسهال، وفقدان الدم، والحروق. وقد يعاني كبار السن الذين يرتدون أطقم الأسنان من عدم مناسبة الطقم لهم بسبب جفاف الفم. كما يمكن أن يحتك الطقم باللثة لعدم وجود اللعاب بكميات كافية ويسبب التقرحات المؤلمة.
  • الآثار الجانبية للأدوية: يوجد أكثر من 400 دواء قادر على تقليل قدرة الجسم على إنتاج اللعاب، والتسبب بجفاف الفم كأحد الآثار الجانبية. وقد تزداد أعراض جفاف الفم عند تناول أحد هذه الأدوية في الليل. وتجدر الإشارة إلى أنَّ يتوجب على المصاب استشارة الطبيب إذا اشتبه في أن أدويته تسبب جفاف الفم، وألا يتوقف عن تناولها إلا بعد موافقة الطبيب على ذلك. وقد يقترح الطبيب باستبدال الدواء لآخر لا يسبب الجفاف، أو خفض جرعة الدواء أو تناول الدواء في وقت مبكر من اليوم. وتتضمن بعض الأدوية التي يمكن أن تسبب جفاف الفم ما يأتي:
    • الأدوية المستخدمة في احتباس البول.
    • الأدوية المستخدمة علاج الربو.
    • الأدوية المستخدمة في علاج الصرع.
    • الأدوية المستخدمة في علاج الإسهال والغثيان.
    • الأدوية المستخدمة في علاج السمنة.
    • الأدوية المستخدمة في علاج حب الشباب.الأدوية المسكنة للألم.
    • الأدوية المسكنة في علاج أدوية ضغط الدم.
    • أدوية مضادات الهيستامين.
    • الأدوية المضادة للاحتقان.
    • أدوية مضادات الاكتئاب والتوتر والقلق.
    • الأدوية المدرة للبول.
    • بعض الأدوية المستخدمة للسيطرة على مرض باركنسون.
    • بعض الأدوية المرخية للعضلات.
    • العلاج الكيميائي.
    • العلاج الإشعاعي.
    • تعاطي المخدرات الترفيهية.
  • عرض لأحد المشاكل الصحية: قد تتسبب الإصابة ببعض المشاكل والأمراض الصحية الإصابة بجفاف الفم مثل:
    • السكري: يعد جفاف الفم والشعور بالعطش من أحد الأعراض الشائعة للإصابة بمرض السكري بنوعيه الأول والثاني.
    • الجلطة الدماغية: قد يعاني ما تصل نسبته إلى 61% من مصابي الجلطة الدماغية من جفاف الفم، نتيجة قلة تزويد الغدد اللعابية بالأعصاب، أو زيادة التنفس عن طريق الفم، أو قلة تناول الطعام والشراب عن طريق الفم، أو كأحد الآثار الجانبية الناتجة عن تناول أدوية الجلطات الدماغية.
    • الزهايمر: قد تسبب بعض الأدوية التي يتناولها المصابون بالزهايمر بجفاف الفم. كما فد يعانون من الجفاف الذي يعد جفاف الفم من علاماته.
    • فقر الدم: قد يسبب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد جفافاً في الفم، وتشققات مؤلمة حمراء على جانبي الفم.
    • التليف الكيسي: يعد التليف الكيسي أحد الأمراض الوراثية التي تغير طبيعة اللعاب من سائل زلق وخفيف إلى سائل لزج وثقيل، مما قد يسبب جفاف الفم.
    • فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز: قد تسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية جفاف الفم بسبب تورم الغدد اللعابية، وقلة إنتاج اللعاب.
    • متلازمة شوغرن: تعرف متلازمة شوغرن (بالإنجليزية:Sjogren’s syndrome) بأنها اضطراب مناعة ذاتية، يهاجم جهاز المناعة فيه الغدد الدمعية اللعابية. ونتيجة لذلك يعاني المصاب من إحساس بجفاف الفم والعين. وقد يتفاقم هذا العرض بسبب انخفاض إنتاج اللعاب بشكل طبيعي في الليل. ويعاني المصابين بهذه المتلازمة من أعراض أخرى نتيجة جفاف الفم مثل صعوبة في ابتلاع الطعام بدون شراب، وألم في الفم، مشاكل في الكلام أثناء الليل، ولتخفيف ذلك يصف الطبيب أدوية لتقليل جفاف الفم وتشجيع إنتاج اللعاب مثل بيلوكاربين، سيفيميلين.
    • التهاب المفاصل الروماتويدي: قد يعاني 15% من المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي من أحد مضاعفاته وهي متلازمة شوغرن التي تؤثر في الغدد اللعابية والدمعية، مما يسبب جفاف الفم، وجفاف العيون.
    • الذئبة: قد يعاني بعض المصابين من الذئبة من جفاف في الفم إذا أصابهم مرض شوغرن أيضاً.
    • مرض باركينسون: ترتبط الإصابة بمرض باركينسون مع الإصابة بجفاف الفم كأحد أعراضه، بسبب قلة إنتاج اللعاب.
    • النكاف: تعد الإصابة بجفاف الفم أحد أعراض الإصابة بالنكاف، بالإضافة إلى تورم الغدد النكفية.
  • تلف في الأعصاب: قد تسبب الإصابة بتلف أو ضرر في أعصاب الدماغ والرقبة نتيجة التعرض لحادث أو إجراء جراحة الإصابة بجفاف الفم.
  • إزالة الغدد اللعابية جراحياً.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي أعراض جفاف الفم؟

