قد تلاحظين أن أنفك أصبح أعرض أو أكثر امتلاءً خلال الحمل، وهو تغير يُعرف شائعًا باسم "أنف الحمل". ويعود ذلك لدى بعض النساء إلى تورم أنسجة الأنف، الذي غالبًا ما يخف خلال الأسابيع التالية للولادة. لكن ظهور تورم مفاجئ في الوجه يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، ولا ينبغي اعتباره من التغيرات الطبيعية للحمل. [1][3]
محتويات المقال
لماذا يكبر الأنف أثناء الحمل؟
قد تؤدي التغيرات الهرمونية خلال الحمل، ومنها تأثير الإستروجين في توسع الأوعية الدموية، إلى تورم أنسجة الأنف، فيبدو أعرض أو أكثر امتلاءً، خاصة عند طرفه. ويُفسَّر هذا التغير بتورم الأنسجة، ولا يعني بالضرورة نموًا دائمًا في عظام الأنف. ويختلف ظهوره ووضوحه من امرأة لأخرى؛ فما ترينه في صور مواقع التواصل لا يحدث بالضرورة لكل حامل. [1]
متى يبدأ تغير شكل الأنف أثناء الحمل؟
لا يوجد أسبوع محدد يمكن توقع بدء تغير شكل الأنف فيه أو وصوله إلى أكبر حجم. وقد تلاحظين تغيرًا في مظهره، بينما لا تلاحظ نساء أخريات ذلك. كذلك، لا يعني بدء احتقان الأنف أن شكله سيتغير؛ فالانسداد وتغير المظهر ليسا شيئًا واحدًا. [1][4]
ما الفرق بين كبر الأنف واحتقان الأنف للحامل؟
كبر الأنف هو تغير في شكله الخارجي يجعله يبدو أعرض أو أكثر امتلاءً، أما احتقان الأنف فهو الشعور بانسداده وصعوبة مرور الهواء عبره. وقد يحدثان معًا، أو يظهر أحدهما دون الآخر.
قد يبدأ الاحتقان خلال الحمل ويستمر دون وجود حساسية أو عدوى، ثم يزول بعد الولادة؛ وتُعرف هذه الحالة باسم "التهاب الأنف المرتبط بالحمل". لكن ليس كل انسداد سببه الحمل؛ فإذا صاحبه حكة أو عطاس متكرر، أو ازداد عند التعرض للغبار أو غيره من المهيجات، فقد تكون الحساسية أحد الأسباب. وتساعد مراجعة الطبيبة على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب. [5][6][7]
متى يعود الأنف لطبيعته بعد الولادة؟
يخف تورم الأنف لدى معظم النساء خلال بضعة أسابيع بعد الولادة، لكن سرعة التحسن تختلف من امرأة لأخرى. إذا لم تلاحظي تحسنًا تدريجيًا أو ظل تغير شكله يزعجك، فتحدثي مع الطبيبة خلال متابعة ما بعد الولادة. [1]
أما احتقان الأنف المرتبط بالحمل فعادةً ما يزول خلال نحو أسبوعين بعد الولادة، وقد يختلف توقيت زواله عن توقيت تحسن شكل الأنف. وإذا استمر الانسداد، فراجعي الطبيبة للتحقق من وجود أسباب أخرى. [5][11]
هل يمكن منع كبر الأنف أو تصغيره أثناء الحمل؟
لا يحتاج هذا التغير غالبًا إلى محاولة تصغيره؛ إذ يرتبط بتورم الأنسجة ويخف عادةً خلال الأسابيع التالية للولادة. وإذا كان التغير مفاجئًا أو صاحبه تورم في الوجه أو اليدين أو القدمين، فاطلبي تقييمًا طبيًا عاجلًا بدل التعامل معه كتغير شكلي عابر. [1][3]
وإذا كان لديك احتقان، فقد يساعد المحلول الملحي على تخفيفه، لكنه لا يُعد علاجًا لتصغير الأنف أو تغيير شكله الخارجي. [6]
كيف تخففين الاحتقان والجفاف بأمان؟
قد تساعدك الخطوات التالية على تخفيف الأعراض:
- استخدمي المحلول الملحي: يساعد الرذاذ الملحي الجاهز على ترطيب الأنف. وإذا استخدمتِ أداة للغسل الأنفي، فاتبعي تعليماتها واستعملي ماءً مقطرًا أو معقمًا، أو ماءً سبق غليه ثم تبريده. تجنبي ماء الصنبور مباشرة، واحرصي على تنظيف الأداة وتجفيفها بعد كل استخدام. [8]
- ارفعي رأسك قليلًا أثناء النوم: قد يساعد ذلك على تخفيف الانسداد. وإذا استمرت الأعراض في إزعاجك أو أثرت في نومك ونشاطك اليومي، فاستشيري الطبيبة. [6]
- استشيري الطبيبة قبل استخدام الأدوية: لا تستخدمي مزيلات الاحتقان الفموية أو الأنفية من نفسك خلال الحمل. فالبخاخات الدوائية تختلف عن المحلول الملحي، ويعتمد اختيار العلاج على سبب الأعراض ومدى ملاءمته للحمل. [7]
- خففي الجفاف: اشربي السوائل بانتظام، ونظفي أنفك بلطف. ويمكنك استخدام مرطب للهواء عند الحاجة، مع الالتزام بتعليمات تنظيفه. [2]
هل كبر الأنف يدل على الحمل بولد أو بنت؟
لا يُعد كبر الأنف وسيلة طبية لمعرفة جنس الجنين. وقد يمكن معرفة الجنس أثناء فحص الموجات فوق الصوتية في منتصف الحمل، لكن حتى الفحص لا يكون حاسمًا دائمًا؛ لذلك لا يمكن الاعتماد على شكل الأنف أو تجارب الأخريات للتنبؤ بذلك. [10]
متى تحتاجين إلى مراجعة الطبيبة؟
اطلبي تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا لاحظتِ أيًا من الأعراض التالية:
- تورمًا مفاجئًا في الوجه أو اليدين أو القدمين.
- صداعًا شديدًا ومستمرًا.
- تشوش الرؤية أو اضطرابها.
- ألمًا أسفل الأضلاع.
- قيئًا مصحوبًا بشعور شديد بالتوعك.
قد تكون هذه من علامات تسمم الحمل، وقد تظهر بعد الولادة أيضًا؛ لذا لا تنتظري موعد المتابعة عند حدوثها. ولا يكفي شكل الأنف وحده لتشخيص تسمم الحمل أو استبعاده. احجزي موعدًا مع الطبيبة إذا استمر انسداد الأنف أو أثّر في نومك ونشاطك اليومي، أو إذا تكرر نزيف الأنف. [2][3][6]
وإذا حدث نزيف، فاجلسي مع إمالة الرأس قليلًا إلى الأمام، واضغطي على الجزء اللين من الأنف لمدة 10 دقائق متواصلة. إذا لم يتوقف، فكرري الضغط 10 دقائق أخرى، واطلبي المساعدة الطبية إذا استمر بعد ذلك. أما إذا كان النزيف غزيرًا أو صاحبه دوار أو صعوبة في التنفس، فاطلبي المساعدة فورًا دون انتظار. [2][9]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب