تنتشر في فصل الشتاء عدوى الجهاز التنفسي، والتي تسبب أعراض تتراوح بين البسيطة والمعقدة. تتسبب الفيروسات أو البكتيريا بهذه العدوى بشكل رئيسي. 

قد تصيب العدوى الجزء العلوي من الجهاز التنفسي وتتسبب في:

وقد تصيب العدوى الجزء السفلي من الجهاز التنفسي، مثل:

في هذا المقال سنتطرق إلى الفيروسات والبكتيريا الأكثر شيوعاً التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي.

الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي

فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) (COVID-19)

(COVID-19) اختصار ل (Corona virus disease 2019) 

إلى أي مجموعة من الفيروسات ينتمي فيروس كورونا المستجد؟

ينتمي إلى مجموعة فيروسات كورونا (الفيروسات التاجية) وهي مجموعة كبيرة جداً من الفيروسات التي تصيب الحيوانات والإنسان وتستهدف الجهاز التنفسي، هناك المئات من الفيروسات التاجية، ينتشر معظمها بين الحيوانات بما في ذلك الخنازير، والجمال، والخفافيش، والقطط. في بعض الأحيان تقفز هذه الفيروسات إلى البشر-بحدث غير مباشر-  ويمكن أن تسبب المرض.

هل سبق فيروس كورونا المستجد سلالات أخرى منه؟  

ظهر تفشي الفيروسات التاجية (كورونا) في القرن الحادي والعشرين  3 مرات حتى نهاية عام 2019 بواسطة الحيوانات محدثة أمراض شديدة:

  • المرة الأولى: في عام 2002 ظهر فيروس سارس (SARS) وهو اختصار ل (Severe Acute Respiratory Syndromes)، واختفى عام 2004.
  • المرة الثانية: في عام 2012 ظهر فيروس ميرس (MERS) وهو اختصار ل (Middle East Respiratory Syndromes) وبقي في دورة الإبل.
  • المرة الثالثة: مؤخراً، في نهايات عام 2019 ظهر فيروس كوفيد-19 في مدينة ووهان في الصين، ولم يكن معروفاً من قبل، وبدأ بالانتشار في كافة أنحاء العالم وأعلن كوباء عالمي.

ما هي أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

لفيروس كورونا المستجد أعراض عديدة:

    • الأعراض الأكثر شيوعًا لـ COVID-19 هي الحمى، والتعب، والسعال الجاف.
    • قد يعاني بعض المرضى من آلام واحتقان في الأنف، وسيلان الأنف، والتهاب في الحلق، والإسهال. عادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً. 
    • يصاب بعض الأشخاص بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يشعرون بتوعك. يتعافى معظم الناس (حوالي 80٪) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص. 
    • يصاب حوالي 1 من كل 6 أشخاص مصابين بـ COVID-19 بأعراض خطيرة مع صعوبة في التنفس. من المرجح أن يصاب كبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشاكل طبية كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم، أومشاكل في القلب، أو السكري، بأعراض خطيرة. 

يجب على الأشخاص المصابين بالحمى، والسعال، وصعوبة التنفس طلب الرعاية الطبية.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

كيف ينتقل فيروس (كوفيد-19) من شخص إلى آخر؟

لا يوجد معلومات كاملة حول هذا الشأن،  ولكن أظهرت النتائج الأولى أنه يمكن أن ينتشر الفيروس من شخص لآخر من خلال:

  • قطرات صغيرة من الأنف أوالفم، تنتشر عندما يسعل أو يزفر أو يعطس الشخص المصاب. تلتصق هذه القطرات على الأشياء والأسطح حول الشخص. ثم يصاب أشخاص آخرون بالفيروس عن طريق لمس هذه الأشياء أوالأسطح ، ثم لمس عيونهم أو أنفهم أو فمهم. 
  • يمكن للأشخاص أيضًا التقاط  كوفيد-19 إذا كانوا يتنفسون بالقرب من الشخص المصاب الذي يسعل أو يخرج قطرات. ولذلك من المهم الابتعاد أكثر من متر واحد (3 أقدام) عن الشخص.

إن خطر الإصابة بـكوفيد-19  من شخص لا يعاني من أي أعراض على الإطلاق منخفض. ولكن من الممكن التقاط COVID-19 من شخص لديه، مجرد سعال خفيف ولا يشعر بالمرض. تقوم منظمة الصحة العالمية حالياً بتقييم البحث الجاري حول فترة انتقال كوفيد-19 وستواصل تبادل النتائج المحدثة.