تتضمن أعراض جفاف الفم المستمر في الليل ما يأتي:

  • لعاب سميك.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • تغييرات في حاسة التذوق لدى المصاب.
  • مشاكل أثناء ارتداء أطقم الأسنان.
  • صعوبة في المضغ أو البلع.
  • التهاب الحلق.
  • لسان مخدد.
  • تقرحات في الفم.
  • تقرحات أو شقوق في الجلد عند زوايا الفم.
  • تشقق الشفاه.

حبه على الجدار الداخلي للفك السفلي ثابته الحجم غير ظاهره فقط عن طريق اللسان او عن طريق الضغط عليها باصبعي

ما هو علاج جفاف الفم؟

يعتمد علاج جفاف الفم على تحديد السبب الكامن وراء الإصابة به، وعلاجه إذا أمكن. فمثلاً إذا كان المسبب تناول بعض الأدوية ينصح باستشارة الطبيب لتخفيف الجرعة أو استبدال الدواء. ويمكن اتباع ما يأتي لمحاولة تخفيف جفاف الفم:

  • الإكثار من شرب الماء للحفاظ على رطوبة الفم، وشربه قبل النوم.
  • تنظيف الأسنان بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد واستخدام غسول الفلورايد وزيارة طبيب الأسنان بانتظام.
  • استخدام غسول للفم للمحافظة على رطوبة الفم.
  • تناول الحلوى أو العلكة الخالية من السكر، خاصة تلك التي تحتوي على إكسيليتول.
  • تناول بعض الأدوية التي تعزز من إفراز اللعاب.
  • استخدام بدائل لعاب اصطناعية بدون وصفة طبية.
  • استخدام جهاز ترطيب لجعل الهواء أكثر رطوبة وتخفيف الإحساس بجفاف الفم.

ما هو السير المرضي لجفاف الفم؟

يعد جفاف الفم أثناء النوم أمراً مزعجاً وغير مريح، وقد يكون ضاراً بصحة الفم، ويمكن علاج العديد من حالات جفاف الفم بتغيير نمط الحياة والأدوية، وفي حالات أقل، قد ينجم عن انحراف الحاجز الأنفي ويتطلب علاجًا أكثر.

رائحة الفم الكريهة، المسببات والعلاج