تنتشر في فصل الشتاء عدوى الجهاز التنفسي البكتيرية، والتي تسبب أعراضاً تتراوح بين البسيطة والمعقدة، فقد تحدث عدوى الجهاز التنفسي في الجزء العلوي منه، وتشمل على التهاب الحنجرة، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف، أو ما يعرف بالزكام، وقد تصيب العدوى الجهاز التنفسي السفلي فتشمل على التهاب الشعب الهوائية الحاد، والالتهاب الرئوي، والتهاب القصبة الهوائية، وبما أن هناك العديد من أنواع بكتيريا الجهاز التنفسي التي من الممكن أن تتسبب العدوى والإصابة بهذه الأمراض، لذلك سنتعرف في هذا المقال إلى أنواع البكتيريا التي تصيب الجهاز التنفسي وطرق علاجها. [1]

البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي

إن أنواع بكتيريا الجهاز التنفسي التي تعد سبباً للالتهاب الرئوي عديدة، ومنها ما يلي:

  • الجرثومة العقدية الرئوية (بالإنجليزية: Streptococcus Pneumonia) وهي الأكثر شيوعاً.
  • الميكوبلازما الرئوية (بالإنجليزية: Mycoplasma Pneumonia).
  • الليجيونيلا الرئوية (بالإنجليزية: Legionella Pneumophilia).
  • الجرثومة المستديمة النزلية أو ما يعرف بالهيموفيلس إنفلونزا (بالإنجليزية: Haemophilus Influenza).

أعراض البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي

قد تكون أعراض الالتهاب الرئوي الناجمة عن الإصابة بالبكتيريا إما أعراضاً خفيفة أو خطيرة، وتتضمن ما يلي:

  • السعال مع بلغم.
  • حمى.
  • التعرق أو القشعريرة.
  • ضيق في التنفس يحدث أثناء ممارسة الأنشطة العادية أو حتى أثناء الراحة.
  • ألم في الصدر ويزداد عند التنفس أو السعال.
  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • الصداع.

اقرأ أيضاً: ما هو الفرق بين الفيروس والبكتيريا وطرق علاج الإصابة بهما؟

علاج البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي

يعتمد العلاج على نوع الالتهاب الرئوي، أي بحسب البكتيريا التي تصيب الجهاز التنفسي، وكذلك شدة الأعراض أيضاً، وعادة ما يتضمن العلاج على ما يلي:

  1. الأدوية: توصف الأدوية عادة بناء على نوع الالتهاب الرئوي بالتحديد، ومن الممكن أن تعالج المضادات الحيوية معظم حالات الالتهاب الرئوي البكتيري، ويجب أخذ جرعة المضاد الحيوي بالكامل حتى لو بدأ المريض بالتحسن، حيث قد يؤدي إيقاف المضاد الحيوي إلى تكاثر بكتيريا الجهاز التنفسي من جديد ويصبح من الصعب علاجها مستقبلاً.
  2. الرعاية المنزلية: قد يوصي الطبيب بأدوية تصرف دون وصفة طبية لتخفيف الألم والحمى، حسب الحاجة، وقد تشمل على: الأسبرين، أو الإيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين، وقد يوصي الطبيب أيضاً بدواء لتهدئة وعلاج السعال، ولكن يساعد السعال على إزالة السوائل من الرئتين، لذلك لا يفضل التخلص منه تماماً، ويمكن التعافي ومنع تكرار الإصابة بالحصول على الراحة بالإضافة إلى شرب الكثير من السوائل.
  3. العلاج في المستشفى: إذا كانت أعراض الالتهاب الرئوي عند المريض شديدة جداً أو يوجد لديه مشاكل صحية أخرى، فقد يحتاج إلى تلقي العلاج في المستشفى، حيث يعمل الأطباء على تتبع معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة والتنفس. قد يشمل العلاج في المستشفى أيضاً على:
  • العلاج التنفسي، والذي يتضمن توصيل أدوية معينة مباشرة إلى الرئتين، أو تعليم المريض آداء التمارين التنفسية؛ لزيادة الأكسجين إلى الحد الأقصى.
  • حقن المضادات الحيوية في الوريد.
  • العلاج بالأكسجين؛ للحفاظ على مستويات الأكسجين في مجرى الدم. [2]

البكتيريا العقدية المقيحة

تعد البكتيريا العقدية المقيحة أو ما يسمى بستربتوكوكس بيوجين (بالإنجليزية: Streptococcus Pyogene) أكثر أنواع البكتيريا التي تصيب الجهاز التنفسي شيوعاً، والتي تسبب الإصابة بالتهاب الحلق، والبلعوم، أو التهاب اللوزتين.