يمكن حماية نفسك والآخرين من العدوى عن طريق غسل اليدين أو استخدام الكحول بشكل متكرر وعدم لمس وجهك. ولأن الفيروسات لا تتكاثر خارج أجسام الكائنات الحية وتعيش لفترة محدودة خارج أجسام الكائنات الحية جدا تقدر بالساعات أو أيام قليلة، فإن الحفاظ على النظافة والسلامة يضمن عدم انتقال الفيروس.

هل يوجد علاج لفيروس كورونا المستجد؟

حالياً، لا توجد لقاحات أو علاجات محددة لفيروس كورونا المستجد ومع ذلك، هناك العديد من التجارب السريرية الجارية لتقييم العلاجات المحتملة. ستواصل منظمة الصحة العالمية تقديم معلومات محدثة بمجرد توفر النتائج السريرية.

فيروس إنفلونزا A وفيروس إنفلونزا B

ما هي المجموعة التي تنتمي إليها فيروسات إنفلونزا A وB؟

يوجد 3 أنواع تنتمي لمجموعة الإنفلونزا هي A، B، C. 

النوعان A و B يتسببان في انتشار أوبئة الإنفلونزا الموسمية التي تصل إلى 20٪ من السكان وتشمل أعراض شديدة كالحمى والسعال. النوع C يسبب أيضًا الإنفلونزا؛ ومع ذلك، فإن أعراض الأنفلونزا من النوع C أقل حدة بكثير. تم ابتكار لقاح الإنفلونزا الموسمية في محاولة لتجنب حدوث هذه الأوبئة.(4)

ما الفرق بين فيروس إنفلونزا A  وB؟

وجه المقارنة إنفلونزا A إنفلونزا B
الأعراض

سعال، وسيلان أو انسداد الأنف، وعطاس، والتهاب الحلق، وحمى، وصداع، وإعياء، وقشعريرة.
قد تزول الأعراض السابقة لوحدها، ولكن قد يحدث مضاعفات خاصة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، أو الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ويلزم الحصول على علاج.

من المضاعفات التي تحدث:
عدوى الأذن، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ، والدوخة، ووجع البطن، وألم في الصدر، وحدوث نوبة ربو، والتهاب رئوي، والتهاب القصبات، وربما مشاكل في القلب

حدة الأعراض مماثلة لفيروس إنفلونزا A.
معدل حدوث الطفرات في الفيروس لعائل للفيروس هو الطيور والحيوانات ولكنه ينتقل للإنسان. تحدث الطفرات في فيروس إنفلونزا A بشكل أسرع من فيروس إنفلونزا B من موسم لآخر وهذا يفسر تغير حدة الأعراض عبر المواسم المختلفة وربما لا تصلح لقاحات المواسم السابقة للسلالات الجديدة التي تظهر من نفس الفيروس؛ فمثلاً ظهر سابقاً فيروس إنفلونزا الطيور من فيروس إنفلونزا A وبالمثل ظهر فيروس إنفلونزا الخنازير فيما بعد. العائل للفيروس هو الإنسان ومعدل حدوث الطفرات في فيروس إنفلونزا B أقل وأبطئ بكثير من الطفرات التي تحدث في فيروس إنفلونزا A.
معدل الانتشار معدل انتشار فيروس إنفلونزا A أعلى من إنفلونزا B نظراً للطفرات التي تحدث بشكل أسرع. معدل الانتشار أقل لأن الطفرات التي تحدث للفيروس أقل.
العلاج

ي بعض الحالات، يمكن أن تختفي أعراض الأنفلونزا من تلقاء نفسها عن طريق أخذ قسط من الراحة وتناول السوائل ومعالجة الأعراض. في حالات أخرى، قد يصف طبيبك الأدوية المضادة للفيروسات لمكافحة العدوى.

تشمل الوصفات الطبية الشائعة المضادة للفيروسات ما يلي:
زاناميفير.
أوسيلتاميفير.
بيراميفير.
تم اعتماد دواء جديد يسمى ماربوكسيل، تم إنشاؤه من قبل شركة أدوية يابانية، في أكتوبر 2018. يساعد هذا الدواء المضاد للفيروسات على منع تكرار فيروس الإنفلونزا.

مشابه لعلاج إنفلونزا A.

مجموعة فيروسات الأنف (راينوفيروس)

تسبب فيروسات الأنف (بالإنجليزية: Rhinoviruses) نزلات البرد وهو المرض الأكثر شيوعاً في الخريف والربيع، وقد تسبب أيضاً التهاب الحلق، والتهابات الأذن، والتهابات الجيوب الأنفية (فتحات في العظام بالقرب من الأنف والعينين). تسبب أيضاً الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات، ولكن هذا أقل شيوعًا.

يعاني معظم الأطفال من حوالي 8 إلى 10 نزلات برد خلال أول سنتين من العمر. إذا كان الطفل يقضي وقتًا في أماكن رعاية الطفل حيث يكون بالقرب من الأطفال الآخرين المصابين بنزلات البرد ، فقد يصاب الطفل بمزيد من نزلات البرد. يصاب البالغين وكبار السن بهذا الفيروس أيضاً.

اقرأ أيضاً: نزلات البرد والانفلونزا والوقاية منها

طريقة انتقال فيروس الأنف

تنتقل فيروسات الأنف بسهولة من شخص إلى آخر. عن طريق الأسطح التي تم لمسها مسبقاً من الشخص المصاب أو قد ينتقل عن طريق النفس في الهواء عندما يعطس أو يسعل المريض.

ما هي أعراض الإصابة بالراينوفيروس (فيروس نزلات البرد)؟

لفيروس الراينوفيروس أعراض عديدة:

  • قد تبدأ نزلة برد لدى الطفل برشح يشبه السائل الشفاف. في وقت لاحق، يصبح أكثر سمكاً وغالباً ما يكون لونه بنياً أو رمادياً أو أخضراً. من الطبيعي رؤية هذه الألوان عندما يبدأ المريض في التحسن.
  • العطس.
  • حمى خفيفة (38.3 درجة مئوية - 38.9 درجة مئوية)
  • الصداع.
  • إلتهاب الحلق.
  • سعال.
  • آلام العضلات.
  • انخفاض الشهية.

ما هو علاج الراينوفيروس؟

عادة لا يعاني المصاب بعدوى فيروس الأنف من أي علامات أو أعراض لأول يومين إلى ثلاثة أيام. بمجرد أن تبدأ الأعراض، تستمر عادة لمدة 10 إلى 14 يوماً، ولكن في بعض الأحيان يتحسن بشكل أسرع من ذلك 

 العلاج:

  • الحصول على قسط كاف من الراحة.
  • شرب سوائل إضافية إذا كان المصاب يعاني من الحمى.
  • يمكن تناول خافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين.

يجب مراجعة الطبيب في حال تواجد لدى المريض:

  • صعوبة التنفس.
  • السعال الذي لا يتحسن.
  • ألم الأذن ، مما قد يعني أنه أصيب المريض بعدوى الأذن. (6)

الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)

الفيروس المخلوي التنفسي (بالإنجليزية: Respiratory Syncytial Virus or RSV)، هو فيروس شائع ومعدي يصيب الجهاز التنفسي لمعظم الأطفال قبل بلوغهم العامين.

لا تسبب العدوى أكثر من البرد لمعظم المصابين. ولكن، يمكن أن تؤدي الإصابة بفيروس RSV إلى مشاكل خطيرة تهدد الحياة أحياناً مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب القصيبات.

ما هي أعراض فيروس RSV؟

يمكن أن تتسبب عدوى RSV في ظهور أعراض تشبه البرد، بما في ذلك السعال وسيلان الأنف، والتي تستمر عادة من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تظهر أعراض أخرى مثل:

    • أصوات التنفس كالصفير.
    • الإعياء والخمول الشديدين.
    • سعال مع مخاط أصفر، أو أخضر، أو ​​رمادي.
    • صعوبة في التنفس.
    • إذا كان المصاب طفلاً أو رضيعاً قد يبدو عليه أعراضاً مثل رفض الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة من الزجاجة قد تظهر أيضاً علامات الجفاف مثل البكاء بدون دموع،  وقلة أو عدم وجود بول في حفاضاتهم لمدة 6 ساعات، وجفاف الجلد.

إذا كان الطفل متعباً جداً، أو يتنفس بسرعة، أو لديه لون أزرق على شفاهه أو أظافره، فيجب الذهاب إلى المستشفى على الفور.

كيف ينتشر فيروس RSV؟

ينتشر الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) عبر الهواء بعد السعال أو العطس، ومن خلال الاتصال المباشر مثل اللمس.

ما هو علاج فيروس RSV؟

بالرغم من أن دواء الباليفيزوماب (بالإنجليزية: Palivizumab) يساعد على تجنب حدوث مضاعفات خطيرة التي يسببها فيروس (RSV)، لكن الأطباء لا يستخدمونه لعلاج هذا الفيروس. بشكل عام لا يوجد دواء محدد لفيروس (RSV). وبالتالي فإن العناية بالمريض تتضمن علاج الأعراض التي يعاني منها، بما فيها أعراض الجهاز التنفسي.

يتضمن التعامل مع أعراض فيروس (RSV) ما يلي:

  • إزالة السوائل الأنفية اللزجة واستخدام قطرات الأنف أو البخاخ الذين يحتويان على محلول ملحي.
  • استخدام جهاز التبخير الذي يحتوي على رذاذ بارد للحفاظ على الهواء رطبًا ولتسهيل التنفس.
  • منح المريض السوائل بكميات صغيرة طوال اليوم.
  • استخدام خافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين وتجنب استخدام الأسبرين للأطفال تجنباً لحدوث متلازمة راي
  • قد يحتاج المرضى مع الأعراض الأكثر خطورة كضيق التنفس للأكسجين والسوائل الوريدية. (7)

البكتيريا المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي 

البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي

من مسببات الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia) أنواع مختلفة من البكتيريا وليس نوع واحد وهي:

  • البكتيريا الأكثر شيوعاً هي الجرثومة العقدية الرئوية (ستربتوكوكس) (بالإنجليزية: Streptococcus Pneumonia ).
  • الميكوبلازما الرئوية (بالإنجليزية: Mycoplasma Pneumonia).
  • الليجيونيلا الرئوية (بالإنجليزية: Legionella Pneumophilia).
  • الجرثومة المستديمة النزلية (الهيموفيلس إنفلونزا) (بالإنجليزية: Haemophilus Influenza).

أعراض الالتهاب الرئوي الذي تسببه البكتيريا

قد تكون أعراض الالتهاب الرئوي خفيفة أو خطيرة، وتتضمن:

  • السعال مع بلغم.
  • حمى.
  • التعرق أو القشعريرة.
  • ضيق في التنفس يحدث أثناء ممارسة الأنشطة العادية أو حتى أثناء الراحة.
  • ألم في الصدر ويزداد عند التنفس أو السعال.
  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان أو القيء.
  • الصداع.

علاج الالتهاب الرئوي

يعتمد العلاج على نوع الالتهاب الرئوي (حسب البكتيريا)، وحسب شدة الأعراض أيضاً. ويتضمن العلاج:

  • الأدوية الموصوفة 

توصف الأدوية بناء على نوع الالتهاب الرئوي بالتحديد. ممكن أن تعالج المضادات الحيوية معظم حالات الالتهاب الرئوي البكتيري. يجب تناول المضاد الحيوي بالكامل وعدم إيقافه حتى لو بدأ المريض بالتحسن. قد يؤدي إيقاف المضاد الحيوي إلى تكاثر البكتيريا من جديد وقد يصبح من الأصعب علاجها مستقبلاً.

  • الرعاية المنزلية

قد يوصي الطبيب بأدوية بدون وصفة طبية لتخفيف الألم والحمى، حسب الحاجة. قد تشمل هذه: الأسبرين، أو الأيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين.

قد يوصي الطبيب أيضاً بدواء لتهدئة وعلاج السعال. يساعد السعال على إزالة السوائل من الرئتين، لذلك لايفضل التخلص منه تماماً. يمكن التعافي ومنع تكرار الإصابة بالحصول على  الراحة وشرب الكثير من السوائل.