يصاب الشخص ببكتيريا الستربتوكوكس بيوجين إذا لامس مقبض الباب أو صنبور المياه الذي توجد عليه البكتيريا، ومن ثم لمس العينين، أو الأنف، أو الفم، وتنتقل بكتيريا الجهاز التنفسي هذه أيضاً عن طريق الشخص المصاب من خلال العطس والسعال، أو مشاركة المصاب أدواته الشخصية مع الآخرين.

أعراض البكتيريا العقدية

توجد أعراض عديدة للإصابة بالبكتيريا العقدية المقيحة، ومنها:

  • التهاب في الحلق يستمر لمدة تزيد عن يومين.
  • ظهور بقع بيضاء في الحلق، أو بقع حمراء داكنة على اللوزتين أو أعلى الفم.
  • قد يظهر طفح جلدي وردي ناعم على الجلد.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة البلع.
  • انتفاخ العقد الليمفاوية في الرقبة.

قد يجري الطبيب مسحة من خلف الحلق لجمع العينة وفحصها؛ للتأكد من نوع بكتيريا الجهاز التنفسي التي سببت الالتهاب، ويسمى هذا بفحص العقيدة السريع حيث تظهر نتيجة هذا الفحص في المختبر خلال 5 دقائق.

علاج البكتيريا العقدية

يعالج التهاب الحلق الناتج عن الستربتوكوكس بيوجين بالمضادات الحيوية، ويستخدم في معظم الحالات دواء البنسلين والأموكسسللين، فإذا كان المريض يعاني من حساسية البنسلين، فيصف له الطبيب مضاد حيوي من مجموعة أخرى مثل: دواء الأزثروميسين.

ينصح الطبيب المريض بالقيام بأمور أخرى للتخفيف من أعراض الإصابة بهذا النوع من بكتيريا الجهاز التنفسي مثل:

  1. شرب السوائل الدافئة مثل: ماء الليمون، والشاي.
  2. شرب السوائل الباردة للمساعدة في تخدير الحلق.
  3. تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل: الأيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين.
  4. مص الأقراص المحلية (بالإنجليزية: Lozenges).
  5. الغرغرة بالماء والملح وذلك من خلال إضافة نصف ملعقة ملح لكوب ماء. [3]

اقرأ أيضاً: مخاطر سوء استخدام المضادات الحيوية

اقرا ايضاً :

التهاب  الجيوب  الأنفية  وأسبابه  الفيروسية

البكتيريا الموراكسيلة النزلية

إن البكتيريا الموراكسيلية النزلية (بالإنجليزية: Moraxella Catarrhalis or Neisseria Cattarrhalis) كانت جزءاً طبيعياً من بكتيريا الجهاز التنفسي للإنسان سابقاً، ولكن اكتشف أنها قد تسبب المرض للإنسان في بعض الأحيان.

توجد الموراكسيلا في الجهاز التنفسي لمعظم الأطفال في سنوات عمرهم الأولى، ولكنها لا تسبب لهم أي مرض، وإذا سببت الموراكسيلا إصابة الطفل بالعدوى، فغالباً ما ينتج عنها التهاب بسيط في الأذن أو الجيوب الأنفية، ولكن يمكن أن تسبب التهابات أكثر خطورة في الأطفال الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، مثل: الالتهاب الرئوي، أو التهاب الشعب الهوائية.

لا تتواجد هذه البكتيريا في الجهاز التنفسي عند البالغين، ولكن في حال وجودها، فهذا يدل على ضعف جهاز المناعة نتيجة مرض معين مثل: اضطراب المناعة الذاتية، أو من استخدام العلاج الكيميائي.

الذين يعانون من التليف الكيسي للرئتين ومرض الانسداد الرئوي المزمن هم الأكثر عرضة للالتهابات التي تسببها الموراكسيلا، لأن هذه الأمراض الرئوية المزمنة تجعل من الصعب على الرئتين إزالة البكتيريا.

تسبب الموراكسيلا عدة التهابات للجهاز التنفسي ومنها ما يلي:

  1. التهاب الأذن الوسطى: تعد الموراكسيلا سبباً شائعاً لحدوث عدوى الأذن الوسطى لدى الأطفال، حيث تتواجد هذه البكتيريا في الأنف عند العديد من الأطفال الصغار بشكل طبيعي، ولكنها تسبب العدوى عند انتقالها إلى الأذن الوسطى.
  2. الالتهاب الرئوي: يحدث الالتهاب الرئوي نادراً من خلال الموراكسيلا عند البالغين، لكن قد يصيب البالغين الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، أو الأمراض المزمنة في الرئتين، وخاصة من يمكثون كثيراً بالمستشفيات.
  3. التهاب الشعب الهوائية: يحدث عادة بسبب فيروس وليس بكتيريا، ومع ذلك يمكن أن يحدث أيضاً بسبب بكتيريا الموراكسيلا في البالغين الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، أو أمراض الرئة المزمنة، وينتج عن الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية أعراضاً متشابهة، أهمها السعال مع بلغم وغالباً ما يستمر لأسابيع، وعادة ما تكون أعراض الالتهاب الرئوي أكثر حدة.
  4. التهابات الجيوب الأنفية: تتشابه أعراض عدوى الجيوب الأنفية مع أعراض البرد، لكنها تميل إلى أن تزداد سوءاً، حيث يمكن أن تسبب إفرازات صفراء مخضرة في الأنف، أو ضغطاً، أو ألماً في الوجه مع وجود حمى.
  5. تفاقم الانسداد الرئوي المزمن: يتضمن حدوث التهاب الشعب الهوائية المزمن، وانتفاخ الرئتين، والربو، ومن أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن: السعال مع بلغم، وضيق الصدر، وصعوبة في التنفس، فعلى الرغم من أن مرض الانسداد الرئوي المزمن يزداد سوءاً بمرور الوقت، فإن العدوى ببكتيريا الجهاز التنفسي الموراكسيلا تسرع تفاقم المرض وتسبب مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الوفاة.

علاج بكتيريا الموراكسيلة النزلية

عادة ما تستجيب الالتهابات التي تسببها الموراكسيلا بشكل جيد للمضادات الحيوية، ولكن قد تنتج جميع سلالات هذه البكتيريا إنزيماً يسمى البيتا لاكتاميز، مما يجعلها مقاومة لبعض المضادات الحيوية الشائعة، مثل: البنسلين، والأمبيسيلين.

تشمل المضادات الحيوية الشائعة المستخدمة في علاج عدوى الموراكسيلا ما يلي:

  • الأموكسيسيلين مع الكلافولانات.
  • التريميثوبريم وسلفاميثوكسازول.
  • السيفالوسبورينات، مثل: السيفيكسيم.
  • الماكروليدات، مثل: الأزيثروميسين.
  • التتراسيكلين والفلوروكينولون، ولكنها مضادات حيوية خاصة بالبالغين. [4]

تفاعل الفيروسات والبكتيريا في التهابات الجهاز التنفسي

تحدث العدوى الفيروسية والبكتيرية بالتلاحق في التهابات الجهاز التنفسي، وأشهر هذه التفاعلات هو فيروس الإنفلونزا والذي يتبعه الإصابة ببكتيريا الستربتوكوكس الرئوية، كما حدث في وباء الإنفلونزا الإسبانية عندما أصيب ملايين الناس بفيروس الإنفلونزا وتبعه الإصابة بالبكتيريا.

يرجع سبب إصابة الجهاز التنفسي بالبكتيريا بعد العدوى الفيروسية إلى أن إصابة الفرد بأحد فيروسات الجهاز التنفسي تمهد الطريق للبكتيريا للهجوم على الأغشية المخاطية، وإحداث تلف فيها في بعض الأحيان، مما يساعد بكتيريا الجهاز التنفسي المعدية على إحداث الالتهابات فيها، والانتشار منها إلى أجزاء أخرى في جسم المريض.

قد تشترك الفيروسات والبكتيريا معاً بتشكيل الحالة المرضية أيضاً، فيصعب حينئذ تحديد سبب الالتهاب التنفسي الحقيقي. [5]

اقرأ أيضاً: الفيروسات التي تسبب أمراض الجهاز التنفسي

السلام عليكم. أعاني منذ عام من ضيق خصوصا أثناء النوم وقمت بعمل جميع الفحوصات والتحاليل وأثبت اني عندي الفتق الاربي الأيسر مع وحود جرثومه معده والتهابات في القولون. قمت باخذ كَرث لعلاج الجرثومه مع دواء للقولون ولكن اعراض ضيق التنفس ماذالت موجوده علما بأني امتنعت عن التدخين واقوم بتقليل الوزن وقمت