  • العلاج في المستشفى

إذا كانت أعراض الالتهاب الرئوي عند المريض شديدة جداً أو يوجد لديه مشاكل صحية أخرى، ، فقد يحتاج إلى تلقي العلاج في المستشفى. يعمل الأطباء على تتبع معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة والتنفس. قد يشمل العلاج في المستشفى أيضاً:

      • حقن المضادات الحيوية في الوريد.
      • العلاج التنفسي، والذي يتضمن توصيل أدوية معينة مباشرة إلى الرئتين أو تعليم المريض آداء التمارين التنفسية لزيادة الأكسجين إلى الحد الأقصى.
      • العلاج بالأكسجين للحفاظ على مستويات الأكسجين في مجرى الدم (يتم تلقي الأكسجين من خلال أنبوب أنفي، أو قناع وجه، أو جهاز التنفس الصناعي).

البكتيريا العقدية المقيحة (ستربتوكوكس بيوجين)

تعد البكتيريا العقدية المقيحة (بالإنجليزية: Streptococcus Pyogene) أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً في التهاب الحلق والبلعوم أو التهاب اللوزتين، وتعرف أيضاً بالمجموعة A أو GAS.

كيف تنتقل البكتيريا العقدية المقيحة من شخص لآخر؟

يصبح الشخص مصاباً ببكتيريا الستربتوكوكس بيوجين (العقدية المقيحة) إذا لامس الشخص مقبض الباب أو صنبور المياه الذي توجد عليه البكتيريا ومن ثم لمس العينين، والأنف، أو الفم. تنتقل أيضاً عن طريق الشخص المصاب من خلال العطس والسعال أو مشاركة المصاب أدواته الشخصية مع الآخرين.

أعراض الإصابة بالبكتيريا العقدية المقيحة (ستربتوكوكس بيوجين)

للإصابة بالبكتيريا العقدية المقيحة أعراض عديدة، منها:

  • التهاب في الحلق يستمر لمدة تزيد عن يومين.
  • ظهور بقع بيضاء في الحلق، وظهور بقع حمراء داكنة على اللوزتين أو أعلى الفم.
  • قد يظهر طفح جلدي وردي ناعم على الجلد.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة البلع.
  • قد يظهر انتفاخ في العقد الليمفاوية في الرقبة.

قد يجري الطبيب مسحة من خلف الحلق لجمع عينة وفحصها للتأكد من نوع البكتيريا التي سببت الالتهاب ويسمى هذا بفحص  العقيدة السريع (بالإنجليزية: Rapid Strep Test)، تظهر نتيجة هذا الفحص في المختبر خلال 5 دقائق.

علاج العدوى الناتجة عن البكتيريا العقدية المقيحة

يعالج التهاب الحلق الناتج عن الستربتوكوكس بيوجين (العقدية المقيحة) بالمضادات الحيوية. في معظم الحالات يستخدم البنسلين والأموكسسللين، إذا كان المريض يعاني من حساسية البنسلين، يصف له الطبيب مضاد حيوي من مجموعة أخرى مثل الأزثروميسين.

بالإضافة إلى المضادات الحيوية، يتم إرشاد المريض للقيام بأمور أخرى للتخفيف من الأعراض مثل:

  • شرب السوائل الدافئة مثل ماء الليمون والشاي.
  • شرب السوائل الباردة للمساعدة في تخدير الحلق.
  • تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين.
  • مص البرشام المحلى (بالإنجليزية: Lozenges) مثل أقراص زيكوف العشبية.
  • الغرغرة بالماء والملح (يضاف نصف ملعقة ملح لكوب ماء). (9)

الموراكسيلة النزلية البكتيريا

البكتيريا الموراكسيلية النزلية (بالإنجليزية: Moraxella Catarrhalis) لها أسماء أخرى (Neisseria Cattarrhalis) و(Branhamella Catarrhalis). 

كانت بكتيريا الموراكسيلا سابقاً جزءاً طبيعياً من الجهاز التنفسي للإنسان، ولكن اكتشف أيضاً أنها قد تسبب المرض للإنسان في بعض الأحيان.

توجد الموراكسيلا في الجهاز التنفسي لمعظم الأطفال في سنوات عمرهم الأولى، ولكنها لا تسبب لهم أي مرض. في حال احداث الموراكسيلا العدوى للطفل، غالباً ما ينتج عنها التهاب بسيط في الأذن أو الجيوب الأنفية.  يمكن أن تسبب التهابات أكثر خطورة في الأطفال الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية.

لا توجد البكتيريا الموراكسيلية في الجهاز التنفسي عند البالغين، ولكن في حال وجودها، فهذا يدل على ضعف جهازهم المناعي نتيجة مرض معين مثل اضطراب المناعة الذاتية، أو من العلاج مثل العلاج الكيميائي.

ومن البالغين الأكثر عرضة للالتهابات التي تسببها الموراكسيلا، أولئك الذين يعانون من التليف الكيسي   للرئتين ومرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: COPD). وذلك لأن هذه الأمراض الرئوية المزمنة تجعل من الصعب على الرئتين إزالة البكتيريا.

ما هي الالتهابات التي تسببها الموراكسيلا للجهاز التنفسي؟

  • التهاب الأذن الوسطى 

تعد الموراكسيلا سبباً شائعاً لحدوث عدوى الأذن الوسطى لدى الأطفال. حيث تتواجد هذه البكتيريا في الأنف عند العديد من الأطفال الصغار بشكل طبيعي، ولكنها تسبب العدوى عند انتقالها إلى الأذن الوسطى.

  • الالتهاب الرئوي

يحدث الالتهاب الرئوي نادراً من خلال الموراكسيلا عند البالغين. يمكن أن يصيب البالغين الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة أو الأمراض المزمنة في الرئتين وخاصة من يمكثون الكثير من الوقت في المستشفيات.

  • التهاب الشعب الهوائية

يحدث التهاب الشعب الهوائية عادة بسبب فيروس وليس بكتيريا. ومع ذلك، يمكن أن يحدث أيضاً بسبب بكتيريا الموراكسيلا في البالغين الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي أو أمراض الرئة المزمنة.

ينتج عن الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية أعراض متشابهة، أهمها السعال مع بلغم وغالبًا ما يستمر لأسابيع. وعادة ما تكون أعراض الالتهاب الرئوي أكثر حدة.

  • التهابات الجيوب الأنفية

تتشابه أعراض عدوى الجيوب الأنفية مع أعراض البرد ، لكنها تميل إلى أن تزداد سوءاً. يمكن أن تسبب أيضًا إفرازات صفراء مخضرة في الأنف أو ضغطًا أو ألماً في الوجه مع وجود حمى.

  • داء الانسداد الرئوي المزمن

يتضمن الانسداد الرئوي المزمن: التهاب الشعب الهوائية المزمن، وانتفاخ الرئتين، والربو.

الأعراض الرئيسية لمرض الانسداد الرئوي المزمن هي السعال، أو السعال مع بلغم، وضيق الصدر، وصعوبة في التنفس.

في حين أن مرض الانسداد الرئوي المزمن يزداد سوءاً بمرور الوقت، فإن العدوى بالموراكسيلا تسرع تفاقم المرض وتسبب مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الوفاة. تعد بكتيريا الموراكسيلا السبب الجرثومي الأكثر شيوعاً لتفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن.

علاج الموراكسيلا النزلية

عادة ما تستجيب الالتهابات التي تسببها الموراكسيلا بشكل جيد للمضادات الحيوية. ومع ذلك ، قد تنتج جميع سلالات هذه البكتيريا إنزيماً يسمى البيتا لاكتاميز، مما يجعلها مقاومة لبعض المضادات الحيوية الشائعة ، مثل البنسلين والأمبيسيلين.

تشمل المضادات الحيوية الشائعة المستخدمة في علاج عدوى الموراكسيلا ما يلي:

التهاب  الجيوب  الأنفية  وأسبابه  الفيروسية

تفاعل الفيروسات والبكتيريا في التهابات الجهاز التنفسي

من الدارج في التهابات الجهاز التنفسي حدوث عدوى فيروسية وبكتيرية بالتلاحق. وأشهر هذه التفاعلات هي فيروس الإنفلونزا والذي يتبعه الإصابة ببكتيريا الستربتوكوكس الرئوية كما حدث في وباء الانفلونزا الإسبانية بين عامي 1918 -1919 عندما أصيب ملايين الناس بفيروس الإنفلونزا وتبعه الإصابة بالبكتيريا.

يعزى إصابة الجهاز التنفسي بعدوى البكتيريا بعد العدوى الفيروسية إلى أن العدوى الفيروسية تعمل على تغيير بنية النسيج المخاطي للأجزاء المختلفة من الجهاز التنفسي وبالتالي يصبح معرضاً للإصابة بمستعمرات البكتيريا.

اشعر يان هناك شي ما علي صدري ولا استطيع التنفس في اليل وهذه الاعراض لمده اسبوع واليوم اصبح عماك سعال